«الرصد الاستباقي» يكشف ثلث حالات الإصابة بـ«كورونا» عند المنافذ السعودية

وزارة الصحة تتوقع اتساع دائرة المخالطين إلى ألف شخص... وتعافي أول مصاب في القطيف

من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
TT

«الرصد الاستباقي» يكشف ثلث حالات الإصابة بـ«كورونا» عند المنافذ السعودية

من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)

واصلت وزارة الصحة السعودية إجراءاتها الوقائية لصد فيروس كورونا الجديد (COVID - 19)، عبر عمليات الرصد الاستباقية، والفحوص المخبرية التي جرت على ما لا يقل عن 3500 شخص من المشتبه في احتمال إصابتهم والتي تأكد منها 21 حالة إصابة فقط.
ويأتي ذلك في وقت تتوقع فيه وزارة الصحة توسّع دائرة المخالطين من 800 حالة إلى ألف حالة، حيث عزل أصحابها منزلياً أو حجرهم صحياً، وإجراء الفحوص المخبرية اللازمة لهم.
وأكد الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الجهات الصحية في السعودية واصلت إجراءاتها الاحترازية لمنع تفشي الفيروس في المنافذ والمنشآت الصحية وغيرها من المواقع، في إطار الرصد الاستباقي؛ إذ جرى فحص 3500 شخص ضمن دائرة من لديهم حالات اشتباه فتبيّن أن 21 حالة منها مصابة فعلاً بفيروس كورونا الجديد.
وأوضح المتحدث، في حديثه لوسائل الإعلام في الإيجاز اليومي، أن أحدث حالة هي لمصاب مصري الجنسية كان قادماً من نيويورك وعابراً من مطار الملك عبد العزيز في جدة باتجاه مصر، مشيراً إلى أنه تم رصد حالته أثناء مروره من خلال الكاميرات الحرارية، حيث تبين وجود ارتفاع في حرارته، وتم تقديم الرعاية الصحية له من خلال الكشف والعزل والفحوص الطبية التي أكدت إصابته بالفيروس. وكان الراكب موجوداً في مصر قبل توجهه إلى الولايات المتحدة خلال الـ14 يوماً السابقة لقدومه إلى مطار جدة.
وتابع الدكتور العبد العالي، أن ثلث الحالات الـ21 المؤكدة في السعودية تم رصدها استباقياً عند المنافذ من خلال إجراءات الرقابة الصحية، مضيفاً أن ذلك يدل على قدرة المنافذ على رصد هذه الحالات في وقت مبكر. وأشار إلى أن الحالات الأخرى تم رصدها من خلال الرقابة الصحية والاستقصاء الوبائي، حيث يتم عزلها منزلياً أو حجرها صحياً.
وبلغ إجمالي من تم جمعهم ووضعهم في قائمة المخالطين قرابة 800 حالة، ومن المتوقع أن تتسع هذه الدائرة وتصل إلى ألف حالة من المخالطين، بحسب ما قال الدكتور العبد العالي الذي أوضح أنه سيتم عزلهم منزلياً أو حجرهم صحياً، وإجراء الفحوص المخبرية اللازمة لهم.
وتابع المتحدث، أنه بلغ عدد من خضعوا للحجر الصحي أو العزل المنزلي نحو 2500 شخص، في حين تجاوز عدد من تم فحصهم عبر المنافذ 540 ألفاً.
وتتوزع الحالات الـ21 المصابة بفيروس كورونا الجديد بالسعودية في خمس مدن، وهي 18 حالة في المنطقة الشرقية في القطيف والدمام، وحالة في الرياض، وحالة في جدة، وحالة في مكة المكرمة.
ووضعت وزارة الصحة السعودية مستشفى مخصصاً للتعامل مع حالات فيروس كورونا الجديد في كل مناطق المملكة ومحافظات إضافية، حيث يبلغ عددها 25 مستشفى، إضافة إلى 3 مستشفيات احتياطية عند الحاجة.
وفي وقت لاحق من أمس، أعلنت وزارة الصحة السعودية على موقعها في «تويتر»، عن تعافي أول حالة من المصابين بـ«كورونا» الجديد في المملكة، وهي لمواطن كان من ضمن الحالات الموجودة في العزل الطبي بمستشفى القطيف المركزي؛ حيث تم إجراء فحص مخبري أثبت خلوه من الفيروس، وأكدت أنه «يتمتع حالياً بصحة جيدة»، ويستعد للخروج من مستشفى القطيف.
وأوضح عبد الله الصيرفي، أن شقيقه حسين الذي تعافى من الفيروس بادر بالكشف عند وجوده في إيران، وأنه وصل إلى السعودية عبر جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين؛ حيث ثبتت إصابته بـ«كورونا» الجديد.
وقال الصيرفي، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن أسرته على تواصل مستمر معه يومياً من داخل مستشفى القطيف (شرق السعودية)، وإن الإمكانات التي قدمت له كانت عالية المستوى. وأضاف: «شقيقي وصل إلى السعودية، ومعه اثنان آخران؛ حيث لا يزال من كان معه تحت رعاية طبية مشددة».
في غضون ذلك، شكلت منصات التواصل الاجتماعي في السعودية منبراً لنشر إشاعات عن وجود 600 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد، كان مصدرها حسابات شخصية؛ وهو ما جعل المتحدث باسم وزارة الصحة يؤكد في إجابته على «الشرق الأوسط»، أنها غير صحيحة بتاتاً، ولا تمت للواقع بصلة، حيث إن عدد الحالات المؤكدة هي 21 حالة فقط. وتابع، أن المشاهير في المجتمع عليهم نشر التوعية والمعلومة الصادقة والموثوقة، مشيراً إلى أن الكلمة محسوبة، وقد تؤثر في حياة الملايين من الناس في حال اعتمدوا عليها ولم يتأكدوا من صحتها.
وأكد الدكتور العبد العالي أيضاً، أن هناك إجراءات حالياً لحصر المواطنين السعوديين المتواجدين خارج السعودية ممن أفصحوا واستفادوا من مهلة الإفصاح عن تواجدهم في إيران، مشيراً إلى تحضيرات لتحديد طريقة الوصول إليهم ودرس كيفية إعادتهم إلى السعودية وتقديم الخدمات لهم وضمان سلامتهم في الدول التي يتواجدون فيها، مشيراً إلى أن وصولهم إلى السعودية سيتضمن تطبيق الإجراءات الصحية قبل دخولهم من الكشف والفرز للتأكد من سلامتهم.
وواصلت السفارات السعودية لدى الكثير من الدول إجلاء رعاياها وترتيب وتنسيق عودتهم مع الجهات المعنية، حيث سبق ذلك قرار السعودية بتعليق السفر إلى عدد من الدول، والذي لحقه دعوة سفارات سعودية إلى ضرورة الإسراع في التواصل معها وتسجيل بيانات المواطنين؛ تمهيداً لترتيب المغادرة في أقرب فرصة. وفي هذا الإطار، نسّقت السفارة السعودية لدى لبنان تسيير رحلتين يومي السبت والأحد المقبلين (14 - 15 مارس/آذار الحالي)، للمواطنين السعوديين وعوائلهم الراغبين في العودة إلى المملكة.


