الحرب في أفغانستان تدخل مرحلة جديدة فيما يستعد الجيش الأميركي للرحيل

وسط مخاوف من انهيار الجدول الزمني لانسحاب القوات

الحرب في أفغانستان تدخل مرحلة جديدة فيما يستعد الجيش الأميركي للرحيل
TT

الحرب في أفغانستان تدخل مرحلة جديدة فيما يستعد الجيش الأميركي للرحيل

الحرب في أفغانستان تدخل مرحلة جديدة فيما يستعد الجيش الأميركي للرحيل

يحرص مقدمو المعلومات الاستخباراتية بانتظام على تقديم تقرير وافٍ للرئيس الأميركي دونالد ترمب يتضمن خريطة سرية لأفغانستان تشتمل على تفاصيل الحرب الدائرة هناك والهجمات التي نفذت في الأيام الأخيرة، وعدد مقاتلي «طالبان» وغيرهم من المسلحين الذين لقوا حتفهم.
خلال فترة رئاسته، كانت أعداد القتلى في صفوف العدو هي العدسة التي يرى ترمب من خلالها الحرب في أفغانستان، وهو مقياس غالباً ما جاء بلا معنى منذ حرب فيتنام. والآن انتهت حرب الاستنزاف الأميركية الفعلية ضد «طالبان»، على الأقل من الناحية النظرية. لكن توقيع اتفاق السبت في العاصمة القطرية الدوحة لبدء انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان قد لا يوقف القتال على الفور، لكنه على الأقل سوف يدخل مرحلة جديدة في حرب الثمانية عشر عاماً. وستبدأ الصفقة أيضاً عملية تقليص الوجود الاستخباراتي الأميركي.
أثير في الفترة الأخيرة العديد من الأسئلة بشأن دور القوات العسكرية المتبقية وضباط الاستخبارات، لكن الخطوط العريضة لكيفية تغيير المهمة باتت واضحة، حيث سيستمر العمل الذي يهم ترمب بدرجة كبيرة، وهو اصطياد وقتل إرهابيي تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وإن كان عدد منفذي تلك المهمة سيتراجع، وقد يكون من الضروري شن غارات انطلاقاً من دول أخرى، رغم أن ذلك لم يتحدد بعد.
المهام الأخرى التي شغلت أجهزة الاستخبارات الأميركية المحترفة مثل تدريب القوات الأفغانية وشن الغارات الجوية على مقاتلي «طالبان»، ستنتهي أو تتوقف في الأشهر المقبلة حال تم الاتفاق، ومع انسحاب القوات الدولية ستجلس «طالبان» لإجراء محادثات مع الحكومة.
وبموجب الخطة الحالية، ستغادر جميع القوات البالغ عددها نحو 12 ألف جندي الموجودة الآن في أفغانستان في غضون 14 شهراً، لكن من غير المعروف ما إذا كان هذا الجدول الزمني سيستمر. فبعد أقل من 24 ساعة من التوقيع، ظهرت أولى العثرات الأحد الماضي بشأن ما إذا كان يتعين على الحكومة الأفغانية الإفراج بسرعة عن سجناء «طالبان» الذين هددوا بإشعال الأوضاع.
لا يزال العديد من قدامى المحاربين في حرب أفغانستان حذرين من اتفاق الانسحاب، حتى مع ترحيبهم بإنهاء محتمل للحرب الطويلة. فقد تساءل بعض الدبلوماسيين الأميركيين الحاليين والسابقين والمسؤولين العسكريين عما إذا كانت «طالبان» والحكومة الأفغانية ستوافقان على ترتيبات لتقاسم السلطة أو حتى الدخول في محادثات هادفة.
يخشى البعض من أن تسعى «طالبان» إلى إطاحة الحكومة بمجرد رحيل الأميركيين. حتى إذا كانت «طالبان» لا تسعى للسيطرة الكاملة على العاصمة كابل، فقد تسمح لتنظيم «القاعدة» بالظهور كقوة أو ربما تفشل في احتواء تنظيم «داعش» جديد.
لا يزال التهديد الإرهابي قائماً في المنطقة؛ إذ إن غالبية قادة «القاعدة» المتبقين يختبئون في باكستان، ولكن يمكنهم العودة إلى أفغانستان في ظل حكومة تهيمن عليها «طالبان». وما زالت فصائل «القاعدة» و«طالبان» متشابكتين في بعض أنحاء البلاد، خصوصاً في غرب أفغانستان.
