ملتقى سعودي يتفاعل باتفاقيات تدعم قطاع الأعمال والصناعة واللوجيستيات

«بيبان» يشهد إبرام 21 شراكة تمويل وتأهيل وتدريب للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

ملتقى بيبان ينطلق في الرياض وسط تفاعل القطاعين الخاص والعام لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
ملتقى بيبان ينطلق في الرياض وسط تفاعل القطاعين الخاص والعام لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
TT

ملتقى سعودي يتفاعل باتفاقيات تدعم قطاع الأعمال والصناعة واللوجيستيات

ملتقى بيبان ينطلق في الرياض وسط تفاعل القطاعين الخاص والعام لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
ملتقى بيبان ينطلق في الرياض وسط تفاعل القطاعين الخاص والعام لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)

سجل ملتقى سعودي منعقد حاليا للدفع بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة تفاعلا كبيرا من قبل القطاعين الحكومي والخاص، إذ تم إبرام اتفاقيات ثنائية من شأنها تحفيز أدوار ومسؤوليات الأطراف في دعم الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال، في وقت لوحظ التفاعل على دعم المشاريع الصناعية واللوجيستية للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
ووقعت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» عدة شراكات استراتيجية مع 21 جهة من القطاع الحكومي والخاص، شملت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة العمل وغرفة الرياض والصندوق الصناعي وبنك التنمية الاجتماعية وشركة سابك وعددا من شركات التمويل والبنوك، وذلك خلال أعمال ملتقى بيبان الرياض.
واستعرضت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» منتجاتها وخدماتها لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، خلال مشاركتها في ملتقى «بيبان» الرياض الذي أقيم برعاية الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، بمركز المعارض بواجهة الرياض ويستمر حتى مطلع فبراير (شباط) المقبل.
وأوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي المكلف قصي العبد الكريم، أن الملتقى يعمل على تهيئة البيئة الملائمة لنمو واستمرار قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مفيدا بأن «مدن» تطرح عبر ورشة عمل بعنوان «منتجات وخدمات مدن للمنشآت الصغيرة والمتوسطة» ومن خلال جناحها المشارك في باب الصناعة والخدمات اللوجيستية، المحفزات والحلول التمويلية اللازمة لدعم رواد الأعمال بمدنها الصناعية، وتعزيز إسهامهم في الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة مستدامة، وذلك عبر استراتيجيتها لتمكين الصناعة وزيادة المحتوى المحلي، وتنفيذاً لمبادراتها ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب».
وأكد أن «رؤية المملكة 2030» تستهدف تعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ورفع إسهامهم في الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 35 في المائة. وبين أن «مدن» توفر الكثير من المنتجات النوعية والحلول التمويلية التي تقدمها بالتكامل مع شركائها بالقطاعين العام والخاص لدعم رواد الأعمال وأبرزها منتجات: «أرض وقرض» و«مصنع وقرض» مع صندوق التنمية الصناعية السعودي، وكذلك منتج تمويلي مشترك مع البنك السعودي الفرنسي يصل سقفه إلى مليار ريال ويتيح حزما تحفيزية متنوعة ويعزز الأنشطة المساندة كالخدمات اللوجيستية الداعمة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
من جهة أخرى، أبرمت على هامش ملتقى «بيبان الرياض» الغرفة التجارية الصناعية بالرياض اتفاقية تعاون مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» تهدف لتحقيق جملة من مجالات التعاون المنبثقة لدعم قطاع الأعمال.
ووقع الاتفاقية عن «منشآت» محافظ الهيئة المهندس صالح الرشيد، وعن الغرفة رئيس مجلس إدارة الغرفة عجلان العجلان، حيث تحمل الاتفاقية عددا من المسؤوليات الموكلة لكل طرف من أطراف الاتفاقية وتندرج مسؤوليات «منشآت» في تقديم الدورات التدريبية وورش العمل في مجال ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بما يحقق الأهداف المشتركة للطرفين، والتعريف بمبادرات الابتكار وتقديم الاستشارات في مجال الذكاء الصناعي، والمشاركة في ورش العمل والفعاليات التي تختص بمجال ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وبحسب الاتفاقية ستقوم «غرفة الرياض» بتشكيل فريق عمل مشترك بين الطرفين لحث المهتمين بريادة الأعمال بتقديم الدعم المادي والمشاركة في تطوير مبادرات تخدم رواد الأعمال بمدينة الرياض ووضع آلية العمل المناسبة لذلك.
وعلى هامش الملتقى كذلك، وقع صندوق التنمية الصناعية السعودي أمس، اتفاقية تعاون مشتركة مع «منشآت»، لدعم المشاريع الصناعية واللوجيستية للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
ووقع الاتفاقية الرئيس التنفيذي للصندوق الصناعي الدكتور إبراهيم المعجل، ومحافظ «منشآت» المهندس صالح الرشيد، حيث تهدف الاتفاقية لدعم المشاريع الصناعية واللوجيستية للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة من خلال التعاون في الجهود المبذولة في مجالات التعليم والمعرفة من خلال تقديم ورش العمل وبرامج الدعم.
وتدعم الاتفاقية مشاركة الصندوق الصناعي في برنامج «نمو السعودية» التابع لـ«منشآت» من خلال منتج «تحفيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة الواعدة» الذي يقدمه الصندوق ضمن برنامج «آفاق» لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال حزمة من الخدمات الاستشارية والحوافز التشجيعية لتمكين روّاد الأعمال.
وفي تطور آخر، دشنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» المنصة الوطنية الجديدة «جدير»، وهي خدمة إلكترونية تعمل على تأهيل الموردين وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث وقعت الشركة اتفاقية استخدام منصة «جدير» مع هيئة «منشآت» بما يضمن تسهيل وصول المستفيدين إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعين العام والخاص، كما تم تقديم الاستشارات اللازمة لراغبي التسجيل في المنصة من المنشآت والمستثمرين ورواد الأعمال.
من ناحيتها، أبرمت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات مع «منشآت» اتفاقية دعم وتحفيز قطاع الابتكار وريادة الأعمال الرقمي، حيث تركز على نشر الرقمنة في أنشطة مراكز الابتكار وبرامج ريادة الأعمال الرقمية، وتمكين أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع من خلال ربط شبكة مراكز الابتكار الخاصة بالطرفين لتحقيق الاستفادة فيما بينها.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمدّد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية عاماً إضافياً

