إضافة نكهات جديدة للبازلاء والفاصوليا والعدس لتحسين مذاقها

منتجات غذائية ذات بنية ليفية لذيذة المذاق مصنوعة من العدس والفاصوليا والبازلاء - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)
منتجات غذائية ذات بنية ليفية لذيذة المذاق مصنوعة من العدس والفاصوليا والبازلاء - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)
TT

إضافة نكهات جديدة للبازلاء والفاصوليا والعدس لتحسين مذاقها

منتجات غذائية ذات بنية ليفية لذيذة المذاق مصنوعة من العدس والفاصوليا والبازلاء - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)
منتجات غذائية ذات بنية ليفية لذيذة المذاق مصنوعة من العدس والفاصوليا والبازلاء - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)

نجح فريق بحثي من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، في ابتكار وتطوير طريقة بسيطة لإضفاء نكهة جديدة على البازلاء والفاصوليا والعدس لتحسين مذاقها، وجعلها أكثر جاذبية في أثناء الأكل.

ووفق الدراسة المنشورة، الثلاثاء، في مجلة NPJ Science of Food، المعنية بعلوم الأغذية، فإن الطريقة الجديدة بسيطة للغاية، ويمكن لأي شخص تطبيقها بسهولة في مطبخ المنزل. ويُعدّ فصل المكونات ثم إعادة تركيبها مبدأً شائعاً في صناعة الأغذية، حيث تُفكّك المواد الخام الزراعية إلى مكوناتها الأساسية، مثل البروتينات والنشويات والدهون، ثم تُعيد صناعة الأغذية تجميع هذه المكونات لإنتاج منتجات محددة أفضل وألذ من حيث المذاق.

ولكن في كثير من الأحيان، لا ينتهي المطاف بمكونات المحصول كاملةً في الطعام الذي نتناوله. وقد تؤدي خطوات المعالجة الصناعية إلى فقدان الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن من المنتج النهائي. وللحد من هدر الطعام والحفاظ على أكبر قدر ممكن من قيمته الغذائية وتحسين مذاقه، درس الفريق البحثي بقيادة باتريك روهس، أستاذ هندسة بنية الأغذية في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، طرقاً لاستخدام المحصول الذى تم حصاده بشكله الكامل كلما أمكن ذلك. وبالفعل، تعرف الباحثون على طريقة جديدة بسيطة للغاية لتحويل مكونات البازلاء والفاصوليا والعدس الكاملة إلى منتج ذي بنية ليفية تجعله جذاباً بشكل خاص للحاسة الذوقية.

ويقول روهس في بيان نشر الثلاثاء: «في أثناء المضغ، توفر البنية الليفية الموجهة إحساساً مميزاً بالمضغ مألوفاً لدى الكثيرين، ويستمتعون به، كما هو الحال مع اللحوم أو الأسماك».

التشكيل بالتجميد

كل ما يحتاج إليه الباحثون لتحويل البازلاء والفاصوليا والعدس إلى منتج ليفي هو الماء والتجميد. وهو ما جعلهم يطلقون على طريقتهم اسم «التشكيل بالتجميد». ففي البداية، ينقع الباحثون البقوليات ويطحنونها جيداً للحصول على توزيع متجانس للنشا والبروتينات والأجزاء الخاصة بجدار الخلية النباتية. يؤدي تسخين الهريس لمدة 30 دقيقة عند 90 درجة مئوية إلى تبلور النشا مع المكونات الأخرى، فيتحول الهريس إلى هلام. ثم يقوم الباحثون بتجميد هذا الهلام من جانب واحد بطريقة دقيقة باستخدام قالب معزول من جميع الجوانب باستثناء جانب واحد. يؤدي ذلك إلى تكوّن بلورات ثلجية متوازية ومتجهة نحو الداخل من الجانب غير المعزول. ومع نموها، تضغط البلورات على هريس البقوليات وتشكّله في طبقات رقيقة متوازية. عند إذابة الهلام، يذوب الثلج، لكن البنية الليفية الموجهة تبقى سليمة.

