«تحت 32» يجمع 27 فناناً عالمياً ناشئاً في الرياض

جميع الأعمال الفنية المعروضة للبيع
جميع الأعمال الفنية المعروضة للبيع
TT

«تحت 32» يجمع 27 فناناً عالمياً ناشئاً في الرياض

جميع الأعمال الفنية المعروضة للبيع
جميع الأعمال الفنية المعروضة للبيع

انطلق المعرض الفني «تحت 32»، بمشاركة 27 فناناً وفنانة ناشئين من مختلف دول العالم لعرض أعمالهم في معرض «مونو غاليري» بالعاصمة السعودية الرياض، الذي يستمر حتى 25 مارس (آذار) الحالي.
وفي أنماط وأنواع مختلفة يصوّر الفنانون المختارون حقائق وهويات بلوحات أو بمجسمات. معظم الأعمال الفنية في المعرض تقدم للبيع، وتتراوح أسعارها بين 800 ريال (200 دولار) و6500 ريال (1700 دولار).
وسبق افتتاح المعرض، إطلاق نداء للأعمال الفنية وفق ما يقوله مالك المعرض، حيث تقدم للمشاركة 120 فناناً من مختلف دول العالم، منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وخلال الفترة الماضية جرى اختيار 27 منهم لعرض أعمالهم، وأكد أنه بمبادرة شخصية تهدف لتعزيز المواهب الناشئة وتمكينها عبر إتاحة المجال لها للمشاركة في المعارض الفنية.
وتضمن المعرض مشاركة لفنانين ناشئين من دول عربية وأجنبية، مثل مصر، والإمارات، والعراق، وسوريا، وفلسطين، إضافة إلى فنانة تشكيلية ناشئة من فرنسا.
يمنح معرض «تحت 32» الزائر خيارات عدة لمشاهدة أساليب متنوعة من الفن التشكيلي، والمجسمات المنحوتة، وغيرها، وهو ما يعدّ فرصة جيدة لمحبي الفنون التشكيلية بمختلف أشكالها.
وفي أحد أركان المعرض تقول الفنانة السعودية الناشئة نورا الدخيل، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن عملها هو نتيجة تأملاتها للطبيعة والحياة. وأعمالها هي عبارة عن تشكيلات من زبد البحر بأحجام مختلفة معلقة على السقف.
يأتي هذا المعرض في وقت تشهد السعودية نمواً كبيراً في عدد المعارض الفنية التي تصاحب توجهات «رؤية 2030»، في دعم الفن والثقافة وتعزيزها بمختلف أشكالها، عبر وزارة الثقافة التي أنشأت هيئات حكومية متخصصة في ذلك.



بيتر يان دي بوي: «ماريينكا» يعالج تأثير حرب أوكرانيا في مصائر الناس

الملصفق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
الملصفق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
TT

بيتر يان دي بوي: «ماريينكا» يعالج تأثير حرب أوكرانيا في مصائر الناس

الملصفق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
الملصفق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

قال المخرج البلجيكي بيتر يان دي بوي إن اختيار فيلمه «ماريينكا» لافتتاح مهرجان «كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية» شكّل لحظة خاصة بالنسبة إليه، معبّراً عن سعادته الكبيرة بهذا الاختيار، لا سيما أن المهرجان رافق المشروع منذ مراحله الأولى.

وأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن علاقة الفيلم بالمهرجان تعود إلى سنوات، حين قُدمت فكرته للمرة الأولى ضمن منتدى تقديم المشروعات، حيث عُرض المشروع أمام منتجين وممولين من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أنه حصل لاحقاً على دعم مهم خلال مراحل التطوير، قبل أن يعود إلى المهرجان مجدداً عام 2025 عبر منصة عرض النسخ الأولية للأفلام، عادّاً أن اختيار الفيلم لافتتاح الدورة الحالية بدا وكأنه تتويج طبيعي لرحلة طويلة من العمل على المشروع.

وأشار دي بوي إلى أن العرض الأول للفيلم قوبل بتفاعل مؤثر من الجمهور، إذ غادر كثير من المشاهدين القاعة متأثرين بالقصة الإنسانية التي يطرحها العمل، مؤكداً أن تلك اللحظة بدت بالنسبة إليه أشبه بولادة جديدة للفيلم بعد سنوات طويلة من التصوير والمتابعة.

عمل المخرج على الفيلم لنحو 10 سنوات (الشركة المنتجة)

ويتتبع فيلم «ماريينكا» قصة مجموعة من الشبان الذين نشأوا في بلدة «ماريينكا» شرق أوكرانيا، قبل أن تغيّر الحرب مسار حياتهم بالكامل. فبينما ينضم أحد الإخوة إلى الجيش الأوكراني، يجد شقيقه نفسه يقاتل في صفوف القوات الموالية لروسيا، في حين يعيش الشقيق الأصغر حياة مختلفة تماماً بعد أن تبنته عائلة أميركية في طفولته ونشأ بعيداً عن أجواء الصراع.

وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، يوثق الفيلم التحولات التي طرأت على حياة هؤلاء الشباب وأصدقائهم الذين نشأوا معهم في البلدة نفسها، بينهم «ناتاشا» التي كانت ملاكمة واعدة قبل أن تتحول إلى مسعفة عسكرية تعمل على إنقاذ المصابين في الخطوط الأمامية، و«أنجيلا» التي تحاول التكيف مع واقع الحرب عبر التنقل بين مناطق النزاع لنقل البضائع والاحتياجات الأساسية.

ومن خلال هذه القصص، يقدم الفيلم صورة إنسانية عميقة عن تأثير الحرب في حياة جيل كامل، وكيف تتحول أحلام الطفولة إلى محاولات للبقاء وسط واقع قاسٍ.

وقال المخرج إن «فكرة الفيلم لم تكن مخططة منذ البداية، بل ظهرت بشكل تدريجي أثناء عملي في شرق أوكرانيا قبل سنوات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوثيق بعض الجهود الإنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع، وخلال تلك المهمة التقيت بأحد الإخوة الذين أصبحوا لاحقاً محور القصة».

وأضاف أن هذا اللقاء قاده إلى اكتشاف قصة إنسانية مؤثرة، بعدما أخبره ذلك الشاب أن أحد أشقائه يقاتل في الجانب الأوكراني، بينما يوجد شقيق آخر في الجانب المقابل من الصراع، وهو ما جعله يشعر بأن هذه القصة تعكس بقوة الانقسام الذي يمكن أن تصنعه الحروب داخل المجتمع الواحد، وحتى داخل العائلة الواحدة.

وأوضح أن المشروع بدأ بفكرة توثيق قصة الإخوة الأربعة فقط، لكنه مع مرور الوقت اكتشف أن حياة هؤلاء الأشخاص مرتبطة بمجموعة واسعة من القصص الأخرى في البلدة نفسها. وخلال سنوات التصوير الطويلة، بدأت شخصيات جديدة تظهر تدريجياً داخل الفيلم، مثل «ناتاشا» و«أنجيلا» اللتين نشأتا في المكان نفسه وعاشتا تحولات مشابهة نتيجة الحرب، مؤكداً أن هذه الاكتشافات جعلت الفيلم يتطور تدريجياً ليصبح قصة عن بلدة كاملة تأثرت بالحرب، وليس مجرد حكاية عائلة واحدة.

وأشار المخرج إلى أن العمل على الفيلم استمر لعدة سنوات، ما سمح له بمتابعة التحولات التي طرأت على حياة الشخصيات مع مرور الوقت، لافتاً إلى أن هذه المدة الطويلة كانت ضرورية لكي يتمكن الفيلم من توثيق التغيرات العميقة التي أحدثها الصراع في حياة هؤلاء الأشخاص، سواء على المستوى الشخصي أو الاجتماعي.

