اتفاقية لتعزيز تحوّل السعودية إلى محرك رئيس للتجارة الدولية

«موانئ» و«المناطق الاقتصادية» تستهدفان الاستفادة المثلى من الموقع الجغرافي

إبرام مذكرة تفاهم بين «موانئ» و«المناطق الاقتصادية» في السعودية (الشرق الأوسط)
إبرام مذكرة تفاهم بين «موانئ» و«المناطق الاقتصادية» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية لتعزيز تحوّل السعودية إلى محرك رئيس للتجارة الدولية

إبرام مذكرة تفاهم بين «موانئ» و«المناطق الاقتصادية» في السعودية (الشرق الأوسط)
إبرام مذكرة تفاهم بين «موانئ» و«المناطق الاقتصادية» في السعودية (الشرق الأوسط)

توصل جهازان حكوميان في السعودية إلى مذكرة تفاهم تعزز خُطى تحول المملكة لمحرك فاعل ورئيس في حركة التجارة الدولية مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد، في إطار تحقيق استراتيجية «رؤية 2030».
ووقّع بمقر الهيئة العامة للموانئ «موانئ» في العاصمة السعودية الرياض، أمس، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سعد الخلب، والأمين العام لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مهند بن عبد المحسن هلال، مذكرة تفاهم للعمل كمنظومة واحدة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية.
ويأتي ذلك، حسب بيان صدر أمس، استمراراً للجهود التي تبذلها الهيئتان للعمل معاً كمنظومة واحدة نحو تحقيق مستهدف وطني في أن تكون الموانئ السعودية الأولى إقليمياً ورائدة عالمياً، وتعزيز مكانة المملكة كمحرك رئيس للتجارة الدولية ومنصة لوجيستية عالمية، تماشياً مع أهداف وركائز «رؤية المملكة 2030».
وتهدف هذه المذكرة إلى تحقيق أعلى مستوى من التعاون والتنسيق وتوحيد الجهود المشتركة بين الجهات ذات العلاقة، بما يخدم المصلحة العامة نحو دعم الاقتصاد الوطني وتلبية متطلبات التنمية.
من جهته أكد رئيس الهيئة العامة للموانئ أن «توقيع هذه الاتفاقية سيسهم في تعزيز التعاون وتوحيد الجهود المشتركة بين منظومة العمل في الموانئ التابعة للهيئة العامة للموانئ وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، تحقيقاً لتطلعات القيادة الرشيدة وفق رؤية بلادنا الطموحة في أن تكون المملكة منصة لوجيستية عالمية ومحوراً فريداً يربط قارات العالم الثلاث».
وأضاف الخلب أن العمل بين الهيئتين يتم وفق عمل تكاملي لتعزيز المزايا التشغيلية والتعاقدية والاستثمارية في جميع الموانئ السعودية؛ بما يخدم في ربط طرق التجارة البحرية وزيادة حصة الصادرات والواردات الوطنية غير النفطية.
وأشار الخلب إلى أن العمل يجري حالياً على قدم وساق لتشكيل قوة ساحلية وواجهة بحرية للاستفادة المثلى من الموقع الاستراتيجي للمملكة عبر ساحل البحر الأحمر الذي يمر منه ما يزيد على 13% من حجم التجارة البحرية العالمية.
وتنص مذكرة التفاهم المشتركة على مناقشة خطط التوسع في الموانئ السعودية والتسويق المشترك في المحافل الدولية والمعارض، ومشاركة الخطط الاستراتيجية للخدمات اللوجيستية وغيرها، كما تنص على مطابقة المساعدات الملاحية لمواصفات المنظمات الدولية، وتدريب وتأهيل الكوادر المختصة، بالإضافة إلى تبادل اللوائح التنظيمية لإجراءات إدارة وتشغيل الموانئ، إلى جانب تنفيذ متطلبات الهيئة العليا للأمن الصناعي، وتطبيق آلية متطلبات المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية.
يُذكر أن الهيئة العامة للموانئ تعمل حثيثاً لتنفيذ أهداف قطاع الموانئ وتطوير استراتيجياته، ورسم خطى متكاملة ومدروسة لرفع قدرات الموانئ السعودية وإمكاناتها المتطورة وخدماتها التشغيلية واللوجيستية بما يرتقي بمستوى تنافسية الاقتصاد السعودي بين دول العالم، ويعطي موانئنا دوراً محورياً في الاقتصاد العالمي، تحقيقاً لأهداف المملكة التنموية.
وتعد هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة الجهة المسؤولة عن مهام التنظيم والإشراف الكامل على المدن والمناطق الاقتصادية، كما تسهم في «رؤية المملكة 2030» وإحدى الجهات في تنفيذ برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، ويقع تحت إشرافها ميناء الملك عبد الله، وهي إحدى الركائز الرئيسية في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الذي يقوم بدور داعم للاقتصاد الوطني عن طريق استغلال الموقع الاستراتيجي للميناء على أهم الممرات التجارية في العالم.