يمكن إجراء الطريقة الجديدة في مطبخ المنزل - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)

تقول أندريا باخ، طالبة الدكتوراه في مجموعة روهس: «تنجح طريقتنا مع أنواع البقوليات التي تُشكّل مجتمعةً 96 في المائة من إنتاج البقوليات في العالم». ووفق ملاحظات الباحثين، كانت الألياف قوية ومستقرة بشكل خاص مع العدس الأحمر والأسود، وكذلك مع الفاصوليا الخضراء، بينما كانت أكثر ليونة مع فول الصويا أو الفاصوليا السوداء. كما اعتمدت قوة المنتج النهائية على كمية الماء المضافة إلى البقوليات.

توضح إيلين بيرلر، وهي أيضاً طالبة دكتوراه في مجموعة روهس وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة: «إن وجود نطاق واسع من القوام ميزة، فهو يتيح مرونة أكبر في تطوير الوصفات، بل ويمكن الجمع بين أنواع مختلفة من البقوليات». من جانبها، تؤكد باخ على أن: «الطريقة الجديدة بسيطة للغاية، ويمكن لأي شخص تطبيقها بسهولة في مطبخ المنزل». ويفضل الباحثون ترك مهمة ابتكار وصفات طعام محددة باستخدام التوابل أو التتبيلات للطهاة المحترفين، حيث يتعاون فريق البحث حالياً مع شركاء مناسبين لإنجاز هذا الهدف.


مقالات ذات صلة

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

صحتك ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها... فكيف تحافظ عليها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق العدس والحمص من الأطعمة الغنية بالبروتين النباتي والألياف (مجلة بريفنشن)

العدس أم الحمص... فروق غذائية تحسم الاختيار

يُعد العدس والحمص من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية إذ يوفران مزيجاً مهماً من البروتين النباتي والألياف

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

إذا كنت تسعى لإيجاد طريقة سهلة لتحسين صحة قلبك، فقط أضف المزيد من الفاكهة إلى نظامك الغذائي وستدعم صحة قلبك بواحدة من ألذ الطرق وأبسطها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُمكِنُ إضافةُ النعناع الطازج إلى البطيخ لزيادة ترطيب الجسم (بيكسلز)

تمزج بين الفواكه والمكونات الطبيعية... 7 أفكار منعشة لترطيب الجسم

يقدم الجمع بين أنواع مختلفة من الفواكه أو مزجها بأطعمة ومكونات طبيعية، طريقة لذيذة ومتنوعة لدعم الترطيب، خاصة خلال الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجسم خلال الحمى يحتاج إلى كميات كافية من السوائل والطاقة والبروتين (بيكسلز)

5 مصادر للبروتين سهلة الهضم... ماذا تأكل عند الإصابة بالحمى؟

تتسبب الحمى والإنفلونزا في كثير من الأحيان في فقدان الشهية، ما قد يحرم الجسم من العناصر الغذائية والبروتينات التي يحتاج إليها لدعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«غرق»... صرخة سينمائية لحماية صحة الأبناء النفسية

كلارا خوري ووسام طبيلة في دوري الأم والابن (متروبوليس)
كلارا خوري ووسام طبيلة في دوري الأم والابن (متروبوليس)
TT

«غرق»... صرخة سينمائية لحماية صحة الأبناء النفسية

كلارا خوري ووسام طبيلة في دوري الأم والابن (متروبوليس)
كلارا خوري ووسام طبيلة في دوري الأم والابن (متروبوليس)

مؤخراً، دعت سينما «متروبوليس» أهل الصحافة والإعلام إلى مشاهدة فيلم «غرق» (SINK). وهو أول فيلم روائي طويل للمخرجة الأردنية، زين الدريعي، يغوص -في قالب درامي جريء- في قضايا الصحة النفسية، والعلاقة المعقَّدة بين الأم وابنها المراهق، ويفتح الباب أمام أسئلة حسَّاسة عن دور الأهل في مساندة أولادهم في مواجهة أزماتهم النفسية.