وتحدث أيضاً عن التحديات الكبيرة التي واجهها خلال التصوير، مؤكداً أن «أحد أبرز هذه التحديات كان عدم الاستقرار في حياة الشخصيات نفسها، فالحرب تجعل حياة الناس غير قابلة للتوقع، وقد تختفي بعض الشخصيات لفترات طويلة بسبب الظروف الأمنية أو الضغوط النفسية التي يعيشونها».

عرض الفيلم للمرة الأولى في «مهرجان كوبنهاغن» (الشركة المنتجة)

وقال إن هدفه كان رواية الحرب من خلال حياة الشخصيات نفسها، وإظهار كيف تؤثر الأحداث الكبرى في قرارات الأفراد وعلاقاتهم وأحلامهم، لكون هذه المقاربة تتيح للمشاهد فهم الصراع من زاوية مختلفة، إذ يركز الفيلم على مصائر أشخاص يعيشون الحرب يومياً، وليس فقط على الأحداث العسكرية أو السياسية.

وأشار إلى أن أحد العناصر المهمة في الفيلم يتمثل في وجود شخصيات تقف على طرفي النزاع، وهو ما يمنح العمل بُعداً إنسانياً معقداً. ورغم أن هذا الاختيار قد يكون حساساً، فإنه يرى أنه ضروري لفهم حقيقة الصراع، إذ يمكن لأشخاص نشأوا في المكان نفسه أن يجدوا أنفسهم لاحقاً في مواقع متعارضة بسبب الظروف السياسية والعسكرية.

وتحدث المخرج أيضاً عن اللحظات الخطرة التي عاشها أثناء التصوير، خصوصاً عندما رافق الجنود في الخطوط الأمامية، مؤكداً أن وجوده داخل الخنادق مع القوات كان من أكثر التجارب صعوبة في حياته المهنية، لكنه كان يرى أن الاقتراب من الواقع إلى هذا الحد ضروري لكي يتمكن الفيلم من نقل صورة حقيقية عن حياة الناس في مناطق الحرب.

وأوضح أن نقطة التحول الكبرى في مسار الفيلم جاءت بعد اندلاع الحرب الشاملة في أوكرانيا عام 2022، عندما تغيرت الظروف بشكل جذري. وقد دفع هذا التحول فريق العمل إلى إعادة التفكير في بنية الفيلم، لأن القصة التي كانوا يوثقونها لم تعد كما كانت في البداية. لذلك أعادوا كتابة بعض أجزاء السيناريو وأعادوا ترتيب المواد المصورة خلال مرحلة المونتاج، ليصبح الفيلم أكثر ارتباطاً بالواقع الجديد.

وقال إن هذه التغييرات جعلت الفيلم أكثر عمقاً، إذ لم تعد القصة تركز فقط على الإخوة الأربعة، بل أصبحت أيضاً عن مصير البلدة نفسها والتحولات التي عاشها سكانها.


سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
TT

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)

قد تبدو السينما للبعض وكأنها أثر من الماضي - لحظة من زمن ما قبل أن تُتاح الأفلام بضغطة زر في المنزل. إلا أن بعض المهتمين بدور السينما الاجتماعي مصممون على عدم التخلي أبداً عن قضاء فترة ما بعد الظهيرة، جالسين في ظلام دامس، وسط مجموعة من الأشخاص الغرباء تماماً، يتطلعون باتجاه شاشة عملاقة، حسب تقرير لصحافية «مترو اللندنية».

ويذكر التقرير أن لندن، المدينة التي تفتخر رسمياً بأنها تضم 12 دار سينما من بين أفضل 100 دار في العالم.

وفي هذا الصدد، أصدرت مجلة «تايم آوت»، حديثاً، تصنيفها لأعظم دور السينما على وجه الأرض، وجاء «مسرح تي سي إل الصيني» في لوس أنجليس - الذي استضاف عروضاً أولى لأفلام ضخمة أكثر من أي مكان آخر خارج ميدان ليستر في لندن - المرتبة الأولى.

