معرض «اللون الحي» في مدينة برن السويسرية يسلط الأضواء على لي كرازنر

معرض «اللون الحي» في مدينة برن السويسرية يسلط الأضواء على لي كرازنر

يضم 60 عملاً للفنانة من مختلف المتاحف والمجموعات الفنية
الخميس - 12 جمادى الآخرة 1441 هـ - 06 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15045]
لندن: «الشرق الأوسط»

كانت واحدة من أكثر الفنانات إصراراً وتصميماً في القرن العشرين، إنها الفنانة الأميركية لي كرازنر (1908 - 1984). وكانت رائدة من رواد الفنون التعبيرية التجريدية، وكانت تواصل العمل باستمرار على إعادة اكتشاف وابتكار ذاتها عبر السنين، ذلك الأمر الذي نراه جلياً في الطاقة الهائلة والمتنوعة التي تشعّ من بين جنبات أعمالها. وبالتجوال بأثر رجعي بين مختلف أعمالها، يقدم معرض «زينتروم بول كلي» في مدينة برن السويسرية نحو 60 عملاً فنياً لكرازنر من مختلف المتاحف والمجموعات الفنية ذات الأهمية على الصعيد الدولي، بما في ذلك أبرز الرسومات والأعمال للفنانة، التي رسمتها بين عشرينات وسبعينات القرن الماضي.

المعرض المعنون «لايف كولور» يقام في الفترة من 7 فبراير (شباط) وحتى 10 مايو (أيار) من العام الحالي. وُلدت لي كرازنر في بروكلين في عام 1908. وهاجر والداها من أصول روسية يهودية إلى الولايات المتحدة قبل مولدها بعدة شهور. ومع بلوغها سن الرابعة عشرة من عمرها كانت تسعى فعلاً لتحقيق هدفها بأن تكون فنانة حقيقية، وذلك من خلال الالتحاق بالمدرسة الوحيدة في نيويورك في تلك الأوقات التي كانت تقدم دروساً للفتيات.

وكان تدريبها هناك تقليدياً مستوحى من نماذج الحياة الطبيعية، في اتباع واضح لمنهج التكعيبية، ولكن دراستها دفعتها أيضاً إلى قلب الحركة الفنية الجديدة في الولايات المتحدة، بمعنى المدرسة التعبيرية التجريدية. وتطور التوجه الفني الجديد طوال عقد الأربعينات من القرن الماضي، لا سيما في مدينة نيويورك، حيث جمع عدداً من الفنانين المتنوعين، من أمثال فيليم دي كونينغ، ومارك روثكو، وجاكسون بولوك. ولقد تزوجت السيدة لي كرازنر من الفنان بولوك في عام 1945، وبقيت قيد ظله لفترة طويلة من الزمن. ومع اقتراب حياتها من نهايتها، باتت إنجازاتها الفنية الخاصة تلقى المزيد من الزخم والتقدير؛ فهي واحدة من الفنانات القلائل اللائي حصلن على معرض فني منفرد من خلال «متحف الفن الحديث»، في نيويورك. تقول فابيان إيغلهوفر، كبيرة أمناء معرض «زينتروم بول كلي» السويسري: «تُعتبر لوحات لي كرازنر مثيرة للإعجاب بشكل كبير. ولقد تمكنت الفنانة من العثور على أساليب إبداعية جديدة في المجال التعبيري التجريدي، تلك التي تشع بالحيوية والقوة المذهلة في أعمالها». وبصفتها من رواد المدرسة التعبيرية التجريدية في الفنون، كانت لي كرازنر تجرب الرسم التجريدي منذ أربعينات القرن الماضي، ولقد جعلت من الألوان موضوع فنونها الأول. وفي غضون تلك الأثناء تمكنت الفنانة الأميركية من إنتاج أول سلسلة من أعمالها تحت عنوان «صور صغيرة». وتشكل الأعمال الفنية الصغيرة من أربعينات القرن العشرين نقطة الانطلاق لهذا المعرض السويسري.

- اللوحات الأثرية من عام 1960

في عام 1957، انتقلت الفنانة لي كرازنر إلى الاستوديو الذي كان يشغله قبلها زوجها الفنان جاكسون بولوك، والذي وافته المنية في حادثة سيارة، العام السابق. وكان المكان فسيحاً وواسعاً، واستغلت السيدة كرازنر الفرصة للعمل على التنسيقات الفنية الكبيرة. واستطاعت التوسع في أعمالها مع مزيد من الأفكار والإبداع، ونفذت أعمالاً فنية رائعة بطول يقارب 2.5 متر وعرض أربعة أمتار تقريباً. ونجحت كرازنر في إنتاج مجموعات الأعمال الكبيرة لحقبة الستينات في ذلك الوقت، التي تعتبر من أبرز الأعمال في المعرض السويسري.

ونفذت الفنانة كرازنر أول أعمالها الفنية الكبيرة تحت عنوان «سلسلة أمبر» في الستينات، وكانت تفضل العمل في المساء حيث كانت تعاني من الأرق المزمن. وبعد ذلك، اختصرت الألوان الكثيرة التي تستخدمها إلى اللونين الأبيض والبني المصفر، حيث لم تكن ترغب في العمل مع كثير من الألوان تحت الإضاءات الاصطناعية، لكن في عام 1962. عادت الألوان لتقتحم عالم الفنانة من جديد. وفي حين أنها احتفظت بالهياكل الإيقاعية الأساسية لسلسلة أمبر، إلا أن اللوحات أصبحت أكثر تعبيرية بصورة كبيرة، لا سيما بعد إعادة الاستعانة بالألوان القوية من جديد، وظهرت المجموعة الأساسية من السلسلة الأولى إلى الوجود.


سويسرا Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة