7 أسباب للحساسية المفرطة من تقبّل البرودة

حالات مرضية واضطرابات صحية تزيد الشعور بالصقيع

7 أسباب للحساسية المفرطة من تقبّل البرودة
TT

7 أسباب للحساسية المفرطة من تقبّل البرودة

7 أسباب للحساسية المفرطة من تقبّل البرودة

تمتاز الكائنات الحية ذات الدم الدافئ بأن لديها قدرة الحفاظ على درجة حرارة الجسم الداخلية ضمن معدلات طبيعية محددة، وذلك من خلال آليات مختلفة تتوفر بالجسم. ومع ذلك، يفضل معظم الناس نطاقاً ضيقاً من درجات البرودة التي تشعر بها أجسامهم.
ورغم أن هناك تباينا كبيرا في الشعور بالبرودة بين عموم الناس عندما يوجدون في مكان واحد ذي ظروف بيئة متماثلة، فإن لدى بعض الناس حالة من الحساسية المفرطة من الشعور ببرودة الأجواء، وبشكل يختلف عن بقية الناس الأصحاء من حولهم، رغم أن درجة حرارة الأجواء معتدلة جداً ودرجة حرارة الجسم طبيعية.
- «حساسية البرد»
وفي الأوساط الطبية تُسمى هذه الحالة بـ«حساسية مفرطة لتقبّل البرودة» Cold Intolerance. وما يميز هذه الحالة أن الأشخاص المُصابين بها، يتخذون تدابير مختلفة للبقاء في الدفء وتجنب البرودة، حتى عندما تكون درجة حرارة الأجواء غير باردة. وفي الحالات المتقدمة، قد يرتدي الشخص الذي يكون حساساً للبرودة وغير متقبّل لها، ملابس ثقيلة حتى في اليوم الحار. وعندها قد تكون هذه التدابير ضارة صحياً بالجسم لأنها قد تتسبب بارتفاع حرارة الجسم، وخاصة في الأجواء الحارة.
والحساسية من البرودة هي شيء يعاني منه كثير من الناس، بشكل دائم أو من آن لآخر، ولا يشير بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية، ولكن هناك أيضاً بعض الأشخاص الذين لديهم حساسية من البرودة بسبب مشكلات مرضية أو اضطرابات صحية. ولذا تتطلب بعض الحالات البحث عن سببها ومعالجتها، وخاصة لدى الأشخاص الذين أصبحوا فجأة حساسين للهواء البارد عندما لم يكونوا من قبل كذلك، وعليهم ربما مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود أي مشكلات مرضية.
وقد تلعب الاختلافات الجسدية بين الأشخاص، مثل تركيز كمية الدهون في الجسم، دوراً أيضاً حيث تعمل الدهون كعازل على سطح الجلد. كما قد يشعر بعض الأشخاص وبشكل طبيعي بالبرودة أكثر من الآخرين دون سبب محدد.
- أسباب رئيسية
وبمراجعة المصادر الطبية، تتضح سبعة أسباب محتملة للحساسية المفرطة من تقبّل الشعور بالبرودة. وهي:
- كسل الغدة الدرقية. ويمكن أن تشمل أعراض كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism كلا من: الشعور بالتعب، والاكتئاب، والإمساك، وترقق الشعر، واضطرابات الحيض لدى النساء، وانخفاض معدلات نبضات القلب، والشعور بالبرد. ويعتبر عدم تحمل البرد عرضاً معروفاً من أعراض كسل الغدة الدرقية. ويحدث كسل الغدة الدرقية عندما لا تنتج الغدة الدرقية ما يكفي من هرمونات الغدة الدرقية. وهذه الهرمونات تساعد في تنظيم التمثيل الغذائي ودرجة الحرارة في الجسم. ولذا عندما لا تنتج الغدة الدرقية ما يكفي من هرمونات الغدة الدرقية، تميل عمليات الجسم إلى التباطؤ. ويمكن للطبيب تشخيص كسل الغدة الدرقية من خلال اختبار دم بسيط. والعلاج التعويضي غالبا ما يكون بتناول الجرعة الملائمة من هرمون الغدة الدرقية.