وضمت القائمة كذلك بعض الأماكن غير المألوفة بشكل مذهل: أكبر شاشة سينمائية في العالم بليونبرغ - ألمانيا، بلدة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 49 ألف نسمة فقط، وسينما مجرية تقع داخل معبد سابق، ومسرحاً في برلين مزوداً بملجأ نووي خاص به. ودار عرض سينمائي إسبانية على الطراز الباروكي، ظهرت في فيلم «ميلك» الحائز على جائزة الأوسكار.

ومع ذلك، لا مدينة على الأرض تضاهي لندن في عدد دور السينما المشاركة في قوائم أفضل دور السينما عالمياً، ووصل أفضل دور العرض بها إلى المركز الرابع. نالت سينما «بي إف آي ساوثبانك» لقب أفضل سينما في العاصمة، مع تذاكر بسعر 4 جنيهات إسترلينية للفئة العمرية من 16 إلى 25 عاماً، وعقدت سلسلة متواصلة من الندوات والحوارات التي تضم بعضاً من أبرز الأسماء في عالم السينما، حسب مجلة «تايم آوت».

ومن بين دور العرض الأخرى في لندن التي حظيت بالتقدير، «بيكتشر هاوس سنترال»، مجمَّع سينمائي يضم سبع شاشات بالقرب من ميدان بيكاديللي سيركس، وكذلك دار «كيرزون سوهو» الواقعة على بُعد أمتار قليلة من ميدان بيكاديللي.


ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
TT

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لتنفيذ عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي قُطعت بشكل غير قانوني، وذلك ضمن مشروع فني ذي أهمية وطنية، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

ويأتي هذا بعد أن دعت «مؤسسة التراث الوطني» (National Trust) في سبتمبر (أيلول)، الفنانين والمنظمات والوكالات الإبداعية إلى تقديم أفكارهم حول مستقبل هذا المعلم، باستخدام نصف أخشابه.

جدير بالذكر أن الشجرة ظلّت شامخة لأكثر من قرن بمنطقة منخفض طبيعي، على طول «سور هادريان» في نورثمبرلاند، قبل أن تتعرض للقطع بشكل غير قانوني، سبتمبر 2023.

وفي يوليو (تموز) الماضي، صدر حكم بحق دانيال غراهام وآدم كاروثرز بالسجن لأكثر من 4 سنوات، بتهمة إتلاف شجرة «سيكامور غاب».

ومن المقرر أن يسهم تصويت الجمهور، الذي يبدأ السبت ويستمر حتى 28 مارس (آذار)، بنسبة 30 في المائة في القرار النهائي، في حين تُسهم لجنة تحكيم من خبراء الفن والطبيعة بنسبة 70 في المائة. وسيتم الإعلان عن القرار النهائي في وقت لاحق من الربيع.

ومن المتوقع كذلك إنجاز العمل الفني بحلول عام 2028. وفي هذا السياق، صرحت آني رايلي، مديرة قسم التواصل الجماهيري في «مؤسسة التراث الوطني»، ورئيسة لجنة التحكيم: «على مدار العامين الماضيين، استمعنا إلى قصص مؤثرة حول ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) للناس؛ من لحظات الاحتفاء والمناسبات المهمة إلى ذكريات هادئة عن الفقدان والتواصل والتأمل».

لقد أصبحت أكثر من مجرد شجرة؛ وإنما جزء من النسيج العاطفي للأمة»، مضيفة أن التصويت سيتيح للجمهور فرصة «الإسهام في نشر هذه القصة المستمرة».

وتابعت آني رايلي: «كل مقترح من المقترحات الستة يُكرّم الشجرة بطريقة مختلفة، ونريد من الناس اختيار الفكرة التي تُجسّد ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) لهم».