مقالات ذات صلة

مراقبون ينتقدون مشروع معاهدة لمكافحة الجوائح

صحتك طاقم طبي يهتم بمريض مصاب بفيروس «كوفيد-19» في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز - أرشيفية)

مراقبون ينتقدون مشروع معاهدة لمكافحة الجوائح

تحذر الانتقادات من أن التنقيحات التي أجريت على وثيقة تمكّن الدول من التعامل مع الجوائح، تغيب عنها الجهود الحثيثة لضمان الوصول إلى المنتجات الطبية اللازمة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك البروفيسور جورج غاو (رويترز)

عالم صيني بارز: لا ينبغي استبعاد فرضية تسرب فيروس كورونا من مختبر

قال البروفيسور جورج غاو، الرئيس السابق للمركز الصيني للسيطرة إنه لا ينبغي استبعاد فرضية تسرب فيروس كورونا من مختبر.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا جندي ألماني ينظم طوابير الدخول في أحد مراكز اللقاح المؤقتة بمدينة كولونيا (رويترز)

ألمانيا: استمرار إلزام جنود الجيش بأخذ تطعيمات «كورونا»

ويتوجب على جنود الجيش الألماني أخذ تطعيمات ضد سلسلة من الأمراض منها على سبيل المثال الحصبة والالتهاب الكبدي والإنفلونزا وفقا للقاعدة المعروفة بالقبول الإلزامي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك متابعة عائلات الفيروسات مهمة مستمرة لتفادي المفاجآت

ما الأسس العلمية لتخوفات «الصحة العالمية» من وباء مقبل؟

لم يكد العالم يتنفس الصعداء بعد إلغاء «الصحة العالمية» في مايو الجاري حالة الطوارئ الخاصة بـ«كوفيد-19»، حتى أطلق المدير العام للمنظمة تصريح محذراً من وباء قادم.

حازم بدر (القاهرة)
صحتك المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (رويترز)

«الصحة العالمية» تدعو للاستعداد لوباء أكثر فتكاً من «كورونا»

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس (الثلاثاء)، من أن الدول بحاجة إلى الاستعداد لمرض أكثر فتكاً من «كورونا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان سبل تعزيز العلاقات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان سبل تعزيز العلاقات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اليوم (الجمعة)، نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لأصدقاء مجموعة «بريكس» في كيب تاون بجنوب أفريقيا. وبحث الجانبان خلال اللقاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية في العديد من المجالات، بالإضافة إلى متابعة خطوات تنفيذ اتفاق البلدين الموقع في بكين، بما فيه تكثيف العمل الثنائي لضمان تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

جانب من اجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بنظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)

وعبّرا عن تطلعهما إلى تكثيف اللقاءات التشاورية، وبحث سبل التعاون لتحقيق المزيد من الآفاق الإيجابية للعلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف، بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.


التزام سعودي في «بريكس» بدعم التنمية والأمن الغذائي

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» بجنوب أفريقيا (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» بجنوب أفريقيا (واس)
TT

التزام سعودي في «بريكس» بدعم التنمية والأمن الغذائي

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» بجنوب أفريقيا (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» بجنوب أفريقيا (واس)

أكدت السعودية، خلال الاجتماع الوزاري لأصدقاء مجموعة «بريكس»، أهمية تطوير التعاون المستقبلي لتحقيق الازدهار للجميع، مؤكدة استمرارها في الالتزام بالعمل مع الشركاء الدوليين من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وتكثيف الجهود العالمية لتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وسط الأزمات المتكررة وقضايا سلاسل الإمداد.

جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري بمدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، والمنعقد تحت شعار «شراكة من أجل النمو المتسارع والتنمية المستدامة والتعددية الشاملة».

وأكد وزير الخارجية السعودي حرص بلاده على تطوير التعاون المستقبلي مع مجموعة «بريكس»، من خلال الاستفادة من القدرات والإمكانيات التي تمتلكها المملكة ودول «بريكس»؛ بهدف تلبية المصالح المشتركة وتحقيق الازدهار للجميع.

وقال: «المملكة لا تزال أكبر شريك تجاري لمجموعة (بريكس) في الشرق الأوسط، والعلاقات التجارية مع دول الـ(بريكس) شهدت نمواً كبيراً يعكس العلاقات المتنامية والمتطورة مع دول المجموعة، حيث ارتفع إجمالي التجارة الثنائية مع دول المجموعة، من 81 مليار دولار في عام 2017، إلى 128 مليار دولار في عام 2021 م، وتجاوز 160 مليار دولار في عام 2022».

وأوضح أن المملكة تتشارك مع دول مجموعة «بريكس» قيماً أساسية هي: الإيمان بأن العلاقات بين الدول تقوم على مبادئ احترام السيادة، وعدم التدخل، والتمسك بالقانون الدولي، ووجود أطر عمل متعددة الأطراف، وعمل جماعي بوصفها نقاطاً مرجعية لمواجهة التحديات المشتركة، مضيفاً أن المملكة تتشارك أيضاً مع دول «بريكس» الإيمان بأهمية السلام والأمن والاستقرار؛ من أجل إعادة تركيز الجهود نحو التنمية الوطنية والازدهار المشترك.

وأضاف أن المملكة مستمرة في الالتزام بالعمل مع الشركاء الدوليين، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وتكثيف الجهود العالمية لتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وسط الأزمات المتكررة، وقضايا سلاسل الإمداد، منوهاً بأن المملكة تُعدّ دولةً رائدة في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية في جميع أنحاء العالم، وهي من بين أكبر 10 مانحين للدول المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وضمَّ الوفد السعودي، المشارِك في الاجتماع، الدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة، وسلطان العنقري سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جنوب أفريقيا.


برلمانيو صنعاء يقرون بفساد الحوثيين في مختلف المؤسسات

 مبنى البرلمان الخاضع للانقلابيين في صنعاء (فيسبوك)
 مبنى البرلمان الخاضع للانقلابيين في صنعاء (فيسبوك)
TT

برلمانيو صنعاء يقرون بفساد الحوثيين في مختلف المؤسسات

 مبنى البرلمان الخاضع للانقلابيين في صنعاء (فيسبوك)
 مبنى البرلمان الخاضع للانقلابيين في صنعاء (فيسبوك)

أقر برلمانيون خاضعون للميليشيات الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء بوجود فساد واسع في جميع المؤسسات الحكومية والقطاعات الخدمية، حيث وسع عناصر الجماعة من حجم انتهاكاتهم المالية والإدارية في سياق استهدافهم الممنهج لبنية الدولة اليمنية.

ونقلت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» تقارير صادرة عن البرلمانيين الخاضعين للجماعة في صنعاء أشارت إلى وجود سلسلة لا حصر لها من التجاوزات والاختلالات ترافقها ممارسات فساد منظم ما يزال ينخر في المؤسسات المختطفة.

وطال الفساد الحوثي طوال سنوات الانقلاب الماضية جميع القطاعات الحكومية اليمنية بدءاً من المياه والبيئة، والكهرباء والطاقة، وغاز الطهي، وصولاً إلى القضاء والعدل والأوقاف وهيئة الزكاة المستحدثة، وغيرها.

وعلى الرغم من أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي منح البرلمان غير الشرعي في صنعاء ميزانية تشغيلية ضخمة لحملهم على غض الطرف عن فساد ميليشياته، فإن العديد من النواب لم يذعنوا لإرادته.

قاعة البرلمان الخاضع للحوثيين في صنعاء في أثناء إحدى الجلسات (إعلام حوثي)

وأبدى تقرير حديث صادر عن البرلمان الخاضع للحوثيين اعترافا بوجود جرائم فساد وسطو متعمد على المال العام في قطاع المياه والبيئة، متطرقا إلى الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب وإلى استمرار تغاضي الجماعة عن تحديث وصيانة شبكات المياه لتلافي الانقطاعات، إلى جانب عدم تحديدها تسعيرة موحدة ومناسبة تراعي الظروف المعيشية لليمنيين.

واتهم النائب أحمد سيف حاشد الجماعة الحوثية بإضافة مبالغ غير قانونية على فواتير المياه، بناء على أوامر صادرة من رئيس مجلس حكم الانقلاب مهدي المشاط.

وأقر تقرير البرلمان غير الشرعي في صنعاء بارتكاب الميليشيات حزمة مخالفات دستورية وقانونية فيما يخص إنشاء محطات كهرباء أهلية خاصة بتوليد وتوزيع الطاقة للمستهلكين، في إشارة إلى إنشائها عبر تجار موالين لها عشرات المحطات بطرق مخالفة ولا تخضع لحملات البطش التي تطال باستمرار ملاك المولدات من غير الموالين لها.

وعلى صعيد حرمان الجماعة اليمنيين من غاز الطهي، طالب النائب اليمني عبده بشر بالسماح لقاطرات نقل الغاز بالعودة إلى مأرب لتعبئة الكميات المخصصة من غاز الطهي للمناطق الخاضعة للجماعة، متهما الجماعة بالغباء لأنها تفضل تصريف الغاز المستورد الأغلى سعرا على الغاز المحلي.

وفيما يخص هيئة الزكاة المستحدثة التي تواصل الجماعة تسخير مواردها لمصلحة الأتباع من أسر القتلى والجرحى والأسرى، دون غيرهم من اليمنيين الفقراء والمحتاجين، اتهم نواب صنعاء في جلسات نقاشية القائمين على الهيئة بمواصلة فرض مبالغ مالية غير مشروعة على أصحاب المحال الصغيرة وباعة الأرصفة والباعة المتجولين، إضافة إلى فرضها مبالغ غير قانونية على عمليات بيع الأراضي والعقارات التي يتم بيعها لأغراض غير تجارية.

واتهم النواب الجماعة بأنها لا تركز في أثناء صرف موارد الزكاة على الفقراء والمساكين لكونهما أول مصارف الزكاة للتخفيف من معاناتهم والقيام بإجراء مسح دقيق لهاتين الشريحتين وتصنيفهما وتغطية ما هو ضروري.

حزمة استفسارات تقدم بها عضو في البرلمان الخاضع للحوثيين في صنعاء (تويتر)

وطالب النواب في صنعاء الحكومة الانقلابية بإلزام الهيئات المستحدثة من قبل الميليشيات ومنها هيئتا «الأوقاف والزكاة» بالتقيد بالدستور والقوانين النافذة فيما يتعلق بالجوانب المالية والإدارية وغيرها.

أما فيما يخص «القضاء» الذي حوله الانقلابيون إلى وسيلة لتمرير أجندتهم والسطو على ممتلكات اليمنيين بمناطق سطوتهم، تحدث النواب في سياق نقاشاتهم، عن غياب العدل والإنصاف في غالبية مؤسسات القضاء إن لم تكن جميعها الخاضعة للانقلاب، مؤكدين تقاعس الجماعة عن إنصاف المواطنين وحل قضاياهم كافة.


وصول أولى طلائع حجاج العراق والمغرب إلى السعودية

حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)
حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)
TT

وصول أولى طلائع حجاج العراق والمغرب إلى السعودية

حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)
حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)

استقبل جمرك جديدة عرعر، بمنطقة الحدود الشمالية السعودية، الجمعة، أولى طلائع الحجاج القادمين من العراق، وذلك بإمكانيات متكاملة تركز على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن بكل يسر وسهولة.

وأكملت «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» استعداداتها، منذ وقت مبكر، في منفذ جديدة عرعر، لاستقبال الحجاج العراقيين، عبر منظومة من الخدمات الجمركية التي تُسهم في تيسير إجراءات دخول حجاج بيت الله الحرام، بما في ذلك تحقيق التعاون الفاعل والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة المرتبطة بخدمة الحجاج، وتوحيد الجهود، وتحقيق العمل التكاملي، مما يُسهم في جودة الخدمات المقدَّمة.

وأوضحت الهيئة أنها تسعى، من خلال خطتها التشغيلية في موسم الحج لهذا العام، وعبر جميع منافذها الجمركية البرية والبحرية والجوية، إلى تحقيق أفضل الخدمات الجمركية لحجاج بيت الله الحرام، وذلك بما يتماشى مع تطلعات القيادة السعودية، المتمثلة في تسهيل دخول ضيوف الرحمن، وتقديم الخدمات كافة لهم، منذ قدومهم وحتى مغادرتهم إلى بلادهم سالمين، وبما يتوافق مع مكانة المملكة على مستوى العالم.

من جهة أخرى، غادرت أولى رحلات المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من المغرب، الخميس، إلى السعودية، عبر صالة المبادرة في «مطار محمد الخامس الدولي»، بمدينة الدار البيضاء، متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، بمنطقة المدينة المنورة.

جانب من إنهاء إجراءات الحجاج بمطار محمد الخامس الدولي في المغرب، الأربعاء (واس)

وتهدف مبادرة «طريق مكة» - وهي إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن وأحد برامج «رؤية المملكة 2030» - إلى إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن من بلدانهم، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً، وأخذ الخصائص الحيوية، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية.

إضافة إلى ترميز، وفرز الأمتعة، وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، وعند وصولهم ينتقلون مباشرة إلى حافلات؛ لإيصالهم إلى مقارّ إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة بمسارات مخصَّصة، في حين تتولى الجهات الخِدمية إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم.


