«كورونا» يسجّل تراجعاً جديداً في الصين... ولا إصابات في مصدره لليوم السادس

كوريا الجنوبية ستدفع أموالاً للأسر المتضررة من الوباء... والهند لا تخطط لتمديد الإغلاق

رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)
رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)
TT

«كورونا» يسجّل تراجعاً جديداً في الصين... ولا إصابات في مصدره لليوم السادس

رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)
رجل يضع كمامة وبجواره كلبه في ووهان الصينية أمس (إ.ب.أ)

استمرت المؤشرات الإيجابية الآتية من الصين أمس (الاثنين)، إذ سجّلت الإصابات بوباء «كورونا» المستجد تراجعاً جديداً في البر الصيني في حين لم تُسجّل أي إصابات في ووهان، البؤرة السابقة للوباء، لليوم السادس على التوالي. وفيما أعلنت كوريا الجنوبية، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، أنها ستدفع أموالاً للأسر المتضررة من الوباء المعروف بـ(كوفيد - 19)، قالت الهند إنها لا تخطط لتمديد الإغلاق الذي يشمل قرابة 1.3 بليون نسمة.
وأعلنت الصين، أمس، انخفاض عدد الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» لليوم الرابع على التوالي، مع تراجع عدد الحالات القادمة من الخارج بسبب إجراءات صارمة على المسافرين الدوليين، بحسب ما أورد تقرير لوكالة «رويترز» من بكين.
ولم تسجل مدينة ووهان، التي ظهر فيها المرض وأصبحت بؤرة أساسية لتفشيه، أي حالة إصابة جديدة لليوم السادس على التوالي، بينما عادت شركات للعمل، وبدأ سكان في استعادة الكثير من حياتهم الطبيعية اليومية بعد إغلاق دام نحو شهرين.
وقالت لجنة الصحة الوطنية إن الصين سجلت 31 إصابة جديدة بالفيروس في البر الرئيسي أول من أمس الأحد، بينها حالة عدوى محلية واحدة، في انخفاض عن اليوم السابق والذي سُجّلت فيه 45 إصابة.
ومع تراجع عدد الإصابات يسارع صناع السياسة لإنعاش الاقتصاد الذي كاد يصيبه الشلل بسبب قيود مفروضة منذ شهور بهدف السيطرة على انتشار الفيروس. وأشارت «رويترز» إلى أن البنك المركزي خفض على نحو مفاجئ، أمس (الاثنين)، سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي 20 نقطة أساس هي الأكبر منذ نحو خمس سنوات.
وتطالب الحكومة الشركات والمصانع باستئناف العمل في الوقت الذي تطرح فيه إجراءات تحفيز مالي ونقدي من أجل التعافي مما يخشى أن يكون انكماشاً اقتصادياً في الربع الذي ينتهي بنهاية مارس (آذار).
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس شي جينبينغ حث الشركات على استئناف العمل حتى مع استمرار المعركة مع فيروس «كورونا». وعلى الرغم من أن عدد الحالات الجديدة للإصابة بالمرض انخفض بشكل كبير من الذروة التي كان عليها في فبراير (شباط)، فإن السلطات قلقة من موجة تفش ثانية بسبب الصينيين العائدين من الخارج وأغلبهم من الطلبة.
وخفضت الصين الرحلات الجوية الدولية بدرجة كبيرة بدءاً من الأحد وحتى إشعار آخر بعد أن بدأت في منع كل الأجانب تقريباً من الدخول في اليوم السابق.
وأثارت العودة إلى العمل أيضاً مخاوف بشأن العدوى المحلية المحتملة مع تخفيف قيود السفر المفروضة على المناطق، ولا سيما بشأن حاملي الفيروس الذين لا تظهر عليهم الأعراض أو تظهر عليهم أعراض طفيفة.
وفي طوكيو، نقلت «رويترز» عن مسؤول صحي بارز في العاصمة اليابانية أن تراجع عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس {«كورونا» في المدينة (13 حالة جديدة فقط) لا يعتبر سبباً للتفاؤل، ودعا المواطنين للامتناع عن أي نشاط خارجي خاصة التجمعات في الحانات والملاهي الليلية حتى 12 أبريل (نيسان). وكانت طوكيو سجلت الأحد 68 حالة إصابة بالفيروس.
وفي سيول، قال رئيس كوريا الجنوبية، مون جيه -إن، أمس (الاثنين)، إن بلاده ستقدم مدفوعات نقدية طارئة لمعظم الأسر وستعد موازنة تكميلية ثانية الشهر المقبل في محاولة لتخفيف التأثير الاقتصادي طويل الأمد الناجم عن وباء «كورونا». وأضاف مون، عقب اجتماع طارئ مع صانعي السياسات الاقتصادية، أن «المدفوعات الطارئة لتخفيف الكارثة» التي تصل إلى مليون وون (816 دولاراً) ستُقدم إلى جميع الأسر في ما عدا الأسر الأعلى دخلاً والتي تمثّل نسبة 30 في المائة. وتابع مون أنه سيُعد موازنة إضافية أخرى لتقديمها للبرلمان لإقرارها في أبريل، موضحاً أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة سيُعفى من دفع فواتير جزئية مقابل التأمين والمرافق العامة بدءاً من الشهر الجاري. وأضاف «من الضروري أن تحتفظ الحكومة بأقصى قدر ممكن من القوة المالية للاستعداد لصدمة اقتصادية دون نهاية تلوح في الأفق والاستجابة سريعاً لعدم الأمان في سوق العمالة وأي أزمة سيولة محتملة لدى الشركات».
