مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5091037-%D9%85%D8%B3%D8%AD-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D8%B1%D8%B5%D8%AF-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%AD%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86
مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين
أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)
مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين
أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)
أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي، اليوم (الخميس)، تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس وزيادة عدد الأشخاص الذين ينتقلون من منازلهم في النصف الأول من عشرينات القرن الحادي والعشرين مقارنة بالجزء الأخير من العقد الأول من القرن نفسه، مما يعكس بعض الآثار الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا»، حسب وكالة «أسوشييتد برس».
وتقارن أحدث بيانات صادرة عن المسح الأكثر شمولية لحياة الأميركيين في السنوات من 2014 إلى 2018 و2019 إلى 2023، أي قبل جائحة «كورونا» وخلال انتشار الفيروس. وتظهر بيانات مسح المجتمع الأميركي مدى التغيير الذى شهدته أساليب الحياة والعلاقات الأسرية من جراء الجائحة وغيرها من الوقائع مثل أزمة المواد الأفيونية.
ويغطي المسح الذي شمل 3.5 مليون أسرة، أكثر من 40 موضوعاً بما في ذلك النسب والخصوبة والحالة الاجتماعية والتنقلات وحالة المحاربين القدامى والإعاقة والسكن.
طفل مع جدته في إحدى المدارس في ولاية كنتاكي الأميركية 6 سبتمبر 2024 (أ.ب)
ومن المرجح أن يكون التراجع في عدد حالات اعتناء الأجداد بأحفادهم نتيجة للانخفاض في الوفيات المرتبطة بتعاطي الأفيون خلال الفترات الأخيرة، حيث إن استهلاك المواد المخدرة هو السبب الرئيسي في أن يجد الأجداد أنفسهم يقومون بتربية أحفادهم. كما أن انخفاض عدد النساء المسجونات من المرجح أن يكون لعب دوراً، بحسب سوزان كيلي أستاذة التمريض الفخرية في جامعة ولاية جورجيا.
وأضافت كيلي أنه من النادر للغاية أن يجد الأجداد أنفسهم في هذا الوضع لأسباب إيجابية. وعادة ما يكون وضعاً مأساوياً حدث في حياة الطفل البالغ سواء كان موتاً أو سجناً أو مشاكل تتعلق بالصحة العقلية التي ترتبط بتعاطي المخدرات. وكثيراً ما ينجح الأجداد في هذا الدور ولكن هناك أعباء اقتصادية واجتماعية وعاطفية تقع عليهم.
وقالت كيلي إن قوة الاقتصاد في الفترات الأخيرة قد تكون سبباً أيضاً في أن عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم قد تراجع من 7.2 مليون إلى 6.8 مليون، إذ جعل هذا من غير المرجح أن يسعى البالغون الذين لديهم أطفال للحصول على مساعدة في السكن من آبائهم.
وقال مكتب الإحصاء إن التراجع في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس ينبع من عدم استعداد لإرسالهم إلى المدارس وإغلاق كثير من المدارس في ذروة الجائحة.
طلاب في جامعة نورث كارولاينا الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
وأوضح المكتب في تقرير منفصل: «تظهر تلك البيانات كيف أن جائحة «كورونا» كان لها أثر كبير على أنماط التعليم في سنوات الطفولة المبكرة. وسوف تظهر الأبحاث المستقبلية إذا ما كان هذا هو بداية اتجاه طويل الأمد أو ما إذا كان الالتحاق بالدور التعليمية (قبل سن الالتحاق بالمدارس) سوف يعود إلى المستويات السابقة».
واستمر الأميركيون في التقدم في العمر، فارتفع متوسط العمر إلى38.7 من 37.9 وارتفعت نسبة المواطنين الكبار في السن في البلاد إلى 16.8 في المائة من 15.2 في المائة.
وعلاوة على ذلك، انتقل عدد قليل من الأشخاص وظل المزيد من الأشخاص في أماكنهم في أحدث فترة مقارنة بالفترة السابقة عليها، ويرجع ذلك في كثير من الحالات إلى ارتفاع أسعار المنازل ومحدودية المنازل المتاحة للشراء.
وارتفعت أسعار المنازل بواقع 21.7 في المائة، وانخفضت نسبة المنازل الشاغرة من 12.2 في المائة إلى 10.4 في المائة. وقفز متوسط قيمة المنازل من 249400 دولار إلى 303400 دولار على مستوى البلاد.
