بيسنت يلوّح باستهداف الطيران والملاحة والأصول الرقمية المرتبطة بإيران

حذر داعمي طهران من مواصلة التعامل معها

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت يلوّح باستهداف الطيران والملاحة والأصول الرقمية المرتبطة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)

لوّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، بتوسيع العقوبات على إيران لتشمل شركات الطيران والقطاع البحري والأصول الرقمية، محذراً الدول والجهات التي تواصل دعم طهران من تداعيات التعامل معها، ضمن حملة أميركية لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أن صلاحيات جديدة تتيح لوزارة الخزانة استهداف شبكة الدعم الخارجية لإيران في قطاعات الطيران والملاحة البحرية والأصول الرقمية.

وحذر بيسنت «الأصدقاء والأعداء» من التعامل مع طهران، قائلاً: «نحن نعرف مَن أنتم، وأنتم تعرفون مَن أنتم، وإذا اضطررنا إلى ذلك فسوف نخرجكم من السوق».

وأضاف أن واشنطن ستمضي بصورة منهجية في ملاحقة الجهات التي تساعد إيران على الالتفاف على الضغوط الأميركية، قائلاً: «سنتحرك بشكل منهجي ونستهدف كل جهة سيئة من هذا النوع».

تحذير للداعمين

وجاء التحذير بعد يوم من تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعمه لإيران خلال الحرب، وتعهد بمواصلة موسكو تقديم ما تحتاج إليه طهران.

ولدى سؤاله عن الدعم الروسي، أجاب بيسنت: «رسالتي للجميع هي: ابتعدوا. نريد جميعاً أن ينتهي هذا الصراع، وأسرع طريقة لإنهائه هي ألا يقدم أحد أي دعم لهذا النظام».

وأشار إلى أن واشنطن تجري محادثات موسعة مع الأطراف التي تساند طهران، بمشاركة فرق من وزارات الخزانة والخارجية والدفاع.

وقال: «هذا يتطلب تضافر جميع الجهود. فرق من وزارات الخزانة والخارجية والدفاع انتشرت حول العالم، ونحن نجري محادثات مكثفة للغاية مع أي جهة تدعم النظام».

ولم يعلن بيسنت إجراءات محددة ضد روسيا، لكنه شمل الداعمين الخارجيين لطهران بتحذيره من مواصلة التعامل معها.

وكان بوتين قد أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن موسكو تحاول تقديم «المساعدة» و«السلع» التي تحتاج إليها إيران خلال الحرب، من دون كشف تفاصيل.

نُسخ من صحيفتيْ «همشهري» و«جام جم» الإيرانيتين تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعنواناً باللغة الفارسية «بندقية العقوبات الفارغة» (إ.ب.أ)

استهداف الشبكات المالية

وركّز بيسنت على المؤسسات المالية التي تساعد إيران في الوصول إلى الأموال والنظام المالي الدولي، مشيراً إلى عقوبات أميركية فُرضت أخيراً على فروع في دبي لبنك مصري.

وبحسب بيسنت، ساعدت تلك الفروع إيران في الحصول على أكثر من 1.8 مليار دولار منذ 2025.

وأشار إلى أن واشنطن ستواصل استهداف المؤسسات التي تسهل المعاملات المالية الإيرانية، بعدما أعلن، الثلاثاء، أن الإدارة قد تفرض عقوبات على بنك آخر خلال الأسبوع.

وتندرج الإجراءات ضمن حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» التي أطلقتها إدارة ترمب في أواخر أغسطس (آب)، وتركز على تشديد العزلة المالية والتجارية لإيران وملاحقة الجهات التي تساعدها على تجاوز العقوبات.

«خنق» الاقتصاد

ووصف بيسنت العقوبات بأنها جزء من استراتيجية أوسع تجمع بين الضربات العسكرية والحصار البحري والضغط الاقتصادي.

وقال: «نفذنا 6 أسابيع من الضربات العسكرية الناجحة، ثم فرضنا الحصار الذي يعزل البلاد، والآن نطبق عقوبات لم يسبق لها مثيل وستعمل على خنق النظام».

واستشهد بما عدّه مؤشرات على اشتداد الأزمة الاقتصادية داخل إيران، مشيراً إلى تراجع العملة وارتفاع التضخم وصعوبات في دفع رواتب القوات. وأضاف: «العملة تنهار. التضخم يتجاوز 100 في المائة. إنهم غير قادرين على دفع رواتب جنودهم».

وكان وزير الخزانة قد أعلن أن واشنطن تعتزم فرض عقوبات إضافية بصورة أسبوعية، بدءاً بالمؤسسات المصرفية التي تحتفظ بأموال إيرانية أو تساعد طهران على الوصول إلى النظام المالي العالمي.

