مصطفى محرم: أعمال عادل إمام التلفزيونية خصمت من رصيده السينمائي

مصطفى محرم: أعمال عادل إمام التلفزيونية خصمت من رصيده السينمائي

السيناريست المصري قال إن الراحل محمود مرسي أفضل ممثل تعاون معه
الثلاثاء - 17 جمادى الآخرة 1441 هـ - 11 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15050]
جانب من ندوة تكريم الكاتب والسيناريست المصري مصطفى محرم
القاهرة: داليا ماهر

قال الكاتب والسيناريست المصري مصطفى محرم، إنه كان محظوظاً بالعمل مع بعض كبار الفنانين والمخرجين المصريين في العقود الماضية، وتحدث محرم خلال ندوة تكريمه بقصر السينما مساء أول من أمس، عن مشوار حياته الطويل، وذكر في مستهل حديثه أنه عمل مدرساً في بداية حياته العملية، لكنه وجد التدريس مرهقاً ولا يناسبه: «قلت لنفسي هل ستكون هكذا حياتي، قبل أن أضع أمامي هدفاً واضحاً في الحياة، ثم تعلمت الفرنسية واللاتينية والإنجليزية، وتقدمت للعمل بوزارة الخارجية المصرية كملحق دبلوماسي، لأبتعد عن مهنة التدريس بأي شكل، وبالفعل نجحت في المقابلة الشخصية، لكن حياتي تغيرت بعد لقاء المخرج الكبير صلاح أبو سيف».
وعن علاقته بأديب نوبل الراحل نجيب محفوظ قال: «تعرفت إليه عندما كان رئيساً لمؤسسة السينما المصرية، بينما كنت أعمل في قسم السيناريو تحت رئاسة عبد الرحمن الشرقاوي»، وروى أنه كان «ينتظر انصراف نجيب محفوظ في موعده، ليدخل إلى مكتبه ليتابع ما كان يقرأه، والدعوات التي كانت تأتيه، فمحفوظ كان يمزق الدعوات بعد انتهاء موعدها، ولم يكن يفضل الوجود في الحفلات العامة، فهو كان منظماً جداً في علاقته العملية والأسرية».
وقال محرم إن الفنان عادل إمام، لم يوفق في اختياراته التلفزيونية التي قدمها على مدار السبع سنوات الأخيرة، مشيراً إلى أنها خصمت من رصيده السينمائي الكبير.
وعن رأيه في تقديم مسلسل «حتى لا يطير الدخان»، عن قصة إحسان عبد القدوس، والتي أخذ محرم منها سيناريو الفيلم الذي كتبه بنفس الاسم، من بطولة عادل إمام، قال: «الشيء الذي يجهله المسؤولون عن العمل الجديد، أن القصة التي كتبها إحسان عبد القدوس تختلف عن السيناريو الذي كتبته، فإذا كانوا يرغبون في عمل المسلسل من الرواية الأصلية لا توجد لدي أي مشكلة، ولكن أي مساس بالسيناريو الخاص بي، ولو بسطر واحد سوف أقاضيهم».
وذكر أن أول عمل جمعه بالفنانة نادية الجندي كان فيلم «وكالة البلح»، عن رواية «أهل الهوى» لنجيب محفوظ. مضيفاً أنه «كتب لكل من نادية الجندي ونبيلة عبيد أكثر من 20 فيلماً»، مشيراً إلى أن الاثنتين كانتا تتنافسان بقوة من خلال أعماله. «إذا كتبت لإحداهما عملاً فكان علي أن أكتب للأخرى عملاً مماثلاً، وهذا هو العدل الفني فيما بينهما».
وذكر أنه كان ينصحهما بتقديم عمل فني واحد في العام، لتركيز جهودهما وتقليل ظهورهما على الشاشة، وأشار إلى أن الفنان محمود ياسين كان من ضمن الفنانين الذين كانوا يقدمون أكثر من 5 أعمال في السنة، مما كان له أثر سلبي على ظهوره وأدائه».
وأكد أنه «صنع لنادية الجندي شخصية فنية محددة اشتهرت بها، وقال لها إذا حاولت الخروج عنها ستفشلين»، ولفت إلى أن «أصعب ما كان يواجهه في كتابة بعض أعمالها مشهد قتلها، لأنه كان يبرز قوة شخصيتها في تلك الأعمال». وتابع: «لم أر فنانة تتفانى في عملها مثل نادية الجندي، فكانت تتابع العمل منذ طرح الفكرة وحتى عرضه بدور العرض التي كانت تبخر بعضها خوفاً من الحسد، وأذكر أنها نافست عادل إمام في الإيرادات في فترة من الفترات وتفوقت عليه».
وأشاد بعلاقته بالمخرجين والفنانين، وقال إنه كان له كلمة مسموعة عندهم وكان يرفض الخروج عن النص في أعماله، حتى أنه كان ينفعل عليهم أحياناً، مشيراً إلى أنه كان يمارس هذا التصرف غير المتعمد ضد معظم الفنانين الذين عمل معهم، باستثناء الفنان الكبير الراحل محمود مرسي «فهو الفنان الوحيد الذي كنت أحسب له ألف حساب، لأنه كان فناناً شاملاً وموسوعياً، وهو أستاذ بمعنى الكلمة، حديثه ثري وقوي، تعلمت منه أن جاذبية العمل الفني هو في الفكرة والموضوع وليس نهاية الحلقات، وهذا ما فعلته في مسلسل (لن أعيش في جلباب أبي) فهو بلا شك أفضل فنان تعاونت معه خلال مشواري الفني».
وعن علاقته بالفنان الراحل نور الشريف قال محرم: «كنت أحبه جداً، وأضعه في المرتبة الثانية في التقدير بعد الفنان الراحل محمود مرسي، لأن نور كان فناناً مثقفاً وواعياً، وأذكر أنه بعد عرض ملخص مسلسل (لن أعيش في جلباب أبي) عليه، رفض الفكرة، وقال لي إن البطل هو الابن حسب الرواية، وأنا ليس لي دور، ولكن بعد كتابة بعض الحلقات تحمس مرة أخرى، ووافق وكانت بداية قوية له في الدراما التلفزيونية، حتى إنه طلب مني فيما بعد عمل درامي، وكان بالفعل مسلسل (عائلة الحاج متولي)».
وكشف أن الفنان الراحل محمود عبد العزيز، كان المرشح الأول لمسلسله «لن أعيش في جلباب أبي»، و«مسلسل عائلة الحاج متولي»، لأنه فنان ظريف ودمه خفيف، ويتميز بالوسامة، ولكنه كان وقتها مشغولاً بأعمال أخرى، ولم يستطع تنفيذهما، وأتذكر أنني عندما كنت بمهرجان دمشق السينمائي، طلب مني محمود أن نذهب للعشاء سوياً، ووقتها ألقى محمود عبد العزيز رأسه فوق صدري، وبكى، وقال لي «أنا حزين لأنني لم أقدم الدورين».


مصر دراما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة