«كورونا» يسجّل تراجعاً جديداً في الصين... ولا إصابات في مصدره لليوم السادس

«كورونا» يسجّل تراجعاً جديداً في الصين... ولا إصابات في مصدره لليوم السادس

كوريا الجنوبية ستدفع أموالاً للأسر المتضررة من الوباء... والهند لا تخطط لتمديد الإغلاق
الثلاثاء - 6 شعبان 1441 هـ - 31 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15099]
رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)
بكين - سيول - نيودلهي - مانيلا - طوكيو: «الشرق الأوسط»

استمرت المؤشرات الإيجابية الآتية من الصين أمس (الاثنين)، إذ سجّلت الإصابات بوباء «كورونا» المستجد تراجعاً جديداً في البر الصيني في حين لم تُسجّل أي إصابات في ووهان، البؤرة السابقة للوباء، لليوم السادس على التوالي. وفيما أعلنت كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، أنها ستدفع أموالاً للأسر المتضررة من الوباء المعروف بـ(كوفيد - 19)، قالت الهند إنها لا تخطط لتمديد الإغلاق الذي يشمل قرابة 1.3 بليون نسمة.

وأعلنت الصين، أمس، انخفاض عدد الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» لليوم الرابع على التوالي، مع تراجع عدد الحالات القادمة من الخارج بسبب إجراءات صارمة على المسافرين الدوليين، بحسب ما أورد تقرير لوكالة «رويترز» من بكين.

ولم تسجل مدينة ووهان، التي ظهر فيها المرض وأصبحت بؤرة أساسية لتفشيه، أي حالة إصابة جديدة لليوم السادس على التوالي، بينما عادت شركات للعمل، وبدأ سكان في استعادة الكثير من حياتهم الطبيعية اليومية بعد إغلاق دام نحو شهرين.

وقالت لجنة الصحة الوطنية إن الصين سجلت 31 إصابة جديدة بالفيروس في البر الرئيسي أول من أمس الأحد، بينها حالة عدوى محلية واحدة، في انخفاض عن اليوم السابق والذي سُجّلت فيه 45 إصابة.

ومع تراجع عدد الإصابات يسارع صناع السياسة لإنعاش الاقتصاد الذي كاد يصيبه الشلل بسبب قيود مفروضة منذ شهور بهدف السيطرة على انتشار الفيروس. وأشارت «رويترز» إلى أن البنك المركزي خفض على نحو مفاجئ، أمس (الاثنين)، سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي 20 نقطة أساس هي الأكبر منذ نحو خمس سنوات.

وتطالب الحكومة الشركات والمصانع باستئناف العمل في الوقت الذي تطرح فيه إجراءات تحفيز مالي ونقدي من أجل التعافي مما يخشى أن يكون انكماشاً اقتصادياً في الربع الذي ينتهي بنهاية مارس (آذار).

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس شي جينبينغ حث الشركات على استئناف العمل حتى مع استمرار المعركة مع فيروس «كورونا». وعلى الرغم من أن عدد الحالات الجديدة للإصابة بالمرض انخفض بشكل كبير من الذروة التي كان عليها في فبراير (شباط)، فإن السلطات قلقة من موجة تفش ثانية بسبب الصينيين العائدين من الخارج وأغلبهم من الطلبة.

وخفضت الصين الرحلات الجوية الدولية بدرجة كبيرة بدءاً من الأحد وحتى إشعار آخر بعد أن بدأت في منع كل الأجانب تقريباً من الدخول في اليوم السابق.

وأثارت العودة إلى العمل أيضاً مخاوف بشأن العدوى المحلية المحتملة مع تخفيف قيود السفر المفروضة على المناطق، ولا سيما بشأن حاملي الفيروس الذين لا تظهر عليهم الأعراض أو تظهر عليهم أعراض طفيفة.

وفي طوكيو، نقلت «رويترز» عن مسؤول صحي بارز في العاصمة اليابانية أن تراجع عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس {«كورونا» في المدينة (13 حالة جديدة فقط) لا يعتبر سبباً للتفاؤل، ودعا المواطنين للامتناع عن أي نشاط خارجي خاصة التجمعات في الحانات والملاهي الليلية حتى 12 أبريل (نيسان). وكانت طوكيو سجلت الأحد 68 حالة إصابة بالفيروس.

وفي سيول، قال رئيس كوريا الجنوبية، مون جيه -إن، أمس (الاثنين)، إن بلاده ستقدم مدفوعات نقدية طارئة لمعظم الأسر وستعد موازنة تكميلية ثانية الشهر المقبل في محاولة لتخفيف التأثير الاقتصادي طويل الأمد الناجم عن وباء «كورونا». وأضاف مون، عقب اجتماع طارئ مع صانعي السياسات الاقتصادية، أن «المدفوعات الطارئة لتخفيف الكارثة» التي تصل إلى مليون وون (816 دولاراً) ستُقدم إلى جميع الأسر في ما عدا الأسر الأعلى دخلاً والتي تمثّل نسبة 30 في المائة. وتابع مون أنه سيُعد موازنة إضافية أخرى لتقديمها للبرلمان لإقرارها في أبريل، موضحاً أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة سيُعفى من دفع فواتير جزئية مقابل التأمين والمرافق العامة بدءاً من الشهر الجاري. وأضاف «من الضروري أن تحتفظ الحكومة بأقصى قدر ممكن من القوة المالية للاستعداد لصدمة اقتصادية دون نهاية تلوح في الأفق والاستجابة سريعاً لعدم الأمان في سوق العمالة وأي أزمة سيولة محتملة لدى الشركات».

