بعد إبستين... صداقة ربطت الأمير أندرو بملياردير ثانٍ متهم بالاغتصاب

الأمير البريطاني أندرو (يسار) والملياردير بيتر نيغارد (ميرور)
الأمير البريطاني أندرو (يسار) والملياردير بيتر نيغارد (ميرور)
TT

بعد إبستين... صداقة ربطت الأمير أندرو بملياردير ثانٍ متهم بالاغتصاب

الأمير البريطاني أندرو (يسار) والملياردير بيتر نيغارد (ميرور)
الأمير البريطاني أندرو (يسار) والملياردير بيتر نيغارد (ميرور)

أظهرت تقارير صحافية أن الأمير أندرو، نجل الملكة البريطانية إليزابيث الثانية، كانت تربطه علاقة صداقة بالملياردير بيتر نيغارد المتهم باغتصاب 10 نساء، بعضهن لا تتجاوز أعمارهن 14 عاماً، وفقاً لما نشره موقع صحيفة «ميرور» البريطانية.
وتأتي هذه المعلومات بعد فضيحة ارتكاب جرائم جنسية طالت جيفري إبستين، وهو أحد أصدقاء الأمير أندرو.
ورفعت النساء دعوى مدنية ضد قطب الأزياء والموضة نيغارد البالغ من العمر 77 عاماً.
ومن المتوقع أن تشكل هذه الفضيحة إحراجاً كبيراً لقصر باكنغهام بعد الانتقادات التي وجهت إلى الأمير أندرو بسبب علاقته بإبستين.
وأقام الأمير أندرو في قصر أزياء تابع لنيغارد في جزر البهاما، الذي يواجه دعوى مدنية حيث يُزعم أنه اغتصب في ذلك القصر 10 مراهقين.
وقيل إن ثلاثة منهن لم يبلغن سن الـ14 عاماً في ذلك الوقت، وثلاثة أخريات كنَ في الـ15 من عمرهن.
وتأتي هذه الادعاءات بعد أن تنحى أندرو عن الواجبات الملكية على خلفية صداقته مع إبستين الذي انتحر في محبسه العام الماضي.
والملياردير الفنلندي الكندي متهم في محكمة في نيويورك بإغراء الإناث وإعطائهن وعوداً بأنه سيساعدهن في مهنهن الخاصة بعرض الأزياء.
وزعمت الفتيات أنه عرض عليهن الخمر والمخدرات قبل الاعتداء عليهن جنسياً.
ووفقاً للدعوى القضائية، قام نيغارد بتجنيد الشابات الصغار، اللواتي عانين من الفقر، و«قام بإغرائهن بأموال نقدية ووعود كاذبة تتحدث عن فرص مربحة بهدف الاعتداء عليهن واغتصابهن».
كما كان نيغادر يوجه تعليمات إلى موظفيه لإيجاد شابات لحضور حفلاته الأسبوعية، حسب الدعوى.
وتقول الدعوى إن نيغارد «بدأ خطة لشراء حماية الشرطة والحصول على غطاء سياسي في جزر البهاما عن طريق دفع رشوات منتظمة تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات لمسؤولين حكوميين وحتى لوزير سابق في الحكومة أصبح رئيس وزراء الباهاما».
ووقعت عمليات الاغتصاب المزعومة بين عامي 2008 و2015.
ولا توجد أي تهم جنائية مرتبطة بأي من الادعاءات حتى الآن. وقال محامي نيغارد، جاي بروبر، إن موكله «نفى بشدة» الاتهامات ووصفها بأنها «خاطئة تماماً».
وواجه نيغارد ثلاثة مزاعم تتعلق بالتحرش الجنسي من قبل موظفين سابقين في تسعينيات القرن الماضي.


مقالات ذات صلة

كيت ميدلتون تلمّح إلى احتمال عودتها للحياة العامة في نهاية الأسبوع

يوميات الشرق الأميرة كيت أميرة ويلز زوجة ولي العهد البريطاني (أ.ب)

كيت ميدلتون تلمّح إلى احتمال عودتها للحياة العامة في نهاية الأسبوع

لمّحت كيت ميدلتون، أميرة ويلز وزوجة الأمير ويليام، إلى احتمال عودتها إلى الحياة العامة في نهاية هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شخصية «والاس» الكرتونية تغطي وجه الملك تشارلز في معرض فيليب مولد في لندن (أ.ب)

