دورتموند للعودة للانتصارات على حساب آينتراخت... وقبل مواجهة سان جيرمان

هيرتا برلين يستعد للقاء بادربورن ويؤكد أن لا مكان لكلينزمان في مجلس الإدارة

دورتموند يضع آماله على هالاند هدافه الجديد لتخطي عقبة آينتراخت (إ.ب.أ)
دورتموند يضع آماله على هالاند هدافه الجديد لتخطي عقبة آينتراخت (إ.ب.أ)
TT

دورتموند للعودة للانتصارات على حساب آينتراخت... وقبل مواجهة سان جيرمان

دورتموند يضع آماله على هالاند هدافه الجديد لتخطي عقبة آينتراخت (إ.ب.أ)
دورتموند يضع آماله على هالاند هدافه الجديد لتخطي عقبة آينتراخت (إ.ب.أ)

يسعى بوروسيا دورتموند إلى العودة لسكة الانتصارات عندما يستضيف آينتراخت فرنكفورت اليوم في افتتاح المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، وعينه على القمة المرتقبة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي الثلاثاء المقبل في دوري الأبطال المسابقة القارية العريقة.
ويمني بوروسيا دورتموند النفس باستغلال عاملي الأرض والجمهور للتغلب على ضيفه فرنكفورت، ورفع معنويات لاعبيه بعد خسارتين متتاليتين أمام مضيفيه فيردر بريمن 2 - 3 كلفته الخروج من دور ثمن النهائي لمسابقة الكأس المحلية، وباير ليفركوزن 3 - 4 في الدوري حرمته من تقليص الفارق إلى نقطة واحدة عن غريمه التقليدي بايرن ميونيخ المتصدر.
ويملك بوروسيا دورتموند 39 نقطة بفارق الأهداف أمام بوروسيا مونشنغلادباغ مقابل 43 نقطة لبايرن ميونيخ و42 نقطة للايبزيغ.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة لبوروسيا دورتموند كون البوندسليغا هي المسابقة المحلية المتبقية أمامه لإنقاذ موسمه بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقة الكأس، رغم أنها جاءت في توقيت حرج بالنسبة له بالنظر إلى خسارتيه الأخيرتين واستضافته باريس سان جيرمان متصدر الدوري الفرنسي الثلاثاء في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
ويملك بوروسيا دورتموند خطا هجوميا ناريا هو الأفضل في الدوري برصيد 59 هدفا بينها 18 في مبارياته الأربع الأخيرة في البوندسليغا منها سبعة لمهاجمه الواعد الوافد حديثا من سالزبورغ النمساوي إرلينغ هالاند، 19 عاما، لكنه يعاني الأمرين دفاعيا، حيث استقبلت شباكه ثمانية أهداف في المباريات ذاتها.
وعلق مدربه السويسري لوسيان فافر على المشكلة الدفاعية قائلا: «لعبنا بثلاثة مدافعين أو خمسة مدافعين لأن شباكنا تستقبل أهدافا أو لأننا نعطي الفرصة للفريق الخصم لخلق الكثير من الفرص».
وأضاف «قدمنا مباريات جيدة ضد لايبزيغ والشوط الأول ضد هيرتا برلين وبعد ذلك واصلنا التألق خصوصا على أرضنا. بالنسبة للمباريات المقبلة، سنرى احتمالية اللجوء للطريقتين ممكنة لأنه بإمكاننا تغيير أسلوب لعبنا بعد دقيقتين من اللعب في حال رأينا أن ذلك الأفضل بالنسبة لنا».
وتابع: «يجب أن نتحسن على الصعيد الدفاعي، لكن الأمر لا يتعلق بخط الدفاع فقط بل الفريق ككل، الدفاع ينطلق من خط الهجوم، جميع اللاعبين مطالبون بتقديم الأفضل، يجب أن نواصل العمل لأنه الحل لجميع المشاكل».
وأردف قائلا: «يتعين علينا التطلع إلى الأمام، الأجواء جيدة في التدريبات ويجب أن نواصل الثقة في أنه بإمكاننا أن نكون أفضل. يجب أن نواصل الإصرار والانتصارات ستأتي».
وستكون مواجهة فرنكفورت اختبارا جديا لدورتموند كون ضيفه لم يخسر مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري وحقق انتصارين لافتين الأسبوع الماضي بتجريده لايبزيغ من لقبه بطلا لمسابقة الكأس المحلية (3 - 1) وفوزه الكبير على ضيفه أوغسبورغ 5 - صفر في المرحلة الماضية، فضلا عن أنه أرغم دورتموند على التعادل 2 - 2 ذهابا بعدما تقدم الأخير مرتين.
وتنتظر بايرن ميونيخ المتصدر وحامل اللقب في الأعوام السبعة الأخيرة رحلة صعبة الأحد إلى كولن الثالث عشر والذي حقق خمسة انتصارات في مبارياته الست الأخيرة.
ويدرك بايرن ميونيخ جيدا أهمية النقاط الثلاث في ظل المنافسة القوية التي يواجهها من مطارده المباشر لايبزيغ ودورتموند وبوروسيا مونشنغلادباغ، وبالتالي سيطمح إلى العودة لسكة الانتصارات لضمان بقائه على القمة.
وأهدر بايرن ميونيخ نقطتين في المرحلة الماضية عندما أرغمه لايبزيغ على التعادل وحرمه من الفوز السابع تواليا.
واعترف مدرب النادي البافاري هانزي فليك بصعوبة المنافسة على اللقب هذا الموسم، وقال: «المنافسة على لقب البوندسليغا ستكون صعبة حتى آخر مرحلة، هناك بعض الفرص التي تملك حظوظا للتتويج».
وأضاف «كنا نرغب في تعزيز صدارتنا، لكن المهمة كانت صعبة وستكون كذلك في جميع المباريات».
ويحوم الشك حول مشاركة جوشوا كيميش والمدافع الكندي ألفونسو ديفيز بسبب مرض الأول ومعاناة الثاني من إصابة في الكاحل، بيد أن فليك يملك الكثير من البدائل في مقدمتها الدولي الفرنسي العائد إلى الملاعب بعد تعافيه من الإصابة لوكاس هرنانديز ومواطنه كينغسلي كومان.
ويملك لايبزيغ فرصة انتزاع الصدارة ولو مؤقتا عندما يستضيف فيردر بريمن السابع عشر قبل الأخير غدا. ويخوض لايبزيغ المباراة وعينه على الرحلة الصعبة إلى لندن لمواجهة توتنهام الإنجليزي الأربعاء المقبل في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري الأبطال.
ووقف لايبزيغ ندا قويا أمام بايرن ميونيخ في المرحلة الماضية وكان بإمكانه الخروج بالنقاط الثلاث من ملعب أليانز أرينا، وقال مدربه الشاب يوليان ناغلسمان: «حصلنا على الكثير من الفرص الواضحة في الشوط الثاني للفوز بالمباراة، كنا شجعانا ودافعنا جيدا وقدمنا مستوى جيدا». وأضاف «يجب أن نواصل اللعب بهذا المنوال كي نستعيد سكة الانتصارات».
وبدوره، يبدو بوروسيا مونشنغلادباغ مرشحا فوق العادة لتشديد الخناق على النادي البافاري عندما يحل ضيفا على فورتونا دوسلدورف السادس عشر.
ويلتقي غدا أيضا، بادربورن مع هيرتا برلين، وما زال الأخير في صدمة الانفصال المفاجئ عن المدرب يورغن كلينزمان الذي استقال بعد ثمانية أسابيع فقط في منصبه في وقت يريد فيه الفريق التوحد من أجل الهروب من مناطق الهبوط.
ويحتل هيرتا المركز 14 في الدوري، بفارق ست نقاط عن منطقة الخطر، رغم أنه أنفق أكثر من 70 مليون يورو في فترة الانتقالات الشتوية بناء على طلب كلينزمان.
وتعهد كلينزمان بتحويل هيرتا من فريق مهدد بالهبوط إلى منافس على التأهل لبطولة أوروبية في غضون موسمين، وكان يحظى بدعم لارس فيندهورست أكبر مستثمر في النادي، لكن انتهى المشروع مبكرا بسبب افتقاره للثقة من المسؤولين وكان يرغب في الحصول على المزيد من مسؤوليات المدير الرياضي مايكل بريتز.
وسيؤثر قرار كلينزمان على سمعته في الدوري الألماني بكل تأكيد لأن مهمته الوحيدة الأخرى تمثلت في العمل لفترة قصيرة مع بايرن ميونيخ منذ أكثر من عشر سنوات، كما أنه سيتسبب في أزمة لهيرتا.
وأكد فيندهورست على أنه لا مكان لكلينزمان في مجلس إدارة النادي كما كان يتعشم الأخير، وقال: «لسوء الحظ، ظروف رحيله غير مقبولة بالمرة ولن نتمكن من التعاون معه بهذه الطريقة، لقد فقد كلينزمان الكثير من مصداقيته. هذا شيء سيئ ولكن علينا أن نتعايش معه».
ويلعب غدا أيضا هوفنهايم مع فولفسبورغ، وأوغسبورغ مع فرايبورغ، وأونيون برلين مع باير ليفركوزن، ويلتقي الأحد ماينز مع شالكه.


مقالات ذات صلة

دورتموند يعلن تجديد عقد شلوتربيك حتى 2031

رياضة عالمية الدولي الألماني نيكو شلوتربيك (إ.ب.أ)

دورتموند يعلن تجديد عقد شلوتربيك حتى 2031

أعلن نادي بروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، الجمعة، تجديد عقد مدافعه الدولي الألماني نيكو شلوتربيك حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية بايرن ميونيخ يجهز لمرحلة التحضير للموسم الجديد (أ.ب)

بايرن ميونيخ يواجه أستون فيلا في مباراة وديّة بهونغ كونغ

سيخوض بايرن ميونيخ مباراة ودية تحضيرية للموسم الجديد في أغسطس أمام أستون فيلا الإنجليزي في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية ماتياس جينتر مدافع فرايبورغ المتألق (أ.ف.ب)

جينتر «المبهر» يطمع في الانضمام لـ«المانشافت» بالمونديال

لم يفقد المدافع ماتياس جينتر الأمل في الانضمام لقائمة المنتخب الألماني المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ)
رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (رويترز)

كومباني ينتظر «هدية عيد ميلاده» من لاعبيه

تجاهل فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ الجمعة الأسئلة المتعلقة باحتفاله بعيد ميلاده الـ40، وأكد أنه يركز على اتخاذ فريقه خطوة أخرى تقربه من الفوز بلقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية توماس كيسلر (رويترز)

كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

نفى توماس كيسلر، المدير الرياضي بفريق كولن الألماني لكرة القدم، تلقي ناديه أي عروض لضم اللاعب الموهوب سعيد الملا الذي يبلغ 19 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.