آرون رامسديل: ممتن جداً لإيدي هاو لمنحي فرصة ثانية

أصغر حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز تحول من لاعب غير كفء إلى عنصر أساسي في صفوف بورنموث خلال عام

رامسديل يعترف بأنه تسبب في إزعاج مديره الفني لكنه تعلم الدرس  -  آرون رامسديل حارس بورنموث يحتفل بعد تألقه في مواجهة أستون فيلا (رويترز)
رامسديل يعترف بأنه تسبب في إزعاج مديره الفني لكنه تعلم الدرس - آرون رامسديل حارس بورنموث يحتفل بعد تألقه في مواجهة أستون فيلا (رويترز)
TT

آرون رامسديل: ممتن جداً لإيدي هاو لمنحي فرصة ثانية

رامسديل يعترف بأنه تسبب في إزعاج مديره الفني لكنه تعلم الدرس  -  آرون رامسديل حارس بورنموث يحتفل بعد تألقه في مواجهة أستون فيلا (رويترز)
رامسديل يعترف بأنه تسبب في إزعاج مديره الفني لكنه تعلم الدرس - آرون رامسديل حارس بورنموث يحتفل بعد تألقه في مواجهة أستون فيلا (رويترز)

لم يجد آرون رامسديل الكلمات المناسبة لوصف تحوله من لاعب غير كفء إلى أحد العناصر الأساسية لنادي بورنموث وترشيحه ليكون الحارس الأساسي للمنتخب الإنجليزي خلال السنوات القادمة، حيث قال: «من الصعب جداً تلخيص الأمر ببضع كلمات. قبل ثمانية عشر شهراً فقط، لم أكن قريباً بأي حال من الأحوال من الانضمام لصفوف الفريق الأول في بورنموث. ربما كنت أتسبب في إزعاج الكثيرين، وخاصة المدير الفني ومدربي حراس المرمى، لأنني لم أكن أستغل إمكانياتي بالشكل الصحيح، فقد كان مستواي متذبذباً للغاية، حيث كنت ألعب بشكل جيد في يوم ما، ثم أظهر بشكل يرثى له في اليوم التالي».
وبدأت قصة صعود رامسديل بالصدفة قبل 14 شهراً، عندما كان من المقرر أن يكون من بين بدلاء بورنموث في مباراة الدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب «ستامفورد بريدج»، وكانت هذه هي المرة الأولى التي سينضم فيها لقائمة الفريق منذ عودته من الإعارة في نادي تشيسترفيلد.
يقول رامسديل: «لقد نمت وتأخرت عن موعد تحرك حافلة الفريق. كان يتعين علينا أن نكون في الحافلة الساعة التاسعة والنصف للتحرك والاستعداد لهذه المباراة التي كانت ستنطلق في المساء، وقد تحركت الحافلة الساعة العاشرة والنصف صباحاً. وجاءت مسؤولة العلاقات بالنادي إلى منزلي وأيقظتني من النوم، حيث كنت قد تأخرت عن موعد التدريب بنحو ساعة، ونحو 20 دقيقة عن موعد تحرك الحافلة أيضاً».
ويضيف: «لقد كانت هذه لحظة حاسمة، لأنني كنت في المنزل بينما كان الفريق يلعب ولم يكن بإمكاني القيام بأي شيء حيال ذلك. لقد كنت مذهولاً من هول ما حدث. لقد سافر والدي من ستوك ليكون معي في تلك الليلة وفي الليلة التالية لكي يتأكد من أنني على ما يرام. لقد كانت هذه هي اللحظة التي تأكدت عندها من أن الأمور لن تكون وردية بعد ذلك، وبأنني أصبحت ألعب مع الفريق الأول وليس فريق الناشئين، وأنا ممتن للغاية لأن المدير الفني منحني فرصة ثانية. وأعتقد أنني قمت باستغلال هذه الفرصة جيداً».
وفرض نادي بورنموث غرامة مالية على رامسديل وأعاره لنادي «إيه إف سي ويمبلدون»، الذي كان يتذيل آنذاك جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية، لبقية الموسم. يقول حارس المرمى الشاب عن ذلك: «كان من الجيد بالنسبة لي أن أذهب إلى ويمبلدون وأشارك في المباريات، لكنني كنت أعتقد أن مسؤولي نادي بورنموث لم يكونوا يرغبون في رؤيتي لبضعة أسابيع بسبب ما فعلته».
ويرى رامسديل أن اللعب لمدة أشهر مع فريق يعاني في مؤخرة جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية كان بمثابة تجربة لا تقدر بثمن. لقد قدم مستويات رائعة خلال تلك الفترة، وقد استدعاه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، لكي يتدرب مع المنتخب الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي. يقول رامسديل: «لو اقتصر الأمر على مجرد حمل الكرات في معسكر تدريب المنتخب الإنجليزي فهذا يكفيني. لقد عدت إلى ويمبلدون، وخسرنا بأربعة أهداف نظيفة أمام غيلينغهام، وارتكبت خطأً ساذجاً أدى إلى دخول هدف في مرمانا، وتعرضت للانتقادات من الجميع».
ويضيف: «لقد تعثرت، لكن لو عاد بي الزمان لفعلت نفس ما فعلته في نفس هذه المواقف. لقد اكتسبت الكثير من الخبرات أثناء الفترة التي لعبت خلالها على سبيل الإعارة، سواء من الناحية الشخصية أو الذهنية، وهو ما ساعدني على التأقلم مع أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز». ويتابع: «نصيحتي لأي لاعب شاب هي أن يحاول دائماً وأن يذهب للعب في مثل هذه الأماكن، لأنها تجعلك أفضل من الناحية الشخصية، وليس من الناحية الكروية فقط. ما فعلته تلك الأشهر الستة بالنسبة لي يمثل جزءاً كبيراً من حياتي المهنية الآن».
