لمواجهة «كورونا»... رسائل من ووهان تطالب العالم بالبقاء في المنزل

طفلة صينية تستقبل والدتها العاملة في المجال الطبي والعائدة من ووهان حيث كانت تساهم في جهود احتواء فيروس كورونا (رويترز)
طفلة صينية تستقبل والدتها العاملة في المجال الطبي والعائدة من ووهان حيث كانت تساهم في جهود احتواء فيروس كورونا (رويترز)
TT

لمواجهة «كورونا»... رسائل من ووهان تطالب العالم بالبقاء في المنزل

طفلة صينية تستقبل والدتها العاملة في المجال الطبي والعائدة من ووهان حيث كانت تساهم في جهود احتواء فيروس كورونا (رويترز)
طفلة صينية تستقبل والدتها العاملة في المجال الطبي والعائدة من ووهان حيث كانت تساهم في جهود احتواء فيروس كورونا (رويترز)

تعود الحياة في مدينة ووهان الصينية، التي نشأ فيها فيروس كورونا، ببطء إلى طبيعتها مع تخفيف الحكومة للقيود التي فرضتها لأكثر من شهرين وعزلت المدينة عن العالم وجعلت معظم سكانها، الذين يقدر عددهم بنحو 11 مليون نسمة، يلزمون منازلهم.

وشهدت ووهان، عاصمة إقليم هوبي، أول ظهور للفيروس وكانت بؤرة الوباء الذي أصبح عالمياً الآن وفُرضت فيها أقسى قيود على الحركة والأعمال، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.
ويُعتقد أن الفيروس خرج من سوق للمأكولات البحرية في ووهان العام الماضي، وشهدت المدينة نحو ثلثي إجمالي عدد الإصابات به في الصين.

ومع ذلك انخفضت حالات الإصابة الجديدة بشكل كبير في المدينة وبقية الصين مما أدى لتخفيف القيود التي فُرضت في 23 يناير (كانون الثاني).
وطلبت «رويترز» من كثيرين من سكان ووهان تبادل تجاربهم مع ملايين الأشخاص في أنحاء العالم الذين يخضعون الآن لشكل من أشكال العزل العام أو العزلة.

وتمثلت نصيحتهم في القول: ابقوا متحدين والتزموا منازلكم ويرددون المثل الصيني الشائع «أضف وقوداً» الذي يقال في حالة التشجيع.

* مو تشي... سائق سيارة أجرة
«كنت مرعوباً في البداية لأن عملي يتضمن مخالطة كثير من الناس، لذا لزمت البيت وفرضت على نفسي حجراً صحياً.

وبعد تطبيق إجراءات الحكومة للسيطرة على الوباء في فبراير (شباط) شعرت بارتياح وتحسن مزاجي. ومع عدم ظهور حالات إصابة في المجمع السكني الذي أقطن فيه بدأوا يسمحون لنا بالخروج.
الوضع في العالم، لا سيما في إيطاليا، جعل قلبي ينفطر. أتمنى أن يستطيع مرضى فيروس كورونا في العالم التغلب على الأمر».

* دينغ فان... موظف عمره 27 عاماً
«في البداية كنت خائفاً جداً، لأن الأسبوع الذي تلى إجراءات العزل العام جاء بعد أن بلغ التفشي في ووهان ذروته، وجعلتني الأرقام التي تُنشر كل يوم في غاية الحزن.
لم أكن معتاداً على البقاء في المنزل وشعرت بقلق بالغ لأن الجميع كانوا في حالة توتر شديد. عندما تفتح النوافذ لترى ما يجري في الخارج لا ترى غير فراغ تام، لا ترى حتى أي ظل. شعرت بحزن وبأنني لست في مدينتي التي عادة ما تكون صاخبة.

نعيش في عالم واحد وعلينا أن نتعاون بدأب لنهزم ذلك المرض. على الجميع ألا يخرجوا لغير ضرورة، وأن يبقوا في المنزل لقراءة الكتب ومشاهدة التلفزيون وممارسة ألعاب مع أفراد الأسرة».

* هو يونغ... يعمل في رش المطهرات وعمره 40 عاماً
«كنت أعمل متطوعاً وانضممت لشركة مطهرات مؤخراً من أجل رش المتاجر والشوارع. هذا الوباء جعلني أشعر بأننا نحن الصينيون أقوياء بالفعل.

وباعتبار أني عايشت ذلك، أقول للجميع لا تفزعوا، عليكم التكيف. وثانياً تأكدوا من أخذ حذركم بالإجراءات الوقائية كغسل أيديكم وضمان تهوية جيدة وممارسة الرياضة بشكل منتظم».
* قنغ يي... موظفة في فندق
«رأيت كيف ساعد العاملون الطبيون ووهان، ممتنون جداً لهم. الآن، ومع اقترابنا من تحقيق النصر (على المرض)، أود أن أقول لمواطني العالم استمروا! دعونا نعمل معاً بجد وأنا على يقين بأننا جميعاً سنتغلب على ذلك».

* يوان يان تشونغ... متقاعد عمره 59 عاماً

«ووهان موطني. ومنذ فرض إجراءات العزل العام بالمدينة لم أغادر المنزل. في البداية شعرت بذعر شديد لأن الوباء في غاية القسوة، كنت قد خزنت بعض السلع الأساسية قبل عطلة السنة القمرية الجديدة، بعد ذلك شكل الحي الذي أقطنه مجموعة دردشة خاصة للشراء الجماعي حتى نتمكن من شراء الطعام الذي سيتم توصيله بكميات كبيرة. لم تكن الحياة سهلة لكن البقاء في المنزل كان أسلم.

وبناء على تجربة ووهان، أفضل وسيلة للتغلب على الوباء هي البقاء في المنزل، لا تخرج، حد من مخالطة الناس، تحمل حتى يتلاشى هذا الفيروس بالبقاء في المنزل. هذا أفضل حل».

* يانغ يوان فانغ... متطوعة في المجتمع المحلي عمرها 39 عاماً
«يوم 22 يناير، شُخِصت حالة عمتي بأنها مصابة بالفيروس، وببطء انتقلت العدوى لأُسرتها. في ذلك الوقت تلقوا مساعدة هائلة من المجتمع.

اخترت أن أتطوع لأني وجدت صعوبة بالغة في أن أكتفي بالمشاهدة. الوضع جعلني عاطفية جدا. ووهان وطني.

هذا الفيروس مخيف جداً. لنكافحه نحتاج إلى أن نظل في حالة معنوية مرتفعة ومتضامنين».

* تشيو شياو ينغ... صاحب متجر عمره 72 عاماً
«أساساً لم نخرج من المنزل ولم نزر منازل الآخرين. كل شيء توقف. لم نزر حتى أقاربنا ولم نتناول وجبات طعام معاً في عطلة رأس السنة القمرية الجديدة.

إذا تمكننا في الصين من التغلب على هذا الوباء، فبوسع الدول الأخرى يقيناً أن تتغلب على مصاعبها. عوِلوا على قوة إرادتكم، اعرفوا الوسائل التي تجعل الفيروس يتراجع. تعلموا المسؤولية من الصين. لا تستخفوا بالفيروس ولا تخرجوا للشوارع دون كمامات».


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».