والحزمة الجديدة هي الأحدث في سلسلة خطوات اتخذتها حكومة كوريا الجنوبية في الآونة الأخيرة لتخفيف الضغط عن رابع أكبر اقتصاد في آسيا فيما يواجه صعوبات ناجمة عن انتشار كبير لفيروس «كورونا».

وفي نيودلهي، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن إجمالي حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) تجاوز الألف حالة في الهند أمس (الاثنين)، ومع ذلك قالت الحكومة إنه لا توجد خطط لتمديد فترة الإغلاق المفروضة حالياً لثلاثة أسابيع على مستوى البلاد.

وارتفع إجمالي حالات الإصابة إلى 1071 حالة، بعد تسجيل 92 حالة جديدة، وفق وزارة الصحة الاتحادية. ومن بين هؤلاء، توفي 29 شخصاً وتعافى 99 آخرون.

وشهدت الهند زيادة مطردة في حالات الإصابة بـ«كورونا» منذ 20 مارس، وتم الإبلاغ عن 179 حالة يوم السبت وحده، وهي أعلى زيادة في يوم واحد حتى الآن.

وقال كبار المسؤولين إنه لا توجد خطط لتمديد أوامر البقاء في المنزل إلى ما بعد 14 أبريل، بعد التقارير التي أفادت بأن الحكومة ناقشت تمديد فترة الإغلاق لأنها تشعر بالقلق من خطر الإصابة نتيجة التدفق الجماعي للمغتربين الذين يحاولون العودة إلى ديارهم. وكتب المكتب الصحافي للحكومة على «تويتر»: «هناك إشاعات وتقارير إعلامية تدّعي أن الحكومة ستمدد فترة الإغلاق 21 يوماً المفروضة عندما تنتهي. ينفى سكرتير مجلس الوزراء (راجيف جوبا) هذه التقارير التي لا أساس لها».

وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد أمر المواطنين في الهند، التي يقطنها 1.3 مليار نسمة، بالبقاء في منازلهم حتى 15 أبريل، قائلا إنه الأمل الوحيد للحد من انتشار فيروس «كورونا»، لكن القرار ترك ملايين الهنود الفقراء عاطلين وجوعى. وبرغم القيود، ترك مئات الآلاف من العمال الذين كانوا يعملون بأجر يومي المدن الكبرى مثل دلهي ومومباي عائدين سيراً لبلداتهم وقراهم في الريف، وعاد كثيرون مع أسرهم وقالوا إنهم ليس لديهم طعام أو نقود، وهو ما أثار مخاوف من انتشار المرض بشكل أسرع.

وذكرت «رويترز» أمس أن الشرطة في غرب الهند أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من العمالة الوافدة كان يلقي الحجارة ويخالف إجراءات العزل العام والقيود المفروضة لاحتواء فيروس «كورونا». ويوم الأحد اشتبك نحو 500 عامل مع الشرطة في مدينة سورات، مطالبين بالسماح لهم بالعودة لبلداتهم في أماكن أخرى من الهند بعد أن فقدوا عملهم.

وقالت فيدهي تشودري نائبة قائد شرطة سورات: «حاولت الشرطة إقناعهم بأن ذلك غير ممكن لأن الحافلات والقطارات غير متاحة... لكن العمال رفضوا الإذعان ورشقوا الشرطة بالحجارة».

وفي كوالالمبور، ذكر تقرير إخباري أن السلطات الماليزية سجلت حالة وفاة جديدة بـ(كوفيد - 19) ليصل بذلك العدد الإجمالي للوفيات في البلاد إلى 35 حالة.

ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية (برناما) عن المدير العام للصحة الماليزية، نور هشام عبد الله، قوله على حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، ليلة الأحد، إن حالة الوفاة الـ35 كانت لامرأة ماليزية الجنسية (57 عاماً) سبق لها السفر إلى إندونيسيا أخيراً. وأعلن هشام تسجيل 150 حالة إصابة جديدة، ليصل بذلك العدد الإجمالي للحالات إلى 2470.

وفي مانيلا، أعلنت وزارة الصحة الفلبينية، أمس (الاثنين)، سبع وفيات جديدة و128 حالة إصابة بفيروس «كورونا» المستجد. وقالت ماريا روزاريو فيرجير وكيلة وزارة الصحة في مؤتمر صحافي إن إجمالي عدد الوفيات ارتفع بذلك إلى 78 حالة والإصابات إلى 1546 حالة، بحسب ما أوردت «رويترز». وأضافت أن السلطات تمكنت من رصد المزيد من الإصابات مع وصول آلاف من أجهزة الفحص وبدء عمل المزيد من المختبرات.

وفي هانوي، أعلنت صحيفة «فيت نام نيوز»، أكبر صحيفة في فيتنام ناطقة باللغة الإنجليزية، تعليق إصدار نسختها الورقية لأكثر من أسبوعين، عقب إصابة أحد الصحافيين بفيروس «كورونا».

وقال رئيس الوزراء الفيتنامي جوين شوان فوك أمس إنه على سكان مدينتي هانوي وهو شي منه الاستعداد للإغلاق، عقب ارتفاع حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» بالمدينتين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وسجلت فيتنام حتى الآن حوالي 200 حالة إصابة بفيروس «كورونا».


الصين أخبار الصين فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة