7 أسباب للحساسية المفرطة من تقبّل البرودة

حالات مرضية واضطرابات صحية تزيد الشعور بالصقيع

7 أسباب للحساسية المفرطة من تقبّل البرودة
TT

7 أسباب للحساسية المفرطة من تقبّل البرودة

7 أسباب للحساسية المفرطة من تقبّل البرودة

تمتاز الكائنات الحية ذات الدم الدافئ بأن لديها قدرة الحفاظ على درجة حرارة الجسم الداخلية ضمن معدلات طبيعية محددة، وذلك من خلال آليات مختلفة تتوفر بالجسم. ومع ذلك، يفضل معظم الناس نطاقاً ضيقاً من درجات البرودة التي تشعر بها أجسامهم.
ورغم أن هناك تباينا كبيرا في الشعور بالبرودة بين عموم الناس عندما يوجدون في مكان واحد ذي ظروف بيئة متماثلة، فإن لدى بعض الناس حالة من الحساسية المفرطة من الشعور ببرودة الأجواء، وبشكل يختلف عن بقية الناس الأصحاء من حولهم، رغم أن درجة حرارة الأجواء معتدلة جداً ودرجة حرارة الجسم طبيعية.
- «حساسية البرد»
وفي الأوساط الطبية تُسمى هذه الحالة بـ«حساسية مفرطة لتقبّل البرودة» Cold Intolerance. وما يميز هذه الحالة أن الأشخاص المُصابين بها، يتخذون تدابير مختلفة للبقاء في الدفء وتجنب البرودة، حتى عندما تكون درجة حرارة الأجواء غير باردة. وفي الحالات المتقدمة، قد يرتدي الشخص الذي يكون حساساً للبرودة وغير متقبّل لها، ملابس ثقيلة حتى في اليوم الحار. وعندها قد تكون هذه التدابير ضارة صحياً بالجسم لأنها قد تتسبب بارتفاع حرارة الجسم، وخاصة في الأجواء الحارة.
والحساسية من البرودة هي شيء يعاني منه كثير من الناس، بشكل دائم أو من آن لآخر، ولا يشير بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية، ولكن هناك أيضاً بعض الأشخاص الذين لديهم حساسية من البرودة بسبب مشكلات مرضية أو اضطرابات صحية. ولذا تتطلب بعض الحالات البحث عن سببها ومعالجتها، وخاصة لدى الأشخاص الذين أصبحوا فجأة حساسين للهواء البارد عندما لم يكونوا من قبل كذلك، وعليهم ربما مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود أي مشكلات مرضية.
وقد تلعب الاختلافات الجسدية بين الأشخاص، مثل تركيز كمية الدهون في الجسم، دوراً أيضاً حيث تعمل الدهون كعازل على سطح الجلد. كما قد يشعر بعض الأشخاص وبشكل طبيعي بالبرودة أكثر من الآخرين دون سبب محدد.
- أسباب رئيسية
وبمراجعة المصادر الطبية، تتضح سبعة أسباب محتملة للحساسية المفرطة من تقبّل الشعور بالبرودة. وهي:
- كسل الغدة الدرقية. ويمكن أن تشمل أعراض كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism كلا من: الشعور بالتعب، والاكتئاب، والإمساك، وترقق الشعر، واضطرابات الحيض لدى النساء، وانخفاض معدلات نبضات القلب، والشعور بالبرد. ويعتبر عدم تحمل البرد عرضاً معروفاً من أعراض كسل الغدة الدرقية. ويحدث كسل الغدة الدرقية عندما لا تنتج الغدة الدرقية ما يكفي من هرمونات الغدة الدرقية. وهذه الهرمونات تساعد في تنظيم التمثيل الغذائي ودرجة الحرارة في الجسم. ولذا عندما لا تنتج الغدة الدرقية ما يكفي من هرمونات الغدة الدرقية، تميل عمليات الجسم إلى التباطؤ. ويمكن للطبيب تشخيص كسل الغدة الدرقية من خلال اختبار دم بسيط. والعلاج التعويضي غالبا ما يكون بتناول الجرعة الملائمة من هرمون الغدة الدرقية.
- فقر الدم. ويحدث فقر الدم عندما لا يكون لدى الشخص ما يكفي من خلايا الدم الحمراء التي تحتوي على مركب الهيموغلوبين، الذي مهمته حمل الأكسجين لتوزيعه في جميع أنحاء الجسم. وأعراض فقر الدم متعددة، وتشمل الشعور بالبرد، وهو ما ينجم عن نقص نسبي في الأكسجين المتوفر لخلايا أنسجة وأعضاء الجسم. ويمكن أن تشمل الأعراض الأخرى: الشعور بالبرد في اليدين أو القدمين، والضعف أو التعب، ودوار الدوخة، وضيق التنفس خاصة مع بذل الجهد البدني، وزيادة معدلات نبض القلب، والصداع، وشحوب الجلد. وهناك عدة أنواع من فقر الدم، وتشمل الأنواع التي قد تجعل الشخص يشعر بالبرد كلا من: فقر الدم الناجم عن نقص الحديد Iron - Deficiency Anemia، الذي هو أكثر أنواع فقر الدم شيوعاً، ويحدث عادة بسبب فقدان الدم، أو نقص تناول أو امتصاص الحديد. وفقر الدم بسبب نقص الفيتامينات، كفيتامين الفوليت أو فيتامين بي - 12.
- تدني وزن الجسم. وتعد الحساسية للبرودة مشكلة شائعة إلى حد ما، خاصة بين الأشخاص النحيفين. وغالباً ما يواجه الأشخاص صعوبة في التعامل مع البرد أكثر من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الدهون في الجسم لأنهم لا يملكون ما يكفي من الدهون لتدفئة أنفسهم. وفي الحالات الشديدة من نقص الوزن، كما في حالات «فقدان الشهية العصبي» تحصل إصابة الشخص بعدم تحمل البرد بسبب قلة الدهون في الجسم. وتشمل الأعراض الأخرى لفقدان الشهية العصبي كلا من: فقدان الوزن، مشاكل في البطن، مثل الإمساك أو التشنج، صعوبة في التركيز، الدوخة أو الإغماء، عدم حصول الحيض لدى المرأة، جفاف الشعر أو هشاشة الأظافر، الضعف، سوء التئام الجروح. وغالباً ما يشمل علاج فقدان الشهية العصبي فريقاً متعدد التخصصات من الأطباء والممرضين واختصاصي التغذية.
- أمراض الشرايين
- أمراض الشرايين. ويحدث مرض الشريان المحيطي Peripheral Artery Disease عندما تتراكم ترسبات الكولسترول في الشرايين التي تنقل الدم إلى بقية الجسم، ما يؤدي إلى جعلها أضيق ويصعب تدفق الدم عبرها إلى الجلد. ومن أعراضها الشعور بالبرد أو التنميل أو الوخز أو الألم في اليدين أو القدمين أو كليهما. وغالباً ما يتضمن علاج مرض الشريان المحيطي إجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين، وبعض المرضى قد يحتاجون أيضا لعملية جراحية. وفي حالات مرض رينود Raynaud›s disease، تتأثر الأوعية الدموية في الأصابع أو أصابع القدم أو كليهما، وتصبح هذه الأوعية الدموية ضيقة، مما يقلل من تدفق الدم. وبالتالي يمكن أن تتحول الأصابع وأصابع القدم إلى اللون الأزرق أو الأبيض. ومع عودة تدفق الدم، يمكن أن تصبح الأصابع وأصابع القدم حمراء ويشعر المريض بالخدر أو الألم.
- المرأة أو الرجل. ولا يزال من غير الواضح الفرق بين مدى شعور كل من المرأة والرجل بالبرودة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن النساء قد يشعرن بالبرودة أو درجة حرارة مفضلة أعلى من الرجال. وكانت دراسة لباحثين هولنديين، تم نشرها في عام 2015 لمجلة «Nature Climate Change»، قد لاحظت في نتائجها أن درجة حرارة الغرفة المفضلة للرجال هي 22 درجة مئوية، بينما يفضل النساء درجة حرارة أعلى بمقدار 3 درجات مئوية. وأحد الأسباب المحتملة لذلك هو «عدم تحمل البرد» بشكل أكبر عند الإناث نتيجة انخفاض معدل الأيض لديهم مقارنة بالرجال، ما يعني أن الجسم الأنثوي قد يستخدم طاقة أقل عند الراحة.
- انخفاض إنتاج الحرارة. وقد تكون الحساسية من البرد نتيجة وجود اختلافات لدى بعض الناس في التعبير عن البروتينات غير المفككةUncoupling Proteinsالموجودة في تراكيب الميتاكوندريا داخل خلايا الجسم، مما يؤثر على قدرات التولد الحراريThermogenesis وإنتاج حرارة الدفء في الجسم.