جماعة لحقوق الحيوان تستهدف لوحة للملك تشارلز وتلصق عليها صورة لشخصية كرتونية

استهدف نشطاء في الدفاع عن حقوق الحيوان أول لوحة رسمية للملك تشارلز منذ أن أصبح ملك بريطانيا، ولصقوا على وجه الملك فيها صورة لشخصية «والاس» الكرتونية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث وزوجته كاميلا (أ.ب)

كاميلا: تشارلز بحالة جيدة لكنه لا ينفذ تعليمات الأطباء

قالت الملكة كاميلا إن زوجها الملك تشارلز «بحالة جيدة»، لكنه لا يحصل على الراحة اللازمة، و«لا يفعل ما يطلبه منه الأطباء».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيت أميرة ويلز في مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث (رويترز)

الأميرة كيت تغيب عن عرض عسكري وتأمل في العودة «قريباً جداً»

بعثت الأميرة البريطانية كيت أميرة ويلز التي تخضع حالياً لعلاج كيميائي وقائي من مرض السرطان برسالة إلى فوج في الجيش اعتذرت فيها عن تغيبها عن عرض عسكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا فرقة عسكرية فرنسية تعزف خلال الحفل التذكاري الدولي على شاطئ أوماها بمناسبة الذكرى الثمانين لإنزال الحلفاء «D-Day» في النورماندي أثناء الحرب العالمية الثانية بسان لوران سور مير شمال غربي فرنسا 6 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

كيف أحيا القادة الغربيون الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي؟

أحيا القادة الغربيون الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي اليوم الخميس مشددين على أهمية الإنجاز التاريخي وضرورة الاستمرار بالدفاع عن أوكرانيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
TT

هل يحق للنجوم معاقبة «معجبين متجاوزين»؟

الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)
الجمهور يتفاعل مع عمرو دياب في إحدى الحفلات (فيسبوك)

ينظر قطاع من الجمهور إلى المشاهير أو نجوم الفن بوصفهم شخصيات «غير اعتيادية» ويُحكم عليهم ويُصنّفون وفق ردودهم العفوية، لكن هل يحق للنجوم معاقبة المعجبين المتجاوزين؟

تباينت الآراء حول هذا الطرح، فبينما يبرّر البعض تصرفات النجوم انطلاقاً من الضغوط التي يتعرضون لها، رفض آخرون توجه النجوم لمعاقبة أو صدّ المعجبين بطريقة أو بأخرى.

وتكرّرت المواقف التي شهدت ردود فعل «حادة» من فنانين، كان أحدثهم عمرو دياب الذي انتشر فيديو له وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين، ولحق به الفنان خالد النبوي الذي انتشر مقطع مصور له وهو يطلب من أحد المصورين عدم تصويره، ويتعجّب مبتسماً لشخص جذبه من يده لمحاولة التصوير معه.

الأمر الذي فسّره الناقد الفني المصري طارق الشناوي قائلاً إن «الفنانين بشرٌ لن يستطيعوا التحكم في أفعالهم 24 ساعة، فهم يمتلكون طاقة محدودة مثل الجميع»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع أنا ضد إهانة أي شخص، ويمكن للنجم أن يرفض التصوير من دون الاعتداء على المعجبين أو عقابهم»، مشيراً إلى أن «هذا هو ما حدث مع خالد النبوي، فقد رفض التصوير فقط، وهذا حقه، لكن لا يحق معاقبة المعجبين المتجاوزين».

خالد النبوي خلال العرض الخاص لفيلم «أهل الكهف» (إنستغرام)

وعلّق الفنان يحيى الفخراني في تصريحات متلفزة بأنه «يجب احترام خصوصية الفنان»، وأشار إلى أنه شخصياً «تأذى من هذا الأمر خلال عزاء الفنان الراحل صلاح السعدني»، مطالباً بتحجيم الأمر وأن تكون هناك «حدود لمسألة تصوير المعجبين مع الفنانين بحيث لا تمس خصوصية الفنان».

وكان الفنان أحمد زاهر قد ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع وهو يعنّف أشخاصاً حاولوا التقاط الصور مع ابنته بطريقة لم تعجبه، قائلاً: «الواحد لازم ييجي معاه جاردات».

