إيطاليا تحضّ الاتحاد الأوروبي على أن يكون في مستوى تحديات أزمة «كورونا»

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

إيطاليا تحضّ الاتحاد الأوروبي على أن يكون في مستوى تحديات أزمة «كورونا»

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

تحضّ إيطاليا الاتحاد الأوروبي الذي ساهمت في تأسيسه وتعدّ إحدى دعائمه، على أن يكون في مستوى التحديات التي يطرحها وباء «كوفيد19»، وإلا فإن البناء الأوروبي سيكون مهدداً.
في حوار مع جريدة «كورييرا ديلا سيرا» الإيطالية، حذّر رئيس البرلمان الأوروبي دافيدي ساسولي بأنه «من دون تضامن، فستصير الروابط والأسباب التي تجمعنا في حكم العدم»، لكنه أضاف متفائلاً: «لكن من الصائب أيضاً... أن أوروبا تشكلت من رحم الأزمات التي واجهتها»، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وقدّر السياسي الإيطالي أن «بإمكان أوروبا أن تصير أقوى» شرط أن «تفهم دولنا أنه لا يمكنها الخروج (من الأزمة) عبر الانكفاء على نفسها».
وثمة هوّة فاصلة بين دول جنوب القارة، مثل إسبانيا وإيطاليا، مدعومة من فرنسا، ودول الشمال، على رأسها هولندا وألمانيا.
وتسعى مدريد وروما، الأكثر تضرراً حتى الآن من الوباء، واللتان تعانيان جراء هشاشة ماليّتهما العامة، إلى تعبئة دعم مالي مكثّف من الاتحاد الأوروبي لتجاوز التداعيات الصحيّة والاقتصادية والاجتماعية للأزمة.
ويطالب البلدان بتشارك الديون بين دول منطقة اليورو، مما يمكن أن يتم عبر إصدار «سندات كورونا»، لكنهما يواجهان برفض دول الشمال. وفي هذا الصدد، يقول ساسولي: «أظن أن بعض الدول لم تدرك حجم الكارثة التي نواجهها وخطورة الوضع على اقتصاداتها».
ووجد هذا التحذير صدى لدى الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، الفرنسي جاك دولور الذي حذّر من أن «المناخ الذي يبدو سائداً بين رؤساء الدول والحكومات، وغياب التضامن الأوروبي، يمثلان تهديداً قاتلاً للاتحاد الأوروبي».
من جهته، قال المفوض الأوروبي للاقتصاد الإيطالي باولو جنتيلوني، الإثنين، إن «المشروع الأوروبي مهدد بالغرق. من الواضح أن الخلافات الاقتصادية بين الدول الأوروبية تزداد، وفي حال فاقمت الأزمة الخلافات بين الدول الأوروبية بدل تحجيمها (...) فسيكون من الصعب الحفاظ على المشروع الأوروبي».
وأشار الرئيس السابق للحكومة الإيطالية إلى أن الوصول إلى حلّ يمر «بالضرورة عبر حوار مع ألمانيا التي لا يمكن من دونها الوصول إلى تسوية».
ويتبنى رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي هذا التوجه أيضاً؛ إذ هاجم في حوار نشر الاثنين في جريدة «إل باييس» الإسبانية الدول التي «تتبع رؤية قديمة ومتجاوَزة، ومقاربة غير مناسبة لهذه الأزمة».
وعدّ كونتي أن هذه «ليست أزمة اقتصادية تمسّ دولاً أقل انضباطاً من الأخرى، بل أزمة صحية أثرت على المجالين الاقتصادي والاجتماعي. هذا تحدٍ تاريخي لكلّ أوروبا».
ولتجنب أي سوء فهم ممكن لمسألة تقاسم الديون، أوضح أن «إيطاليا لا تطالب بتشارك الديون العامة القديمة. تبقى تلك الديون مسؤولية كل دولة على حدة». وأضاف: «هذه اللحظة المناسبة لإنشاء آلية دين أوروبية مشتركة تسمح لنا بالانتصار في هذه الحرب (ضد كورونا) في أسرع وقت ممكن وإنعاش الاقتصاد».
وستنهي إيطاليا عام 2020 بانكماش اقتصادي بسبب الوباء، وهي صاحبة أعلى مستوى ديون في الاتحاد الأوروبي بعد اليونان. وعبّر، الاثنين، المتحدث باسم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، عن وجود اعتراضات على إنشاء هذه الآلية. وقال إريك مامير: «أشارت بعض الدول الأعضاء إلى العقبات التي تواجهها عند نقاش إصدار (سندات اليورو)، و(سندات كورونا)... إلخ». وأضاف: «العقبات موجودة، ولا يمكننا ببساطة أن نتمنى زوالها».
وانتهت القمة الأوروبية الخميس الماضي من دون نتائج، وأجلت لأسبوعين آخرين موعد اتخاذ قرار حول طريقة التعامل مع أزمة فيروس «كورونا» المستجدّ.


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
TT

موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» الحكومية الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله، الأحد، إن احتمال عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين لم يُستبعد.

لكن ريابكوف قال إنه قبل الانتقال إلى التحضيرات الفعلية للاجتماع، ينبغي أولاً تحديد جدول أعماله.

وأضاف: «السؤال الرئيسي هنا يتمثل في كيفية صياغة مضمون الاجتماع، وما النتائج التي يمكن توقعها منه»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، طرح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، احتمال عقد اجتماع يجمع بوتين ونظيريه الأميركي، دونالد ترمب، والصيني، شي جينبينغ، على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)»، المقرر عقدها في شنتشن الصينية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.