الصين «تحجر» على الأوراق النقدية لوقف انتشار كورونا

تأثر 500 مليون شخص بقيود على الحركة والسفر

تصريحات رسمية تشير إلى إمكانية إعادة الأوراق النقدية للتداول بعد انقضاء فترة «الحجر الصحي» (أ.ب)
تصريحات رسمية تشير إلى إمكانية إعادة الأوراق النقدية للتداول بعد انقضاء فترة «الحجر الصحي» (أ.ب)
TT

الصين «تحجر» على الأوراق النقدية لوقف انتشار كورونا

تصريحات رسمية تشير إلى إمكانية إعادة الأوراق النقدية للتداول بعد انقضاء فترة «الحجر الصحي» (أ.ب)
تصريحات رسمية تشير إلى إمكانية إعادة الأوراق النقدية للتداول بعد انقضاء فترة «الحجر الصحي» (أ.ب)

أعلن البنك المركزي الصيني عن قرار يقضي بـ«تنظيف» الأوراق النقدية الموضوعة في التداول عبر وضعها في «الحجر» بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا، مؤكداً مواصلة دعم الشركات التي تعاني صعوبات بسبب الوباء.
وقال فان ييفي، نائب حاكم البنك المركزي الصيني، إن المصارف تستخدم الأشعة فوق البنفسجية أو درجات حرارة عالية جداً لتعقيم الأوراق النقدية، قبل عزلها لمدة تتراوح بين 7 و14 يوماً.
وأشار في مؤتمر صحافي أمس، إلى إمكانية إعادة الأوراق النقدية إلى التداول بعد انقضاء فترة «الحجر الصحي» التي تعتمد على شدة الوباء في المنطقة المعنية. وأضاف: «علينا أن نحافظ على سلامة وصحة مستخدمي السيولة النقدية»، مشيراً إلى تعليق التحويلات المالية بين المقاطعات الصينية.
تأتي إجراءات البنك المركزي بالتوازي مع تزايد تردد الصينيين في استخدام العملة النقدية خوفاً من التقاط العدوى، رغم أن غالبية المستهلكين يستخدمون هواتفهم الذكية لدفع مستحقاتهم وثمن مشترياتهم اليومية منذ سنوات.
إلى ذلك، أصدر البنك المركزي الصيني قبل عطلة رأس السنة القمرية الجديدة «إصداراً طارئاً» من الأوراق النقدية بقيمة 4 مليارات يوان (53 مليون يورو) في مقاطعة هوباي (وسط) بؤرة تفشّي الوباء. وفي مواجهة الوباء التنفسي الجديد، الذي تسبب بوفاة نحو 1500 شخص وإصابة أكثر من 66 ألف شخص في الصين، ارتفعت عمليات تعقيم الأماكن العامة، فيما يتمّ تشجيع المقيمين على الحد من الاتصال المباشر مع الآخرين.
ووفقاً لمنظّمة الصحّة العالمية، ينتقل وباء كوفيد - 19 عبر المجرى التنفسي بشكل رئيسي (من خلال اللعاب مثلا) وأيضاً من خلال الاتصال الجسدي وعبر لمس المساحات الملوّثة بالوباء.
وفي حين يتوقع المحللون أن تعيد تسهيلات نقدية إحياء اقتصاد مشلول بسبب الوباء، لم يعلّق ييفي سوى بأن البنك المركزي سيتبع سياسة نقدية «حكيمة». وفي هذا السياق، يقول ييفي إن معدل الديون المشكوك بتحصيلها لا يزال «منخفضا نسبياً» في ميزانية المصارف.
ودعت هيئة تنظيم المصارف الصينية، المصارف التجارية إلى زيادة معدل الإقراض إلى الشركات مع الحفاظ على «معدلات فائدة معقولة»، وفق ما أشار نائب رئيس الهيئة ليانغ تاو في المؤتمر الصحافي.
وقال نائب محافظ البنك المركزي الصيني إن الصين ستساعد الشركات على استئناف الإنتاج في أسرع وقت ممكن.
وتضرر ثاني أكبر اقتصاد في العالم من وباء فيروس كورونا الذي ينتشر سريعاً وقتل أكثر من 1500 شخص.
وقال ليانغ تاو نائب رئيس لجنة تنظيم المصارف والتأمين في المؤتمر الصحافي أمس، إن الصين ستسرع تقديم القروض والائتمان للمشروعات الاستثمارية الرئيسية، كما ستدعم الشركات الصغيرة والخاصة التي تضررت من انتشار الفيروس.
وبشكل منفصل، قال خوان تشانغ نينغ، نائب رئيس الهيئة المنظمة للصرف الأجنبي في البلاد خلال المؤتمر، إن من المتوقع أن تحافظ الصين على فائض طفيف في ميزان المعاملات الجارية.
- اقتصاد الصين يكابد للعودة لنشاطه
فرضت السلطات في العاصمة الصينية بكين حجرا صحيا ذاتيا لمدة 14 يوما على العائدين إلى المدينة بعد انقضاء العطلات، وذلك للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا الجديد، وهددت بمعاقبة المخالفين.
ولم يتضح بعد كيف ستطبق السلطات القيود الجديدة التي نشرتها صحيفة «بكين ديلي» الرسمية، وما إذا كانت ستنطبق على غير المقيمين في بكين أو الأجانب الوافدين من الخارج.
وأقر وزير الخارجية الصيني في مقابلة مع «رويترز» يوم الجمعة، بالتحدي الكبير الذي يمثله فيروس كورونا لبلاده لكنه دافع عن إدارة بكين للأزمة الناجمة عن الوباء وانتقد مبالغة الدول الأخرى في رد الفعل. وقال وانغ يي إن الصين اتخذت أكثر الإجراءات صرامة وحسماً لمكافحة هذا الوباء، إذ تجاوزت العديد من إجراءات اللوائح الصحية الدولية وتوصيات منظمة الصحة العالمية. وأضاف: «من خلال جهودنا... الوباء تحت السيطرة بشكل عام».
ويكابد الاقتصاد الصيني لمعاودة نشاطه بعد عطلة العام القمري الجديد التي جرى تمديدها عشرة أيام في مسعى لاحتواء انتشار الفيروس الجديد شديد العدوى الذي يصيب الجهاز التنفسي، والذي جرت تسميته رسميا باسم 2019إن - كوف.
وأعلنت السلطات عن 5030 حالة جديدة في بر الصين الرئيسي منها أكثر من 120 حالة وفاة، مما يرفع عدد الإصابات إلى 63851 حالة، وعدد الوفيات إلى 1380 شخصا.
وقال آدم كامرات - سكوت خبير الأمراض المعدية في مركز دراسات الأمن الدولي بجامعة سيدني إن الأرقام لا تدل على أن انتشار الفيروس يقترب من ذروته.
لكن مصادر قالت إنه في ظل تأثر 500 مليون شخص بقيود على الحركة والسفر فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ حذر كبار المسؤولين قبل أيام من أن الجهود الهادفة لاحتواء الفيروس قد تجاوزت المدى وأنها تهدد الاقتصاد.
وفي مدن مثل بكين وشنغهاي مركز الأعمال ظلت الشوارع ومحطات قطارات الأنفاق مهجورة إلى حد كبير، كما كانت الكثير من المتاجر والمطاعم خاوية أو مغلقة.
- تأثر الناتج المحلي الأميركي
قال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يوم الجمعة، إن تفشي فيروس كورونا في الصين «ربما» يقلص الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الأول بواقع 0.2 إلى 0.3 في المائة.
وأضاف كودلو في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»: «نعتقد أننا ربما نفقد في الربع الأول... 0.2 أو 0.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».
كان بنك الاستثمار غولدمان ساكس قد قال يوم الجمعة، إن تفشي فيروس كورونا من المرجح أن يقتطع 0.4 نقطة مئوية من النمو الاقتصادي في الصين في 2020، ومن المحتمل أن يكون له أيضا تأثير سلبي بدرجة أقل على نمو الاقتصاد الأميركي.
ويقدر البنك أن نمو الاقتصاد الأميركي سيتراجع 0.4 نقطة مئوية في الربع الأول، لكنه قال إن النمو من المرجح أن يتعافى في الربع الثاني «وهو ما سيؤدي إلى تراجع صاف صغير للنمو في أميركا في عام 2020 بكامله».
وعدل غولدمان ساكس بالخفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين هذا العام إلى 5.5 في المائة من 5.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، مما أعطى دفعة مؤقتة لشهية المخاطرة، على الرغم من استمرار حذر المستثمرين بعد نفي طهران إجراء أي محادثات. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة. وصعد مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة.

واستعادت الأسواق العالمية بعضاً من خسائرها بعد أن أشار ترمب إلى محادثات «مثمرة» مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى؛ لكن بعض المكاسب تراجعت بعد أن نفت إيران إجراء أي مفاوضات.

وأظهر أداء الأسهم المحلية ارتباطاً ضعيفاً فقط بأسعار الطاقة، كما أن التقلبات الضمنية في مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية كانت أقل من المستويات التي شهدتها خلال تصاعد التوترات التجارية العالمية في أبريل (نيسان) 2025، وأقل من كثير من نظيراتها في الخارج، وفقاً لما ذكره لي مينغ، استراتيجي الأسهم الصينية في بنك «يو بي إس».

وأضاف البنك أن مرحلة «تقليل المخاطر» الأخيرة قد تقترب من نهايتها على المدى القريب. وشهدت عمليات البيع المكثفة يوم الاثنين انخفاضاً في المؤشرات الرئيسية في الصين وهونغ كونغ بأكثر من 3 في المائة، وهو أكبر انخفاض لها منذ صدمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في «يوم التحرير» العام الماضي؛ حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى انهيار عالمي.

وانخفض مؤشرا الطاقة المحلية والبحرية بنسبة 1.1 و0.5 في المائة على التوالي، بينما انتعشت أسهم المعادن غير الحديدية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة. وارتفعت أسهم قطاع المواد في هونغ كونغ بنسبة 4 في المائة. كما ارتفعت أسهم القطاع المالي الدفاعي بنسبة 1.4 في المائة، متصدرة المكاسب في السوق المحلية، مع ارتفاع أسهم البنوك بنسبة 1.8 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ووشي آب تيك» بأكبر قدر لها في 8 أشهر، بعد أن حققت الشركة الصينية المتخصصة في تطوير وتصنيع الأدوية الجديدة أرباحاً سنوية أعلى. كما ارتفعت أسهم شركة «لاوبو غولد» بنسبة تصل إلى 11 في المائة، مدعومة بنتائج مالية قوية لعام 2025 وتوقعات إيجابية. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

اليوان يتراجع

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء؛ حيث استعاد الدولار خسائره التي تكبدها خلال الليلة السابقة، وسط تحليل المتداولين للأخبار المتضاربة حول الحرب في الشرق الأوسط. وانتعش اليوان يوم الاثنين من أدنى مستوى له في أسبوعين، بعد أن أعلن ترمب تأجيل خطة لضرب شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، مستنداً إلى ما وصفه بمحادثات مثمرة مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى. ونفت طهران إجراء أي مفاوضات.

وكتب محللون في بنك «إم يو إف جي» في مذكرة: «سنبقى حذرين بشأن المسار المستقبلي، ولا سيما بالنسبة لأسواق العملات وأسعار الفائدة في آسيا، وذلك بسبب حجم الاضطراب الاقتصادي الكبير، واحتمالية حدوث نقص فعلي في الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز أمام منطقتنا، وأيضاً بسبب صعوبة استمرار المفاوضات، حتى مع تجنب خطر السيناريو المدمر في الوقت الحالي».

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8890 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8928 في تمام الساعة 02:30 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 133 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.14 في المائة، ليصل إلى 99.31 نقطة، بعد أن قفز بنسبة تقارب 2 في المائة هذا الشهر؛ حيث أدى اتساع نطاق الصراع إلى اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8943 يوان للدولار، أي أقل بـ103 نقاط من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وقال محللون في البنك الصناعي والتجاري الصيني (آسيا) إن المخاطر الجيوسياسية المستمرة تُلقي بظلالها على توقعات أسعار الطاقة وتُؤجج المخاوف من الركود التضخمي في الولايات المتحدة.

وأضافوا: «تتوقع الأسواق الآن أن يُؤجل مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) خفض أسعار الفائدة، مما سيرفع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وتُبرز هذه الخلفية ميزة التكلفة لإصدار سندات اليوان، ومن المرجح أن تظل سندات (الديم سوم) مرغوبة لدى المستثمرين الدوليين».

واتسعت فجوة العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات وسندات الحكومة الصينية، إلى نحو 255 نقطة أساس يوم الثلاثاء، لتستقر قرب أكبر فجوة منذ أغسطس (آب) 2025.


مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
TT

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أن شركة «أباتشي» الأميركية، نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية «SKAL-1X» بمنطقة جنوب كلابشة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن «نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات». وذلك في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف البيان: «يقع الكشف الجديد في إحدى المناطق التي تم إسنادها للشركة مؤخراً، بالقرب من مناطق عملها الحالية، بما يعزز جدوى الاستثمار، وخفض التكاليف، في ظل الاستفادة من القرب الجغرافي من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة».

ويعكس هذا الكشف -وفقاً للبيان- نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع شركة «أباتشي» على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها؛ خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.

ومن شأن هذا التوجه -وفقاً للبيان- أن «يسهم في تسريع عمليات التنمية ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يدعم تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، مع خفض النفقات الرأسمالية».


ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.