الرياض تدعو مواطنيها إلى الإفصاح عن وجودهم في إيران

إصابات جديدة بـ«كورونا» في الإمارات وقطر وعمان... والبحرين تقرر إجلاء رعاياها من إيران

زوار وقاصدو الحرم المكي أمس الجمعة (أ.ف.ب)
زوار وقاصدو الحرم المكي أمس الجمعة (أ.ف.ب)
TT

الرياض تدعو مواطنيها إلى الإفصاح عن وجودهم في إيران

زوار وقاصدو الحرم المكي أمس الجمعة (أ.ف.ب)
زوار وقاصدو الحرم المكي أمس الجمعة (أ.ف.ب)

دعت وزارة الصحة السعودية أمس، السعوديين إلى الإفصاح عن وجودهم في إيران خلال الأيام الأربعة عشر الماضية قبل نهاية اليوم (السبت)، تفادياً لتطبيق عقوبات بحقهم.
في حين شهدت الساعات الـ24 الماضية في منطقة الخليج العربي تبايناً حيال فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، ففي حين لم تُسجّل أي حالة إصابة جديدة بالفيروس في السعودية والكويت، أعلنت البحرين عن خروج حالتين من الحجر الصحي الاحترازي بعد التأكد من سلامتهما وخلوهما من الفيروس، كما رُصدت ثلاث حالات جديدة في قطر، وحالة واحدة في كلٍّ من الإمارات وعمان.

- السعودية
حثت وزارة الصحة السعودية، في بيان لها أمس، على الإفصاح عن الوجود في إيران خلال الـ14 يوماً الماضية قبل نهاية اليوم (السبت)، وبخاصة المواطنين الذين يزورون إيران حالياً، فور وصولهم إلى السعودية قبل نهاية اليوم (السبت)، تفادياً لتطبيق العقوبات.
وقالت الوزارة عبر حسابها على «تويتر»: «بادر بالإفصاح عن وجودك في إيران خلال الـ14 يوماً الماضية بالاتصال على رقم الصحة 937 ومن خارج المملكة 966920005937+ حفاظاً على صحتك، وصحة أسرتك والمجتمع، وتفادياً لتطبيق العقوبات قبل نهاية اليوم (السبت) 7 مارس (آذار) 2020».
يأتي هذا التنبيه بعد أن ندد مصدر سعودي مسؤول، الخميس، بسلوك إيران، لقيامها بإدخال سعوديين إلى أراضيها دون ختم جوازاتهم، داعياً جميع المواطنين الذين عادوا من إيران خلال الأسابيع الماضية إلى الإفصاح عن ذلك.
وحثّ المصدر المسؤول «جميع المواطنين السعوديين الذين زاروا إيران وعادوا خلال الأسابيع الماضية إلى الإفصاح عن ذلك فوراً، والتواصل مع وزارة الصحة عن طريق الرقم المجاني 937 المخصص للبلاغات الخاصة لإرشادهم إلى الإجراءات الواجب اتخاذها». كما حث المواطنين الذين يزورون إيران حالياً على الإفصاح عن ذلك فور وصولهم إلى السعودية. وأكد أنه سيتم استثناء هؤلاء المواطنين من تطبيق أحكام نظام وثائق السفر ولائحته التنفيذية، في حال بادروا إلى ذلك في مدة أقصاها 48 ساعة من ساعة إصدار هذا البيان.
كانت وزارة الصحة السعودية قد أفادت في وقت سابق بتسجيل 5 حالات إصابة بفيروس «كورونا الجديد» لمواطنين قدموا من إيران عبر البحرين والكويت، تبين لاحقاً أنهم لم يفصحوا للجهات المختصة عن سفرهم إلى إيران عند عودتهم للمملكة.

- الإمارات
أعلنت الإمارات عن رصدها إصابة جديدة بفيروس «كوفيد - 19» تعود لطالب إماراتي في السابعة عشرة من عمره، لا يشكو من أي أعراض، مشيرةً إلى أنه يتلقى حالياً الرعاية الصحية اللازمة وأن حالته الصحية العامة مستقرة.
وأشارت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية إلى مسارعتها بالتنسيق مع الجهات الصحية الرسمية والمؤسسات التعليمية باتخاذ الإجراءات الاحترازية الفورية كافة، بما في ذلك عزل المصاب فضلاً عن تعليق الدراسة في المدرسة اعتباراً من لحظة رصد الحالة، في حين انطلقت الكوادر المختصة إلى المبنى المدرسي للقيام بعمليات التعقيم اللازمة لجميع المرافق المدرسية وما حولها.
وتُجري الوزارة حالياً الفحوصات والإجراءات اللازمة لجميع المخالطين للحالة لضمان سلامتهم وسلامة المجتمع من حولهم وذلك وفق خطط الاستعداد المعتمدة. وأكّدت الوزارة مواصلة الجهود الرامية إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية كافة لضمان صحة وسلامة طلبة المدارس في مختلف المراحل العمرية وباقي أفراد المجتمع من حولهم، مشيرةً إلى أن التنسيق مستمر بين جميع الجهات المعنية للوقوف على آخر التطورات واتخاذ الخطوات الاحترازية اللازمة. فيما نفت الهيئة العامة للطيران المدني بالإمارات الشائعة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص عدم السماح للقادمين من مصر بدخول الإمارات، وأكدت أن هذه الرسالة مزوّرة ومضللة ولا صحة لها.

