«بالمحبة نواجه التنمر»... مبادرة جديدة في السعودية

نصف الأطفال وربع المراهقين يعانون من ممارسات الأقران السيئة

«بالمحبة نواجه التنمر»... مبادرة جديدة في السعودية
TT

«بالمحبة نواجه التنمر»... مبادرة جديدة في السعودية

«بالمحبة نواجه التنمر»... مبادرة جديدة في السعودية

يعرف التنمر، بوجه عام، بأنه ممارسة العنف والسلوك العدواني المتعمد من فرد أو مجموعة تجاه فرد آخر بغرض فرض السيطرة والهيمنة عليه، سواء كان هذا السلوك العدائي لفظياً أو جسدياً أو بالإشارات والإيحاءات. وقد يحدث التنمر مرة واحدة، أو يتكرر لعدة مرات، أو يستمر طوال الوقت.
وضمن مبادرة رفع مستوى الوعي حول ظاهرة التنمر بجميع أنحاء المملكة، قامت شركة «سن توب»، الرائدة في المبادرات الاجتماعية، بتنظيم مسابقة فنية للرسم (نجم العام 2019) على مستوى مدارس المملكة، وكان عنوان هذا العام «بالمحبة نواجه التنمر»، من زاوية نشر المحبة وتوعية المجتمع بظاهرة التنمر بالمدارس.

دراسات وإحصاءات
استضافت «صحتك» أحد المهتمين المتخصصين في أبعاد هذه المشكلة وحلولها، غدير مصلي، الاختصاصية الاجتماعية والاستشارية الأسرية ببيت الخبرة «ذات» للاستشارات النفسية والأسرية. في البداية، فسرت معنى كلمة «التنمر»، وأن أصلها «نَمِرَ» الشخص، أي غضب وساء خلقه وتصرف كالنمر. والتنمر إما أن يكون مباشراً، وهو السلوك الظاهر الملموس مثل الضرب أو الشتم، أو غير مباشرٍ يتم بالإيماءات والإيحاءات، كرفض المتنمر رغبة المتنمر عليه في الخروج من المكان، أو أخذ بعض المتعلقات الشخصية، أو أن يتم حتى بنشر الشائعات.
ووفقاً لدراسة بحثية أعدها مركز الملك عبد الله للأبحاث، وُجد أن نسبة التنمر في السعودية تبلغ 47 في المائة عند الأطفال، و25 في المائة عند المراهقين.
ووفقاً لتقرير أصدرته «اللجنة الوطنية للطفولة» بالمملكة، فإن 57.1 في المائة من الفتيان، و42.9 في المائة من الفتيات، يعانون من التنمر بالمدارس السعودية. وأظهرت دراسة مسحية أعدها برنامج الأمان الأسري بوزارة الحرس الوطني بالسعودية، بالتعاون مع وزارة التعليم، حول العنف بين الأقران (التنمر)، أن نحو 32.9 في المائة من الطلاب يتعرضون للعنف من الأقران أحياناً، و15 في المائة من الطلاب يتعرضون باستمرار. وقام برنامج الأمان الأسري الوطني (المؤسس الأول لمشروع الوقاية من التنمر) بإبرام اتفاقية تعاون مع اللجنة الوطنية للطفولة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) للتنسيق لإطلاق المشروع الوطني للوقاية من التنمر بمدارس التعليم العام، الذي يستهدف إعداد برنامج تدريبي يتم تطبيق مكوناته وبرامجه دورياً في المدارس، إلى جانب برامج توعية مدرسية وأسرية ومجتمعية.