يجمع الفيلم في بطولته كلارا خوري، ومحمد نزار، ووسام طبيلة، وتدور أحداثه حول ناديا، وهي أم أربعينية لثلاثة أبناء، حيث تجد نفسها أصلاً وسط أزمة زوجية، وشعور متفاقم بأنها تفقد نفسها. وفي خضم هذه الظروف يصبح ابنها البكر باسل، طالب الثانوية المتفوِّق والمنعزل اجتماعياً، أقرب أبنائها إليها، إذ يشكِّل رابطها العاطفي الأقوى. لكن حياة العائلة تنقلب بعد وقوع حادثة عنيفة في المدرسة تؤدي إلى إيقاف باسل عن الدراسة. ومن هنا تبدأ ناديا رحلة مستميتة لحماية ابنها، محاولة إقناع نفسها ومحيطها بأن ما يمرُّ به ليس سوى أزمة عابرة يمكن تجاوزها.

من اللحظات الأولى يلحظ المشاهد غرابة في تصرفات الابن الأكبر لعائلة مؤلفة من أم، وأب، وشقيق، وشقيقة. فالمراهق يتمتع بذكاء حاد، ويحلم بأن يصبح طبيباً عندما يكبر، غير أن اضطرابه النفسي ينعكس على حياته، وعلاقته بعائلته، ومحيطه. ومن خلال كاميرتها، تُمرِّر المخرجة رسائل غير مباشرة عن النواقص العاطفية التي يعاني منها الشاب. فوالده، الحاضر الغائب في المنزل، لا يمتلك القدرة الكافية على التواصل معه، في حين تضع الأم كل طاقتها وإمكاناتها في خدمته، وتغمره بالحب، والحنان.

لكن هنا يبرز السؤال الأساسي الذي يطرحه الفيلم: هل يكفي الحب لمعالجة الأزمات النفسية التي يعيشها أولادنا؟ تُجيب زين الدريعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك في أن الحب حاجة ضرورية، وينتظر الأولاد أن يعبِّر عنه أهلهم بصورة متواصلة. ولكن من خلال مجريات الفيلم نستنتج أن الحب وحده لا يكفي لحلِّ أمور معقدة إلى هذه الدرجة؛ في المقابل، من شأنه أن يحفِّز الولد الذي يعاني مشكلة نفسية على طلب المساعدة. وهذه هي النقطة الأساسية التي يحتاج إليها أي شخص يعاني اضطراباً نفسياً، أو أزمة من أي نوع».

وتُشير زين إلى أن الفيلم مستوحى من قصة حقيقية، ويتناول موضوعاً نادراً ما يحضر في السينما العربية. تقول: «موضوع الصحة النفسية شائق، وغالباً ما يُتغاضى عنه في صناعاتنا السينمائية المحلية. وقد حان الوقت لتسليط الضوء على أهميته في مجتمعنا، كي نبني أجيالاً سليمة، ومتوازنة نفسياً، وجسدياً».

«غرق» فيلم يتناول بجرأة الصحة النفسية عند الأولاد (متروبوليس)

وعن الصعوبات التي واجهتها في معالجة القصة، لا سيما أنها تغوص في أدق التفاصيل لنقل صورة واضحة عن المشكلة، ترد: «كانت كتابة النص دقيقة جداً، لكن الأهم بالنسبة لي أن أضع هذا الشريط السينمائي خارج السياق العادي. أردته مختلفاً في موضوعه، ومعالجته، وحتى في طريقة تصويره. كما أن جوهر الفيلم بالنسبة إليَّ يتمحور حول علاقة الأم بابنها المراهق، ومدى تماهيها مع حالته إلى حدِّ الغرق معه في أزمته النفسية. فهي تعيش حالة من الإنكار، ولا تريد الاعتراف بوضع ابنها المتأزم، فتبدأ بخسارته رويداً، رويداً».