السعودية تطلق 185 برنامجاً ومبادرة لخدمة الحجاج

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق 185 برنامجاً ومبادرة لخدمة الحجاج

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)

أطلقت السعودية 185 برنامجاً ومبادرة نوعية، للحجاج، ضمن الخطة التشغيلية التي تُعدّ الأكبر في تاريخ رئاسة شؤون الحرمين، وتشمل استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي ورقمنة البرامج وتسخير التطبيقات الإلكترونية؛ خدمةً للقاصدين، ومخاطبتهم باللغات العالمية لتسهيل نُسكهم وإثراء تجربتهم.

وشدّد الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، خلال إعلان الخطة التشغيلية للرئاسة بحضور الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، أمس، على توفير منظومة خدمات متكاملة تشمل جميع المواقع التي يمرّ عليها ضيوف الرحمن، وتتوزع على ست مناطق رئيسية، هي: الساحات الخارجية، والمصليات، وصحن المطاف، والرواق السعودي، والمسعى، والروضة الشريفة في المسجد النبوي، بالإضافة إلى مرافق الرئاسة التي تشمل المعارض الثابتة والمتنقلة، وغيرها من المرافق.

وأكد الشيخ السديس أن الخطة التشغيلية ترتكز على محاور رئيسية عدة، أهمها وأولها محور ضيف الرحمن لخلق تجربة حافلة بالمحطات الإثرائية، لافتاً إلى حرص الرئاسة في خطتها لهذا العام على تكريس العمل التطوعي والإنساني، كاشفاً عن أن يكون الحرمان الشريفان أكبر مجتمعين تطوعيين في العالم.

وأفاد الشيخ السديس بأن الرئاسة أتاحت أكثر من 8 آلاف فرصة تطوعية في الحرمين الشريفين في 10 مجالات تطوعية، مشيراً إلى أن الكادر الوظيفي سيكون الأعلى والأكبر في تاريخ الرئاسة.

كما أشار الشيخ السديس إلى أن الرئاسة تستهدف توزيع 40 مليون لتر من ماء زمزم، عبر أكثر من 30 ألف نقطة توزيع.

من جهة أخرى، أفاد نائب وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور عبد الفتاح مشاط، بأن الوزرة اتبعت الآلية ذاتها المعمول بها قبل جائحة كورونا في تحديد أعداد الحجاج من كل دولة، مؤكداً جاهزية الخدمات كافة في المشاعر المقدسة، ومشيراً إلى أن الموسم الحالي متفرد.

وقال مشاط، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن هناك خططاً احترازية للتعامل مع أي أمر صحي أو تنظيمي يطرأ في هذا الموسم من الجهات المعنية، وذلك يأتي ضمن القدرات السعودية في إدارة الحشود والتعامل مع المعطيات كافة، كاشفاً عن أن الجهات المعنية في البلاد تلقت الكثير من الطلبات للانضمام إلى مبادرة «طريق مكة». وقال إن هذه الطلبات قيد الدراسة من قِبل وزارة الداخلية.


قلق سعودي - أميركي إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار بالسودان

جانب من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لـ7 أيام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة (رويترز)
جانب من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لـ7 أيام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة (رويترز)
TT

قلق سعودي - أميركي إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار بالسودان

جانب من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لـ7 أيام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة (رويترز)
جانب من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لـ7 أيام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة (رويترز)

أعربت السعودية والولايات المتحدة عن قلقهما البالغ إزاء الانتهاكات الجسيمة لوقف إطلاق النار وإعلان جدة من قبل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وأشار الجانبان في بيان، إلى أن الانتهاكات أضرت بالمدنيين والشعب السوداني، وتعوق إيصال المساعدات الإنسانية وعودة الخدمات الأساسية.

وشددا على استعدادهما لاستئناف المناقشات المعلقة لإيجاد حل تفاوضي لهذا الصراع بمجرد أن تتضح جدية الأطراف فعلياً بشأن الامتثال لوقف إطلاق النار.

وحثت السعودية وأميركا كلا الطرفين على الالتزام بجدية بوقف إطلاق النار ودعم الجهود الإنسانية التي تستجيب للاحتياجات الإنسانية للشعب السوداني.


نائب وزير الحج والعمرة السعودي: العودة الكاملة لأعداد الحجاج لما قبل الجائحة

أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)
أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)
TT

نائب وزير الحج والعمرة السعودي: العودة الكاملة لأعداد الحجاج لما قبل الجائحة

أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)
أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)

أكد نائب وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور عبد الفتاح مشاط، أن الوزارة اتبعت الآلية ذاتها المعمول بها قبل جائحة «كورونا»، في تحديد أعداد الحجاج من كل دولة، وذلك بهدف العودة بأعداد الحج لما كان مسجَّلاً قبل «كورونا»، مشدداً على أن الموسم الحالي متفرد، وأن جميع الخدمات جاهزة في المشاعر المقدسة.

وقال مشاط، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك خططاً احترازية للتعامل مع أي طارئ صحي أو تنظيمي قد يطرأ في هذا الموسم من الجهات المعنية، وذلك يأتي ضمن القدرات السعودية في إدارة الحشود والتعامل مع جميع المعطيات، كاشفاً عن أن الجهات المعنية في البلاد تلقت كثيراً من الطلبات للانضمام إلى مبادرة «طريق مكة»، وهذه الطلبات تحت الدراسة من قبل وزارة الداخلية.

أخبار ـ حوار عبد الفتاح مشاط (الشرق الأوسط)

وعن تصنيف الشركات، قال نائب وزير الحج إن هذا العام سيكون تصنيف الشركات المقدمة للخدمة بناء على رضا العميل (الحاج) وفق استمارات التقييم المعنية التي جرى وضعها في إحدى أهم المنصات بعد الحج، لافتاً إلى أنه جرت إتاحة الفرصة لعدد من الشركات الرائدة في الضيافة لتقديم خدماتها التنافسية، مشدداً على أنه ستجري محاسبة الشركات المقصرة، وهناك آليات لتعويض ضيوف الرحمن عن أي قصور يتعرضون له.

الجاهزية

قال الدكتور مشاط إن موسم حج هذا العام مختلف؛ إذ كانت الجاهزية مبكرة لجميع الخدمات، والتكامل، والتنسيق والانسجام بين جميع الخطط لجميع الجهات المشاركة في الحج، وهناك عمل مشترك كبير بين وزارة الحج والعمرة وجميع الجهات المختصة؛ في التعاون على وضع خطة تشغيلية متناسقة بين الجميع تجري من خلال «مكتب متابعة الأعمال (بيموا)»، من خلال «لجنة الحج المركزية» للمتابعة المستمرة لجميع الأعمال التي تتم على المستوى التشغيلي.