الاقتصاد الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع أبريل 2026 (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يمدّد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية عاماً إضافياً

أعلنت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التابعة لصندوق النقد الدولي، طلب تمديد ولاية وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيساً للجنة عاماً إضافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى الجلسات الحوارية لتحديد التحديات والفرص في «مؤتمر البترول العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

من الهيدروجين إلى الذكاء الاصطناعي... قيادات الطاقة ترسم ملامح مستقبل المنظومة عالمياً

رسمت جلسات «مؤتمر البترول العالمي»، المنعقدة في الرياض، ملامح مستقبل منظومة الطاقة، في ظل تسارع التحولات التقنية والصناعية، وتنامي الرهان على الهيدروجين الأخضر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بنسبة 0.33 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 0.33 في المائة، ليغلق عند مستوى 10318 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد شوارع العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

خاص تنوع مسارات تصدير النفط يمهّد لتعافٍ قوي لاقتصاد السعودية في 2027

يراهن صندوق النقد الدولي على تعافٍ قوي للاقتصاد السعودي في 2027، مع نمو متوقع يبلغ 7.9 في المائة، مدفوعاً باستعادة الإنتاج والصادرات زخمهما.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية التي ناقشت ترابط الطاقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي يناقش دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي

ناقشت جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي، دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي والعلاقة المتبادلة بين القطاعين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تضخم الجملة يبقي الفائدة اليابانية تحت الضغط

مشاة في أحد الأحياء التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة في أحد الأحياء التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

تضخم الجملة يبقي الفائدة اليابانية تحت الضغط

مشاة في أحد الأحياء التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مشاة في أحد الأحياء التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

واصلت أسعار الجملة في اليابان ارتفاعها خلال سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، ما أبقى توقعات رفع أسعار الفائدة قائمة، رغم تباطؤ وتيرة التضخم مقارنة بالشهر السابق.