وتُشدِّد زين على تفاصيل صغيرة تُبيِّن مدى تفاقم حالة الشاب، خصوصاً في ظل رفضه الحصول على مساعدة طبية. فوالده ووالدته يحاولان مراراً إقناعه بزيارة الطبيب، لكنه يرفض. ومع اهتزاز العلاقة بينه وبين والديه، يختار الأب اصطحاب ولديه الآخرين في عطلة صيفية، تاركاً الأم وحدها في مواجهة مشكلة ابنها التي تتفاقم تدريجياً إلى حدِّ محاولته قتلها.

وفي مشاهد أخرى، تبلغ تضحية الأم ذروتها في محاولتها فهم ابنها، والتعاطف معه. فنراها تذوب في حالته إلى درجة التحوُّل إلى مرآة له، فتبدأ بالتصرُّف مثله لعلَّها تتمكن من فهم ما يشعر به. وبكاميرا واثقة وجريئة، تحوِّل زين هذه المواقف إلى مشاهد مؤثرة تنقل إلى المشاهد إحساساً بالاختناق، وتدفعه بدوره إلى خوض تجربة الأم، والتساؤل: هل ما تفعله هو الحب في أقصى درجاته؟ أم إنه محاولة للهروب من الحقيقة والعيش في حالة من الإنكار؟

وتمنح زين الحب مساحة واسعة في مجريات الفيلم، لكنها تصل في النهاية إلى خلاصة واضحة: الحب ضروري، لكنه وحده لا يكفي. فمساندة الطفل -أو المراهق- الذي يعاني أزمة نفسية تبقى أساسية، والحب يمكن أن يكون المدخل الذي يدفع الأهل إلى احتضان أولادهم، وتشجيعهم على طلب المساعدة التي يحتاجون إليها.


ماذا يفعل الأثرياء أمام لوحة لا يفهمونها؟

الرفاهية الجديدة تكمن في معرفة ما تنظر إليه وفهم سبب أهميته (بيكسلز)
الرفاهية الجديدة تكمن في معرفة ما تنظر إليه وفهم سبب أهميته (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل الأثرياء أمام لوحة لا يفهمونها؟

الرفاهية الجديدة تكمن في معرفة ما تنظر إليه وفهم سبب أهميته (بيكسلز)
الرفاهية الجديدة تكمن في معرفة ما تنظر إليه وفهم سبب أهميته (بيكسلز)

لم يعد اقتناء لوحة ثمينة وتعليقها على جدار المنزل كافياً بالنسبة إلى كثير من جامعي الفن الأثرياء. فمع اتساع سوق الأعمال الفنية، يتزايد عدد الراغبين في العودة إلى مقاعد الدراسة، لا بهدف الحصول على شهادة، وإنما لتعلم كيفية النظر إلى العمل الفني وفهم قصته وقيمته، والأهم تطوير ذائقتهم الخاصة.

فقد يشعر الشخص المثقف، بعد جولة طويلة في متحف كبير، بشيء من الحيرة أمام لوحة لا يفهم سبب أهميتها. قد يعرف مونيه وتيتيان، ويميز أسلوب كارافاجيو، لكنه يتساءل: لماذا تعد لوحة بوتيتشيلي مهمة إلى هذا الحد؟ وما الذي يجعل عملاً فنياً استثنائياً وليس مجرد لوحة جميلة؟

ووفقاً لصحيفة «التايمز»، أصبحت الإجابة عن هذه الأسئلة جزءاً من متعة الاقتناء نفسها. فامتلاك عمل فني مهم لا يعني بالضرورة معرفة تاريخه أو الظروف التي أحاطت بإنجازه، أو فهم سبب اختلاف قيمته عن أعمال أخرى تبدو مشابهة.

