«كورونا» يسجّل تراجعاً جديداً في الصين... ولا إصابات في مصدره لليوم السادس

كوريا الجنوبية ستدفع أموالاً للأسر المتضررة من الوباء... والهند لا تخطط لتمديد الإغلاق

رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)
رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)
TT

«كورونا» يسجّل تراجعاً جديداً في الصين... ولا إصابات في مصدره لليوم السادس

رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)
رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)

استمرت المؤشرات الإيجابية الآتية من الصين أمس (الاثنين)، إذ سجّلت الإصابات بوباء «كورونا» المستجد تراجعاً جديداً في البر الصيني في حين لم تُسجّل أي إصابات في ووهان، البؤرة السابقة للوباء، لليوم السادس على التوالي. وفيما أعلنت كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، أنها ستدفع أموالاً للأسر المتضررة من الوباء المعروف بـ(كوفيد - 19)، قالت الهند إنها لا تخطط لتمديد الإغلاق الذي يشمل قرابة 1.3 بليون نسمة.
وأعلنت الصين، أمس، انخفاض عدد الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» لليوم الرابع على التوالي، مع تراجع عدد الحالات القادمة من الخارج بسبب إجراءات صارمة على المسافرين الدوليين، بحسب ما أورد تقرير لوكالة «رويترز» من بكين.
ولم تسجل مدينة ووهان، التي ظهر فيها المرض وأصبحت بؤرة أساسية لتفشيه، أي حالة إصابة جديدة لليوم السادس على التوالي، بينما عادت شركات للعمل، وبدأ سكان في استعادة الكثير من حياتهم الطبيعية اليومية بعد إغلاق دام نحو شهرين.
وقالت لجنة الصحة الوطنية إن الصين سجلت 31 إصابة جديدة بالفيروس في البر الرئيسي أول من أمس الأحد، بينها حالة عدوى محلية واحدة، في انخفاض عن اليوم السابق والذي سُجّلت فيه 45 إصابة.
ومع تراجع عدد الإصابات يسارع صناع السياسة لإنعاش الاقتصاد الذي كاد يصيبه الشلل بسبب قيود مفروضة منذ شهور بهدف السيطرة على انتشار الفيروس. وأشارت «رويترز» إلى أن البنك المركزي خفض على نحو مفاجئ، أمس (الاثنين)، سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي 20 نقطة أساس هي الأكبر منذ نحو خمس سنوات.
وتطالب الحكومة الشركات والمصانع باستئناف العمل في الوقت الذي تطرح فيه إجراءات تحفيز مالي ونقدي من أجل التعافي مما يخشى أن يكون انكماشاً اقتصادياً في الربع الذي ينتهي بنهاية مارس (آذار).
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس شي جينبينغ حث الشركات على استئناف العمل حتى مع استمرار المعركة مع فيروس «كورونا». وعلى الرغم من أن عدد الحالات الجديدة للإصابة بالمرض انخفض بشكل كبير من الذروة التي كان عليها في فبراير (شباط)، فإن السلطات قلقة من موجة تفش ثانية بسبب الصينيين العائدين من الخارج وأغلبهم من الطلبة.
وخفضت الصين الرحلات الجوية الدولية بدرجة كبيرة بدءاً من الأحد وحتى إشعار آخر بعد أن بدأت في منع كل الأجانب تقريباً من الدخول في اليوم السابق.
وأثارت العودة إلى العمل أيضاً مخاوف بشأن العدوى المحلية المحتملة مع تخفيف قيود السفر المفروضة على المناطق، ولا سيما بشأن حاملي الفيروس الذين لا تظهر عليهم الأعراض أو تظهر عليهم أعراض طفيفة.
وفي طوكيو، نقلت «رويترز» عن مسؤول صحي بارز في العاصمة اليابانية أن تراجع عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس {«كورونا» في المدينة (13 حالة جديدة فقط) لا يعتبر سبباً للتفاؤل، ودعا المواطنين للامتناع عن أي نشاط خارجي خاصة التجمعات في الحانات والملاهي الليلية حتى 12 أبريل (نيسان). وكانت طوكيو سجلت الأحد 68 حالة إصابة بالفيروس.
وفي سيول، قال رئيس كوريا الجنوبية، مون جيه -إن، أمس (الاثنين)، إن بلاده ستقدم مدفوعات نقدية طارئة لمعظم الأسر وستعد موازنة تكميلية ثانية الشهر المقبل في محاولة لتخفيف التأثير الاقتصادي طويل الأمد الناجم عن وباء «كورونا». وأضاف مون، عقب اجتماع طارئ مع صانعي السياسات الاقتصادية، أن «المدفوعات الطارئة لتخفيف الكارثة» التي تصل إلى مليون وون (816 دولاراً) ستُقدم إلى جميع الأسر في ما عدا الأسر الأعلى دخلاً والتي تمثّل نسبة 30 في المائة. وتابع مون أنه سيُعد موازنة إضافية أخرى لتقديمها للبرلمان لإقرارها في أبريل، موضحاً أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة سيُعفى من دفع فواتير جزئية مقابل التأمين والمرافق العامة بدءاً من الشهر الجاري. وأضاف «من الضروري أن تحتفظ الحكومة بأقصى قدر ممكن من القوة المالية للاستعداد لصدمة اقتصادية دون نهاية تلوح في الأفق والاستجابة سريعاً لعدم الأمان في سوق العمالة وأي أزمة سيولة محتملة لدى الشركات».