نفى نائب محافظ الحسكة ما ورد في تقارير صحافية عن مقترح من الحكومة السورية يقضي بدمج قوات «بيشمركة روج» السورية الكردية الموجودة حالياً في إقليم كردستان العراق
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، لقناة «فوكس نيوز»، اليوم، إن شركات الطيران والقطاع البحري والأصول الرقمية ربما تكون أهدافاً محتملة للعقوبات بشأن إيران
وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى شرق تايلاند في وقت مبكر من صباح اليوم (الأربعاء)، وتحديداً في مدينة باتايا التايلاندية.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
«البنتاغون» يصدر توجيهات بأثر فوري لفحص مستوى التستوستيرون لدى أفراد الجيش https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5314108-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%81%D8%AD%D8%B5-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF
«البنتاغون» يصدر توجيهات بأثر فوري لفحص مستوى التستوستيرون لدى أفراد الجيش
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
أصدرت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، أمس الأربعاء، توجيهات مفصلة بشأن سياسة جديدة وإلزامية لفحص نقص هرمون التستوستيرون لدى أفراد القوات المسلحة في الخدمة وقوات الاحتياط الذين تبلغ أعمارهم 30 عاما فأكثر، لتمضي بذلك قدما في قرار أعلنه الوزير بيت هيغسيث في يوليو (تموز).
وتحدد التوجيهات، التي تدخل حيز التنفيذ بأثر فوري، مسارات موحدة للفحص والعلاج للرجال والنساء، والتي يقول «البنتاغون» إنها تهدف إلى تحسين الجاهزية القتالية من خلال تحديد ومعالجة مشكلات الهرمونات وقوة التحمل.
وكان هيغسيث، الذي روج لاستخدام هرمون التستوستيرون، قد أعلن عن هذه السياسة الإلزامية الشهر الماضي مما أثار تساؤلات بين الخبراء حول ما إذا كان هناك أساس علمي لمثل هذه السياسة. وتخطط إدارة الأغدية والعقاقير الأميركية لعقد اجتماع للخبراء لمناقشة الاستخدام الطبي لهرمون التستوستيرون في منتصف الشهر الحالي.
ووفقا للتوجيهات، سيخضع الرجال الذين تبلغ أعمارهم 30 عاما فأكثر لفحوصات دم إلزامية لقياس مستوى هرمون التستوستيرون، بينما لن يخضع الرجال الأصغر سنا للفحص إلا بناء على طلبهم أو إذا لاحظ الأطباء ظهور علامات تحذيرية.
بالنسبة للنساء، لا تفرض الإرشادات إجراء فحوصات دورية لهرمون التستوستيرون في الدم، لكنها تدعو إلى فحص حالات الإعياء واضطراب الدورة الشهرية التي ربما تكون مرتبطة باضطراب التوازن الهرموني وحالتين تعرفان بانخفاض توافر الطاقة ونقص الطاقة النسبي لدى الرياضيين.
وعبر أطباء عن مخاوفهم من أن إجراء فحوصات على نطاق واسع لهرمون التستوستيرون قد يؤدي إلى علاج غير ضروري، أو يسبب أضرارا . وقالوا إن هناك أدلة قليلة على أن الفحص الشامل لانخفاض هرمون التستوستيرون بين أفراد الجيش من شأنه تحسين الجاهزية القتالية الأميركية.
قتيل و6 جرحى بينهم شرطيان في إطلاق نار في مينيابوليس الأميركيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5314104-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84-%D9%886-%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D9%85-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
قتيل و6 جرحى بينهم شرطيان في إطلاق نار في مينيابوليس الأميركية
رجال الشرطة في موقع إطلاق النار وسط مدينة مينيابوليس (ا.ب)
قتل شخص واحد على الأقل وأصيب ستة آخرون في حادث إطلاق نار داخل مبنى سكني في وسط مدينة مينيابوليس الأميركية يوم الأربعاء، وفقا لمسؤولين.
وقالت شرطة مينيابوليس إن اثنين من أفرادها من بين المصابين، وحذرت المواطنين من الاقتراب من المنطقة. ولم توضح الشرطة على الفور عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالرصاص، لكن المركز الطبي لمقاطعة هينيبين قال إنه استقبل سبعة مصابين، توفي أحدهم.
ولم تُعلن على الفور أي معلومات إضافية عن حالة المصابين الآخرين.وأظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي أفراد الشرطة وهم يوجهون بنادقهم إلى أعلى باتجاه برج سكني بالقرب من مركز مؤتمرات مينيابوليس. وحذر المسؤولون السكان من الاقتراب من حي لورينغ بارك القريب، الذي يتميز بكثافة سكانية مرتفعة.
وقال حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن مسؤولي الولاية موجودون في موقع الحادث للمساعدة في استجابة أجهزة إنفاذ القانون المحلية لإطلاق النار. وأضاف والز: «أشعر بالامتنان لأجهزة إنفاذ القانون التي تعمل بنشاط لضمان سلامة سكاننا في وسط مينيابوليس بعد ظهر اليوم. مينيسوتا تدعو بالسلامة لرجال الاستجابة الأوائل لدينا».