أنواع التنمر
كيف تبدأ عملية التنمر؟ أوضحت الاختصاصية غدير مصلي أن عملية التنمر تبدأ عادة من أحد الأقران، ويطلق عليه «المتنمر»، تجاه الطفل الضحية، ويطلق عليه «المتنمر عليه»، بوجود شهود في الغالب لتعزيز القوة وفرض السيطرة والهيمنة؛ أو أن تبدأ العملية من أحد الكبار، سواء الوالدين أو المعلمين، تجاه الطفل الضحية، بوجود شهود، ثم تنتقل هذه العملية إلى تنمر من أحد الأقران ضد الضحية.
أما في عصر التقنية، فتعتبر ألعاب القتال والعنف الإلكترونية أحد أقوي أسباب ظهور التنمر.
وانتشار ثقافة اضرب من يضربك، أو من يأتون من بيئة عنيفة تتعامل بالعنف، هو من المسلمات التي تواجه بالمستوي الثقافي للأسرة لتعزيز الرد على العنف بالعنف، رغبة في تقوية شخصية الطفل، خاصة الذكور.
أما أنواع التنمر، فتشمل:
- التنمر الجسدي: وهو شكل من العدوان، يمارسه المتنمر جسدياً على المتنمر عليه بالضرب أو الركل أو الاحتكاك، مع عدم وجود توازن للقوة. وعادة، يحدث للأقران الأقل قوة جسدياً أو عقلياً، وقد ينتج عنه بروز أو كدمات أو بعض الآلام الموجعة، ويسعى المتنمر عليه دائماً إلى إخفائها عن الوالدين.
- التنمر اللفظي: يكون عادة بالسباب والشتم والتهديد، أو التعليق المتهكم المتكرر، أو بإطلاق لقب أو صفة غير مستحبة على المتنمر عليه، مما يفقد المتنمر عليه ثقته بنفسه لزيادة السيطرة والهيمنة من قبل المتنمر.
- التنمر الاجتماعي: وهو استبعاد المتنمر عليه من الانخراط مع مجموعة الأقران، وينتشر هذا النوع بين فئة الفتيات أكثر منه عند الصبيان، وعادة ما يتم الاستبعاد على أساس الشكل أو الملبس.
- التنمر الإلكتروني: وهو تعمد إيذاء الآخرين بالسب أو الاستيلاء على الحسابات الشخصية، أو التهديد إلكترونياً عن طريق الألعاب الإلكترونية أو البريد الإلكتروني، أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، مثل «يوتيوب» أو «سناب شات»، بانتحال الشخصية أو نشر الإشاعات عن المتنمر عليه أو ابتزازه بنشر أسراره. وجدير بالذكر أن المعجبين والمؤيدين لهذا النوع من التنمر بالتأييد أو بالإعجاب أو بإعادة نشر ما كتب يُعتبرون أيضاً من المتنمرين، وهو جزء مهم من استمرار عملية التنمر.
وبالإشارة إلى أحدث الإحصائيات من موقع «مبادرة العطاء الرقمي»، وهي مبادرة سعودية من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بخصوص التنمر الإلكتروني، يتضح أن 18 في المائة من الأطفال والمراهقين قد تعرضوا للتنمر، بواقع 7 من كل 10 مستخدمين للإنترنت من كل الفئات العمرية.
- التنمر تجاه العلاقات الشخصية أو العاطفية: ينتج هذا التنمر نتيجة الإعجاب بالشخصية، أو الشعور بمشاعر عاطفية تجاه شخص، سواء كان ذلك في مرحلة المراهقة داخل المدارس أو في البيئة الاجتماعية، أو حتى مع الكبار في بيئة العمل. وفي حال عدم تبادل المتنمر عليه هذا الشعور، يبدأ المتنمر بممارسة التنمر، إما لإخضاع الطرف الآخر للعلاقة أو للانتقام منه.