- اضطرابات عصبية. كما قد تلعب عدة عوامل عصبية أدواراً مختلفة في هذه النوعية من الحساسية للبرودة، وخاصة قدرات «الشعور بالحرارة» Perceived Temperature، منها اضطرابات عصبية في الجلد وأخرى مركزية في الدماغ.
- في أجواء الشتاء القارسة... عوامل عدة تتحكم بمقدار شعور الجسم بدرجات الحرارة
> يختلف التقبل الفردي للبرودة أو الحرارة، ويرجع ذلك أساسا إلى ما يُعرّف بـ«التكييف البيئي». ولذا من الطبيعي أن يكون الشخص الذي يعيش في بيئة باردة أكثر تعوداً وتقبلاً لدرجات منخفضة في حرارة الأجواء، مقارنة بشخص يعيش في بيئة أكثر حرارة. ومع ذلك هناك حدود طبيعية لهذا التقبل الفردي للبرودة حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون طوال عمرهم في أجواء الثلوج والبرودة غالب أوقات السنة.
وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن درجات الحرارة الأكثر راحة للإنسان تتراوح بين 20 درجة مئوية إلى 25 درجة مئوية، إلا أن الكثير من الأشخاص يمكن أن يبقوا مرتاحين في أجواء أقل أو أعلى بضع درجات من هذه المستويات.
إن مقدار شعور الجسم بدرجة حرارة الأجواء يختلف وفقاً لعدد من العوامل داخل الجسم وفي البيئة المحيطة به. ولذا فإن إشارة أخبار الطقس إلى رقم معين كمقدار لدرجة حرارة الأجواء لا يعني تلقائياً أن جميع الناس سيشعرون بمقدار واحد بالبرودة في أجسامهم، وأيضاً لا يعني تلقائياً أن الناس في مدينة معينة سيشعرون بنفس مقدار برودة الأجواء في مدينة أخرى بعيدة ذات نفس درجة حرارة الأجواء.
وثمة ثلاثة عوامل بيئة مؤثرة على مقدار شعور الجسم بدرجة حرارة الأجواء الخارجية Perceived Outdoor Temperature التي يوجد فيها، وهي: حرارة الهواء، ومقدار نسبة رطوبة الهواء، وسرعة الرياح.
ولذا ثمة ما يُعرف بـ«مؤشر الحرارة» Heat Index، الذي يدمج مقدار درجة الحرارة ونسبة رطوبة الهواء، كي يُعطي مؤشراً على مقدار درجة الحرارة التي يشعر الجسم بها. وعندما تكون درجة الحرارة 20 درجة مئوية في مدينة ما على سبيل المثال، مع ارتفاع نسبة الرطوبة في هوائها، فإن مؤشر الحرارة يكون أعلى وتكون تلك المدينة أكثر دفئاً من مدينة أخرى درجة حرارتها 20 درجة مئوية ونسبة رطوبة الهواء فيها متدنية. وأحد أسباب هذا أن الجسم يبرد عادة بتبخر سائل العرق عن سطح الجلد، وعندما تكون نسبة الرطوبة عالية في الهواء المحيط بالجلد فإن معدلات تبخر سائل العرق تكون أقل بالمقارنة مع أجواء تكون فيها نسبة الرطوبة متدنية جداً. أي أن معدل تبخر العرق يكون أقل عند ارتفاع نسبة رطوبة الهواء المحيط بالجسم.
وكذلك الحال مع زيادة سرعة الرياح التي يتعرض لها الجسم، تزيد معدلات إزاحة الهواء الدافئ المغلف للجسم، ويزداد الشعور بالبرودة. والعكس صحيح. هو ما يُسمى «درجة حرارة الرياح» Windchill Temperature.
ولذا يشير الأطباء من مايو كلينك إلى أنه تجدر ملاحظة الفرق فيما بين مقدار حرارة الطقس التي يرد ذكرها في نشرات الأحوال الجوية وبين ما يشعر به الجسم من برودة مباشرة FeelsLike أو RealFeel، وذلك نتيجة لعدد من العوامل التي تزيد من تعرض الجسم لمزيد من البرودة، مثل سرعة الرياح ودرجة رطوبة الجو. وأنه كلما زادت سرعة الرياح الباردة زاد تعرض الجسم لدرجات أكثر انخفاضا. ولذا حتى مع تساوي رقم مقدار انخفاض درجة حرارة الطقس، فإن مقدار البرودة التي يشعر بها الشخص الموجود في مناطق صحراوية جافة تختلف عن مقدار البرودة التي يشعر بها شخص يُقيم في مناطق جغرافية رطبة.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