ولهذا تشهد دورات تاريخ الفن الموجهة إلى البالغين ازدهاراً ملحوظاً، بدءاً من دروس قصيرة عبر الإنترنت يمكن متابعتها خلال دقائق، وصولاً إلى برامج متخصصة تشمل زيارات للمتاحف وصالات العرض ودور المزادات.

وتستقطب هذه البرامج جامعي الأعمال، إلى جانب محامين وممولين ورواد أعمال وأشخاص يرغبون في تغيير مساراتهم المهنية.

تهدف الدراسات إلى التعرف أكثر على القصص والعمليات والسياقات التاريخية التي تشكّل الأعمال الفنية (بيكسلز)

وتقول لويزا كولبرت، نائبة الرئيس للبرامج المهنية والجامعية في معهد «سوذبيز»، إن هناك «شهية متزايدة» للتعليم الذي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتجربة العملية.

ولكن ما يبحث عنه كثير من الجامعين ليس المعرفة وحدها، بل الثقة. فقد يدخل أحدهم صالة عرض وهو يتساءل عما إذا كان الآخرون يرون في لوحة ما شيئاً لا يستطيع هو رؤيته. وتساعد الدراسة المنظمة على طرح أسئلة أبعد من اسم الفنان وتاريخ اللوحة: من طلب إنجازها؟ ماذا كان يحدث في ذلك الوقت؟ ومن امتلكها قبل وصولها إلى السوق؟

وتقول فيوليت غارنوك، مؤسسة «هيريتيج إكسبلور»، إن جمع الفن يمكن أن يصبح «رحلة شخصية جداً لاكتشاف الذات». وترى أن معرفة تاريخ العمل والأشخاص الذين امتلكوه والظروف التي صنع فيها، يمكن أن تحول قطعة معلقة في المنزل إلى جزء من قصة أكبر.

ولا تقتصر دراسة الفن على الأثرياء. فمؤسسات مثل «سيتي ليت» و«معهد كورتولد للفنون» تقدم دورات بأسعار أكثر سهولة، بينما توفر منصات أخرى تعليماً عبر الإنترنت. وتقدم «دراسات لندن للفنون»، على سبيل المثال، دروساً قصيرة لا يتجاوز بعضها ثلاث دقائق، في محاولة لجعل تاريخ الفن جزءاً من الحياة اليومية.

وترى كيت غوردون، مؤسسة «دراسات لندن للفنون»، أن الاهتمام المتزايد بالفن يرتبط أيضاً بالبحث عن المعنى والراحة في عالم يبدو أكثر هشاشة، وربما يزداد هذا الاحتياج مع انتشار الذكاء الاصطناعي.

المفارقة أن المعلومات عن الفن أصبحت متاحة للجميع تقريباً وبالمجان. لكن المشكلة اليوم ليست نقص المعلومات، بل كثرتها. وكما تقول كولبرت: «المعلومات والتعليم ليسا الشيء نفسه».

فالتعليم الجيد لا يكتفي بإخبارك من رسم اللوحة ومتى؛ بل يعلمك كيف تنظر إليها. ومع الوقت، وكثرة الوقوف أمام الأعمال الأصلية ومقارنتها، تبدأ العين في التمييز بين الجميل والاستثنائي.

وفي النهاية، ربما لا تكون القيمة الحقيقية لهذه الدورات في جعل الشخص خبيراً بالفن، وإنما في مساعدته على الوصول إلى اللحظة التي يستطيع فيها أن يقول: «أعرف لماذا أحب هذه اللوحة»... وأن يثق بأن هذا الحكم يخصه هو.