الأسباب
ترى الاختصاصية غدير مصلي أن التنمر ظاهرة شائعة جداً، رغم إلقاء الضوء عليها، وكثرة ما ينتج عنها من مشكلات اجتماعية ونفسية ومدرسية أكاديمية. وكأي ظاهرة، فللتنمر أسبابه، ونذكر منها ما يلي:
> التنشئة الاجتماعية الخاطئة: ففي العادة، يخلط الوالدان بين التربية الحازمة والتربية المتسلطة التي تمارس العنف على الطفل، وتخضعه لجميع الأوامر، مما يجعل هذا الطفل قنبلة موقوتة، يمارِسُ على الأقران ما يمارَس عليه من الوالدين، أو أن يصبح ضحية سهلة بسبب ضعف الشخصية والخوف الشديد، والانصياع الدائم للأوامر لمن هم أكبر أو أقوى منه. وقد يكون أسلوب التربية المهمل أحد أسباب ظهور هذه الشخصية بسبب قلة الضبط، مهما أساء الطفل التصرف، مما يجعله يأمن العقاب.
> الاضطرابات الأسرية: إن ما تمر به الأسرة من مختلف عوامل التفكك الأسري، كالطلاق والعنف الأسري والفقر، يجد الطفل صعوبة في التعامل معه، ويكون له دور رئيسي في تكوين أسباب نفسية لدى هذا الطفل، مثل الشعور بعدم الأمان، مما يخلق لديه شخصية عدائية متنمرة يستخدمها كوسيلة للتعبير والتنفيس عن الإحباط الذي يعيشه.
> تحول المتنمر عليه إلى متنمر: فكردة فعل، يقوم المتنمر عليه بالتنمر على أقران آخرين، في محاولة منه لإثبات شخصيته وإظهار قوته ورد اعتباره. ويعتبر ذلك سبباً من أسباب انتشار التنمر في البيئة المدرسية، وغالباً ما يغفل عنه المعلمون، خاصة إن أساء المعلم استخدام سلطته لتأديب الطفل أو توجيهه بطريقة غير تربوية.
> التفوق والشعبية: فمما يعزز التنمر في بيئة المدرسة أن يكون للطالب شعبية بين المعلمين والأقران بسبب ذكائه الدراسي، أو الذكاء الاجتماعي للفتيات مثلاً، أو لمهارات كالشهرة في لعبة كرة القدم للذكور مثلاً، أو وجود أخ أكبر في المدرسة نفسها، خاصة إن كان يملك أيضاً شعبية.

آثار التنمر
للتنمر آثار نفسية واجتماعية وأكاديمية كثيرة على الطفل بسبب خصائص النمو المرحلية، وعدم قدرته على التعامل مع التنمر، كأن يميل هو الآخر للعنف، فيمارس التنمر على من هم أقل منه قوة. وقد نجده متغير المزاج عصبياً أو غاضباً.
وقد يعاني من فقدان الشهية أو من زيادتها، أو انسحابه من المحيط، وعدم رغبته في الذهاب إلى المدرسة، وانخفاض مستواه الدراسي بسبب الخوف والقلق. وقد تبدو الحالة من دون أسباب واضحة للأسرة، أو وجود بعض الأعراض الجسدية - النفسية، كالصداع وألم المعدة وبعض الآلام الجسدية، وقد يميل إلى الرغبة في الوحدة والانعزال والانسحاب من النشاطات الاجتماعية المدرسية خاصة. ومن الممكن أن يزيد الأمر سوءاً، فيعاني من الاكتئاب والرغبة في الانتحار.

التنمر في المدرسة
تضيف الاختصاصية غدير مصلي أن من الأماكن الشائعة التي يُرصد فيها التنمر «بيئة المدرسة»، ويكون التنمر فيها بأفعال سلبية متعمدة من جانب تلميذ أو أكثر لإلحاق الأذى بتلميذ آخر، يتم بصورة متكررة أو طوال الوقت.
ويمكن أن يكون فعل التنمر هنا «لفظياً»، كالشتم أو التهديد والإغاظة، وقد يكون «جسدياً»، مثل الضرب أو الركل أو الاحتكاك، أو حتى من دون استخدام الكلمات، كالتكشير أو الإشارات غير اللائقة، ويتعمد عزله عن المجموعة أو رفض الاستجابة لرغبته، كما عرفه العالم دان أولويز (Dan Olweus)، مؤسس أبحاث التنمر.
كيف تكتشف الأسرة أن ابنها متنمر عليه؟ هناك بعض العلامات التي تساعد الوالدين في معرفة إن كان طفلهما يمارس عليه التنمر، مثل الكدمات والجروح أو الخدوش التي لا يستطيع تفسيرها، أو إذا عاد بقطع في الملابس أو الكتب، أو بفقدان أشيائه الشخصية أو تمزقها، والرغبة الدائمة في الغياب عن المدرسة، والكذب وخلق الأعذار والمبررات إذا تراجع أداؤه الدراسي، أو ممارسته العنف على إخوته.

- استشاري طب المجتمع



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.