إصابة بـ«كورونا» لشخص حضر مؤتمراً بمشاركة ترمب... والبيت الأبيض يعلّق

نيويورك أعلنت حالة الطوارئ مع ارتفاع الإصابات إلى 89

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس اتحاد المحافظين الأميركيين مات شلاب الذي تفاعل مع الشخص المؤكد إصابته بـ«كورونا» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس اتحاد المحافظين الأميركيين مات شلاب الذي تفاعل مع الشخص المؤكد إصابته بـ«كورونا» (رويترز)
TT

إصابة بـ«كورونا» لشخص حضر مؤتمراً بمشاركة ترمب... والبيت الأبيض يعلّق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس اتحاد المحافظين الأميركيين مات شلاب الذي تفاعل مع الشخص المؤكد إصابته بـ«كورونا» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس اتحاد المحافظين الأميركيين مات شلاب الذي تفاعل مع الشخص المؤكد إصابته بـ«كورونا» (رويترز)

تأكدت إصابة شخص حضر تجمّعاً لكبرى الشخصيات السياسية المحافظة في الولايات المتحدة بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس، بفيروس كورونا المستجد، وفق ما أفاد مسؤولون أمس (السبت).
ويعد «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» بين أكبر التجمّعات السنوية للسياسيين المحافظين، إذ شارك الآلاف إلى جانب ترمب ونائبه في المؤتمر الذي جرى في 29 فبراير (شباط)، قرب واشنطن بينهم عدد من أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين في البيت الأبيض، حسبما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال «اتحاد المحافظين الأميركيين»: «أجرى مستشفى في نيو جيرسي فحصاً للشخص، وأكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن النتيجة جاءت إيجابية» لجهة إصابته بالفيروس. وتم عزل المريض الذي يحظى برعاية طبية في نيو جيرسي.
وأضاف البيان أن «هذا الحاضر (المصاب) لم يحتك بالرئيس أو نائب الرئيس ولم يحضر أي مناسبات في القاعة الرئيسية».
لكن رئيس اتحاد المحافظين الأميركيين مات شلاب قال في تصريحات صحافية، إنه تفاعل مع الشخص المصاب خلال المؤتمر. يذكر أن شلاب صافح ترمب على المسرح في آخر أيام المؤتمر، رغم أن التسلسل الزمني للأحداث غير واضح.
ومن جهته، أعلن البيت الأبيض أنه لا يوجد أي إشارة على أن الرئيس الأميركي أو نائبه مايك بنس كانا «على مقربة» من الشخص الذي تأكدت إصابته بفيروس كورونا المستجد.
وقالت ستيفاني جريشام المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان: «طبيب ترمب وجهاز الخدمات السرية الأميركي يعملان لضمان اتخاذ كل الاحتياطات للحفاظ على سلامة الأسرة الأولى وجميع أفراد البيت الأبيض بأكمله».
وأما ترمب، فلدى سؤاله عن قلقه بشأن احتمال اقتراب الفيروس من البيت الأبيض، فرد قائلاً: «لست قلقاً على الإطلاق». وأضاف أن حملاته الانتخابية للفوز بولاية ثانية ستتواصل بغضّ النظر عن تفشي الفيروس. وقال ترمب للصحافيين لدى سؤاله بشأن إن كانت حملاته الانتخابية ستستمر «سنقيم تجمّعات رائعة ونقوم بعمل جيد».

وأصر الرئيس لدى زيارته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الجمعة، على أن خطر وجود عدد كبير من الأشخاص على مقربة منه ومن بعضهم «لا يقلقني إطلاقاً».
وحذّرت مراكز الوقاية في صفحتها على الإنترنت الناس من التجمّع، وحضت المسنّين خصوصاً على التزام منازلهم بأكبر قدر ممكن.
وأقام ترمب تجمّعات انتخابية يشارك فيها عادة كثير من المسنّين بمعدل أكثر من تجمّع في الأسبوع مؤخراً. لكن موقعه الإلكتروني يشير حالياً إلى عدم وجود «أي مناسبات مقررة» دون توضيح سبب ذلك.
وتعرّض ترمب لانتقادات شديدة لتعارض تصريحاته مع إرشادات الخبراء في إدارته بشأن الفيروس.
وفي سياق متصل، ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد - 19) في نيويورك إلى 89 حالة حتى أمس (السبت). وأعلن حاكم نيويورك، أندرو كومو، حالة الطوارئ في الولاية التي تعد من أكبر الولايات الأميركية.
وتركز تفشي المرض في مقاطعة ويستشيستر شمال نيويورك.
وبذلك انضمت نيويورك إلى ولايات كاليفورنيا ومريلاند ويوتا وواشنطن في إعلان حالة الطوارئ، في ظل زيادة حالات الإصابة المسجلة بأنحاء الولايات المتحدة، حسبما ذكر تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
وارتفع عدد حالات الوفاة جراء كورونا في أميركا حتى أمس (السبت)، إلى 19 حالة، بعدما سجلت واشنطن، الأكثر تضرراً من الفيروس في الولايات المتحدة، حالتي وفاة جديدتين.
جاء ذلك بعد يوم واحد من تأكيد فلوريدا حدوث حالتي وفاة جديدتين كانتا أولى الحالات في منطقة الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وفي ولاية واشنطن، حيث تم تسجيل 16 من حالات الوفاة الـ19، تم تسجيل 102 حالة إصابة بفيروس كورونا، وفقاً لما أكدته وزارة الصحة بالولاية أمس (السبت).
وكان «المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها»، والذي لم يجرِ تحديثاً لبياناته وفقاً لبيانات المناطق الأميركية، أعلن في آخر بيانات أن هناك 164 حالة إصابة بشكل إجمالي في عموم البلاد، بينما أفادت قاعدة بيانات أعلنتها جامعة جونز هوبكينز بأن العدد وصل إلى 401 حالة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن وباء «كوفيد - 19» الناجم عن الفيروس ينتشر من خلال قطيرات سائلة صغيرة من أنف أو فم المصاب، ويعتقد أن كورونا المستجد قادر على البقاء على الأسطح من عدة ساعات حتى عدة أيام.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).