رئيس الوزراء الإيطالي: الاتحاد الأوروبي قد يفقد سبب وجوده بسبب «كورونا»

رئيس الوزراء الإيطالي: الاتحاد الأوروبي قد يفقد سبب وجوده بسبب «كورونا»

السبت - 3 شعبان 1441 هـ - 28 مارس 2020 مـ
رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي (إ.ب.أ)
روما: «الشرق الأوسط أونلاين»

دعا رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الاتحاد الأوروبي «إلى عدم ارتكاب أخطاء فادحة» في عملية مكافحة فيروس كورونا المستجدّ، وإلا فإن «التكتل الأوروبي بكامله قد يفقد سبب وجوده».

واعتبر كونتي في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24» الاقتصادية نُشرت اليوم (السبت)، أن «التقاعس سيترك لأبنائنا العبء الهائل لاقتصاد مدمّر». وأضاف: «هل نريد أن نكون على مستوى هذا التحدي؟ إذاً لنطلق خطة كبيرة، خطة أوروبية للتعافي وإعادة الاستثمار تدعم وتنعش الاقتصاد الأوروبي كله».

وقال السياسي المستقل إن اجتماع المجلس الأوروبي الخميس شهد «أكثر من خلاف، وحصلت مواجهة شديدة وصريحة» مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل «لأننا نعيش أزمة تسفر عن عدد كبير من الضحايا من مواطنينا وتسبب ركوداً اقتصادياً حاداً»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان كونتي قد قال خلال الجلسة التي عُقدت بواسطة الفيديو: «أمثّل بلداً يعاني كثيراً ولا يمكن أن أسمح لنفسي بالمماطلة»، في وقت سجّلت إيطاليا أكثر من تسعة آلاف وفاة منذ بدء تفشي الوباء في شبه الجزيرة. وأضاف: «في إيطاليا، وأيضاً في دول أعضاء أخرى، نحن مرغمون على اتخاذ خيارات مأساوية». ورأى أنه «ينبغي علينا تجنّب أن نتخذ في أوروبا خيارات مأساوية. وإذا لم تُثبت أوروبا أنها على مستوى هذا التحدي غير المسبوق، فإن التكتل الأوروبي بكامله قد يفقد بنظر مواطنينا سبب وجوده».

وروى أنه أثناء جلسة المجلس الأوروبي «أجبت زملائي الذين كانوا يفكرون (بتطبيق) طويل المدى للآلية الأوروبية للاستقرار، أنه لا حاجة لاستنفاد (الامكانات)، لأن ليس هذا ما نحتاجه الآن». وأوضح أن «الآلية الأوروبية للاستقرار هي أداة أُنشئت لإنقاذ الدول الأعضاء التي تواجه توترات مالية مرتبطة بمواجهتها صدمات لها وقع غير متوقَّع. بينما فيروس كورونا المستجدّ هو على العكس يتسبب بصدمة وطأتها متماثلة، سيتجلى تأثيرها في إغراق أنظمتنا الاقتصادية والاجتماعية في حالة كساد، بطريقة متزامنة وغير متوقعة على الإطلاق».

ويرى كونتي في ذلك «شيئاً مختلفاً تماماً مقارنة بأزمة 2008. نجد أنفسنا أمام لحظة حرجة من التاريخ الأوروبي». ولفت في المقابلة أيضاً إلى أنه مع المرسوم المالي الذي يجري تحضيره لشهر أبريل (نيسان) «سترتفع جهودنا (...) إلى أكثر من 50 مليار» يورو، بما في ذلك الـ25 ملياراً التي سبق أن أُنفقت في هذا المجال.


إيطاليا الاتحاد الأوروبي فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة