لماذا يهاجم «كورونا الجديد» الرجال والمسنين أكثر من النساء والصغار؟

المرض الغامض أصاب أكثر من 95 ألفاً في 66 دولة

نساء يتجولن في مدينة (فينيس) الإيطالية.
نساء يتجولن في مدينة (فينيس) الإيطالية.
TT

لماذا يهاجم «كورونا الجديد» الرجال والمسنين أكثر من النساء والصغار؟

نساء يتجولن في مدينة (فينيس) الإيطالية.
نساء يتجولن في مدينة (فينيس) الإيطالية.

انقضى شهران على وصف مسؤولي الصحة في الصين لفيروس غامض ينتشر في مقاطعة هوبي، بينما سجلت حتى بداية الثالث من مارس (آذار) الجاري إصابة حوالي 95000 شخص في 66 دولة بفيروس «كورونا» الجديد، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

- إصابات متفاوتة الشدة
ومثل عديد من الحالات التنفسية الأخرى، يمكن أن تختلف إصابة الفيروس المسمى «كوفيد 19» (COVID - 19) على نطاق واسع بين المرضى. ووفقاً لأحدث وأكبر مجموعة من البيانات حول تفشي فيروس «كورونا» الجديد الصادرة في 17 فبراير (شباط) من قبل المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن الغالبية العظمى من الحالات المؤكدة تعتبر خفيفة، وتتضمن معظمها ما بين أعراض شبيهة بالبرد، والالتهاب الرئوي الخفيف.
أما نسبة 14 في المائة من الحالات المؤكدة فكانت «شديدة»، تشمل الالتهاب الرئوي الخطير وضيقاً في التنفس، بينما كان 5 في المائة من المرضى الذين تأكدت إصابتهم بالمرض يعانون من فشل في الجهاز التنفسي وصدمة إنتانية، أو فشل في أجهزة متعددة، وهو ما تسميه الوكالة «حالات حرجة» يحتمل أن تؤدي إلى الوفاة. وما يقرب من 2.3 في المائة من الحالات المؤكدة لم ينتج عنها الوفاة.
ويعمل العلماء على فهم سبب إصابة بعض الأشخاص بالفيروس أكثر من غيرهم. ومن غير الواضح أيضاً لماذا يبدو أن فيروس «كورونا» الجديد – مثله مثل فيروسي «سارس» (SARS) و«ميرس» (MERS) - أكثر فتكاً من فيروسات «كورونا» الأخرى التي تنتشر بانتظام بين الناس كل شتاء، وتسبب عادة أعراض البرد.
وتقول أنجيلا راسموسن، عالمة الفيروسات في كلية «ميلمان للصحة العامة» بجامعة «كولومبيا» الأميركية: «أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً حقاً لفهم الأسس البيولوجية التي تجعل بعض الناس يمرضون أكثر من الآخرين».

- المعرضون للإصابة
> كبار السن والمرضى هم الأكثر عرضة لأشكال شديدة من «كوفيد 19». بشكل عام، تشير أحدث البيانات المستقاة من الصين من تحليل لحوالي 45000 حالة مؤكدة، إلى أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأعراض حادة من «كوفيد 19» هم أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، وكبار السن.
وفي حين أن أقل من 1 في المائة من الأشخاص الذين كانوا يتمتعون بصحة جيدة ماتوا بسبب المرض، فإن معدل الوفيات للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية كان 10.5 في المائة. وكان 7.3 في المائة من مرضى السكري، وحوالي 6 في المائة من أولئك الذين يعانون من مرض تنفسي مزمن، أو ارتفاع ضغط الدم، أو السرطان. وثبت أن 2.3 في المائة من الحالات المعروفة كانت قاتلة، وأن المرضى الذين تبلغ أعمارهم 80 سنة أو أكثر، هم الأكثر عرضة للخطر، ويموت نحو 14.8 في المائة منهم.

> قلة إصابات الأطفال؛ حيث قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأسبوع الماضي، إن الوفيات حدثت في كل فئة عمرية باستثناء الأطفال دون سن التاسعة، وبصفة عامة «نرى حالات قليلة نسبياً بين الأطفال». أما ليزا جرالينسكي، عالمة الفيروسات بجامعة «نورث كارولاينا» في تشابل هيل، فتقول إن هذا النمط يختلف في شدته مع تقدم العمر عن نمط تفشي فيروسات آخر، ولا سيما وباء إنفلونزا عام 1918 الذي كان معدل الوفيات بسببه مرتفعاً عند الأطفال الصغار، وفي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاماً.

- الأسباب
لا يعرف العلماء ما يحدث بالضبط في الفئات العمرية الأكبر سناً؛ لكن استناداً إلى الأبحاث التي أجريت على فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، فإن الخبراء يعتقدون أن تحول الإصابة بفيروس «كورونا» إلى الأسوأ يعتمد على استجابة الشخص المناعية. يقول ستانلي بيرلمان، اختصاصي أمراض الفيروسات والأمراض المعدية لدى الأطفال في جامعة «أيوا»: «إن استجابة الجسم الحي المضيف أكثر أهمية من الفيروس نفسه. ولأسباب غير واضحة تماماً، قد يعاني بعض الأشخاص - وخصوصاً كبار السن والمرضى - من خلل وظيفي في أجهزة المناعة التي تفشل في الحفاظ على الاستجابة (أي ردة الفعل) لمسببات أمراض معينة».
وقد يتسبب هذا في استجابة مناعية غير منضبطة، مما يؤدي إلى الأفراط في إنتاج الخلايا المناعية وجزيئات أخرى، والتي تؤدي إلى زيادة في إنتاج السيتوكين (cytokine) الذي يحفز هجرة الخلايا المناعية إلى الرئة. وحينذاك يمكن أن يتحول الالتهاب الموضعي إلى التهاب واسع النطاق في الرئتين، مما يؤدي إلى آثار تشمل جميع أعضاء الجسم. كما يمكن أن يحدث هذا أيضاً إذا كان الفيروس يتكاثر بشكل أسرع من استجابة الجهاز المناعي؛ بحيث يتعين عليه حينئذٍ اللحاق بالفيروس لاحتوائه، وهو موقف قد يؤدي أيضاً إلى خروج الدفاع المناعي عن السيطرة. كما يقول بيرلمان.
وقد عكف كثير من الأبحاث على دراسة الأسباب التي تسبب الفشل التنفسي الناتج عن التهاب شامل للرئتين – التي تسمى أيضاً متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) - التي يمكن أن تحدث بسبب الإصابة بفيروسات «كورونا» وغيرها من الإصابات. ومع ذلك، لا يزال الباحثون لا يعرفون كيف يحدث بالضبط، ناهيك عن كيفية معالجته.

- إصابات الرجال والنساء
قد يكون الرجال أكثر تأثراً بـ«كوفيد 19» من النساء. من النتائج المثيرة للاهتمام في البيانات الجديدة التي صدرت في الأسبوع الماضي، أنه على الرغم من أن أعداداً مماثلة من الرجال والنساء قد أصيبوا بفيروس «كورونا»، فإن مزيداً من الرجال يموتون بسبب المرض. وكان معدل وفيات الذكور 2.8 في المائة، و1.7 في المائة للنساء.
عند اندلاع «سارس» عام 2003 في هونغ كونغ، على سبيل المثال، مات حوالي 22 في المائة من الرجال المصابين، مقارنة بحوالي 13 في المائة من النساء. وفي تحليل للعدوى بفيروس «كورونا» بين عامي 2017 و2018، توفي حوالي 32 في المائة من الرجال، وحوالي 26 في المائة من النساء.
ويعتقد أن يكون لهذا الاختلاف علاقة بحقيقة أن الجين لمستقبلات «ACE – 2» الذي يستخدمه كل من فيروس «كورونا» الجديد و«سارس» لدخول الخلايا المضيفة، موجود على كروموسوم «إكس» (X) الأنثوي.
إذا كان هناك نوع معين من البروتين الذي يجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بالفيروس، فيمكن للإناث تعويض ذلك؛ لأن لديهن نسختين من كروموسوم «إكس»، في حين أن الرجال سيكونون عالقين بنسخة واحدة فقط. كما قد يكون لهرمون الإستروجين آثار وقائية لدى النساء أو قد يكون الرجال أكثر عرضة ليكونوا مدخنين، وبالتالي فإن رئاتهم قد تعرضت بالفعل للخطر.

- الأعراض
تتطور الأعراض من يومين إلى 14 يوماً بعد التعرض للفيروس. وفترة حضانة المرض هي مقدار الوقت من التعرض للفيروس إلى ظهور الأعراض. ويقدر المسؤولون أن ذلك يستغرق حوالي خمسة أيام، ولكن هذه الفترة قد تكون قصيرة لمدة يومين، وقد تطول حتى 14 يوماً. «كوفيد 19» هو مرض يصيب الرئتين بشكل رئيسي، و90 في المائة من الناس يصابون بالحمى، بينما يصاب 70 في المائة منهم بسعال جاف وتعب.
وقد يكون لدى كبار السن فترة حضانة أطول قليلاً، إذ أشارت دراسة أولية نشرت في 29 فبراير في medRxiv.org، إلى أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عاماً يظهرون أعراضاً بعد ستة أيام، بينما تظهر الأعراض لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن الأربعين والأصغر عمراً، بعد أربعة أيام.


مقالات ذات صلة

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)

إذا كنت تمارس التمارين الرياضية بانتظام، لكنك لا تزال تعاني من آلام متكررة أو تيبّس، أو تشعر بأن حركتك ليست مستقرة وسلسة كما ينبغي، فقد لا يكون الحل في مزيد من تمارين التمدد، ولكن غالباً ما تكون المشكلة فيما يُعرف بـ«نمط التعويض العضلي»، حيث يعمل بعض العضلات بجهد أكبر لتعويض ضعف أو خلل حركي في مناطق أخرى من الجسم.

في الحياة اليومية، يمكن للجلوس لفترات طويلة، وسوء وضعية الجسم، والحركات المتكررة، أن تخلق نقاط ضعف في الجهاز العضلي، ما يدفع عضلات معينة إلى القيام بوظائف لم تُصمَّم لها أساساً. ومع مرور الوقت، يبدأ الجسم بالاعتماد على هذه العضلات لتحمل عبء أكبر من طاقتها.

لكن مع الوقت، تتحول أنماط التعويض التي تساعدك في الحركة بالبداية، إلى سبب للألم المزمن والتوتر وزيادة خطر الإصابة.

والطريقة الوحيدة للتخلص من هذه المشكلة ليست بملاحقة الأعراض؛ بل بالتعرّف إلى أنماط التعويض واستعادة الحركة الوظيفية السليمة، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

من أين تبدأ التعويضات العضلية؟

الجسم مصمم بوصفه نظاماً متكاملاً، تعمل فيه العضلات ضمن سلاسل حركية متناسقة لإنتاج الحركة. وتشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها. وعندما يفشل جزء من هذا النظام في أداء دوره، تتدخل أجزاء أخرى لتعويض النقص.

وبالنسبة لمعظم الناس، تتطور نقاط الضعف هذه تدريجياً خلال الأنشطة اليومية من دون أن يلاحظوها، إلى أن يظهر الألم أو التوتر المزمن. على سبيل المثال، يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى ضعف عضلات الأرداف والعضلات العميقة في البطن، في حين تصبح عضلات ثني الورك مشدودة بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، يتولى أسفل الظهر وأوتار الركبة العمل أثناء حركات أساسية مثل القرفصاء أو الاندفاع أو حتى المشي.