قضايا «مخدرات المشاهير» تعود للواجهة بعد توقيف «كردي» وطليقة الفيشاوي

ندى الكامل (حسابها على موقع إنستغرام)
ندى الكامل (حسابها على موقع إنستغرام)
TT

قضايا «مخدرات المشاهير» تعود للواجهة بعد توقيف «كردي» وطليقة الفيشاوي

ندى الكامل (حسابها على موقع إنستغرام)
ندى الكامل (حسابها على موقع إنستغرام)

عادت وقائع «مخدرات المشاهير» للواجهة مجدداً في مصر بعد توقيف مغني الراب حسين أبو المعاطي، الشهير بلقب «مستر كردي» وبصحبته ندى الكامل طليقة الفنان أحمد الفيشاوي في بناية بأحد أحياء العاصمة القاهرة، على خلفية اتهامهما بـ«حيازة مواد مخدرة، وذلك بعد وصول معلومات إلى مباحث مكافحة المخدرات حول نشاطهما»، وفق وسائل إعلام محلية.

وتصدر اسما «الكامل وكردي» مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الأربعاء، عقب انتشار الخبر على نطاق واسع وتوقيفهما مساء الثلاثاء، وإعلان اتخاذ إجراءات قانونية بعد العثور على كميات من مواد مخدرة، من بينها «الكوكايين»، ونوع آخر يدعى «هيدرو».

وأكد الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»، أن أخبار الحوادث عندما ترتبط بأحد المشاهير يتضاعف الاهتمام بها إعلامياً و«سوشيالياً».

وعَدّ عبد الخالق تكرار قضايا المخدرات بين المشاهير خلال السنوات الماضية أمراً فردياً وليس ظاهرة تدعو للقلق.

وشدد الناقد المصري على أن «الزج باسم أحمد الفيشاوي في واقعة توقيف ندى الكامل من قبل البعض أمر غير مناسب، فالعلاقة بينهما انتهت منذ سنوات، ولم يعد مسؤولاً عنها ولا يربطهما حتى أبناء، فلن تعيش باقي عمرها بصفتها (طليقته)». على حد تعبيره.

مغني الراب مع ندى الكامل (حسابه على موقع إنستغرام)

وتعد واقعة ندى الكامل والمغني كردي هي الأحدث في وسط المشاهير بمصر، وقبل ذلك تصدرت قضية المنتجة سارة خليفة التي عملت لسنوات مذيعة بعدد من القنوات الفضائية «الترند»، بعد القبض عليها قبل أكثر من عام مع تشكيل عصابي وبحوزتهم كمية من مخدر الحشيش، ومشغولات ذهبية وعملات محلية وأجنبية، و5 سيارات من متحصلات «نشاطهم الإجرامي»، وفق بيان وزارة الداخلية المصرية حينها، بينما حُكم عليها قبل أسابيع بإحالة أوراقها وعدد من المتهمين إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم.

وفي السياق نفسه، وقع المطرب الشعبي سعد الصغير في «فخ المخدرات»، وحُكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات ثم تخفيف الحكم لعدة أشهر، كما اُتهم عدد آخر من المشاهير بـ«تعاطي وحيازة مواد مخدرة» من بينهم نيفين مندور، ودينا الشربيني، ومنة شلبي، وهيثم محمد، وأحمد عزمي، وعصام صاصا، وغيرهم.

مغني الراب حسين أبو المعاطي الشهير بـ«مستر كردي» يوقع كتابه (حسابه على موقع إنستغرام)

وفجّر مطرب الراب الشهير بـ«مستر كردي» جدلاً في النسخة قبل الماضية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بإصداره رواية «مصلب ونضارة»، ونال حظاً من الانتقادات لصدور حكم سابق ضده في قضية مخدرات، ويتطرق الكتاب لفصول من قصة حياته قبل دخوله عالم موسيقى الراب حسب تصريحاته. وكتب حينها عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «إن أحد المسؤولين السابقين في مكتب مكافحة المخدرات كان من أكبر المهتمين بكتابه الجديد، وقال له إنه سيكون مصدر تسليته في الطائرة».