صحتك تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)

تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على الساعة السادسة صباحاً ليس مناسباً للجميع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)

5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يقول إخصائيو الطب في جامعة ستانفورد الأميركية، إن الخيارات التي تتخذها في منتصف العمر لها تأثير بالغ على صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك غسل البيض في المنزل لا يُزيل الجراثيم بل قد يسمح لها بالتغلغل داخل القشرة (بيكسلز)

من الدجاج إلى الأفوكادو والبيض… هل يجب غسل كل الأطعمة قبل استهلاكها؟

يلجأ كثير من الناس إلى غسل معظم المأكولات قبل طهيها أو تناولها، مثل الدجاج، والفواكه، والخضار، والبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

مع انتشار سلالة جديدة وأكثر شراسة في أنحاء البلاد، تميّز موسم الإنفلونزا الحالي بارتفاع قياسي في حالات الدخول إلى المستشفيات، إلى جانب أعراض وُصفت بأنها شديدة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
TT

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)
تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

جاء ذلك بعد أن سلّطت الطاهية الشهيرة جيادا دي لورينتيس الضوء على هذه النصيحة في مقطع فيديو نشرته على «إنستغرام» مؤخراً؛ حيث شاركت متابعيها «نصيحة ذهبية»، مفادها أن تناول المعكرونة في اليوم التالي قد يكون أسهل على المعدة.

وقالت دي لورينتيس في الفيديو: «المعكرونة المتبقية هي الحل الأمثل».

وأكد خبراء لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن هذه النصيحة مدعومة بالأبحاث.

وقالت آشلي كيتشنز، اختصاصية التغذية النباتية من ولاية كارولاينا الشمالية: «عند طهي المعكرونة، وتركها تبرد ثم إعادة تسخينها في الميكروويف، يتحول جزء من النشويات القابلة للهضم إلى ما يُسمى بالنشا المقاوم، وهو نوع من النشويات لا يهضمه الجسم بسهولة، ما يقلل من كمية الغلوكوز التي تصل إلى مجرى الدم».

وأضافت كيتشنز أن النشا المقاوم يعمل كالألياف؛ إذ يغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة بدلاً من أن يتحول بسرعة إلى سكر.

وأكد خبراء تغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو كلام كيتشنز، وقالوا إن النشا المقاوِم يتكون من خلال عملية تُعرف علمياً باسم «الارتداد النشوي». فعند طهي المعكرونة، يتحول نشاها إلى حالة هلامية، مما يُسهل هضمها. لكن بعد تبريدها في الثلاجة لمدة 24 ساعة أو أكثر تعيد بعض هذه النشويات تنظيم نفسها في بنية لا يستطيع الجسم تكسيرها بالكامل.

نتيجة لذلك، تُوفّر المعكرونة التي يعاد تسخينها بعد التبريد سعرات حرارية أقل قابلة للهضم، وتؤدي إلى ارتفاع أقل في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، وفقاً للخبراء.

ووفقاً لتقرير نشره مركز ويكسنر الطبي، يحتوي النشا المقاوم على ما يقارب نصف السعرات الحرارية لكل غرام من النشا العادي، وينتقل إلى القولون حيث يُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وتشير الدراسات إلى أن هذا التأثير حقيقي، لكنه يختلف من شخص لآخر، خصوصاً لمرضى السكري.

كما تُظهر دراسة أُجريت في جامعة ساري بإنجلترا انخفاضاً في مستويات السكر والإنسولين في الدم بعد تناول المعكرونة التي يتم تسخيها بعد التبريد، مقارنة بالمعكرونة الطازجة.