كما أن الانحناء المستمر فوق الكمبيوتر يؤدي إلى شدّ عضلات الصدر ومنتصف الظهر، ومع ضعف حركة منتصف الظهر وتيبّس القفص الصدري، تضطر عضلات الرقبة وأعلى الظهر إلى العمل بجهد إضافي أثناء رفع الذراعين، بينما يعوّض أسفل الظهر في حركات الدوران. حتى الإصابات القديمة التي لم تلتئم تماماً، يمكن أن تُطلق سلسلة من التعويضات في الجسم.

في البداية، يُعدّ التعويض تكيفاً مفيداً يسمح لك بالحركة عندما لا يعمل جزء من الجسم بشكل مثالي. لكن المشكلة تظهر عندما يستمر هذا التعويض لفترة طويلة من دون علاج، إذ تتعب العضلات التي تقوم بالعمل الإضافي بسرعة وتتعرض لإجهاد مزمن، بينما تزداد العضلات الضعيفة ضعفاً. والنتيجة هي توتر وعدم استقرار وألم مزمن وزيادة خطر الإصابة.

هل يعوّض جسمك عضلياً؟

يمكنك اكتشاف أنماط التعويض من خلال ملاحظة إحساسك أثناء التمرين:

- هل تشعر بالجهد في أسفل الظهر أو أوتار الركبة أكثر من الأرداف والفخذين عند القرفصاء؟ قد لا يعمل الورك وعضلات البطن كما يجب.

- عند رفع الذراعين، هل ترتفع الكتفين أو تتشنج الرقبة؟ قد تكون حركة منتصف الظهر والقفص الصدري محدودة.

- أثناء تمارين البطن، هل تشعر بالجهد في عضلات ثني الورك أكثر من عضلات البطن؟ هذا يعني أن العضلات العميقة لا تعمل بشكل صحيح.

- هل تستخدم جانباً من جسمك أكثر من الآخر أثناء التمرين؟ هذا قد يشير إلى نمط تعويض بسبب إصابة قديمة أو الاعتماد على جانب واحد.

- هل تشعر بتعب شديد في عضلات معينة بعد التمرين؟ العضلات التي تقوم بالتعويض تتعب أسرع من غيرها.

حلول لعلاج ألم العضلات:

لا يتطلب تصحيح التعويضات تمارين معقدة؛ بل تحسين جودة الحركة أولاً قبل زيادة الشدة أو السرعة.

1. أبطئ الحركة:

أداء التمارين ببطء يساعدك في ملاحظة متى تتدخل العضلات الخاطئة، ويمنح العضلات الصحيحة فرصة للعمل. ابدأ بالحركات الأساسية؛ مثل القرفصاء، والانحناء، والدفع، والسحب، والدوران، وتمارين تثبيت الجذع.

2. حسّن طريقة التنفس:

يعمل الحجاب الحاجز مع عضلات البطن العميقة لتثبيت العمود الفقري، لكن عندما يصبح التنفس سطحياً أو من الصدر فقط، تتدخل عضلات الرقبة والكتفين والظهر، ما يعزز أنماط التعويض. لذلك، فإن التنفس الصحيح يكون بتوسيع الأضلاع إلى الجانبين عند الشهيق، ثم سحبها إلى الداخل والخلف والأسفل عند الزفير، ما يعيد الحجاب الحاجز إلى وضعه الطبيعي.

3. حسّن الحركة في المناطق المتيبّسة:

أكثر المناطق المرتبطة بالتعويض هي: عضلات ثني الورك، والقفص الصدري، ومنتصف الظهر.

فشدّ عضلات الورك يضغط على أسفل الظهر وأوتار الركبة، بينما يحدّ تيبّس القفص الصدري من دوران منتصف الظهر، ما يجبر أسفل الظهر على التعويض.

بعض تمارين الحركة تعالج عدة مناطق في وقت واحد؛ مثل تمرين «الالتفاف مع المدّ» (Windmill twist)، الذي يحرك أوتار الركبة وأسفل الظهر والقفص الصدري ومنتصف الظهر والكتفين في حركة واحدة متزامنة مع التنفس.


لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
TT

لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يصبح اختيار الطعام عاملاً حاسماً في الحفاظ على الصحة، والوقاية من الأمراض المزمنة. وتشير دراسات حديثة إلى أطعمة ذهبية لإدراجها في النظام الغذائي، غنية بالعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة، والأسماك، والخضراوات الورقية، ويمكن أن تدعم صحة القلب، والدماغ، والعظام بعد سن الستين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُنصح بتناولها بعد الستين لدعم طول العمر، والحفاظ على النشاط، والحيوية.

الحبوب الكاملة

تُعد الحبوب الكاملة مصدراً مهماً للكربوهيدرات، وتحتوي على الألياف الغذائية، وفيتامينات «ب»، ومضادات الأكسدة، وعناصر غذائية ضرورية لعملية الشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة بشيخوخة أكثر صحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وطول العمر. فمثلاً، يرتبط تناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض القلب.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً مادة الأنثوسيانين، التي قد تساعد على تحسين وظائف الدماغ، وإبطاء عملية الشيخوخة.

كما تساعد هذه المضادات على مكافحة الجذور الحرة الضارة في الجسم، وقد تسهم خصائص التوت الأزرق المضادة للالتهابات في تحسين صحة الأمعاء، وحساسية الإنسولين.

الخضراوات الصليبية

تشمل البروكلي، والكرنب، والقرنبيط، وغيرها، وتحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات، والمعادن الضرورية للشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناولها بكميات أكبر بتحسين وظائف الدماغ، وإبطاء التدهور المعرفي، كما أن مركباتها قد تسهم في تقليل مخاطر الوفاة.

المكسرات والبذور

تُعد المكسرات والبذور أطعمة صغيرة الحجم، لكنها غنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة.

وقد أظهرت دراسات أن تناول نحو 28 غراماً يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، والسرطان، كما قد يساهم في إبطاء التدهور المعرفي.

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد هذه الخضراوات جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي متوازن، وتكتسب أهمية خاصة بعد سن الستين.

فهي غنية بمضادات الأكسدة، وفيتامين «ك»، والحديد، والألياف، وترتبط بتحسين الذاكرة، والتعلم، كما تساعد في الحفاظ على صحة العظام بفضل احتوائها على الكالسيوم، والمغنيسيوم.

العنب

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول»، وهو مضاد أكسدة قد يبطئ بعض عمليات الشيخوخة، ويساعد في تقليل الالتهابات، والإجهاد التأكسدي.

وقد تشير الدراسات إلى دوره في الحماية من أمراض القلب، وفقدان العضلات، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين الصحة.

وقد ارتبط استهلاكها بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب، والسرطان، سواء كانت تحتوي على الكافيين، أو منزوعاً منها، ما يشير إلى احتوائها على مركبات مفيدة متعددة.

ويُفضل عدم تجاوز 5 أكواب يومياً.

الأسماك

تُعد الأسماك مصدراً مهماً للبروتين، وفيتامين «د»، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عناصر مهمة بعد سن الستين.

ويرتبط تناولها بانخفاض خطر الوفاة، وتحسين صحة الدماغ، كما قد تساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على صحة العظام، وتقليل خطر هشاشتها.

البقوليات

تشمل الفاصوليا والبازلاء وفول الصويا، وترتبط في دراسات عديدة بطول العمر.

وهي مصدر غني بالبروتين النباتي، وفيتامينات «ب»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وقد يساعد تناولها في خفض الكوليسترول، وتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الوفاة.

أطعمة يُنصح بالحد منها

للحفاظ على صحة أفضل مع التقدم في العمر، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية.

في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول بعض الأطعمة بزيادة مخاطر الوفاة، مثل:

الحبوب المكررة.

المشروبات السكرية.

الدهون المشبعة.

الدهون المتحولة.

الأطعمة فائقة المعالجة.

المخبوزات

وبشكل عام، لا تعتمد الصحة على نوع طعام واحد، بل على نمط غذائي متكامل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية، لما لها من تأثير كبير في تعزيز جودة الحياة، وطول العمر.


هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.