كما لوّح بإمكان عزل مؤسسات بالكامل عن التعامل بالدولار، ودعا دول مجموعة العشرين إلى قطع أو تقليص علاقاتها الاقتصادية مع إيران، قائلاً إن واشنطن لن تسمح بوجود ثغرات في حملة الضغط.

وتأتي تصريحات بيسنت بالتزامن مع تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، واستمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية والضغط على حركة التجارة والطاقة.

وكان قد قال، الاثنين، إن هدف العقوبات هو «تهيئة الظروف التي تجعل إيران راغبة في الجلوس إلى طاولة المفاوضات»، معتبراً أن طهران تصعد عسكرياً لأنها «تخسر اقتصادياً».

لكن الرئيس دونالد ترمب نفى، الأربعاء، أنه يسعى إلى إجبار إيران على العودة إلى التفاوض، وقال إنه لا يكترث بما إذا كانت طهران ستوقع اتفاقاً جديداً، مع استمرار إدارته في تصعيد الضغوط العسكرية والاقتصادية.


مقالات ذات صلة

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية محفوفة بالمخاطر لإزالة الألغام من مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

بعد ستة أشهر من صراع هز الأسواق ودفع الخليج إلى حافة حرب أوسع، ربما بدأ ميزان المواجهة يميل ضد إيران، مع شن واشنطن هجوماً اقتصادياً غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مقاتلة «إف-35 إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم) p-circle

قاليباف يتوعد أميركا بردود «أسرع وأشد»

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «قواعد اللعبة تغيرت» مع الولايات المتحدة، متوعداً بردود «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».


رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية عن محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى ‌للأمن ‌القومي ​الإيراني، قوله ‌اليوم (⁠الأحد)، ​إن بلاده ستعلن ⁠منطقة محظورة خارج مضيق هرمز في الأيام القليلة ⁠المقبلة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف أن ‌تلك ‌المنطقة ​ستبدأ ‌من ‌خط الحصار البحري الأميركي وتمتد لمناطق في الخليج، ‌وأن أي سفينة ستدخل تلك ⁠المنطقة ⁠المحظورة الجديدة ستضاف لقائمة العقوبات.


تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، استخدمت خلالها غواصين من قوات «نيفي سيلز» وقوارب روبوتية ومركبات غاطسة متخصصة، في حين نُفذت معظم المهام ليلاً وتحت الماء.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على العملية، إن المهمة استهدفت تطهير الممرات البحرية بعدما أصبحت الألغام أحد أبرز عوامل ردع السفن عن استخدام المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وزعمت طهران منذ بداية الحرب أنها زرعت ألغاماً في المياه الدولية والعُمانية داخل المضيق، في حين قالت المنظمة البحرية الدولية في يونيو (حزيران) إن نحو 80 لغماً وُضعت في ممرات شحن حيوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي أن «جميع الألغام» في المياه الدولية للمضيق أُزيلت أو فُجّرت، وهو ما أكدته القوات الأميركية، رغم شكوك مالكي سفن ومستشارين أمنيين في أن يكون المضيق بأكمله قد أصبح خالياً من الألغام.

وبحسب «فايننشال تايمز»، عمل غواصو البحرية الأميركية ضمن فرق صغيرة استخدمت قوارب ذات هياكل قابلة للنفخ، وحددت مواقع الألغام بمساعدة قوارب روبوتية ومركبات غاطسة مجهزة بمصفوفات سونار مقطورة عالية الدقة.

وقال بيل هامبليت، وهو كابتن متقاعد في البحرية الأميركية، إن أخطر مرحلة كانت تبدأ بعد تحديد موقع اللغم، عندما ينزل غواص إلى الماء ويقترب منه لوضع شحنة متفجرة وتدميره. ولم تُسجل خسائر أميركية مرتبطة مباشرة بهذه العملية.

وأفادت الصحيفة بأن مالكي سفن ومستشارين أمنيين يعتقدون أن النصف الجنوبي من المضيق قرب الساحل العُماني، وهو المسار الذي ترشد الولايات المتحدة السفن إلى استخدامه، جرى تطهيره فعلياً، لكنهم يشككون في خلو المضيق بأكمله من الألغام.

ويكفي خطر وجود الألغام، حتى من دون تأكيد فعلي، لإبقاء شركات الشحن مترددة ورفع تكاليف التأمين إلى مستويات تصل إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بما قد يرفع تكلفة تأمين ناقلة عملاقة إلى نحو عشرة ملايين دولار.

ورفضت طهران الرواية الأميركية بشأن إزالة الألغام. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي في أواخر أغسطس (آب) إنه «لا أحد باستثناء إيران يعرف مواقع هذه الألغام».

وفي المقابل، قال «المركز المشترك للمعلومات البحرية»، الذي تديره البحرية الأميركية، إن خطر الألغام المنجرفة أو غير المسجلة لا يزال قائماً.

وأضافت الصحيفة أن التحدي الأكبر لا يقتصر على إزالة الألغام القائمة، بل يشمل أيضاً منع إعادة زرعها. وفي 30 أغسطس ضرب الجيش الأميركي منصات صواريخ إيرانية قال إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية إلى المضيق.

وقال هامبليت إن «أقوى أوراق» طهران تتمثل في إقناع العالم بأنها قادرة على تهديد المضيق والسيطرة عليه، في حين لا تحتاج واشنطن إلى إثبات إزالة كل لغم بقدر حاجتها إلى استعادة قدر كافٍ من الثقة يسمح باستئناف الملاحة.


إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء، في أحدث إجراء لمواجهة أزمة الوقود التي تفاقمت خلال الحرب والحصار البحري الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن سعر البنزين باستخدام بطاقات محطات الوقود سيرتفع من خمسة آلاف إلى 10 آلاف تومان للتر، في حين ستبقى الحصص الشهرية المدعومة من دون تغيير.

ويحصل أصحاب السيارات على 60 لتراً شهرياً بسعر 1500 تومان للتر، تليها حصة ثانية تبلغ 50 لتراً بسعر ثلاثة آلاف تومان. ويلجأ المستهلكون إلى بطاقات المحطات بالسعر الأعلى عند شراء الوقود خارج تلك الحصص.

وأوضحت مهاجراني أن اجتماعات حكومية ناقشت أسعاراً مختلفة، قبل اعتماد 10 آلاف تومان استناداً إلى تعهد سابق للرئيس مسعود بزشكيان. وأضافت أن الإيرادات الناتجة عن الزيادة ستخصص لدعم معيشة السكان.

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وكان بزشكيان ترأس، قبل ساعات من الإعلان، اجتماعاً حكومياً لإدارة استهلاك الوقود، طالب خلاله بأن تقترن جميع مراحل اتخاذ القرارات في هذا الملف بخطة إعلامية «دقيقة وشفافة».

وأعلن أنه سيجتمع شخصياً مع ممثلي اتحادات سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة ومنصات النقل عبر الإنترنت لشرح السياسات الجديدة ومناقشة مخاوفهم.

وبحث الاجتماع إجراءات غير سعرية تشمل تنظيم بطاقات الوقود، وإغلاق مسارات التهريب، ومراقبة المصافي الصغيرة، وربط حصص الوقود بالاستهلاك الفعلي، وتحسين النقل العام، وخفض استهلاك المركبات القديمة ومرتفعة الاستهلاك.

عجز البنزين

وتواجه إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، نقصاً في البنزين تفاقم خلال الحرب بسبب الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة، وتعطل الواردات تحت وطأة الحصار البحري الأميركي.

وتراوحت تقديرات مسؤولين إيرانيين خلال أغسطس (آب) للعجز بين 14 و20 مليون لتر يومياً. وقال بزشكيان الشهر الماضي إن الحصار أغلق طرقاً كانت تُستخدم لإدخال السلع إلى البلاد، وإن الحكومة تفتقر إلى الموارد اللازمة لاستيراد البنزين.

وكانت الحكومة قد بدأت تقليص الوقود المدعوم خلال الحرب، فخفضت الحصة الشهرية بالسعر الثاني، البالغ ثلاثة آلاف تومان، من 100 لتر إلى 70 لتراً، ثم إلى 50 لتراً، في حين أبقت الحصة الأساسية البالغة 60 لتراً عند 1500 تومان.

وعارض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في 18 أغسطس زيادة أسعار البنزين، معتبراً أن رفعها في ظروف الحرب «ليس تدبيراً محسوباً»، وداعياً إلى خفض الاستهلاك بطريقة تحقق «أكبر قدر من العدالة وأقل قدر من الاستياء» لدى السكان.

وحذر قاليباف من أن خصوم إيران قد يستغلون الضغوط المعيشية لإثارة اضطرابات، في حين تواجه البلاد تضخماً مرتفعاً وتراجعاً حاداً في قيمة الريال.

وتحمل أسعار البنزين حساسية سياسية خاصة في إيران؛ فقد أشعلت زيادة مفاجئة للأسعار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، أعقبتها حملة أمنية دامية.