إلا أن الخبراء حذروا من اعتبار الأمر «حيلة سحرية»، مؤكدين أن حجم الحصة الغذائية لا يزال عاملاً حاسماً.

وقالت لوري رايت، الأستاذة المشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «إنها ليست حيلة مضمونة، ويختلف تأثيرها من شخص لآخر».

وأضافت: «قد تُخفف هذه الطريقة من ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم أو تُؤخّره بشكل طفيف، لكنها لا تزيل تماماً تأثير المعكرونة على سكر الدم».

وفيما يخص حجم الحصة، أشارت كيتشنز إلى أن «جزءاً فقط من النشويات يتحول إلى نشا مقاوم؛ فإذا كنت تتناول كميات كبيرة من المعكرونة، فقد لا تكون هذه الحيلة مفيدة جداً».

ويتفق الخبراء على أن إعادة تسخين المعكرونة قد تُوفر فائدة أيضية طفيفة، لكن تبقى الوجبات المتوازنة، وتناول الألياف، والتحكم في حجم الحصص هي الأهم.

وأكدوا أيضاً أن التأثير ذاته ينطبق على أطعمة نشوية أخرى مثل الأرز والبطاطس، بينما قد يحدث بدرجات متفاوتة في الخبز أيضاً.


من «العفن المخاطي»... العلماء يبتكرون «التاغاتوز» بديلاً صحياً للسكر التقليدي

التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
TT

من «العفن المخاطي»... العلماء يبتكرون «التاغاتوز» بديلاً صحياً للسكر التقليدي

التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)
التاغاتوز تُعد نحو 92 % من حلاوة السكروز بسعرات أقل (بكسلز)

ابتكر العلماء بديلاً للسكر التقليدي أكثر صحة، يشبهه في الشكل والطعم وطريقة الطهي، وذلك بمساعدة العفن المخاطي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإنه باستخدام البكتيريا المعدَّلة وراثياً، أنتج مهندسو جامعة توفتس مادة التاغاتوز، التي تُعد نحو 92 في المائة من حلاوة السكروز، لكنها تحتوي على نحو 60 في المائة سعرات حرارية أقل.

ويظهر التاغاتوز طبيعياً بكميات ضئيلة جداً، أقل من 0.2 في المائة من السكريات الموجودة في الأطعمة مثل منتجات الألبان، وبعض الفواكه كالبرتقال والتفاح والأناناس.

ولأن استخراجه غير عملي، كان التاغاتوز يُصنع تقليدياً عبر عمليات كيميائية مكلفة وغير فعّالة، مما حد من انتشاره على نطاق واسع.

وقال نيك نير، أستاذ الهندسة الكيميائية والبيولوجية وأحد مؤلفي الدراسة: «هناك عمليات معروفة لإنتاج التاغاتوز، لكنها غير فعّالة ومكلفة».

ابتكار المسار الحيوي الجديد

من خلال تعديل بكتيريا إشريكية قولونية (E. coli) وراثياً لتعمل بوصفها مصانع دقيقة لإنتاج التاغاتوز، أنشأ الباحثون مساراً حيوياً يحول الغلوكوز المتوافر بكثرة إلى تاغاتوز بطريقة أكثر اقتصادية.

يعتمد هذا الاكتشاف على إنزيم تم تحديده حديثاً مستخرج من العفن المخاطي، يُعرف باسم فوسفاتاز غالاكتوز-1-فوسفات الانتقائي (Gal1P). عند دمجه مع إنزيم آخر، يعكس النظام بشكل فعَّال مساراً أيضياً طبيعياً، يولد أولاً الغالاكتوز من الغلوكوز، ثم يحوّله إلى تاغاتوز.

وأسفر هذا الأسلوب عن إنتاجية تصل إلى 95 في المائة، متجاوزةً طرق التصنيع التقليدية التي عادةً تحقق إنتاجية بين 40 و77 في المائة.

نظراً لأن التاغاتوز يُمتص جزئياً فقط في الأمعاء الدقيقة ويُخمَّر بشكل رئيسي بواسطة البكتيريا المعوية في القولون، فإن تأثيره على مستويات الغلوكوز والإنسولين في الدم منخفض، وهو عامل مهم لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.