- فقر الدم. ويحدث فقر الدم عندما لا يكون لدى الشخص ما يكفي من خلايا الدم الحمراء التي تحتوي على مركب الهيموغلوبين، الذي مهمته حمل الأكسجين لتوزيعه في جميع أنحاء الجسم. وأعراض فقر الدم متعددة، وتشمل الشعور بالبرد، وهو ما ينجم عن نقص نسبي في الأكسجين المتوفر لخلايا أنسجة وأعضاء الجسم. ويمكن أن تشمل الأعراض الأخرى: الشعور بالبرد في اليدين أو القدمين، والضعف أو التعب، ودوار الدوخة، وضيق التنفس خاصة مع بذل الجهد البدني، وزيادة معدلات نبض القلب، والصداع، وشحوب الجلد. وهناك عدة أنواع من فقر الدم، وتشمل الأنواع التي قد تجعل الشخص يشعر بالبرد كلا من: فقر الدم الناجم عن نقص الحديد Iron - Deficiency Anemia، الذي هو أكثر أنواع فقر الدم شيوعاً، ويحدث عادة بسبب فقدان الدم، أو نقص تناول أو امتصاص الحديد. وفقر الدم بسبب نقص الفيتامينات، كفيتامين الفوليت أو فيتامين بي - 12.
- تدني وزن الجسم. وتعد الحساسية للبرودة مشكلة شائعة إلى حد ما، خاصة بين الأشخاص النحيفين. وغالباً ما يواجه الأشخاص صعوبة في التعامل مع البرد أكثر من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الدهون في الجسم لأنهم لا يملكون ما يكفي من الدهون لتدفئة أنفسهم. وفي الحالات الشديدة من نقص الوزن، كما في حالات «فقدان الشهية العصبي» تحصل إصابة الشخص بعدم تحمل البرد بسبب قلة الدهون في الجسم. وتشمل الأعراض الأخرى لفقدان الشهية العصبي كلا من: فقدان الوزن، مشاكل في البطن، مثل الإمساك أو التشنج، صعوبة في التركيز، الدوخة أو الإغماء، عدم حصول الحيض لدى المرأة، جفاف الشعر أو هشاشة الأظافر، الضعف، سوء التئام الجروح. وغالباً ما يشمل علاج فقدان الشهية العصبي فريقاً متعدد التخصصات من الأطباء والممرضين واختصاصي التغذية.
- أمراض الشرايين
- أمراض الشرايين. ويحدث مرض الشريان المحيطي Peripheral Artery Disease عندما تتراكم ترسبات الكولسترول في الشرايين التي تنقل الدم إلى بقية الجسم، ما يؤدي إلى جعلها أضيق ويصعب تدفق الدم عبرها إلى الجلد. ومن أعراضها الشعور بالبرد أو التنميل أو الوخز أو الألم في اليدين أو القدمين أو كليهما. وغالباً ما يتضمن علاج مرض الشريان المحيطي إجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين، وبعض المرضى قد يحتاجون أيضا لعملية جراحية. وفي حالات مرض رينود Raynaud›s disease، تتأثر الأوعية الدموية في الأصابع أو أصابع القدم أو كليهما، وتصبح هذه الأوعية الدموية ضيقة، مما يقلل من تدفق الدم. وبالتالي يمكن أن تتحول الأصابع وأصابع القدم إلى اللون الأزرق أو الأبيض. ومع عودة تدفق الدم، يمكن أن تصبح الأصابع وأصابع القدم حمراء ويشعر المريض بالخدر أو الألم.
- المرأة أو الرجل. ولا يزال من غير الواضح الفرق بين مدى شعور كل من المرأة والرجل بالبرودة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن النساء قد يشعرن بالبرودة أو درجة حرارة مفضلة أعلى من الرجال. وكانت دراسة لباحثين هولنديين، تم نشرها في عام 2015 لمجلة «Nature Climate Change»، قد لاحظت في نتائجها أن درجة حرارة الغرفة المفضلة للرجال هي 22 درجة مئوية، بينما يفضل النساء درجة حرارة أعلى بمقدار 3 درجات مئوية. وأحد الأسباب المحتملة لذلك هو «عدم تحمل البرد» بشكل أكبر عند الإناث نتيجة انخفاض معدل الأيض لديهم مقارنة بالرجال، ما يعني أن الجسم الأنثوي قد يستخدم طاقة أقل عند الراحة.
- انخفاض إنتاج الحرارة. وقد تكون الحساسية من البرد نتيجة وجود اختلافات لدى بعض الناس في التعبير عن البروتينات غير المفككةUncoupling Proteinsالموجودة في تراكيب الميتاكوندريا داخل خلايا الجسم، مما يؤثر على قدرات التولد الحراريThermogenesis وإنتاج حرارة الدفء في الجسم.
