«الرصد الاستباقي» يكشف ثلث حالات الإصابة بـ«كورونا» عند المنافذ السعودية

وزارة الصحة تتوقع اتساع دائرة المخالطين إلى ألف شخص... وتعافي أول مصاب في القطيف

من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
TT

«الرصد الاستباقي» يكشف ثلث حالات الإصابة بـ«كورونا» عند المنافذ السعودية

من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)

واصلت وزارة الصحة السعودية إجراءاتها الوقائية لصد فيروس كورونا الجديد (COVID - 19)، عبر عمليات الرصد الاستباقية، والفحوص المخبرية التي جرت على ما لا يقل عن 3500 شخص من المشتبه في احتمال إصابتهم والتي تأكد منها 21 حالة إصابة فقط.
ويأتي ذلك في وقت تتوقع فيه وزارة الصحة توسّع دائرة المخالطين من 800 حالة إلى ألف حالة، حيث عزل أصحابها منزلياً أو حجرهم صحياً، وإجراء الفحوص المخبرية اللازمة لهم.
وأكد الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الجهات الصحية في السعودية واصلت إجراءاتها الاحترازية لمنع تفشي الفيروس في المنافذ والمنشآت الصحية وغيرها من المواقع، في إطار الرصد الاستباقي؛ إذ جرى فحص 3500 شخص ضمن دائرة من لديهم حالات اشتباه فتبيّن أن 21 حالة منها مصابة فعلاً بفيروس كورونا الجديد.
وأوضح المتحدث، في حديثه لوسائل الإعلام في الإيجاز اليومي، أن أحدث حالة هي لمصاب مصري الجنسية كان قادماً من نيويورك وعابراً من مطار الملك عبد العزيز في جدة باتجاه مصر، مشيراً إلى أنه تم رصد حالته أثناء مروره من خلال الكاميرات الحرارية، حيث تبين وجود ارتفاع في حرارته، وتم تقديم الرعاية الصحية له من خلال الكشف والعزل والفحوص الطبية التي أكدت إصابته بالفيروس. وكان الراكب موجوداً في مصر قبل توجهه إلى الولايات المتحدة خلال الـ14 يوماً السابقة لقدومه إلى مطار جدة.
وتابع الدكتور العبد العالي، أن ثلث الحالات الـ21 المؤكدة في السعودية تم رصدها استباقياً عند المنافذ من خلال إجراءات الرقابة الصحية، مضيفاً أن ذلك يدل على قدرة المنافذ على رصد هذه الحالات في وقت مبكر. وأشار إلى أن الحالات الأخرى تم رصدها من خلال الرقابة الصحية والاستقصاء الوبائي، حيث يتم عزلها منزلياً أو حجرها صحياً.
وبلغ إجمالي من تم جمعهم ووضعهم في قائمة المخالطين قرابة 800 حالة، ومن المتوقع أن تتسع هذه الدائرة وتصل إلى ألف حالة من المخالطين، بحسب ما قال الدكتور العبد العالي الذي أوضح أنه سيتم عزلهم منزلياً أو حجرهم صحياً، وإجراء الفحوص المخبرية اللازمة لهم.
وتابع المتحدث، أنه بلغ عدد من خضعوا للحجر الصحي أو العزل المنزلي نحو 2500 شخص، في حين تجاوز عدد من تم فحصهم عبر المنافذ 540 ألفاً.
وتتوزع الحالات الـ21 المصابة بفيروس كورونا الجديد بالسعودية في خمس مدن، وهي 18 حالة في المنطقة الشرقية في القطيف والدمام، وحالة في الرياض، وحالة في جدة، وحالة في مكة المكرمة.
ووضعت وزارة الصحة السعودية مستشفى مخصصاً للتعامل مع حالات فيروس كورونا الجديد في كل مناطق المملكة ومحافظات إضافية، حيث يبلغ عددها 25 مستشفى، إضافة إلى 3 مستشفيات احتياطية عند الحاجة.
وفي وقت لاحق من أمس، أعلنت وزارة الصحة السعودية على موقعها في «تويتر»، عن تعافي أول حالة من المصابين بـ«كورونا» الجديد في المملكة، وهي لمواطن كان من ضمن الحالات الموجودة في العزل الطبي بمستشفى القطيف المركزي؛ حيث تم إجراء فحص مخبري أثبت خلوه من الفيروس، وأكدت أنه «يتمتع حالياً بصحة جيدة»، ويستعد للخروج من مستشفى القطيف.
وأوضح عبد الله الصيرفي، أن شقيقه حسين الذي تعافى من الفيروس بادر بالكشف عند وجوده في إيران، وأنه وصل إلى السعودية عبر جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين؛ حيث ثبتت إصابته بـ«كورونا» الجديد.
وقال الصيرفي، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن أسرته على تواصل مستمر معه يومياً من داخل مستشفى القطيف (شرق السعودية)، وإن الإمكانات التي قدمت له كانت عالية المستوى. وأضاف: «شقيقي وصل إلى السعودية، ومعه اثنان آخران؛ حيث لا يزال من كان معه تحت رعاية طبية مشددة».
في غضون ذلك، شكلت منصات التواصل الاجتماعي في السعودية منبراً لنشر إشاعات عن وجود 600 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد، كان مصدرها حسابات شخصية؛ وهو ما جعل المتحدث باسم وزارة الصحة يؤكد في إجابته على «الشرق الأوسط»، أنها غير صحيحة بتاتاً، ولا تمت للواقع بصلة، حيث إن عدد الحالات المؤكدة هي 21 حالة فقط. وتابع، أن المشاهير في المجتمع عليهم نشر التوعية والمعلومة الصادقة والموثوقة، مشيراً إلى أن الكلمة محسوبة، وقد تؤثر في حياة الملايين من الناس في حال اعتمدوا عليها ولم يتأكدوا من صحتها.
وأكد الدكتور العبد العالي أيضاً، أن هناك إجراءات حالياً لحصر المواطنين السعوديين المتواجدين خارج السعودية ممن أفصحوا واستفادوا من مهلة الإفصاح عن تواجدهم في إيران، مشيراً إلى تحضيرات لتحديد طريقة الوصول إليهم ودرس كيفية إعادتهم إلى السعودية وتقديم الخدمات لهم وضمان سلامتهم في الدول التي يتواجدون فيها، مشيراً إلى أن وصولهم إلى السعودية سيتضمن تطبيق الإجراءات الصحية قبل دخولهم من الكشف والفرز للتأكد من سلامتهم.
وواصلت السفارات السعودية لدى الكثير من الدول إجلاء رعاياها وترتيب وتنسيق عودتهم مع الجهات المعنية، حيث سبق ذلك قرار السعودية بتعليق السفر إلى عدد من الدول، والذي لحقه دعوة سفارات سعودية إلى ضرورة الإسراع في التواصل معها وتسجيل بيانات المواطنين؛ تمهيداً لترتيب المغادرة في أقرب فرصة. وفي هذا الإطار، نسّقت السفارة السعودية لدى لبنان تسيير رحلتين يومي السبت والأحد المقبلين (14 - 15 مارس/آذار الحالي)، للمواطنين السعوديين وعوائلهم الراغبين في العودة إلى المملكة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.