مقالات ذات صلة

حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)

محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

أكد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، أن البنية التحتية المتنوعة للطاقة وشبكات الخدمات اللوجستية مكَّنت المملكة من مواصلة الإمدادات النفط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

تراجعت الأرباح الصافية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بنسبة 72.5 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

خاص «جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

صرحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، بأن بلادها تتوقع استثمارات نفطية بنحو 76 مليار دولار على مدى السنوات الـ5 المقبلة، وذلك بموجب اتفاقيات وُقِّعت مؤخراً.

وأوضحت أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يتضمن خططاً لتشغيل 250 منصة حفر.

ومنذ إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدأت البلاد إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية، بدعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقد تسهم هذه الصفقات في إنعاش الإنتاج بفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، لكن مستويات إنتاجها الحالية تقل كثيراً عما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

وقالت رودريغيز، في تصريحات عبر التلفزيون الوطني مساء السبت، إن هذه الاستثمارات ستعود بفوائد مباشرة على فنزويلا وشركائها في آن معاً، مشيرة إلى أن الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة يغطي 17 حقلاً نفطياً، ويُعدّ جزءاً من حزمة أوسع تضم 61 اتفاقية وُقِّعت بين الطرفين.

وأضافت: «هناك استثمارات كبرى في الطريق؛ نحن نتحدث عن استثمارات بنحو 76 مليار دولار على مدى 5 سنوات. ستترجم هذه الاستثمارات إلى فوائد مباشرة لبلادنا في إطار شراكة قائمة على مبدأ الربح المتبادل، حيث سيستفيد شركاؤنا أيضاً».

كما سلطت رودريغيز الضوء على تعافي إنتاج النفط في ولاية زوليا الواقعة غرب البلاد. وذكرت أن الإنتاج هناك ارتفع من 70 ألف برميل يومياً إلى 370 ألف برميل يومياً، مضيفة أنه من المتوقع أن يصل إلى 400 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام. ولم توضح المدة الزمنية التي شهدت هذه الزيادة.

وقد عانى إنتاج النفط في فنزويلا من سنوات من نقص الاستثمار، ومشكلات تشغيلية في شركة النفط الوطنية «بي دي في إس إيه»، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع الطاقة.


نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف العمل في منشأة قطرية للغاز عقب تعرضها لهجمات.

وأضاف نوفاك، الأحد: «نحن على ثقة بأنه لا يوجد حالياً أي سبيل لسد العجز، في ظل إغلاق مضيق هرمز وتوقف منشأة قطرية للغاز نتيجة لهجمات وقعت في مارس (آذار) الماضي. ولهذا السبب، أرى أن السياسيين الأوروبيين يُلحقون الضرر بأنفسهم إذا ما فرضوا حظراً على الإمدادات، بما في ذلك الإمدادات القادمة من روسيا»، وفق ما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وأشار نوفاك إلى أن المستهلكين الأوروبيين هم من سيتحملون تبعات هذه القرارات.

وأضاف نوفاك: «وبناء على ذلك، سيحدث نقص في الإمدادات. وقرار فرض حظر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال، المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، يثير استغراباً كبيراً؛ لأن سوق الغاز الأوروبية تعاني حالياً من خلل في التوازن. وكما نعلم، فإن العجز كبير، كما أن احتياطيات الغاز المخزنة أقل بكثير؛ حيث أعتقد أنها تقل بنسبة 10 في المائة عن متوسط المخزونات المسجلة خلال الفترة نفسها في السنوات السابقة».


السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بعد تراجعها لجلستين متتاليتين، وسط ترقب المستثمرين نتائج أعمال الشركات للربع الثالث، وتقييم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وارتفاع أسعار النفط على أرباح الشركات المدرجة، في حين تراجعت بقية الأسواق الخليجية بأقل من نصف في المائة.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.6 في المائة إلى 10,170 نقطة في التعاملات المبكرة، بدعم من مكاسب الأسهم القيادية، بعدما أنهى الأسبوع الماضي متراجعاً للأسبوع السابع على التوالي.

وصعد سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة إلى 25.80 ريال، فيما ارتفعت معظم قطاعات السوق.

وجاء أداء السوق بالتزامن مع ارتفاع خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، بعدما صعد بنسبة 3.7 في المائة في جلسة الجمعة، مع تضاؤل فرص حدوث انفراجة قريبة في اضطرابات الإمدادات من المنطقة، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة.