أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

«اليوم العالمي للأمراض النادرة»

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم
TT

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

يحتفل العالم يوم 28 فبراير (شباط) من كل عام، باليوم العالمي للأمراض النادرة، لرفع مستوى الوعي بين أفراد الجمهور وصانعي القرار والباحثين والمهنيين الصحيين وأي شخص لديه اهتمام حقيقي بالأمراض النادرة وتأثيرها على حياة المرضى. تم الاحتفال بأول يوم في عام 2008 في 29 فبراير (شباط)، وهو تاريخ «نادر» يحدث مرة واحدة فقط كل أربع سنوات، وعليه تم اعتماد اليوم الأخير من هذا الشهر كونه شهرا معروفا باحتوائه عددا «نادرا» من الأيام.
إن بناء الوعي بالأمراض النادرة مهم للغاية لأن واحدا من كل 20 شخصًا سيعيش مع مرض نادر في مرحلة ما من حياته. ولا يوجد علاج لغالبية الأمراض النادرة والعديد منها لا يتم تشخيصه، وتزيد هذه الحقيقة كثيرا من الألم والمعاناة لدى المرضى وأسرهم.
تحدث إلى «صحتك» البروفسور أ.د. كمال وهيب الغلاييني أستاذ واستشاري أمراض القلب وكيل كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز وتخصص دقيق في علاج ضعف عضلة القلب والضغط – فقال إنه بين يوم وليلة أصبح العالم لا يرى إلا كورونا لدرجة أن النظام الصحي في الدول تحول إلى هدف أوحد للسيطرة على الوباء المفاجئ. ولكن ومع مرور الوقت بدأ يتضح للمجتمع الطبي أن الأمراض الأخرى المزمنة لم تختف أو تقل الإصابة بها بل حدث العكس تماما حيث زادت معدلات الضغط والسكر وأمراض القلب وغيرها من الأمراض التي تحتاج إلى متابعة دورية بسبب انشغالنا في محاربة الوباء.

- أمراض القلب النادرة
وماذا عن أمراض القلب النادرة؟ يجيب البروفسور الغلاييني: إن أمراض القلب تتنوع وتنقسم إلى أنواع وأقسام عديدة بحيث تشمل النفسي والعضوي والمزمن والحاد والخطير والبسيط والشائع والنادر. أما أمراض القلب النادرة فقد حظيت باهتمام ملموس في الأوساط الطبية مؤخراً، وأصبحت تخصصا متميزا يجري البحث فيه عن الجديد في التشخيص والعلاج.
ومن أبرز هذه الأمراض النادرة حالة مزمنة تصيب القلب بضعف في مهامه تؤدي إلى فشل في وظائف القلب ينتج عنه تجمع سوائل في أنحاء الجسم خاصةً في الرئتين والأرجل يصعب معها التحرك بسبب الثقل والضعف العام وصعوبة التنفس، وقد تصل الحالة في النهاية إلى الوفاة. هذا المرض ينتج عن ترسب مادة عضوية يفرزها الجسم في أنسجة القلب سواء العضلة أو الصمامات، تتوغل ببطء شديد حتى يبدأ المريض بملاحظة انخفاض الضغط تدريجيا، فيقوم الطبيب هنا بتقليل علاج الضغط حتى يتوقف تماما ومن ثم تظهر الأعراض التي أشرنا إليها سابقا، تدريجيا.
هذا المرض النادر هو أمايلويد القلب amyloidosis of the heart، ويحظى باهتمام أطباء القلب المتخصصين نتيجة ظهور آلية مرنة وسهلة نسبيا للتشخيص وكذلك الوصول إلى علاج حديث يسيطر على المرض والأعراض والحالة بشكل عام.
وينضم هذا المرض للعديد من الأمراض النادرة التي يخصص لها المجتمع العلمي العالمي أسبوعا عالميا سنويا بهدف التوعية بهذه الأمراض وكل ما هو جديد فيها. ولنتذكر أن الوقاية خير من العلاج، وذلك بتجنب عوامل الخطورة من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم ودهون الدم والتدخين.