لكن بعض المحللين والمسؤولين الحكوميين يقولون إن الخطر قد يكون مبالغاً فيه، حيث يجادل العديد من مسؤولي الاستخبارات بأن مجموعات مثل «داعش» التابعة للدولة تشكل تهديداً إقليمياً أكبر بكثير، مما يمثل مشكلة لحكومة «طالبان» والحكومة الأفغانية، لا للأميركيين. لذلك؛ فإن سؤال ما إذا كان هذا الوضع الذي سنراه بعد خروج الأميركان، سيظل من دون إجابة.
وقال ديفيد بترايوس، القائد العسكري الأميركي السابق في أفغانستان ومدير وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه»: «لا أحد يريد إنهاء الحروب التي لا نهاية لها أكثر من أولئك الذين تجرعوا مرارتها وأدركوا فداحة ثمنها. ومع ذلك، نحتاج إلى وضع حد لها بالطريقة الصحيحة، أو كما تعلمنا، قد يتعين علينا العودة (للاستفادة من دروس الماضي)».
إن الاتفاق مع «طالبان» يدعو في النهاية إلى رحيل جميع القوات، ويقول العديد من المسؤولين إن الجدول الزمني من المرجح أن ينهار، لكن من المؤكد أن «طالبان» لن تسمح لقوة أميركية متبقية بالبقاء إلى أجل غير مسمى. بالنسبة لـ«طالبان»، قال مسؤول أميركي كبير إن «الصفر يعني صفر»، غير أن بعض الضباط العسكريين ومسؤولي المخابرات يقولون إن احتياجات الأمن القومي الأميركي على المدى الطويل تتطلب وجوداً هناك.
لكن القضية ليست فقط «طالبان»؛ إذ إن ترمب عازم على إعادة القوات الأميركية إلى بلادها.
وقال بروس أو ريدل، الزميل البارز في معهد «بروكينغز» والذي أشرف على أول مراجعة لسياسة الرئيس باراك أوباما في أفغانستان، إن «أكثر ما يشغلني هو الرئيس». فالحديث عن الخروج الكامل؛ بما في ذلك نقل القيادة الأميركية إلى البلدان المجاورة، يجعل بعض الضباط المخضرمين قلقين. ففي بعض النقاط المهمة في الحرب، اهتم المخططون العسكريون، الذين يتطلعون إلى لحظة التوصل إلى اتفاق سلام، بحساب إلى أي مدى يمكنهم تقليص حجم قوتهم العسكرية، وفي الوقت نفسه مواصلة مكافحة التهديدات الإرهابية ودعم الحكومة في كابل».
وقد دعت إحدى تلك الخطط إلى الإبقاء على قوة قوامها ألفا فرد للقيام بمهام مكافحة الإرهاب. وقال جيمس ستافريديس، قائد أميركي متقاعد وقائد سابق في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو): «إذا أرادت الولايات المتحدة أيضاً مواصلة بعض تدريب القوات الأفغانية، فستكون هناك حاجة إلى 5 آلاف جندي».
والأهم من القوات هو وجود رغبة لدى المجتمع الدولي في مواصلة تمويل الحكومة الأفغانية بعد إبرام اتفاق سلام.
وقال ستافريديس، «إن المفتاح الحقيقي لمعرفة ما إذا كانت أفغانستان تتجنب الوقوع في حرب أهلية أطول هو مدى استعداد الولايات المتحدة وحلف ناتو لتمويل وتدريب قوات الأمن الأفغانية على المدى الطويل. فعندما انهارت فيتنام وكانت المروحيات تنطلق من سطح السفارة الأميركية، كان ذلك نتيجة لتوقف التمويل».
ونشأ هذا الوضع في أفغانستان أيضاً؛ حيث لاحظ المؤرخون أن الحكومة التي نصبها السوفيات في كابل كانت تسيطر على الأوضاع بعد انسحاب قوات موسكو عام 1989، ولم تقع المسؤولية على عاتق «طالبان» إلا بعد تولي بوريس يلتسين حكم روسيا في مرحلة ما بعد الشيوعية، وأنهت المساعدة الكبيرة التي كانت تتدفق إلى حلفاء الكرملين السابقين في كابل.
وبحسب مسؤول وزارة الدفاع، تتعهد القيادة الأميركية حتى الآن بالإبقاء على 7 قواعد مفتوحة. توجد هذه القواعد في مقاطعات هيرات ومزار الشريف وباغرام وجلال آباد وكابل (المطار والقاعدة الأميركية الرئيسية بجانب السفارة) ومطار قندهار في الجنوب. وليس من الواضح ما سيحدث لبعض المواقع الاستيطانية التي تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية، مثل معسكر «تشابمان» في شرق البلاد.

* خدمة «نيويورك تايمز»



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.