ويمتلك الحارس البالغ من العمر 21 عاماً، والذي يعد أصغر حارس مرمى أساسي في الدوري الإنجليزي الممتاز، شخصية مرحة ومحبة للآخرين، وخير مثال على ذلك أنه عندما غاب الشهر الماضي عن أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بسبب الإصابة، شاهد تلك المباراة بين الجمهور وواصل تشجيع زملائه أمام واتفورد.
يقول رامسديل عن ذلك: «من المؤسف أننا لم نقدم أداءً جيداَ في تلك المباراة، لأنني كنت أتمنى الاحتفال مع الجماهير».
ويعترف رامسديل بأخطائه، وبأنه في بعض الأحيان قد يسمح لشعوره بالثقة أن يتحول لشعور بالغطرسة والتعالي، ويعتقد أنه يعاني من هذا الأمر منذ أن استغنى نادي بولتون عن خدماته وهو في الخامسة عشرة من عمره، لكنه يشعر بأنه قد نضج بالشكل الكافي الآن بحيث لا يسمح بحدوث ذلك مجدداً. ويقول: «الآن سأذهب إلى المنزل وأطبخ بعض الطعام أو أتناول وجبة خفيفة بدلاً من عدم تناول الطعام إطلاقاً أو تناول قطعة من الشوكولاته. وسأغسل ملابسي بنفسي بدلاً من الاستعانة بأي شخص للقيام بذلك، بدلاً من أن أتركها من دون غسيل أو أن أخذها معي إلى المنزل لكي تقوم والدتي بغسلها، وسأقوم بترتيب فراشي، وألتزم بمواعيدي، حتى أذهب إلى التدريب وأنا في أفضل حال».
ويضيف: «لقد اكتسبت خبرات هائلة من خلال اللعب مع فريق هبط للقسم الأدنى، عندما كنت ألعب مع نادي تشيسترفيلد الذي هبط من دوري الدرجة الثانية، ورأيت أشخاصاً يفقدون وظائفهم، ولعبت مع فريق نجح في الصعود للقسم الأعلى، وهو نادي ويمبلدون، ورأيت السعادة الغامرة على وجوه الجميع هناك. أنا الآن أعرف متى أتحدث ومتى أمتنع عن الحديث، وأمتلك خبرات كبيرة فيما يتعلق بكيفية التعامل داخل غرفة خلع الملابس. لقد نضجت بشكل جيد وأصبح لدي خبرة أكبر ومعرفة أفضل وأعرف كيف أتصرف في المواقف المختلفة».
الأسبوع الماضي، عاد رامسديل إلى شيفيلد يونايتد (في المباراة التي انتهت بفوز شيفيلد يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد) وهو النادي الذي باعه إلى بورنموث مقابل 800 ألف جنيه إسترليني قبل ثلاث سنوات، عندما كان يلعب في دوري الدرجة الثانية، وهو اليوم الذي تزوج فيه المدير الفني كريس وايلدر. يقول رامسديل مبتسماً: «إنه يذكرني بذلك الأمر كثيراً». ويمتلك رامسديل ذكريات رائعة مع شيفيلد يونايتد، لكنه في الوقت الحالي يعد أحد الركائز الأساسية في نادي بورنموث، الذي يقاتل من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد كان صعود رامسديل بهذا الشكل السريع مفاجئاً للكثيرين، لدرجة أنه قبل ثلاثة أيام من أول مشاركة له في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام ناديه السابق في اليوم الأول من الموسم، وقبل 24 ساعة من قيام المدير الفني للفريق، إيدي هاو، بإبلاغه بأنه سيكون الخيار الأول له في مركز حراسة المرمى، كان رامسديل غير موجود بالمرة عن لعبة «الفانتازي» في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، كان يتعين على هذا الحارس الشاب أن يسأل الفريق الإعلامي بنادي بورنموث عن السبب وراء ذلك.
يقول رامسديل: «أعتقد أنني كنت الشخص الوحيد في هذه اللعبة الذي اختار رامسديل في فريقه. لقد شاركت في المباراة الأولى وحصلت على نقطتين. لقد قمت بفحص اختيارات الآخرين ووجدت أن نسبة اختياري لم تصل حتى إلى 0.1 في المائة، لكنني اخترت نفسي وهذا يكفيني تماماً». لكن بعد الفوز الذي حققه بورنموث على تشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان رامسديل هو أكثر حارس مرمى تحقيقاً للنقاط في لعبة «فانتازي».


مقالات ذات صلة

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

رياضة سعودية ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية المهاجم الإسباني مرتدياً قميص السيلية (موقع النادي)

السيلية القطري يستنجد بالإسباني المخضرم خوسيلو لإنقاذ هجومه

أعلن نادي السيلية المتعثر في الدوري القطري للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المهاجم الإسباني المخضرم خوسيلو.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)

«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

طالب الادعاء، الخميس، بأحكام بالسجن تتراوح بين 4 و12 عاماً بحق أفراد الطاقم الطبي الذين أشرفوا على الأيام الأخيرة من حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة سعودية جمال السلامي (رويترز)

جمال السلامي مدرباً لـ«الفتح» خلفاً للعطوي

أعلن نادي الفتح، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المغربي جمال سلامي ليتولى تدريب الفريق الأول خلفاً لخالد العطوي.

رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.