انتعاشة مفاجئة لمناخ الأعمال في ألمانيا رغم أجواء التشاؤم

TT

انتعاشة مفاجئة لمناخ الأعمال في ألمانيا رغم أجواء التشاؤم

أظهر مسح، الاثنين، أن ثقة الشركات الألمانية زادت، على غير المتوقع، في فبراير (شباط) الحالي، مما يهدئ المخاوف بشأن ركود في أكبر اقتصاد في أوروبا الذي يخسر قوة الدفع، في الوقت الذي تكابد فيه شركات التصنيع تراجعاً للصادرات.
وقال معهد إيفو إن مؤشره لمناخ الأعمال ارتفع إلى 96.1 نقطة، بعد تعديل بالزيادة إلى 96 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان متوسط توقعات «رويترز» انخفاض المؤشر إلى 95.3 نقطة.
وقال كليمنس فيوست، رئيس المعهد، في بيان: «يبدو أن الاقتصاد الألماني لم يتأثر بالتطورات المتعلقة بفيروس كورونا»، وتمسك بتوقعاته لنمو الاقتصاد في الربع الأول 0.2 في المائة.
وبحسب البيانات، تنظر الشركات إلى وضع نشاطها الحالي على نحو متشكك بصورة أكبر مما كان عليه الحال من قبل. ويدعم المؤشر هذا الشهر تحسن توقعات الشركات للأشهر الستة المقبلة. وأظهرت البيانات أن تقييم الشركات للوضع الحالي في رابع أكبر اقتصاد عالمياً سجل 98.9 نقطة، مقابل 99.2 نقطة المسجلة في الشهر الماضي، بينما كانت توقعات المستثمرين حيال اقتصاد ألمانيا في الأشهر الستة المقبلة أفضل، حيث سجلت 93.4 نقطة، مقابل 92.9 نقطة المسجلة خلال الشهر الماضي.
وبحسب البيانات، فإن الثقة في القطاع الصناعي تحسنت نسبياً لتسجل «سالب» 1.3 نقطة في الشهر الحالي، مقارنة بـ«سالب» 1.6 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي القطاع الخدمي، فإن ثقة الأعمال تراجعت إلى 17.3 نقطة، مقابل 18.8 نقطة في الشهر الماضي.
وتأتي بيانات إيفو لتلطف من أجواء التشاؤم السائدة حول الاقتصاد الألماني، إذ أظهرت بيانات نشرت الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الألماني توقف عن النمو تقريباً في الربع الأخير من العام الماضي بسبب ضعف الاستهلاك الخاص والإنفاق الحكومي، ما يجدد مخاوف الركود. وعلى أساس سنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا 0.4 في المائة من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول)، بعد نمو بنسبة 0.6 في المائة في الأشهر الثلاثة السابقة، وفقاً لما أظهرته البيانات المُعدلة.
وتوقعت قبل أيام قليلة رابطة الغرف الألمانية للصناعة والتجارة استمرار ضعف نمو أكبر اقتصاد في أوروبا، مع تضرر الصادرات بفعل النزاعات التجارية و«بريكست». وأعلنت غرفة الصناعة والتجارة، الأربعاء الماضي، أنها تتوقع نمو اقتصاد ألمانيا بنحو 0.7 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة مع 0.6 في المائة المسجلة في العام الماضي.
ويرجع جزء كبير من النمو المتوقع إلى أسباب إحصائية؛ منها وجود 4 أيام عمل إضافية هذا العام، مع دعم استمرار دعم الاستهلاك لأداء الاقتصاد. وأوضح التقرير: «لذلك نرى أن النمو الفعلي للاقتصاد يظل ضعيفاً، مع تكالب عوامل هيكلية مع الاتجاه الهبوطي الحالي».
وقال المدير العام للغرفة، مارتن وانسليبن، إن المسح الذي تضمن مشاركة 26 ألف شركة يشير إلى أن أغلب المؤسسات تتوقع مزيداً من الأداء الاقتصادي السيئ في العام الحالي. وكانت النتائج الرئيسية للمسح تتمثل في استمرار ضعف خطط الاستثمار والتوظيف لدى الشركات في ألمانيا خلال العام الحالي.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».