الوباء يمنح الانقلابيين بوابة جديدة لنهب أموال اليمنيين

إتاوات على المطاعم والمتاجر في أغلب مناطق سيطرة الجماعة

سوق وسط صنعاء (إ.ب.أ)
سوق وسط صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الوباء يمنح الانقلابيين بوابة جديدة لنهب أموال اليمنيين

سوق وسط صنعاء (إ.ب.أ)
سوق وسط صنعاء (إ.ب.أ)

لم تكتف الميليشيات الحوثية باستغلال وباء كورونا المستجد عقب انتشاره في كثير من دول العالم لتسخيره من أجل حشد المقاتلين الجدد إلى صفوف الجماعة كما أظهرته آلتهم الإعلامية، ولكنها تجاوزت ذلك لجعله بوابة جديدة لنهب أموال القطاعات الاقتصادية في صنعاء.
وفي هذا السياق أكدت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر الميليشيات يواصلون منذ نحو أسبوعين، وتحت غطاء التخوف من تفشي فيروس كورونا، تنفيذ حملات نهب واسعة بحق اليمنيين القاطنين بمناطق سيطرتهم، لجني ملايين الريالات عبر الإتاوات غير القانونية المفروضة على مختلف الشرائح والفئات اليمنية.
وفي حين شملت الإتاوات الحوثية - وفق المصادر - المئات من المطاعم والكافتيريات في عدد من الشوارع الرئيسة بالعاصمة صنعاء،عبر لجان من المسلحين الذين نفذوا حملات ميدانية في شوارع مديريات الوحدة، والسبعين، ومعين، والثورة، وآزال.
وفرض المسلحون الحوثيون على ملاك المطاعم والمقاهي ومحلات الوجبات السريعة دفع مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف، و100 ألف ريال، بحجة الدعم والتمويل المجتمعي لحملات الوقاية من كورونا (الدولار حوالي 600 ريال).
وبحسب المصادر ، فقد ألزمت اللجان ، مالكي المطاعم على هامش نزولها بالتقيد بالإجراءات التي اتخذتها حكومة الميليشيات، الخاصة بارتداء الكمامات والكفوف واستخدام المواد المطهرة والمعقمة.
وكشف مالك أحد المطاعم بصنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الميليشيات أغلقت ثاني أيام نزولها الميداني فقط حوالي 4 مطاعم و11 كافتيريا واقعة بطول وعرض شارع الستين (أكبر شوارع العاصمة)، نتيجة عدم دفعهم إتاوات مالية.
وقال مالك المطعم، الذي فضل عدم ذكر اسمه خشية البطش الحوثي لـ«الشرق الأوسط»، إن الميليشيات تذرعت بأن الإغلاق جاء على خلفية عدم التزام مالكيها والعاملين فيها بالإجراءات الحوثية المقررة ضد كورونا.
وشنت الجماعة على مدى نصف شهر حملات مكثفة ضد أصحاب المحلات التجارية والصيدليات ومالكي متاجر الذهب والمستشفيات والمراكز والشركات الخاصة في صنعاء ومناطق يمنية عدة وأجبرتهم بمقابل ذلك على دفع إتاوات مالية.
وفي سياق متصل، شكا مواطنون وأصحاب محال تجارية في بعض مناطق الجماعة من بطش وابتزاز الحملات الحوثية التي ما تزال، بحسبهم، مستمرة في استهدافهم ونهب أموالهم.
وأفاد تجار في صنعاء في محافظات صنعاء وإب وذمار وعمران لـ«الشرق الأوسط بأن استهداف الجماعة لهم هذه المرة يأتي تحت ذريعة الالتزام بقرارات اللجنة الحوثية لمكافحة الأوبئة، رغم التزامهم المسبق بها، وقطعهم الطريق أمام الميليشيات وتعسفها.
وأكدوا أن مسلحي اللجان الحوثية أطلقوا أثناء نزولهم الميداني التهديدات وتوعدوا غير الملتزمين بدفع ما تسميه الجماعة «الدعم والمساندة لحملة مجابهة كورونا»، وأن عقوبتهم ستكون قاسية، وستتعرض محلاتهم للإغلاق وممتلكاتهم للمصادرة ويحال أصحابها للمساءلة والمحاسبة الحوثية.
