سباق «السلحفاة والأرنب» بين «كورونا» والجهود الأميركية لإنتاج لقاح

نحو 30 مركزاً في الولايات المتحدة يتسابقون مع الزمن للتوصل إلى لقاح للفيروس
نحو 30 مركزاً في الولايات المتحدة يتسابقون مع الزمن للتوصل إلى لقاح للفيروس
TT

سباق «السلحفاة والأرنب» بين «كورونا» والجهود الأميركية لإنتاج لقاح

نحو 30 مركزاً في الولايات المتحدة يتسابقون مع الزمن للتوصل إلى لقاح للفيروس
نحو 30 مركزاً في الولايات المتحدة يتسابقون مع الزمن للتوصل إلى لقاح للفيروس

أظهرت بيانات جامعة «جونز هوبكنز» أن عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في الولايات المتحدة وصل صباح السبت إلى 102.800 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات 1600.
وقال مسؤولو الصحة إن العدد الفعلي لحالات الإصابة قد يكون أعلى من ذلك، بسبب عدم توافر اختبارات الكشف عن الفيروس الكافية للتأكد من مدى انتشار الوباء. وأشارت الدكتورة ديبورا بيركس، أحد أبرز أعضاء فريق مكافحة الفيروس في البيت الأبيض، إلى أن مراكز السيطرة على الأمراض أجرت 370 ألف اختبار حتى الآن، فيما أكد مسؤولو الصحة أن نحو 30 مركزاً بحثياً ومعملاً طبياً متخصصاً في جميع أنحاء الولايات المتحدة يتسابقون مع الزمن للتوصل إلى لقاح لفيروس كورونا. وقال أحدهم في تصريحات صحافية: «إننا نعمل ليل نهار، لكنه سباق يبدو بين السلحفاة والأرنب، حيث تفوق سرعة انتشار الفيروس قدرتنا على مكافحته».
وصرح إكسل ليهرر، عالم الفيروسات في مدرسة «جون بيرنز» للطب في جامعة يوتا، بأن الجامعة تعمل مع شركة الأدوية الحيوية «soligenix» للتوصل إلى لقاح، مشيراً إلى أن الأمر قد يستغرق من 6 إلى 9 أشهر للوصول إلى التجارب السريرية، فيما تعمل مراكز طبية أخرى ومعامل على تجربة علاجات قائمة على استخدام أجسام مضادة من دماء الناجين من فيروس كورونا، وهي ما يسمى «علاج البلازما». وأقدمت مراكز بحثية أخرى على تجربة بعض اللقاحات لأمراض مثل الإيبولا، لكن لم تسفر نتائج استخدامها عن أنها تستطيع مكافحة الفيروس الجديد كورونا.
وتحتل 4 ولايات أميركية صدارة الولايات الأكثر تضرراً من الوباء، وهي: ولاية نيويورك (45 ألف حالة)، وولاية نيوجيرسي (9 آلاف حالة)، وولاية واشنطن (4 آلاف حالة)، وولاية كاليفورنيا (5 آلاف حالة). وتوقّع حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، بلوغ الوباء ذروته في غضون 21 يوماً، وقال إن «أرقام الإصابات ستستمر في الارتفاع، وهذه أسوأ نبأ يمكنني أن أعلنه لسكان نيويورك»، مضيفاً أن إغلاق المدارس سيستمر حتى 15 أبريل (نيسان) المقبل.
ومن جهته، أعلن عمدة مدينة نيويورك، بيل دي بلاسيو، أن مسؤولي المدينة يفكرون في فرض غرامة بمبلغ 500 دولار على السكان الذين يخالفون قواعد العزل الاجتماعي، ويخرجون في تجمعات كبيرة في الحدائق، ويتجاهلون أوامر الشرطة.
وأشار دي بلاسيو إلى أن عدداً قليلاً من دور العبادة مستمر في إقامة الشعائر الدينية، مشيراً إلى أنهم يخاطرون بغرامات أو إغلاق دائم، إذا وجدت الشرطة استمرار التجمعات الكبيرة بها. وقد شهدت مدينة نيويورك وحدها عدد إصابات بلغ 26 ألف حالة، و450 حالة وفاة.
وتتزايد مخاوف حكام ولايات أخرى، مثل شيكاغو ونيو أورليانز وديترويت، من زيادة الإصابات، وتستعد لإقامة مستشفيات مؤقتة، وتحويل مراكز المؤتمرات إلى مرافق طبية، لاستيعاب الزيادة المتوقعة في عدد المرضى. وقدرت «جمعية طب الحالات الحرجة» في نيويورك أن الولايات المتحدة تحتاج إلى ما يصل إلى مليون جهاز تنفس صناعي للتعامل مع الوباء، وتملك الولايات المتحدة حالياً نحو 160 ألفاً إلى 200 ألف جهاز في المستشفيات في جميع أنحاء الولايات المختلفة.
ووسط هذه الأنباء السيئة، والذعر المنتشر من زيادة الإصابات المطردة، بدأت وسائل الإعلام الأميركية في بث قصص وأخبار إيجابية، حول خطط شركات مثل «جنرال موتورز» لإنتاج أجهزة تنفس صناعي للمرضى، وشركات ملابس رياضية لإنتاج الأقنعة الواقية والملابس للأطباء في المستشفيات.
وتفاءلت بعض القطاعات الاقتصادية مع توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشروع قانون التحفيز الاقتصادي، بقيمة تريليوني دولار، ليصبح قانوناً نافذاً، والبدء في ضخ الأموال لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، والأسر الأميركية التي تكافح لدفع الفواتير والديون، وسط حالة إغلاق اقتصادي غير مسبوقة. وبموجب حزمة التحفيزات، ستقدم الحكومة الأميركية أكبر حزمة من الحوافز الاقتصادية في التاريخ الأميركي الحديث، تتضمن إعانات بطالة ومدفوعات مباشرة، وتسهيل توفر القروض، ومبالغ لدعم وتوفير احتياجات القطاع الصحي والمستشفيات، وصندوقاً لإنقاذ وشراء ديون الشركات التي تأثرت سلباً بأزمة وباء كورونا.
كان الرئيس ترمب قد أصدر، مساء الجمعة، قراراً تنفيذياً يسمح لوزارة الدفاع الأميركية باستدعاء قوات الاحتياط والعسكريين السابقين وأفراد الحرس الوطني للعودة للخدمة، وزيادة القوات المشاركة في مكافحة فيروس كورونا في الولايات المتحدة. وينص الأمر التنفيذي الذي أصدره البيت الأبيض على أنه يمكن أن يظل الأفراد الاحتياطيون في الخدمة الفعلية «لمدة قد تصل إلى 24 شهراً متتالياً». وبعد إعلان قرار الرئيس الأميركي، قال المتحدث باسم البنتاغون، جوناثان هوفمان، في بيان نشر بعد منتصف ليل الجمعة بقليل، إن الرئيس ترمب وقع على أمر تنفيذي يتيح لوزير الدفاع مارك إسبر استدعاء وحدات وأفراد الجيش الاحتياطيين للخدمة، مشيراً إلى أن «هذا الوضع ديناميكي، والبنتاغون لديه تفويض كامل لإجراء عمليات الاستدعاء، حسب الحاجة».
وكان البنتاغون قد أرسل بالفعل سفينتين بحريتين تعملان بصفة مستشفيات متنقلة إلى كل من نيويورك ولوس أنجليس. كما نشر وحدات الجيش الطبية التي تحوي أطباء الرعاية الحرجة والطوارئ واختصاصيي التنفس والممرضين في عدة مواقع أخرى.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.