وقد يقدم التاغاتوز أيضاً فوائد تتجاوز تقليل السعرات الحرارية. بخلاف السكروز الذي يغذي البكتيريا المسببة للتسوس في الفم، يبدو أن التاغاتوز يثبط نمو هذه البكتيريا.

وتشير الأدلة الناشئة إلى أنه قد يدعم البكتيريا المفيدة في الفم والأمعاء، مما يمنحه خصائص محتملة مشابهة للبروبيوتيك.

التاغاتوز في الطهي

ولصانعي الأغذية والطهاة في المنازل على حد سواء، يتصرف التاغاتوز مثل السكر بطرق لا تستطيع كثير من البدائل التقليدية محاكاتها. ويُصنَّف التاغاتوز بوصفه «محلّي حجم»، ما يعني أنه يوفر ليس فقط الحلاوة، بل أيضاً الحجم والملمس الذي يضيفه السكر إلى المخبوزات. فهو يتحمر خلال الطهي، وأظهرت اختبارات الذوق أنه يشبه السكر العادي أكثر من كثير من البدائل الشائعة.

وقد صنَّفته إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بالفعل مادةً «معترفاً بها عموماً على أنها آمنة» (GRAS)، مما يضعه في فئة التنظيمات نفسها؛ مثل الملح والخل وبيكربونات الصوديوم.

وأوضح نير أن «الابتكار الرئيسي في إنتاج التاغاتوز الحيوي كان اكتشاف إنزيم Gal1P من العفن المخاطي ودمجه في بكتيريا الإنتاج لدينا»، وأضاف: «هذا سمح لنا بعكس مسار بيولوجي طبيعي يُحوِّل الغالاكتوز إلى الغلوكوز، لتوليد الغالاكتوز من الغلوكوز المزود كمواد أولية. ويمكن من هذه النقطة تصنيع التاغاتوز وربما سكريات نادرة أخرى».

وأضاف الباحثون أنه إذا أمكن توسيع هذا الأسلوب للاستخدام الصناعي، فقد يفتح الباب ليس فقط لاعتماد أوسع للتاغاتوز، بل أيضاً لإنتاج سكريات نادرة أخرى، مما قد يُعيد تشكيل الطريقة التي تُضاف بها الحلاوة إلى الأطعمة، من دون التنازلات الصحية التي ارتبطت بها لفترة طويلة.


كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟
TT

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

ينطلق كثيرون في ممارسة الرياضة من قناعة واحدة: مزيد من الجهد، ومزيد من الالتزام، وتحمّل أكبر للمشقة يعني نتائج أفضل. لكن بالنسبة لكثيرين، ليست المشكلة في مقدار الجهد المبذول، بل في الضغط النفسي الذي يرافقهم.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، الضغط المزمن يُبقي الجهاز العصبي عالقاً في حالة «القتال أو الفرار»، ما يقوّض التقدّم البدني بهدوء حتى قبل أن يبدأ التمرين. تبقى العضلات مشدودة ومتيبّسة، ويصبح التنفّس سطحياً، ويتباطأ التعافي، وتتراجع الدافعية، وتتحوّل الحركة التي يُفترض أن تكون منشِّطة إلى شيء ثقيل ومرهِق.

والحل ليس في الدفع بقسوة أكبر، بل في تعلّم كيفية تنظيم فسيولوجيا الجسم حتى يصبح جسدك داعماً لأهدافك في اللياقة البدنية - لا معطِّلاً لها.

كيف يؤثر الضغط النفسي على الجسم قبل التمرين؟

ينظّم الجهاز العصبي طريقة استجابة جسمك للضغط النفسي من خلال الموازنة المستمرة بين فرعين رئيسيين:

- الجهاز العصبي الودي (Sympathetic): وهو المسؤول عن استجابة «القتال أو الفرار»، إذ يزيد من توتر العضلات، وحالة اليقظة، ومعدل التنفّس عندما يشعر الجسم بوجود تهديد.

- الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic): يدعم التعافي، ويسمح للعضلات بالاسترخاء، ويساعد أنظمة مثل التنفّس والهضم والتعافي على العمل بكفاءة أكبر.

في الظروف الصحية الطبيعية، ينتقل الجسم بسلاسة بين هاتين الحالتين. أما في ظل الضغط النفسي المزمن، فيبقى الجهاز العصبي منحازاً إلى وضع «القتال أو الفرار»، حتى عندما لا يكون هناك خطر فوري حقيقي.