وأظهرت بيانات بنك اليابان، الثلاثاء، ارتفاع مؤشر أسعار السلع والخدمات المتداولة بين الشركات بنسبة 6.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 7.6 في المائة خلال أغسطس (آب)، وجاءت القراءة دون توقعات الأسواق البالغة 7.6 في المائة؛ لكن أسعار الواردات المقومة بالين قفزت بنسبة 24.5 في المائة خلال سبتمبر، ما يعكس استمرار تأثير ضعف العملة اليابانية، وارتفاع أسعار المواد الخام على تكاليف الشركات.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة قبل اجتماع بنك اليابان يومي 29 و30 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي سيصدر خلاله توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم، وسط ترقب المستثمرين إشارات بشأن موعد الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في معهد «سومبو إنستيتيوت بلس»، إن التضخم في أسعار الجملة قد يتسارع مجدداً نتيجة استمرار عدم اليقين المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، الذي يبقي أسعار النفط مرتفعة؛ لكنه أشار إلى عدم وجود مؤشرات على تسارع حاد في الضغوط التضخمية حالياً، ما يعزز احتمال تثبيت الفائدة في أكتوبر، وانتظار ديسمبر (كانون الأول) لاتخاذ خطوة جديدة.

وفي تصريحات أمام البرلمان، الثلاثاء، قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إن التضخم الأساسي أصبح قريباً للغاية من مستوى 2 في المائة. وأوضح أن الاقتصاد انتقل إلى مرحلة مختلفة؛ فبعدما كان هدف السياسة النقدية رفع التضخم نحو المستوى المستهدف، أصبحت الأولوية الآن الحفاظ على استقراره حول ذلك المستوى.

وأظهر مسح منفصل للبنك المركزي ارتفاع نسبة الأُسَر التي تتوقع زيادة الأسعار خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 86.5 في المائة، مقارنة بنحو 86.1 في المائة في يونيو (حزيران). ومع ذلك، تراجعت وتيرة التضخم المتوقعة؛ إذ قدَّرت الأسر ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل بمتوسط 11.8 في المائة، مقابل 13.1 في المائة سابقاً، بينما انخفض متوسط الزيادة السنوية المتوقعة خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 10.1 في المائة من 10.8 في المائة.

وعلى مستوى القطاعات، انخفضت أسعار المنتجات الزراعية بنسبة 13.3 في المائة، مدفوعة أساساً بتراجع أسعار الأرز، بينما ارتفعت أسعار مجموعة واسعة من السلع الصناعية.

وزادت أسعار المنتجات الكيميائية بنسبة 13.3 في المائة، والمنتجات البلاستيكية بنسبة 12.8 في المائة، بينما قفزت أسعار منتجات المعادن غير الحديدية بنسبة 40.2 في المائة. وتعكس هذه الزيادات تأثير ضعف الين والصراع المرتبط بإيران، إلى جانب الطلب القوي على المنتجات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويركز بنك اليابان على مدى انتقال ارتفاع تكاليف الشركات إلى أسعار المستهلكين، وتأثير ذلك في الإنفاق الأُسري، بوصفهما عاملَين حاسمَين لتحديد وتيرة التشديد النقدي.

وكان البنك قد رفع الفائدة في يونيو وسبتمبر، لتصل إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، مع تحول اهتمامه نحو منع تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وتعزِّز بيانات تضخم المستهلكين الأخيرة في طوكيو، التي سجلت أسرع وتيرة ارتفاع خلال 10 أشهر، أهمية اجتماع أكتوبر المقبل. ورغم أن الأسواق لا تستبعد تثبيت الفائدة مؤقتاً، فإنَّ كثيراً من المحللين يتوقعون زيادة إضافية قبل نهاية العام، إذا استمرت ضغوط الأسعار وانتقلت بصورة أوسع إلى المستهلكين.


صندوق النقد الدولي يمدّد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية عاماً إضافياً

الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي يمدّد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية عاماً إضافياً

الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التابعة لصندوق النقد الدولي، طلب تمديد ولاية وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيساً للجنة عاماً إضافياً، بعد انتهاء ولايته الحالية في 3 يناير (كانون الثاني) 2027، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية عمل اللجنة والحفاظ على الزخم في تنفيذ أولوياتها، بما في ذلك الإصلاحات المهمة الجارية.