والحزمة الجديدة هي الأحدث في سلسلة خطوات اتخذتها حكومة كوريا الجنوبية في الآونة الأخيرة لتخفيف الضغط عن رابع أكبر اقتصاد في آسيا فيما يواجه صعوبات ناجمة عن انتشار كبير لفيروس «كورونا».
وفي نيودلهي، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن إجمالي حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) تجاوز الألف حالة في الهند أمس (الاثنين)، ومع ذلك قالت الحكومة إنه لا توجد خطط لتمديد فترة الإغلاق المفروضة حالياً لثلاثة أسابيع على مستوى البلاد.
وارتفع إجمالي حالات الإصابة إلى 1071 حالة، بعد تسجيل 92 حالة جديدة، وفق وزارة الصحة الاتحادية. ومن بين هؤلاء، توفي 29 شخصاً وتعافى 99 آخرون.
وشهدت الهند زيادة مطردة في حالات الإصابة بـ«كورونا» منذ 20 مارس، وتم الإبلاغ عن 179 حالة يوم السبت وحده، وهي أعلى زيادة في يوم واحد حتى الآن.
وقال كبار المسؤولين إنه لا توجد خطط لتمديد أوامر البقاء في المنزل إلى ما بعد 14 أبريل، بعد التقارير التي أفادت بأن الحكومة ناقشت تمديد فترة الإغلاق لأنها تشعر بالقلق من خطر الإصابة نتيجة التدفق الجماعي للمغتربين الذين يحاولون العودة إلى ديارهم. وكتب المكتب الصحافي للحكومة على «تويتر»: «هناك إشاعات وتقارير إعلامية تدّعي أن الحكومة ستمدد فترة الإغلاق 21 يوماً المفروضة عندما تنتهي. ينفى سكرتير مجلس الوزراء (راجيف جوبا) هذه التقارير التي لا أساس لها».
وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد أمر المواطنين في الهند، التي يقطنها 1.3 مليار نسمة، بالبقاء في منازلهم حتى 15 أبريل، قائلا إنه الأمل الوحيد للحد من انتشار فيروس «كورونا»، لكن القرار ترك ملايين الهنود الفقراء عاطلين وجوعى. وبرغم القيود، ترك مئات الآلاف من العمال الذين كانوا يعملون بأجر يومي المدن الكبرى مثل دلهي ومومباي عائدين سيراً لبلداتهم وقراهم في الريف، وعاد كثيرون مع أسرهم وقالوا إنهم ليس لديهم طعام أو نقود، وهو ما أثار مخاوف من انتشار المرض بشكل أسرع.
وذكرت «رويترز» أمس أن الشرطة في غرب الهند أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من العمالة الوافدة كان يلقي الحجارة ويخالف إجراءات العزل العام والقيود المفروضة لاحتواء فيروس «كورونا». ويوم الأحد اشتبك نحو 500 عامل مع الشرطة في مدينة سورات، مطالبين بالسماح لهم بالعودة لبلداتهم في أماكن أخرى من الهند بعد أن فقدوا عملهم.
وقالت فيدهي تشودري نائبة قائد شرطة سورات: «حاولت الشرطة إقناعهم بأن ذلك غير ممكن لأن الحافلات والقطارات غير متاحة... لكن العمال رفضوا الإذعان ورشقوا الشرطة بالحجارة».
وفي كوالالمبور، ذكر تقرير إخباري أن السلطات الماليزية سجلت حالة وفاة جديدة بـ(كوفيد - 19) ليصل بذلك العدد الإجمالي للوفيات في البلاد إلى 35 حالة.
ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الماليزية (برناما) عن المدير العام للصحة الماليزية، نور هشام عبد الله، قوله على حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، ليلة الأحد، إن حالة الوفاة الـ35 كانت لامرأة ماليزية الجنسية (57 عاماً) سبق لها السفر إلى إندونيسيا أخيراً. وأعلن هشام تسجيل 150 حالة إصابة جديدة، ليصل بذلك العدد الإجمالي للحالات إلى 2470.
وفي مانيلا، أعلنت وزارة الصحة الفلبينية، أمس (الاثنين)، سبع وفيات جديدة و128 حالة إصابة بفيروس «كورونا» المستجد. وقالت ماريا روزاريو فيرجير وكيلة وزارة الصحة في مؤتمر صحافي إن إجمالي عدد الوفيات ارتفع بذلك إلى 78 حالة والإصابات إلى 1546 حالة، بحسب ما أوردت «رويترز». وأضافت أن السلطات تمكنت من رصد المزيد من الإصابات مع وصول آلاف من أجهزة الفحص وبدء عمل المزيد من المختبرات.
وفي هانوي، أعلنت صحيفة «فيت نام نيوز»، أكبر صحيفة في فيتنام ناطقة باللغة الإنجليزية، تعليق إصدار نسختها الورقية لأكثر من أسبوعين، عقب إصابة أحد الصحافيين بفيروس «كورونا».
وقال رئيس الوزراء الفيتنامي جوين شوان فوك أمس إنه على سكان مدينتي هانوي وهو شي منه الاستعداد للإغلاق، عقب ارتفاع حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» بالمدينتين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وسجلت فيتنام حتى الآن حوالي 200 حالة إصابة بفيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».