وقال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) كاش باتيل في منشور على منصة إكس إن المكتب يتعامل مع حادث إطلاق النار، و«سيقدم جميع الموارد اللازمة لمساعدة السلطات المحلية».
وقالت رئيسة مجلس نواب ولاية مينيسوتا، ليزا ديموث، إنها تدعو بالسلامة لضحايا «هذه الجريمة الشنيعة». وكتبت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بامتنان بالغ للاستجابة الكبيرة من جانب أفراد أجهزة إنفاذ القانون الشجعان لدينا».
مستشارو ترمب يسعون لاحتواء حرب إيران خشية خسائر انتخابيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5314046-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%88-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AE%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
مستشارو ترمب يسعون لاحتواء حرب إيران خشية خسائر انتخابية
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من المروحية الرئاسية «مارين وان» (أ.ف.ب)
قالت أربعة مصادر مطلعة إن كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدفعون باتجاه منع تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، للحد من الخسائر الانتخابية المحتملة للجمهوريين، وهي استراتيجية تتعرض بالفعل لضغوط مع استئناف الولايات المتحدة وإيران تبادل الهجمات خلال الليل.
ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هوياتها لمناقشة المداولات الداخلية، أن مسؤولين في البيت الأبيض قد يبحثون تصعيد العمليات العسكرية بعد التصويت المقرر في 3 نوفمبر، من دون أن تكون العودة إلى حرب واسعة أمراً محسوماً.
وذكر الجيش الأميركي أن أحدث ضرباته جاءت رداً على الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوات أميركية وحركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وتركز الإدارة الأميركية حالياً، بحسب المصادر، على زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، في محاولة لانتزاع تنازلات في أي مفاوضات مستقبلية، بعدما أخفقت العمليات العسكرية على مدى أشهر في تحقيق ذلك.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «نواصل الضغط على إيران... لكن نوفمبر يمثل أولوية». وأوضحت المصادر، وبينها ثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض، أن إبقاء نطاق الحرب محدوداً إلى حد بعيد حتى الانتخابات قد يمنع الصراع، الذي لا يحظى بتأييد واسع، من الهيمنة على المشهد السياسي.
ويخوض الجمهوريون الانتخابات سعياً للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب.
وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» أواخر أغسطس (آب) أن 31 في المائة فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب، مقابل نحو 63 في المائة يعارضونها، إلى جانب استياء واسع من ارتفاع أسعار البنزين.
وقالت المصادر إن التوقف التكتيكي قد يمنح الجيش الأميركي أيضاً وقتاً لتعويض النقص في بعض مخزونات الذخائر.
تصعيد يضغط على التهدئة
غير أن تنفيذ هذه الاستراتيجية أصبح أكثر صعوبة مع تجدد تبادل الضربات. وعلى الرغم من بقاء مستوى القتال أدنى بكثير من ذروته في الربيع ومن تصعيد منتصف الصيف، عاد الطرفان إلى الهجمات خلال الأيام الأخيرة.
ويرى محللون أن قادة إيران، بعد أشهر من تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من دون مواجهة اضطرابات داخلية واسعة، قد يواصلون استهداف مواقع أميركية وأهداف مرتبطة بحلفاء واشنطن في المنطقة بصورة متقطعة.
وقد تشمل تلك الأهداف، وفق المحللين، قواعد عسكرية وسفناً ومنشآت للطاقة.
وفي المقابل، ستتعرض الولايات المتحدة لضغوط للرد، ما يرفع خطر دخول الطرفين في دوامة تصعيد تعيدهما إلى حرب واسعة، حتى إذا لم تكن إدارة ترمب تسعى إليها.
سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم العُمانية الأربعاء 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
وقصفت الولايات المتحدة، مطلع الأسبوع، منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية بعد شهر من الهدوء النسبي، قبل أن ترد طهران بإطلاق صواريخ باتجاه الأردن والإمارات. وعادت القوات الأميركية، الثلاثاء، إلى شن ضربات أوسع على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز.
وقالت باربرا ليف، التي شغلت منصب كبيرة مسؤولي وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن القيادة الإيرانية «لديها كل الحوافز لزعزعة التهدئة».
وأضافت أن الوضع «ليس هدوءاً حقيقياً في نهاية المطاف»؛ لأن الهدف المعلن للإدارة الأميركية هو زيادة الضغط الاقتصادي بشدة على إيران.
ترمب عامل غير متوقع
ويبقى ترمب نفسه عاملاً يصعب التنبؤ به في مسار الحرب.