وقال الصندوق، في بيان صدر الثلاثاء، إن أعضاء اللجنة طلبوا من الجدعان تمديد رئاسته عاماً إضافياً، وقد وافق على ذلك. وكان الجدعان قد اختير رئيساً للجنة لمدة ثلاث سنوات، اعتباراً من 4 يناير (كانون الثاني) 2024.

وأعرب أعضاء اللجنة عن تقديرهم لقيادة الجدعان، معتبرين أن تمديد ولايته سيساعد على ضمان استمرارية العمل والحفاظ على الزخم في معالجة الأولويات الرئيسية للجنة، بما يشمل جهودها المتعلقة بالإصلاحات الجارية المهمة.

وتُعَد اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الجهاز الاستشاري المعنيّ بالسياسات التابع لصندوق النقد الدولي، وتتألف من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية. وتتولى التداول في القضايا الرئيسية المتعلقة بالسياسات التي تواجه الصندوق والنظام النقدي والمالي الدولي.

وتضم اللجنة 25 عضواً، بما يعكس تركيبة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي. وتعيّن كل دولة عضو، أو مجموعة من الدول الأعضاء التي تنتخب مديراً تنفيذياً للمجلس، ممثلاً لها في اللجنة.

وتجتمع اللجنة عادةً مرتين سنوياً؛ الأولى خلال اجتماعات الربيع، والأخرى بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في الخريف.


من الهيدروجين إلى الذكاء الاصطناعي... قيادات الطاقة ترسم ملامح مستقبل المنظومة عالمياً

إحدى الجلسات الحوارية لتحديد التحديات والفرص في «مؤتمر البترول العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية لتحديد التحديات والفرص في «مؤتمر البترول العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

من الهيدروجين إلى الذكاء الاصطناعي... قيادات الطاقة ترسم ملامح مستقبل المنظومة عالمياً

إحدى الجلسات الحوارية لتحديد التحديات والفرص في «مؤتمر البترول العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية لتحديد التحديات والفرص في «مؤتمر البترول العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

رسمت جلسات «مؤتمر البترول العالمي»، المنعقدة في الرياض، ملامح مستقبل منظومة الطاقة، في ظلِّ تسارع التحولات التقنية والصناعية، وتنامي الرهان على الهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي والشراكات الاستراتيجية؛ لتعزيز كفاءة القطاع واستدامة إمداداته. وتقاطعت النقاشات حول التقدُّم في مشروعات الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها مشروع «نيوم للهيدروجين الأخضر»، الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه 96 في المائة، مع تحديات خفض الانبعاثات في قطاع النقل، الذي يُمثِّل نحو 30 في المائة من الطلب العالمي على الطاقة، بما يعكس اتساع أجندة القطاع من تطوير مصادر الطاقة إلى إعادة تشكيل طرق إنتاجها واستخدامها.

وأفصحت «أرامكو السعودية» عن نيتها زيادة مبيعات الغاز بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عامَي 2020 و2021، كاشفةً عن إنشاء وبدء تشغيل ما بين 6 و7 مرافق للغاز والغاز المسال خلال الفترة من 2025 إلى 2027.

إزالة الكربون

وذكر نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، الدكتور رميح الرميح، في إحدى جلسات المؤتمر، أن قطاعَي النقل والخدمات اللوجستية يمثّلان نحو 30 في المائة من الطلب العالمي على الطاقة، لافتاً إلى أن إزالة الكربون رحلة طويلة تتطلّب تنويع مصادر الطاقة، في ظلِّ أهمية توافرها وموثوقيتها والقدرة على تحمل تكلفتها وسلامتها.

وأضاف الرميح، أن مبادرة «السعودية الخضراء» توفِّر إطاراً لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060، مؤكداً أن قطاع النقل يؤدي دوراً كبيراً في هذا الإطار.

وحول النقل العام وخفض الانبعاثات، أفاد الرميح بأن السعودية تعمل على تنفيذ التزاماتها من خلال التَّوسُّع في وسائل النقل العام وخفض الانبعاثات في المدن، مشيراً إلى أن شبكة مترو الرياض يبلغ طولها 187 كيلومتراً، وتضم 85 محطة.

نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

الهيدروجين الأخضر

من ناحيته، قال محافظ صندوق التنمية الوطني، عبد العزيز العريفي، في كلمته خلال المؤتمر، إن مشروع «نيوم للهيدروجين الأخضر»، حظي بدعم تمويلي واستراتيجي من الصندوق، بالتعاون مع البنوك المحلية وعدد من الجهات والمنظمات الأخرى، بما أسهم في تمكين أحد أبرز المشروعات النوعية في قطاع الطاقة النظيفة، وتعزيز فرص الاستثمار والمحتوى المحلي.

العريفي يتحدث للحضور في كلمته خلال «مؤتمر البترول العالمي» (الشرق الأوسط)

بدوره، أشار رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» محمد أبو نيان، إلى أن نسبة المصادر والمعارف والخبرات المحلية في المشروعات الجديدة بلغت نحو 90 في المائة، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الشركة بالتَّوسُّع الاستثماري وتجاوز التحديات الميدانية في الأسواق العالمية الكبرى مثل الصين.

وفي الجلسة نفسها، تطرق نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الغاز في شركة «أرامكو السعودية» عبد الكريم الغامدي، إلى الجاهزية التشغيلية وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى تحقيق نسبة تزيد على 75 في المائة إلى 90 في المائة في توطين الموارد ضمن برنامج «اكتفاء»، وهو ما يوفِّر حماية عالية للعمليات التشغيلية ضد أي اضطرابات خارجية، مؤكداً أن العنصر البشري الوطني والتكامل التكنولوجي هما الركيزتان الأساسيتان لاستدامة نمو قطاع الغاز وتعزيز مرونته المستقبليّة.

أبو نيان يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

الذكاء الاصطناعي

من جهة أخرى، ناقشت جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الـ25 من «مؤتمر البترول العالمي»، دور الطاقة في تمكين الذكاء الاصطناعي والعلاقة المتبادلة بين القطاعين، وإسهام هذه التقنيات في تطوير القرارات والعمليات، ورفع كفاءة قطاع الطاقة.

وأوضح المتحدثون أن تطوير منظومة الطاقة والكهرباء في إطار «رؤية 2030» يستهدف تلبية الطلب واستقطاب الاستثمارات، بما يشمل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى كهرباء موثوقة وبأسعار تنافسية، من خلال توقع احتياجات القطاعات وربطها بالمستثمرين، مؤكدين أهمية تكامل البنية التحتية والبيانات والتقنيات والخبرات البشرية، والاستفادة من مقومات المملكة لتطوير الحلول وإيصالها إلى الأسواق العالمية.

جلسة تتحدث عن الذكاء الاصطناعي في الطاقة على هامش المؤتمر (الشرق الأوسط)

العدادات الذكية

واستعرضوا دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة التنبؤ بالأحمال والطلب، والكشف المبكر عن عيوب الشبكة، بما يدعم التخطيط وسرعة الاستجابة، إلى جانب توظيف بيانات العدادات الذكية لمتابعة الاستهلاك وتوقع الفاتورة وتوضيح توزيعه على الأجهزة، والتنبيه إلى الاستهلاك غير المعتاد.

وتناولوا توظيف الذكاء الاصطناعي في استكشاف النفط والغاز وتطوير مواردهما، لا سيما في عمليات الحفر، من خلال تحليل البيانات في الوقت الفعلي، ودمج النمذجة الهندسية بالمعلومات الجيولوجية؛ لتسريع القرارات وتحسين دقتها، وتقليص الوقت بين التخطيط والتنفيذ، وتعزيز السلامة، ودعم تقييم المخاطر والقرارات الاستثمارية.

وأكدوا أن توسيع تطبيق هذه الحلول يتطلب تحقيق قيمة فعلية للأعمال ودمجها في المنظومة التشغيلية، وضمان جودة البيانات وجمعها في الوقت المناسب، وتأهيل الكفاءات لتقييم المخرجات وإبقاء الإنسان في دائرة القرار النهائي، مع توظيف الأدوات الرقمية للحد من المخاطر.