وتابع أن ذلك جانب مهم في عملية التنظيم يتوافق مع الاستراتيجية العامة لوزارة الحج فيما يتعلق بالاستعداد المبكر لجميع الخدمات، التي انعكست على أكثر من خدمة متاحة لضيوف الرحمن، وكان واضحاً في شقَّي حجاج الداخل؛ حين عرضت جميع الباقات من خلال المنصة المحلية، وحجاج أوروبا وأميركا وأستراليا وكندا؛ حين جرى توفير المنصة من وقت مبكر وعرضها على شبكة «الإنترنت» من خلال «منصة نسك الحج»، وهذه عوامل ساعدت في التحضير والتجهيز مبكراً.

التفرد

عندما جاء الحديث عما يميز الموسم الحالي (2023) مقارنةً بالأعوام السابقة، قال نائب وزير الحج إن أهم ميزة في حج هذا العام العودة الكاملة للأعداد لما قبل الجائحة، وبالتالي ستكون الأعداد هي نفس الأعداد التي جرى اعتمادها قبل الجائحة، وبالآلية التي اتبعتها الوزارة لتحديد الأعداد لكل دولة.

ولم يفصح الوزير بشكل مباشر عن هذا العدد، إلا أن الأعداد الصادرة من «الهيئة العامة للإحصاء» تقدِّر أعداد الحجاج في عام 1440هـ بأكثر من 2.4 مليون حاج، قُدّر حينها حجاج الداخل بنحو 634 ألف حاج وحاجة، منهم نحو 211 ألف حاج سعودي، ونحو 423 ألف حاج مقيم في البلاد بصورة نظامية.

وأضاف مشاط أن هذا العام شهد استعداداً مسبقاً، ومنذ فترة طويلة، لتجهيز المشاعر بالتعاون مع «شركة كدانة» المسؤولة عن تجهيز الخدمات في المشاعر وشركتي «الكهرباء»، و«المياه»، إضافة إلى أن هذا الموسم جرت فيه إتاحة الفرص لعدة شركات لتقديم الخدمة، ولم يقتصر العمل على الشركات القديمة التي كانت موجودة في الأعوام الماضية، وهذه الشركات رائدة في الضيافة والخدمات. هذا جانب جيد ينعكس على سوق التنافسية بين هذه الشركات لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

طلبات جديدة

وحول مبادرة «طريق مكة» وأهميتها، قال الوزير مشاط: «لقد تلقينا طلبات كثيرة من عدة دول للانضمام للمبادرة، واللجنة المختصة بقيادة وزارة الداخلية تقوم بدراسة فاحصة لجميع هذه الطلبات بطرق احترافية من خلال التنسيق بين اللجنة وأعمالها مع هذه الطلبات».

وشدد على أن «طريق مكة» فكرة وطنية سعودية ناجحة جداً أعطت انطباعاً كبيراً إيجابياً على جميع ضيوف الرحمن المشتركين، وفي هذا العام قدمت هذه الخدمة لأول مرة لتركيا، وسيكون هناك عدد من الحجاج الأتراك على «مشروع طريق مكة»، ولا شك في أن إيجابية الخدمات التي توفر من خلال «طريق مكة» كبيرة، ومن أهمها تسريع آليات الدخول، وإنهاء جميع إجراءات القدوم لضيوف الرحمن قبل قدومهم للسعودية، وبالتالي يكون دخولهم بشكل سريع جداً، كما أن حقائبهم تُحمَل مباشرة إلى مقر سكنهم.

متابعة الشركات

وزارة الحج والعمرة خصصت فريقاً متمكناً للرقابة والمتابعة وفق نموذج عمل للرقابة، كما يقول مشاط، وهذا العام جرى استخدام منصة إلكترونية متخصصة في الرقابة والمتابعة لجميع الخدمات، وجرى إدخال أكثر من 65 استمارة لقياس معايير الخدمات لجميع الحجاج، وتجري متابعتها على 3 مستويات (الاستراتيجي، والتشغيلي، والمستوى الإشرافي)، وفي هذه المستويات الثلاثة تتابع التقرير بشكل يومي وأسبوعي وترفع للجان المختصة لمراقبة ومتابعة هذه الخدمات وتقييمها وإصلاح الممكن، حسب طبيعة الخدمات التي تُقدَّم، موضحاً أن فِرَق المتابعة موجودة في كل من مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة.

مشعر منى من حج العام الماضي (تصوير: عدنان مهدلي)

مراقبة التفويج

يقول مشاط فيما يتعلق بالخدمات الخاصة بالتفويج: «هناك فريق آخر متخصص يستخدم أعلى مستويات التقنيات الحديثة لمتابعة التفويج، والتأكد من خروج الحجاج في مواعيدهم الرسمية، كما أنه هذا العام طرحت وزارة الحج خطوة جديدة تتمثل في توفير التدريب للمراقبين والمرشدين القادمين مع الحجاج من دولهم، وقدمنا عدة دورات بعدة لغات، كان آخرها في تركيا، وماليزيا، وبعض الدول في قارة أفريقيا، لتقديم الآليات المستخدمة في التفويج مباشرة، وفق جداول تفويج محددة، وجرى تدريبهم على ذلك. وفي الوقت ذاته، هناك تعاون بين وزارة الحج ووزارة الرياضة لتوفير الكشافة والجوالة للمساعدة في عملية الرقابة وضبط المخالفات، كما أن الوزارة تعمل جنباً إلى جنب مع الجهات الأمنية في وزارة الداخلية ضمن آليات ربط وضبط خطط التفويج التي هي أصلاً تكون بتنسيق مباشر مع وزارة الحج والجهات ذات العلاقة».

التقنية والحج

من التقنيات الجديدة التي جرى إطلاقها من قبل وزارة الحج والعمرة «نسك حج»، يقول عنها مشاط إنها من أهم البرامج الموجهة لحجاج أوروبا وأميركا وأستراليا، التي جرى إطلاقها قبل عدة شهور، كاشفاً أن عدد التأشيرات الصادرة من هذه المنصة تجاوز 20 ألف تأشيرة، تتم بطريقة إلكترونية؛ فمن خلالها يجري تسجيل حجاج هذه الدول.

وأشار إلى أنه من ضمن المنصات الجديدة التي جرى إطلاقها مؤخراً المنصة الخاصة بالرقابة والمتابعة للخدمات، التي تعطي الوزارة تصوراً واضحاً ومتابعة دقيقة لكل الخدمات التي تُقدَّم، والتي على أساسها يجري اختبار عملية الامتثال لتطبيق الخدمات من قِبَل مقدم الخدمات في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمطارات والمشاعر المقدسة.

الردع والتصنيف

وعن ردع الشركات المقصرة في الحج، شدد المشاط على أن وزارة الحج والعمرة من خلال فرق المتابعة ستكون حازمة جداً في موضوع محاسبة الشركات المقصّرة في تقديم أي خدمة، وهناك آليات واضحة لتعويض ضيوف الرحمن عن أي قصور يتعرضون له، بما في ذلك إلزام الشركات بدفع الغرامات، وقد تتجه الوزارة إلى سحب رخصة الحج من الشركة.