وأظهر استطلاع «رويترز/إبسوس» تراجع شعبيته من 40 إلى 33 في المائة منذ بدء الحرب. وقالت المصادر إنه لا يرغب حالياً في التصعيد، لكنها أشارت إلى أن مواقفه قد تتغير تبعاً للتطورات.
وكان ترمب قد هدد، الثلاثاء، بتصعيد المواجهة إذا ردت إيران على أحدث الضربات الأميركية. وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «إذا ردت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر للغاية، فسوف تتعرض لضربة أخرى أشد وأقوى بكثير».
وأضاف أن تلك الضربة «لن تكون أكبر هجوم على الإطلاق»، قائلاً إن «الهجوم الأكبر لا يزال يُعد في الخفاء».
قيود لوجستية وسياسية
وينفي ترمب علناً أن تكون انتخابات نوفمبر عاملاً في استراتيجيته تجاه إيران، لكن الحرب، مع دخولها شهرها السابع، تواجه قيوداً سياسية وعسكرية متزايدة.
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: «الجدول الزمني تغير»، فيما أشار مسؤول آخر إلى أن «توقيت الأحداث المهمة هو الذي يوجه حرب إيران».
وكانت «رويترز» قد أفادت في أغسطس بأن الجيش الأميركي استخدم «تقريباً كل» مخزونه من بعض أنواع الصواريخ الدقيقة التوجيه.
سائقون يمرون أمام لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل حاوية تموين الاثنين 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
كما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، الأحد، أن قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية حذروا وزير الدفاع بيت هيغسيث، في تقييم مكتوب، من أن إطالة الحرب قد تصبح غير قابلة للاستمرار وتؤثر في جاهزية القوات لجبهات أخرى.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الجيش «لديه كل ما يحتاج إليه لتنفيذ» مهمته.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن ترمب «دمر قدرات إيران العسكرية ويصيب ما تبقى من اقتصادها بالشلل بأقوى حصار بحري في تاريخ العالم وبعقوبات ساحقة».
وأضافت أن الرئيس «سيواصل العمل على تعزيز المصالح الأميركية في الداخل والخارج، ولن يسمح أبداً لإيران بحيازة سلاح نووي».
ضغوط لخفض التصعيد
وقال دبلوماسيون في المنطقة إن حلفاء للولايات المتحدة في الخليج باتوا يحثون البيت الأبيض على خفض التصعيد بعد موجة الهجمات الأخيرة في نهاية يوليو (تموز).
وكان بعض هؤلاء الحلفاء قد دفعوا في بداية الحرب باتجاه تحرك أميركي أكثر قوة لإضعاف إيران باعتبارها خصماً إقليمياً.
وذكر مسؤولان في البيت الأبيض أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو انضما إلى كبار المستشارين والمسؤولين المؤيدين لمحاولة إبقاء حرب إيران «هادئة» حتى نوفمبر.
وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت الإدارة حملتها لعزل إيران اقتصادياً، مهددة بعقوبات واسعة على الدول والجهات التي تتعامل معها تجارياً ومالياً، بالتوازي مع استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية قرب مضيق هرمز.
لكن محللين ومسؤولين يقولون إن التركيز على الضغط الاقتصادي يواجه بدوره حدوداً عملية.
فعلى مدى عقود، خضعت إيران لمستويات متعددة من العقوبات الأميركية والدولية التي ألحقت أضراراً باقتصادها، لكنها لم تدفع قيادتها إلى تغيير مسارها بصورة حاسمة.
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن «إير فورس وان» إلى جانب ستيف ويتكوف ووزير الدفاع بيت هيغسيث 7 مارس 2026 (نيويورك تايمز)
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد قال، الأحد، إن حملة الضغط الاقتصادي قد تدفع طهران إلى الرد عسكرياً، بما يحمل في طياته احتمال أن تؤدي الحملة نفسها إلى توسيع نطاق التصعيد.
كما لم تنضم قوى كبرى، وفي مقدمتها الصين، إلى مساعي واشنطن لعزل إيران اقتصادياً، ما يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة الحملة على تحقيق أهدافها.
وقال أليكس بليتساس، الباحث الكبير في «المجلس الأطلسي»، إن العقوبات الجديدة تهدف إلى إضافة ضغط اقتصادي إلى المصاعب التي يسببها الحصار، ودفع إيران إلى العودة للمفاوضات بدلاً من استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق.
وأضاف: «إيران تشعر بالقلق حيال ذلك، لكن الصين أشارت بالفعل إلى أنها ليست راغبة في القيام بدور في حملة الضغط الاقتصادي هذه، مما يدفع للتساؤل عن مدى فاعليتها».