الاستمرار في تنشيط الجهاز العصبي الودي يُلحق أضراراً كبيرة بقدرتك على تحمّل الضغط النفسي والتكيّف معه - حتى ذلك الضغط «الإيجابي» الذي تفرضه على نفسك أثناء التمرين. فالبقاء عالقاً في حالة «القتال أو الفرار» يزيد من التوتر الوقائي في العضلات، ما يغيّر آلية الحركة، ويحدّ من المرونة، ويرفع احتمال اللجوء إلى تعويضات حركية قد تؤدي إلى الألم أو الإصابة.

يتغيّر التنفّس أيضاً تحت تأثير الضغط النفسي المزمن. فأنماط التنفّس السطحية والسريعة الناتجة عن ذلك لا تزيد التعب فحسب، بل تقلّل أيضاً من حركة القفص الصدري وقوة العضلات الأساسية (Core)، مما يؤثر في القوام والتوازن والقوة. وليس أسلوب حركتك وتنفسك وحدهما ما يتأثر - بل تتضرر قدرتك على التعافي أيضاً. إذ تتداخل هرمونات التوتر المرتفعة مع جودة النوم ومع عملية ترميم الأنسجة.

لماذا تؤدي زيادة الشدة إلى نتائج عكسية؟

كثير من الناس يستجيبون لتباطؤ التقدّم بزيادة الشدة: تمارين أكثر، أيام راحة أقل، وجهد أعلى. لكن الإفراط في تدريب جهاز عصبي مُجهَد أصلاً لا يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة. فعندما لا يشعر جسمك بالأمان وبأنه تعافى بشكل كافٍ، فإنه يعطي الأولوية للحماية على حساب الأداء. تصبح العضلات أكثر تصلّباً، وتزداد حساسية الألم.

لهذا السبب يمكن لشخصين أن يتّبعا البرنامج التدريبي نفسه، لكن يحققا نتائج مختلفة. أحدهما يتكيّف ويزداد قوة، بينما يتوقف الآخر عن التقدّم ويشعر بالإرهاق والإنهاك.

والفرق هنا ليس في الانضباط أو القساوة - بل في وظيفة الجهاز العصبي.

نظّم أولاً... ثم تدرّب

عندما يكون الجهاز العصبي في حالة توازن وتنظيم، يصبح الجسم قادراً على الوصول إلى القوة والمرونة والتناسق الحركي بكفاءة أكبر. فعندما يستعيد الجهاز العصبي توازنه، تستطيع العضلات أن تسترخي عندما ينبغي لها ذلك، وأن تنشط عند الحاجة، وأن تتعافى بصورة أكثر فاعلية. لا يتطلّب ذلك إزالة الضغط النفسي من الحياة، بل يتطلّب إعطاء الجهاز العصبي إشارات منتظمة بالأمان، وفترات منتظمة من التعافي والراحة. وفيما يلي عدد من الاستراتيجيات التي تحقق ذلك:

- التنفّس لخفض حدّة الاستجابة

يُعدّ التنفّس من أسرع وأكثر الطرق فاعلية للتأثير في حالة الجهاز العصبي. فالتنفّس العميق مع زفير أطول يفعّل الجهاز العصبي اللاودي، مما يساعد على تخفيف توتّر العضلات والحدّ من ردود الفعل الناتجة عن الضغط النفسي. وتشير الخبرة إلى أن ممارسة التنفّس الواعي في بداية اليوم، حتى قبل النهوض من السرير، يمكن أن تسهم في ضبط إيقاع الجهاز العصبي ووضع أساس من الهدوء لبقية اليوم، إذ إن أخذ ستة أنفاس عميقة وبطيئة عند الاستيقاظ يساعد على تحقيق هذا الهدف.

كما أن اللجوء إلى التنفّس العميق المتعمّد خلال اليوم، ولا سيما عند ملاحظة أن التنفّس أصبح سطحياً أو سريعاً، يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في شعور الجسم وأدائه، إذ إن حتى استراحة تنفّس قصيرة لا تتجاوز 90 ثانية قد تكون كافية لإحداث هذا التغيير.