- البحرين
أعلنت وزارة الصحة البحرينية أمس، عن خروج 12 حالة من الحجر الصحي الاحترازي بعد استكمالهم إجراء الفحوصات المختبرية كافة للتأكد من سلامتهم وخلوهم من فيروس «كورونا»، ليصل بذلك عدد الذين خرجوا من الحجر الصحي إلى 38 شخصاً بعد خروج 26 شخصاً في وقت سابق.
وأفادت الوزارة بأن «الـحالات التي تم إخراجها من الحجر الصحي الاحترازي هي لصينية و11 صينياً»، مؤكدة أن جميع الحالات الموجودة في مراكز الحجر الصحي الاحترازي، تتم متابعتها بصورة مستمرة تحت إشراف طاقم طبي متخصص، وتقديم الرعاية اللازمة لهم للتأكد من سلامتهم، حفاظاً على صحتهم وصحة الجميع».
وجدّدت الوزارة دعوتها للمواطنين والمقيمين العائدين من إيران خلال شهر فبراير (شباط) الماضي قبل إعلان إيران عن تفشي الفيروس بمدنها، إلى ضرورة الإفصاح عن ذلك عبر الموقع الإلكتروني المخصص، أو الاتصال على الرقم (444)، لجدولة موعد الفحص لهم، واتباع التعليمات التي سيُعطيها لهم الفريق الطبي، مع ضرورة تجنب الاختلاط بالآخرين لتجنب نشرهم للفيروس بين عائلاتهم والمجتمع في حال إصابتهم به. إلى ذلك، تنفذ الحكومة البحرينية خطة إجلاء لرعاياها من إيران، بدءاً من يوم الثلاثاء المقبل، لضمان وصولهم بأمان، ووفق إجراءات احترازية محكمة من أجل سلامتهم، نظراً لتفشي الفيروس في مدن إيران.
وأكد الدكتور وليد خليفة المانع، وكيل وزارة الصحة البحرينية، أن العمل جارٍ مع كافة الجهات ذات العلاقة لتنفيذ خطة الإجلاء للمواطنين البحرينيين لنقلهم على دفعات، منوهاً بأنه سيتم نقل أول دفعة الثلاثاء المقبل، وأن الجهود مستمرة لاستكمال مختلف الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحفاظ على سلامتهم وسلامة المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين.
وأضاف المانع «أن جميع العائدين من إيران ضمن خطة الإجلاء سيتم إخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة، تحت إشراف فريق طبي متخصص، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، فور وصولهم البحرين، وسيتم نقلهم لمراكز الحجر الاحترازي أو العزل والعلاج، وفق ما ستكشفه نتائج الفحوصات المختبرية».

- الكويت
لم تسجل الكويت أي إصابة جديدة بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأوضح الدكتور عبد الله السند المتحدث الرسمي للوزارة، أن عدد الحالات مستقر عند 58 حالة. وأشار الدكتور السند إلى أن هناك حالتين تتلقيان الرعاية الطبية في العناية المركزة وما زالت حالة إحداهما حرجة والأخرى مستقرة، كما أن هناك حالة واحدة تماثلت للشفاء.

- قطر
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة القطرية أمس، عن تسجيل ثلاث حالات إصابة جديدة مؤكدة بفيروس «كورونا الجديد» ليرتفع عدد الإصابات فيها إلى 11 حالة. وذكرت الوزارة في بيان لها أن الحالات من الموجودين في الحجر الصحي هم حالتان لمواطنين قطريين وحالة ثالثة من أسرتهم من جنسية أخرى ممن عادوا من إيران في الفترة الأخيرة.

- عمان
أعلنت وزارة الصحة العمانية أول من أمس، تسجيل إصابة واحدة جديدة بفيروس «كورونا»، وهي لمواطن عماني مرتبطة بالسفر إلى ميلانو الإيطالية، مشيرةً إلى أن المصاب يخضع حالياً للحجر الصحي وحالته مستقرة.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن العدد الكلي للحالات المسجلة في السلطنة بلغ 16 حالة، 15 حالة منها مرتبطة بالسفر إلى إيران وواحدة مرتبطة بالسفر إلى إيطاليا، مؤكدة أن حالتين تم شفاؤهما تماماً بينما حالة البقية مستقرة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.