أما فيما يتعلق بالتصنيف، فقال: «لقد جرى تقديم الرخصة لنحو 16 شركة، لتقديم الخدمات لحجاج الخارج غير شركات حجاج الداخل، وسيتم هذا العام تصنيف هذه الشركات بناء على تقديم الخدمة، وتصنيفها حسب رضا العميل (الحاج)، وذلك بعد الحج، وفق استمارات التقييم المعنية».

إدارة الحشود

في البداية، تحدث المشاط عن الأوبئة وكيفية التعامل معها، قائلاً إنه «مع انتهاء وباء (كورونا)، هناك خطط احترازية استباقية ووقائية للتعامل مع أي طارئ صحي أو تنظيمي قد يستجد في هذا الموسم من الجهات المعنية».

ضيوف الرحمن على صعيد عرفات في موسم حج سابق (واس)

وأكد أن السعودية من خلال خبراتها المتراكمة عبر السنين الماضية وضعت نماذج مشرّفة لإدارة الحشود، وهي قادرة على التعامل مع أي حالة، وهذا نموذج لا يمكن أن يتكرر في أي مكان في العالم بسبب ظروف الزمان والمكان والأعداد الكبيرة التي تتوافد إلى السعودية عبر المنافذ المختلفة أثناء الأيام الخمسة «لا يوجد بأي حال من الأحوال نموذج مشابه في إدارة الحشود يمكنه نقل مدينة كاملة 5 مرات؛ من مدينة إلى مدينة أخرى (مكة، المدينة، المشاعر المقدسة)، هذه الخبرة المتراكمة من إدارة الحشود لا يمكن إيجادها».


وزيرا خارجية السعودية وروسيا يناقشان الملفات المشتركة

TT

وزيرا خارجية السعودية وروسيا يناقشان الملفات المشتركة

جانب من لقاء وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (واس)
جانب من لقاء وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اليوم (الخميس)، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، توطيد العمل الثنائي والمتعدد الأطراف فيما يخص العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وذلك خلال لقائهما على هامش الاجتماع الوزاري لأصدقاء مجموعة «بريكس» بمدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا.

واستعرض الوزيران أوجه علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، كما تناولا أبرز الموضوعات المطروحة في الاجتماع الذي ينعقد تحت شعار «شراكة من أجل النمو المتسارع والتنمية المستدامة والتعددية الشاملة».

وجدد الأمير فيصل بن فرحان، موقف الرياض الداعم لجميع المساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى إيجاد حل سياسي للأزمة الروسية - الأوكرانية.

من جهة أخرى، التقى وزير الخارجية السعودي، بنظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكر، وغريس ناليدي باندور وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، كل على حدة. وتبادل معهما وجهات النظر حيال الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماع.

واستعرض اللقاءان العلاقات بين السعودية وكل من الهند وجنوب أفريقيا، وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، كما تمت مناقشة أوجه تعزيز التنسيق الثنائي والمتعدد الأطراف في العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات البلدين وشعوبهما.

وتطرقا إلى أهمية تكثيف الجهود المشتركة فيما يخص إرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


انتخابات الكويت… «عزوف الناخبين» معركة المرشحين الأولى

جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة  (تصوير: ميرزا الخويلدي)
جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة (تصوير: ميرزا الخويلدي)
TT

انتخابات الكويت… «عزوف الناخبين» معركة المرشحين الأولى

جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة  (تصوير: ميرزا الخويلدي)
جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة (تصوير: ميرزا الخويلدي)

مع بدء العد التنازلي للتصويت في الانتخابات الكويتية «أمة 2023»، يخوض المرشحون الـ207 وبينهم 15 سيدة، سباقاً مع الزمن لإقناع الناخبين المترددين بالمشاركة، خاصة أن القلق من عزوف الناخبين هو الهاجس الذي يؤرق المرشحين.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء مجلس الأمة في الفصل التشريعي الـ17 (أمة 2023) يوم 6 يونيو (حزيران) الجاري.

ليس فقط الناخبون الذين فتر حماسهم من المشاركة في الجولات الانتخابية؛ فقد شهدت الدورة الحالية للانتخابات أيضاً فتوراً من قبل المرشحين أنفسهم. فقد أسفر السباق الانتخابي عن 207 مرشحين ومرشحات، بعد انسحاب 40 مسجلاً في الانتخابات، وبقي هذا العدد الذي يمثل أقل عدد للمرشحين منذ انتخابات مجلس 1975.

مراقبون ومحللون يعزون هذا الفتور إلى الأجواء السياسية التي مرّت بها البلاد، وأدت فعلياً إلى قيام ثلاثة مجالس تشريعية خلال السنوات الأربع الأخيرة، مع حلّ للبرلمان مرتين وإبطال للمجلس المنتخب في العام 2022 بحكم المحكمة الدستورية نتيجة أخطاء في إجراءات الحلّ.

بينما أدلى نواب سابقون بتصريحات في يوم تسجيل ترشحهم لهذه الانتخابات، اتهموا الحكومة بأنها مارست سياسات تؤدي إلى فتور الاهتمام بالعملية الديمقراطية، ودفع الشباب للعزوف عن المشاركة فيها.

جانب من حملات المرشحين في الانتخابات السابقة (تصوير: ميرزا الخويلدي)

بينما أقرت مستشار لجنة المرأة في مجلس الأمة سابقا عذراء الرفاعي في حديث مع التلفزيون الرسمي، بوجود عزوف عام عن الترشح في الانتخابات الحالية يشمل الرجال والنساء. وأرجعت السبب إلى عدم الاستقرار السياسي، والخوف من الترشح، والإشاعات المستمرة بأن هناك بطلانا للمجلس المقبل.

وتأتي هذه الانتخابات، بعد حلّ مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً. وكانت المحكمة الدستورية أصدرت في 19 مارس (آذار) الماضي، حكماً ببطلان انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2022، وعودة رئيس وكامل أعضاء مجلس الأمة السابق (مجلس 2020)، الذي سبق حله في 2 أغسطس (آب) 2022.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي تبطل المحكمة الدستورية في الكويت مجلساً منتخباً وتعيد مجلساً تم حله بمرسوم، بسبب شوائب دستورية؛ فقد سبق أن أصدرت المحكمة، في عام 2012، حكماً مشابهاً بإبطال الانتخابات، وبالتالي «مجلس الأمة» المنتخَب، الذي كانت تهيمن عليه المعارضة، وعودة المجلس السابق. حيث حكمت المحكمة الدستورية في 20 يونيو 2012 ببطلان حل مجلس الأمة (2009) وإجراءات الدعوة لانتخابات «مجلس 2012». وبذلك قضت بعودة «مجلس 2009» والنواب الممثلين فيه للانعقاد وفق الأطر الدستورية.

وينظر لقرار المحكمة الدستورية في 19 مارس الماضي ببطلان انتخابات (مجلس 2022)، وعودة رئيس وكامل أعضاء (مجلس 2020)، بأنه مثَّل صدمة مدوية؛ فالمجلس المبطل جاء على إيقاع انتخابات حشدت لها الدولة كل طاقاتها لتمثل المشروع السياسي للعهد الجديد الذي ترافق مع وصول رئيس وزراء جديد، وتم تحييد أجهزة الدولة عن التدخل في تلك الانتخابات والتعهُّد بكف يد الحكومة عن التأثير في الانتخابات البرلمانية أو في اختيار رئيس «مجلس الأمة»، مع جهود كبيرة لمكافحة توظيف المال السياسي، ومنع الانتخابات الفرعية التي تضر بالعملية الانتخابية، وكذلك منع نقل الأصوات بين الدوائر.

دماء جديدة

ومع دخول الأسبوع الأخير قبل موعد الانتخابات في السادس من يونيو الجاري، بدأت مرحلة الندوات الانتخابية، وافتتاح المقرات الانتخابية، مع استعراض الحشود أمام وسائل الإعلام، وينشط المرشحون لاستقطاب وإقناع أكبر شريحة من الناخبين، وهي شريحة المترددين.

جاسم الحمر - كاتب كويتي

الكاتب الكويتي جاسم الحمر، قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى ثمةَ عزوفا عن المشاركة في الانتخابات».

يضيف الحمر: «حتى الآن، فإن مؤشرات التفاعل في حضور الندوات الانتخابية وتداول حملات المرشحين في وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر رغبة في تجديد الدماء والثقة في عناصر ذات كفاءة عالية ووجوه الشباب».

يلاحظ الحمر، أن هذه الانتخابات «شهدت دخول عدد كبير من عناصر الشباب كمرشحين جدد على الساحة»، ورأى أن «بعض هؤلاء المرشحين الجدد كانوا من ضمن قواعد وكوادر انتخابية لمرشحي الصف الأول لبعض التيارات والتكتلات والأقطاب السياسية، وهذا يدل على أن الصف الثاني (الشباب) قد قرر خوض التجربة بدل المشاركة فيها، وأن يأخذ القرار كما يرى بمنظوره وفكره لحل المشاكل التي يرى أن من سبقه لم يحقق طموح الناخبين وتطلعاتهم ولم يقدم الحلول للعديد من الملفات».

وختم قائلاً: «نترقب إذن تغييرا في الطبقة السياسية، ونهج عمل سياسي جديدا».

استقطاب

ومع غياب الأحزاب الناظمة للعمل السياسي، يخوض المرشحون السباق الانتخابي معتمدين على تكتلات صغيرة تجري صياغتها خارج القبة البرلمانية، أو على القدرات الشخصية للمرشحين في مخاطبة الجمهور والتأثير فيهم.

غير أن وجود أسماء بارزة مثل القطب البرلماني ورئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون، وكذلك الرئيس السابق للمجلس مرزوق الغانم، وعدد من التكتلات البرلمانية، مع عدد من نواب مجلسي 2020 و2022 يشكل دافعاً لحشد القوة الناخبة للمشاركة في التصويت.

الخروج من النفق

قبيل حلّ المجلس بداية أغسطس 2022 كانت هناك إرادة في الكويت للخروج من النفق السياسي المعتم، خصوصاً أن البلاد شهدت مشادات سياسية جمدت الإصلاحات الاقتصادية وأضرت بالعملية السياسية برمتها. وعلى وقع تلك الأزمة أعلن ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، يوم 22 يونيو 2022، حل البرلمان، وأطلق على الفترة المقبلة «تصحيح المسار»، وأشار إلى أن المشهد السياسي «تمزقه الاختلافات، وتدمره الصراعات، وتسيره المصالح والأهواء الشخصية على حساب استقرار الوطن وتقدمه وازدهاره»، ملقياً باللوم على السلطتين التشريعية والتنفيذية في هذا الوضع.

ويوم 24 يوليو (تموز) 2022، أصدر أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، أمراً أميرياً بتعيين الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيساً جديداً للوزراء ليحل محل رئيس وزراء الحكومة المستقيلة الشيخ صباح الخالد، الذي واجه خلافات مستحكمة مع المعارضة في البرلمان أدت لتقديم استقالته 4 مرات، منذ تشكيله أول حكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

جانب من الحملات الانتخابية في الانتخابات السابقة (تصوير: ميرزا الخويلدي)

لكن البلاد دخلت في معضلة دستورية بعد أن رفعت الحكومة مرسوم حل «مجلس الأمة» في الثاني من أغسطس 2022، بعد ساعات من أدائها القسم الدستوري؛ ما أوقعها في معضلة دستورية، وهي انتفاء سبب حل المجلس (عدم التعاون) لكون رئيس الحكومة للتو قد تم تكليفه بتشكيل الحكومة، مما أدى لإبطال المجلس بحكم المحكمة الدستورية.

لكن قبل صدور حكم المحكمة الدستورية لم تكن العلاقة بين الحكومة التي يرأسها أحمد النواف، ومجلس الأمة الذي يقوده البرلماني المخضرم أحمد السعدون، في أحسن حالاتها؛ إذ شابها التوتر وتعطيل الجلسات، وقاطعت الحكومة حضور البرلمان. وفي 23 يناير (كانون الثاني) الماضي قدم رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح استقالة حكومته إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، على إثر خلاف مع مجلس الأمة (البرلمان) بشأن الاتفاق على حزمة معونات مالية يرغب النواب في دفع الحكومة لإقرارها، مقابل التنازل عن مطلب شراء القروض، والإصرار على استجواب وزيرين.


«رئاسة الحرمين» تطلق أكبر خطة تشغيلية لحج هذا العام

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
TT

«رئاسة الحرمين» تطلق أكبر خطة تشغيلية لحج هذا العام

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)

دشنت رئاسة شؤون الحرمين خطتها التشغيلية لموسم حج هذا العام التي تعد الأكبر في تاريخ الرئاسة ووكالتها لشؤون المسجد النبوي بعد زوال جائحة كورونا والإعلان عن عودة الحج بالأعداد المليونية، وفق منظومة متكاملة من الخدمات التي هيأتها قيادة البلاد.

وكشف الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لـ«شؤون الحرمين»، خلال الملتقى الإعلامي الذي عقد الخميس، عن مضامين خطة الرئاسة التشغيلية، التي تركزت على عدة محاور رئيسية ترتبط بأهداف الرئاسة الاستراتيجية 2024 المنطلقة من «رؤية 2030»، وذلك بحضور الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة.