- تمارين حركة توحي بالأمان لا بالإجهاد

تمارين الحركة (Mobility) لا تهدف فقط إلى زيادة مدى الحركة، بل إلى تقليل التوتّر الوقائي في الجسم. فالحركات البطيئة والمضبوطة تساعد على إرسال إشارات أمان إلى الجهاز العصبي، مما يخفّف التشنّج الدفاعي ويعزّز الثقة في الحركة.

ويمكن أن يكون أداء تمارين تركّز على العمود الفقري وحركة القفص الصدري مرة أو مرتين يومياً مفيداً جداً للأجسام المجهَدة. وتشمل هذه التمارين الالتواءات اللطيفة، وتمارين فتح الصدر، وتمديدات الجانبين، في حين يُفضَّل تجنّب التمديدات القاسية أو المفرطة لأنها قد تعيد تنشيط وضعية الحماية في الجهاز العصبي.

- التعافي

يُعدّ التعافي عملية يومية لا تقتصر على ما بعد التمارين الرياضية فقط، بل ينبغي أن يحدث أيضاً في الفترات الفاصلة بين الضغوط المختلفة خلال اليوم، وكذلك كل ليلة.

يُعدّ النوم من أقوى الأدوات لتنظيم عمل الجهاز العصبي، إذ يساعد على خفض هرمونات التوتر ويدعم التعافي الجسدي والذهني. غير أن الضغط النفسي المزمن قد يجعل الخلود إلى النوم والاستمرار فيه أكثر صعوبة، وهو ما يفسّر أهمية الاهتمام بعادات النوم الصحية.

وتشير الخبرة إلى أن وجود روتين مهدّئ قبل النوم يمكن أن يكون مفيداً في هذا السياق. وقد يشمل ذلك تقليل التعرّض للشاشات في المساء أو استخدام نظارات تحجب الضوء الأزرق، والحفاظ على غرفة النوم باردة ومظلمة، إلى جانب ممارسة تمارين التنفّس أو اليوغا الخفيفة قبل النوم.

كمل تلعب القيلولة أيضاً دوراً مهماً في صحة الجهاز العصبي. فالقيلولات القصيرة خلال النهار يمكن أن تساعد على تقليل التوتر، واستعادة الطاقة، وتحسين التركيز. ومن خلال العمل في مجال الرياضة الاحترافية، تظهر بوضوح فوائد القيلولة المنتظمة لدى بعض أفضل الرياضيين في العالم، إذ تخصص كثير من الفرق غرفاً للقيلولة وتستعين بخبراء في النوم لتعليم أفضل الممارسات في هذا المجال.

كما أن تجاهل التعب بعد الظهر ومحاولة الاستمرار بالقوة ليس دائماً الخيار الأفضل. ففي البيئات التي تتيح إمكانية القيلولة، يمكن للراحة القصيرة أن تكون مفيدة. وسواء كان الشخص رياضياً محترفاً أو هاوياً، فإن الراحة المدروسة تسهم في تنظيم عمل الجهاز العصبي وتجعل الالتزام بالتمرين أكثر استدامة على المدى الطويل.

- إعادة التوازن للجهاز العصبي... جزء من الروتين اليومي

تُعدّ «إعادة توازن الجهاز العصبي» أي ممارسة تساعد الجسم على الخروج من حالة التأهّب والتوتّر الدائم والعودة إلى وضع يسمح بحركة أسهل وتناسق أفضل وتعافٍ أكثر فاعلية. وتؤدي الأنشطة التي تعتمد على حركات بطيئة ومضبوطة مع تركيز ذهني وتنظيم في التنفّس، مثل رياضة التاي تشي، دوراً مهماً في مساعدة الجسم على استعادة هذا التوازن.

يكفي بضع دقائق من التنفّس الواعي والتركيز الذهني والحركات البسيطة المتوازنة لإعادة وصل الذهن بالجسد، والتخفيف من حدّة التوتّر، واستعادة الشعور بالراحة والانسجام.

ويمكن إدخال هذه «الاستراحات التنظيمية» في أوقات مختلفة من اليوم، سواء قبل التمرين أو بعده، أو بين فترات الضغط في العمل، أو في أي وقت يشعر فيه الجسم بحالة من الاستنفار. والفكرة هي امتلاك أسلوب ثابت ومتكرر لإعادة ضبط الإيقاع الداخلي، حتى لا تتراكم التوترات الناتجة عن الضغط النفسي من دون ضبط أو تفريغ.