- اضطرابات عصبية. كما قد تلعب عدة عوامل عصبية أدواراً مختلفة في هذه النوعية من الحساسية للبرودة، وخاصة قدرات «الشعور بالحرارة» Perceived Temperature، منها اضطرابات عصبية في الجلد وأخرى مركزية في الدماغ.
- في أجواء الشتاء القارسة... عوامل عدة تتحكم بمقدار شعور الجسم بدرجات الحرارة
> يختلف التقبل الفردي للبرودة أو الحرارة، ويرجع ذلك أساسا إلى ما يُعرّف بـ«التكييف البيئي». ولذا من الطبيعي أن يكون الشخص الذي يعيش في بيئة باردة أكثر تعوداً وتقبلاً لدرجات منخفضة في حرارة الأجواء، مقارنة بشخص يعيش في بيئة أكثر حرارة. ومع ذلك هناك حدود طبيعية لهذا التقبل الفردي للبرودة حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون طوال عمرهم في أجواء الثلوج والبرودة غالب أوقات السنة.
وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن درجات الحرارة الأكثر راحة للإنسان تتراوح بين 20 درجة مئوية إلى 25 درجة مئوية، إلا أن الكثير من الأشخاص يمكن أن يبقوا مرتاحين في أجواء أقل أو أعلى بضع درجات من هذه المستويات.
إن مقدار شعور الجسم بدرجة حرارة الأجواء يختلف وفقاً لعدد من العوامل داخل الجسم وفي البيئة المحيطة به. ولذا فإن إشارة أخبار الطقس إلى رقم معين كمقدار لدرجة حرارة الأجواء لا يعني تلقائياً أن جميع الناس سيشعرون بمقدار واحد بالبرودة في أجسامهم، وأيضاً لا يعني تلقائياً أن الناس في مدينة معينة سيشعرون بنفس مقدار برودة الأجواء في مدينة أخرى بعيدة ذات نفس درجة حرارة الأجواء.
وثمة ثلاثة عوامل بيئة مؤثرة على مقدار شعور الجسم بدرجة حرارة الأجواء الخارجية Perceived Outdoor Temperature التي يوجد فيها، وهي: حرارة الهواء، ومقدار نسبة رطوبة الهواء، وسرعة الرياح.
ولذا ثمة ما يُعرف بـ«مؤشر الحرارة» Heat Index، الذي يدمج مقدار درجة الحرارة ونسبة رطوبة الهواء، كي يُعطي مؤشراً على مقدار درجة الحرارة التي يشعر الجسم بها. وعندما تكون درجة الحرارة 20 درجة مئوية في مدينة ما على سبيل المثال، مع ارتفاع نسبة الرطوبة في هوائها، فإن مؤشر الحرارة يكون أعلى وتكون تلك المدينة أكثر دفئاً من مدينة أخرى درجة حرارتها 20 درجة مئوية ونسبة رطوبة الهواء فيها متدنية. وأحد أسباب هذا أن الجسم يبرد عادة بتبخر سائل العرق عن سطح الجلد، وعندما تكون نسبة الرطوبة عالية في الهواء المحيط بالجلد فإن معدلات تبخر سائل العرق تكون أقل بالمقارنة مع أجواء تكون فيها نسبة الرطوبة متدنية جداً. أي أن معدل تبخر العرق يكون أقل عند ارتفاع نسبة رطوبة الهواء المحيط بالجسم.
وكذلك الحال مع زيادة سرعة الرياح التي يتعرض لها الجسم، تزيد معدلات إزاحة الهواء الدافئ المغلف للجسم، ويزداد الشعور بالبرودة. والعكس صحيح. هو ما يُسمى «درجة حرارة الرياح» Windchill Temperature.
ولذا يشير الأطباء من مايو كلينك إلى أنه تجدر ملاحظة الفرق فيما بين مقدار حرارة الطقس التي يرد ذكرها في نشرات الأحوال الجوية وبين ما يشعر به الجسم من برودة مباشرة FeelsLike أو RealFeel، وذلك نتيجة لعدد من العوامل التي تزيد من تعرض الجسم لمزيد من البرودة، مثل سرعة الرياح ودرجة رطوبة الجو. وأنه كلما زادت سرعة الرياح الباردة زاد تعرض الجسم لدرجات أكثر انخفاضا. ولذا حتى مع تساوي رقم مقدار انخفاض درجة حرارة الطقس، فإن مقدار البرودة التي يشعر بها الشخص الموجود في مناطق صحراوية جافة تختلف عن مقدار البرودة التي يشعر بها شخص يُقيم في مناطق جغرافية رطبة.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.