ورأى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أنه «بالتأكيد لا يحق للنجوم معاقبة المعجبين»، مشيراً إلى أن «هناك جهات منظمة للفعاليات يجب أن تكون مسؤوليتهم الحيلولة من دون تعرض النجم لمضايقات».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «على النجم ألّا يتدخل بنفسه أو يقوم برد فعل عنيف مثلما حدث في حالة عمرو دياب لأن الجمهور يتعاطف مع من يشبهه، لذلك على النجم ألا يتحدى الجمهور».

وكان المطرب المصري عمرو دياب تصدر «الترند» الأيام الماضية بعد انتشار فيديو له خلال حضوره إحدى حفلات الزفاف، وهو يوجه صفعة لأحد المعجبين أثناء محاولة الأخير التقاط صورة معه، ووصل الأمر إلى القضاء، وتباينت الآراء حول هذا الموقف على وسائل التواصل الاجتماعي بين انتقادات لموقف دياب ومطالبات باعتذاره للشاب، وانتقادات أخرى للشاب بسبب ما عدّه البعض «مضايقته» لعمرو دياب أثناء الغناء.

ورأت الدكتورة آيات الحداد، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، أستاذة مساعدة في القانون الجنائي، أن «قبول الفنان التصوير من عدمه هو حرية شخصية، ومن حق النجم اتخاذ رد فعل مناسب ضد التجاوز حتى لا يكون مستباحاً لأنه مشهور، فهو إنسان قبل أن يكون مشهوراً». وأشارت إلى أن «ما رأيناه في موقف عمرو دياب وطريقة المعجب في الإمساك به كانت مستفزة، فأي شخص سيعدّ ذلك تعدّياً على حقوقه الشخصية، فالشخصية العامة ليست مطالبة بتحمّل وتقبل التّعدي عليها أو التجاوز معها». وفق قولها.

وظهر الفنان خالد النبوي في العرض الأول لفيلمه «أهل الكهف»، وهو يتعامل بودٍّ ولطف مع الجمهور والمعجبين، إلّا أن مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي للفنان وهو يسير برفقة زوجته، وهو يقول لأحد المصورين: «ممكن أستسمحك ما تصورنيش» ووضع يده أمام الكاميرا ليقطع الفيديو الذي يُصوّر.

في حين عدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «أي نجم يكون من صناعة الجمهور وملك للجمهور وللمعجبين وأنه من دونهم يخسر الكثير من شعبيته»، مبيناً لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الفنانين حين يلمعون يبدأون في التعالي على الجمهور. حسب وصفه.

وأوضح أن «من حق الفنان ألّا يصافح أحداً، ومن حقه رفض التصوير، لكن لا يأتي بعد ذلك ويقول إنه يعمل من أجل الجمهور، يجب ألّا ينسى أن العلاقات العامة جزء من عمله، بالتالي لا يحق له معاقبة المتجاوزين»، معداً أن «ذكاء النجم هو ما يجعل نجوميته تستمر وليست أعماله فقط».

جانب من أزمة «صفعة عمرو دياب» (فيسبوك)

وقسّمت الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع في جامعة بنها، المسألة إلى شقين: «الأولى ترتبط بوعي النجوم بأن الجمهور جزء أصيل وأساسي في نجوميتهم وليس الموهبة فقط، وبالتالي يجب أن تحظى الجماهير برد فعل إيجابي حين يعبرون عن محبتهم للنجم». وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أما الشق الثاني فيرتبط بتطور الميديا، ما أدى لاختراق الخصوصية من بعض طوائف المجتمع»، وأوضحت: «إذا كنت أحب هذا النجم وأريد التصوّر معه، فقواعد الإتيكيت والذوق العام تفرض علينا الاستئذان».

وذكرت المتخصصة في علم الاجتماع أن «شخصية النجم هي التي تغلّف الموهبة وتعطيها رونقها والقدرة على الاستمرارية، وأعتقد أن بعض النجوم يحتاجون للتدريب على فن الاتزان الانفعالي ومواجهة المواقف الطارئة ومواجهة الجمهور، لأن النجم دائماً تحت دائرة الضوء، ورد الفعل العنيف يخصم من نجوميته، رغم أنه قد يكون رد فعل طبيعياً مثل أي شخص لكن نجوميته تفرض عليه إبداء مرونة أكبر».

وتُعد واقعة صفع الفنان الراحل عمر الشريف وجه إحدى المعجبات خلال وجوده في الدوحة عام 2011 من بين أشهر وقائع انفلات أعصاب الفنانين.