والحزمة الجديدة هي الأحدث في سلسلة خطوات اتخذتها حكومة كوريا الجنوبية في الآونة الأخيرة لتخفيف الضغط عن رابع أكبر اقتصاد في آسيا فيما يواجه صعوبات ناجمة عن انتشار كبير لفيروس «كورونا».
وفي نيودلهي، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن إجمالي حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) تجاوز الألف حالة في الهند أمس (الاثنين)، ومع ذلك قالت الحكومة إنه لا توجد خطط لتمديد فترة الإغلاق المفروضة حالياً لثلاثة أسابيع على مستوى البلاد.
وارتفع إجمالي حالات الإصابة إلى 1071 حالة، بعد تسجيل 92 حالة جديدة، وفق وزارة الصحة الاتحادية. ومن بين هؤلاء، توفي 29 شخصاً وتعافى 99 آخرون.
وشهدت الهند زيادة مطردة في حالات الإصابة بـ«كورونا» منذ 20 مارس، وتم الإبلاغ عن 179 حالة يوم السبت وحده، وهي أعلى زيادة في يوم واحد حتى الآن.
وقال كبار المسؤولين إنه لا توجد خطط لتمديد أوامر البقاء في المنزل إلى ما بعد 14 أبريل، بعد التقارير التي أفادت بأن الحكومة ناقشت تمديد فترة الإغلاق لأنها تشعر بالقلق من خطر الإصابة نتيجة التدفق الجماعي للمغتربين الذين يحاولون العودة إلى ديارهم. وكتب المكتب الصحافي للحكومة على «تويتر»: «هناك إشاعات وتقارير إعلامية تدّعي أن الحكومة ستمدد فترة الإغلاق 21 يوماً المفروضة عندما تنتهي. ينفى سكرتير مجلس الوزراء (راجيف جوبا) هذه التقارير التي لا أساس لها».
وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد أمر المواطنين في الهند، التي يقطنها 1.3 مليار نسمة، بالبقاء في منازلهم حتى 15 أبريل، قائلا إنه الأمل الوحيد للحد من انتشار فيروس «كورونا»، لكن القرار ترك ملايين الهنود الفقراء عاطلين وجوعى. وبرغم القيود، ترك مئات الآلاف من العمال الذين كانوا يعملون بأجر يومي المدن الكبرى مثل دلهي ومومباي عائدين سيراً لبلداتهم وقراهم في الريف، وعاد كثيرون مع أسرهم وقالوا إنهم ليس لديهم طعام أو نقود، وهو ما أثار مخاوف من انتشار المرض بشكل أسرع.
وذكرت «رويترز» أمس أن الشرطة في غرب الهند أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من العمالة الوافدة كان يلقي الحجارة ويخالف إجراءات العزل العام والقيود المفروضة لاحتواء فيروس «كورونا». ويوم الأحد اشتبك نحو 500 عامل مع الشرطة في مدينة سورات، مطالبين بالسماح لهم بالعودة لبلداتهم في أماكن أخرى من الهند بعد أن فقدوا عملهم.
وقالت فيدهي تشودري نائبة قائد شرطة سورات: «حاولت الشرطة إقناعهم بأن ذلك غير ممكن لأن الحافلات والقطارات غير متاحة... لكن العمال رفضوا الإذعان ورشقوا الشرطة بالحجارة».
وفي كوالالمبور، ذكر تقرير إخباري أن السلطات الماليزية سجلت حالة وفاة جديدة بـ(كوفيد - 19) ليصل بذلك العدد الإجمالي للوفيات في البلاد إلى 35 حالة.
ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية (برناما) عن المدير العام للصحة الماليزية، نور هشام عبد الله، قوله على حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، ليلة الأحد، إن حالة الوفاة الـ35 كانت لامرأة ماليزية الجنسية (57 عاماً) سبق لها السفر إلى إندونيسيا أخيراً. وأعلن هشام تسجيل 150 حالة إصابة جديدة، ليصل بذلك العدد الإجمالي للحالات إلى 2470.
وفي مانيلا، أعلنت وزارة الصحة الفلبينية، أمس (الاثنين)، سبع وفيات جديدة و128 حالة إصابة بفيروس «كورونا» المستجد. وقالت ماريا روزاريو فيرجير وكيلة وزارة الصحة في مؤتمر صحافي إن إجمالي عدد الوفيات ارتفع بذلك إلى 78 حالة والإصابات إلى 1546 حالة، بحسب ما أوردت «رويترز». وأضافت أن السلطات تمكنت من رصد المزيد من الإصابات مع وصول آلاف من أجهزة الفحص وبدء عمل المزيد من المختبرات.
وفي هانوي، أعلنت صحيفة «فيت نام نيوز»، أكبر صحيفة في فيتنام ناطقة باللغة الإنجليزية، تعليق إصدار نسختها الورقية لأكثر من أسبوعين، عقب إصابة أحد الصحافيين بفيروس «كورونا».
وقال رئيس الوزراء الفيتنامي جوين شوان فوك أمس إنه على سكان مدينتي هانوي وهو شي منه الاستعداد للإغلاق، عقب ارتفاع حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» بالمدينتين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وسجلت فيتنام حتى الآن حوالي 200 حالة إصابة بفيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.