وبين الرئيس العام أن هذه الخطة التشغيلية امتداد للنجاحات العظيمة، والإنجازات المديدة، التي سطرتها توجيهات القيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اللذين يتابعان عن كثب كل الخدمات التي تقدم لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين، تسهيلاً لهم وتمكيناً، وتهيئة للبيئة الإيمانية الخاشعة.

وشدد الرئيس العام على أن الخطة التشغيلية ترتكز على عدة مرتكزات، أهمها وأولها ومحورها ضيف الرحمن، حيث تهدف خطط الرئاسة وبرامجها ومبادراتها إلى أن تكون تجربة ضيف الرحمن حافلة بالمحطات الإثرائية، وزاخرة بكل ما يعينه على أداء المناسك بيسر وسهولة.

وأكد الدكتور السديس أن الرئاسة العامة حرصت في خطتها لهذا العام على تكريس العمل التطوعي والإنساني، لافتاً إلى العمل على أن يكون الحرمان الشريفان أكبر مجتمعين تطوعيين في العالم، إيماناً في قدرات شباب المملكة وشاباتها في خدمة ضيوف الرحمن.

وأشار الدكتور السديس إلى توفير منظومة خدمات متكاملة تشمل جميع المواقع التي يمر عليها القاصد الكريم، لتتوزع على ست مناطق رئيسية هي: «الساحات الخارجية، والمصليات، وصحن المطاف، والرواق السعودي، والمسعى، والروضة الشريفة في المسجد النبوي»، بالإضافة إلى مرافق الرئاسة التي تشمل المعارض الثابتة والمتنقلة ومجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، والمكتبات وغيرها من مرافق الرئاسة التي نسعى من خلالها إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن وتعميق الأثر الروحاني في نفوسهم.

ترتكز الخطة التشغيلية على عدة مرتكزات (الشرق الأوسط)

وأضاف: «حرصاً على انسيابية الحركة وتسهيلها على حجاج بيت الله الحرام، منذ لحظة وصولهم إلى ساحات المسجد الحرام، من خلال تهيئة الأبواب والمداخل والمخارج، وفق تنظيم دقيق يضمن سهولة وصول الحاج إلى صحن المطاف وأدواره المتعددة بالرواق السعودي، حيث ستستخدم كامل الطاقة الاستيعابية لصحن المطاف وتخصيصه بالكامل للطائفين من الحجاج، وكذلك كامل الطاقة الاستيعابية لأدوار الطواف في الرواق السعودي والمسعى».

وكشف الشيخ السديس عن حرص الرئاسة على تنويع المبادرات والبرامج والخدمات لتحقيق أقصى درجات الراحة لضيف الرحمن، معلناً عن 185 برنامجاً ومبادرة نوعية، سيتم تقديمها في موسم حج هذا العام بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، تشمل استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي ورقمنة البرامج وتسخير التطبيقات الإلكترونية في مختلف المجالات خدمة للقاصدين، ومخاطبتهم باللغات العالمية لتسهيل نُسكهم وإثراء تجربتهم. كما أعلن عن إطلاق حملة خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا في موسمها الحادي عشر تحت شعار من الوصول إلى الحصول.

واستعدت الرئاسة لحج هذا العام بكادر وظيفي هو الأعلى والأكبر في تاريخها، حيث يصل مجموع القوى العاملة في الحرمين الشريفين إلى 14 ألف موظف وموظفة وعامل وعاملة، من المؤهلين تأهيلاً كاملاً، يشرف عليهم كادر متكامل من الكفاءات الوطنية المؤهلة، يتم توزيع هذه القوى العاملة إلى 4 ورديات رئيسية.

وفي مجال التطوع والأعمال الإنسانية أفاد الرئيس العام بأن الرئاسة أتاحت أكثر من 8 آلاف فرصة تطوعية في الحرمين الشريفين في 10 مجالات تطوعية، وتحقيق أكثر من 200 ألف ساعة تطوعية خلال موسم الحج.

إتاحة 8 آلاف فرصة تطوعية بالحرمين في 10 مجالات (الشرق الأوسط)

كما عززت الرئاسة من خدمة العربات من خلال زيادة عدد العربات لتصل إلى 9 آلاف عربة تعمل على مدار الساعة، ويمكن حجزها مسبقاً عبر تطبيق تنقل، حيث يصل القاصد الكريم ويجد العربة في انتظاره.

كما حرصت الرئاسة على تزويد الحرمين الشريفين بما يصل إلى 300 ألف مصحف موزعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي، مع إتاحة عدد من حلقات تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، يقوم عليها كوكبة من المدرسين والمحفظين من ذوي المهارة والقدرة، نستهدف من خلالها تحقيق أكثر من 35 ألف ساعة لتعليم القرآن الكريم وتصحيح التلاوة.

وأشار الدكتور السديس إلى سلسلة من المحاضرات التوعوية والدروس العلمية ستقام بالتعاون مع الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء يشارك فيها كوكبة من المشايخ من هيئة كبار العلماء وأئمة وخطباء الحرمين الشريفين. بواقع 300 ساعة للدروس والمحاضرات العلمية والتوجيهية، منوهاً بأن الدروس والمحاضرات ستبث على مدار الساعة عبر منصة منارة الحرمين، بمستهدف يصل إلى أكثر من 1000 ساعة بث رقمي بعشر لغات عالمية، كما تقدم الرئاسة خدمات الترجمة والإرشاد المكاني وإجابة السائلين بـ51 لغة عالمية من خلال 49 نقطة موزعة في صحن المطاف والرواق السعودي وتوسعة الملك فهد بالمسجد الحرام، و23 نقطة لإجابة السائلين في المسجد النبوي.

وأشار السديس إلى أن الرئاسة تستهدف توزيع 40 مليون لتر من ماء زمزم المبارك في الحرمين الشريفين، عبر أكثر من 30 ألف نقطة توزيع في الحافظات والصنابير الموزعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وأكثر من مليوني عبوة ماء زمزم توزع يومياً، وتسيير حافلات زمزم لضيوف الرحمن في عرفة ومزدلفة ومنى.

ولفت الدكتور السديس إلى أن الرئاسة هيأت أكثر من 14 خدمة إلكترونية، منها تطبيق تنقل، وتطبيق لوامع الأذكار، والمصحف الشريف، وغيرها من التطبيقات والروبوتات الذكية التي تعمل على تهيئة البيئة الإيمانية الخاشعة لضيوف الرحمن، إلى جانب تسخير مواقع التواصل الاجتماعي للإطلال على ضيوف الرحمن والتواصل الفاعل معهم، وتعريفهم بالخدمات والبرامج والمبادرات المعدة لهم، من خلال حساباتها الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبه، تحدث الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة خلال إطلاق خطة الرئاسة التشغيلية عن التكامل والتنسيق بين وزارة الحج والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في خدمة ضيوف الرحمن خصوصاً مع عودة الأعداد المليونية، وتقديم أفضل الخدمات حتى يؤدوا عباداتهم بكل راحة وطمأنينة.