ولم تسلم كذلك المؤسسات التجارية وأصحاب رؤوس الأموال بمناطق الجماعة، من مسلسل النهب والبطش الحوثي، فقد فرضت الجماعة عبر حملاتها أيضا مبالغ مالية كبيرة على مالكي تلك المؤسسات وما تبقى من رجال الأعمال، مستغلة في ذلك الذريعة«الكورونية» نفسها.
وقال موظفون وعاملون في عدد من تلك المؤسسات بصنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تسمى اللجنة العليا لمواجهة الأوبئة الحوثية، أقرت فرض مبالغ مالية على عدد من الشركات والمؤسسات التجارية في مناطقها من أجل ما تدعي أنه لمواجهة كورونا.
وكشف العاملون بتلك القطاعات، عن أن لجنة الميليشيات فرضت على بعض القطاعات التجارية الخاصة التي يعملون بها، دفع مبالغ مالية تتراوح بين خمسة ملايين، و30 مليون ريال.
وطبقا للموظفين والعاملين، فإن الميليشيات الحوثية تسارع كعادتها لاستغلال واستثمار كل مأساة تقع في اليمن، بهدف تجنيدها خدمة لمصالحها وأهدافها ومشاريعها الانقلابية.
وعلى صلة بمسلسل النهب الحوثي، ما تزال الميليشيات ، ومنذ شهر، مستمرة في ابتزاز ونهب اليمنيين بمناطق سطوتها، وذلك عبر حملات مختلفة الأشكال ومتعددة الأسماء.
وأكد شهود عيان ومواطنون في كل من صنعاء وإب، التقت بهم «الشرق الأوسط»، قيام الميليشيات ومنذ حوالي شهر، عبر لجان تابعة لها ، بحملات استهداف واسعة بحق تجار ومالكي مطاعم ومقاهي وفنادق ومصارف وصيدليها وشركات تجارية ودوائية وغيرها، وإجبارهم على دفع مبالغ تحت اسم دعم «يوم الصمود».
ومثلما استغلت الميليشيات كورونا لابتزاز اليمنيين، كما يفيد الشهود العيان، فقد اتخذت مناسبة ما تسميه «يوم الصمود»، للقيام بالمهمة نفسها، عبر إنشاء الجماعة نفسها لجاناً ميدانية في صنعاء وإب، هدفها إجبار السكان على دفع جبايات مالية، وتهديدهم بالإغلاق في حال رفضهم عدم المشاركة. وذكرت المصادر المحلية أن الجماعة في كل مرة تريد فيها أن تنهب الباعة والتجار وممثلي القطاع الخاص بمناطق بسطتها، تختلق لهم ذرائع وأسماء باطلة بغية ابتزازهم ونهب أموالهم وبضائعهم.
وعلى الصعيد ذاته، ندد اقتصاديون محليون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» باستمرار جرائم وانتهاكات الميليشيات بحق من تبقى من التجار والقطاع الخاص في مناطق سطوتها، وأكدوا أن الجماعة فرضت الجبايات المالية الأخيرة تحت اسم «مجابهة كورونا»، فيما الهدف الرئيسي منها تمويل مجهودها الحربي الذي حرم اليمنيين من أدنى مقومات الحياة والعيش الكريم.
ويعاني التجار والسكان عامة بمناطق قبضة الجماعة عموما وفي العاصمة صنعاء ومحافظة إب على وجه الخصوص، منذ بدء الانقلاب، من بطش وجور وتعسف الميليشيات، التي تمارس بحقهم أبشع أنواع الابتزاز والنهب والسلب والمصادرة.
وقبل فترة قصيرة ، نفذت الميليشيات في محافظة إب حملة جبايات وإتاوات مالية على عدد من تجار الجملة، من خلال حملات ميدانية مسلحة.
وأكدت حينها مصادر محلية في إب أن قيادات حوثية عليا في صنعاء وإب تقف خلف تلك الجبايات وتفرض بقوة السلاح إتاوات كبيرة على كبار التجار في مديريات إب، وفي أسواق الخضار وغيرها من القطاعات الاقتصادية بالمحافظة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».