- أمراض نادرة جدا
وفقاً لمنظمة الأمراض النادرة (NORD)، يوجد نحو 350 مليون شخص مصاب بمرض نادر في جميع أنحاء العالم من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن. في الولايات المتحدة، يعتبر المرض نادرًا إذا أصاب أقل من 200.000 من السكان، وهناك 25 - 30 مليون أميركي يعيشون مع مرض نادر.
والعديد من الأمراض النادرة تؤدي إلى الوفاة المبكرة للرضع أو قد تكون قاتلة في مرحلة الطفولة المبكرة. وجميع سرطانات الأطفال نادرة، وهناك أكثر من 500 نوع من السرطانات النادرة، وأكثر من 90 في المائة من الأمراض النادرة لا تزال بدون علاج معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
هناك أكثر من 6000 مرض نادر ومزمن تم تحديده حول العالم، تقدمي، تنكسي، معطل وكثيرا ما يهدد الحياة، تتميز بتنوع واسع من الاضطرابات والأعراض التي لا تختلف فقط من مرض إلى آخر ولكن أيضًا من مريض لآخر يعاني من نفس المرض.
يمكن أن تخفي الأعراض الشائعة نسبيًا أمراضا نادرة كامنة فتؤدي إلى التشخيص الخاطئ وتأخير العلاج. وتتأثر جودة حياة المرضى بنقص أو فقدان الاستقلالية بسبب الجوانب المزمنة والتقدمية والتنكسية والمهددة للحياة من المرض بشكل جوهري.
تؤثر الأمراض النادرة حاليًا على 3.5 في المائة - 5.9 في المائة من سكان العالم، ما يعادل عدد سكان ثالث أكبر دولة في العالم، الولايات المتحدة، و72 في المائة من الأمراض النادرة وراثية والبعض الآخر ناتج عن عدوى (بكتيرية أو فيروسية) أو حساسية وأسباب بيئية أو تنكسية وتكاثرية، 70 في المائة من تلك الأمراض الوراثية النادرة تبدأ في الطفولة.

- أكثر الأمراض ندرة
وتم تحديد أكثر خمسة أمراض ندرةً في العالم. والتعرف على هذه الأمراض ونشر الوعي حولها يمكن الأفراد بشكل حاسم من فهم ما إذا كانوا يعانون من شيء منها ويمكنهم علاجه. وهناك العديد من الأمراض النادرة دون علاج في هذه المرحلة الزمنية، بسبب قلة العلماء المشاركين في الدراسات العلمية. وسوف نسرد هنا خمسة أمراض نادرة تحتاج إلى مزيد من البحث العلمي والتمويل والفهم العام.
> متلازمة ستونمان (Stoneman Syndrome). تصيب واحدا من كل مليوني شخص، عبارة عن خلل يصيب النسيج العضلي الليفي تدريجيا، ويحول، ببطء، النسيج الضام مثل الأوتار والعضلات والأربطة إلى عظم. يبدأ تطور الاضطرابات من الرقبة إلى الكتفين، ثم ينتقل تدريجياً إلى الأجزاء السفلية من الجسم وأخيراً إلى الساقين. ثم يتم تقييد حركات الجسم بشكل تدريجي فيجد المريض صعوبة في فتح الفم مما يسبب في دوره مشاكل أثناء الأكل والتحدث.
يمكن للأفراد الذين يعانون من هذه المتلازمة أن يفقدوا قدرتهم على الحركة بعد سقوط طفيف أو حادث بسيط، حيث يتم تحفيز نمو العظام. نظرًا لأن هذا الاضطراب نادر جدًا، فقد تشخص أعراض هذا الاضطراب على أنها تليف أو سرطان. سيؤدي التشخيص الخاطئ إلى خزعات - مما يعرض الفرد لمزيد من الخطر. لا توجد خيارات علاجية لهذه الحالة حاليًا.
> متلازمة أليس في بلاد العجائب (Alice In Wonderland Syndrome). وصفت لأول مرة في عام 1955، واقتبس اسمها من الرواية الشهيرة التي كتبها لويس كارول، حيث يشبه المرض الأحداث التي مرت بها أليس. والعرض الأكثر بروزًا والأكثر إزعاجًا هو تغير صورة الجسم: سيجد المريض أنه مرتبك من حيث حجم وشكل أجزاء الجسم. والأجزاء المذكورة عادة هي الرأس واليدين. يبدو النمو أكثر شيوعًا من الانكماش.
أما العرض الرئيسي الثاني فهو تشويه الإدراك البصري. العيون نفسها طبيعية، لكن المريض «يرى» الأشياء ذات الحجم أو الشكل الخطأ و/ أو يجد أن المنظور غير صحيح. قد يعني هذا أن الأشخاص أو السيارات أو المباني تبدو أصغر أو أكبر مما ينبغي، أو أن المسافات تبدو غير صحيحة. على سبيل المثال، قد يبدو الممر طويلًا جدًا، أو قد تبدو الأرض قريبة جدًا. لا يوجد علاج للهذه المتلازمة.
> متلازمة هتشينسون جيلفورد بروجيريا (Hutchinson - Gilford Progeria Syndrome). تصيب واحدا من كل أربعة ملايين. تم الإبلاغ عن أكثر من 130 حالة في الأدبيات العلمية على مستوى العالم منذ عام 1886. وهي عبارة عن اضطراب وراثي نادر للغاية حيث تشبه الأعراض جوانب الشيخوخة في سن مبكرة جدًا. وعادة ما يعيش أولئك الذين ولدوا بالمتلازمة حتى منتصف سن المراهقة إلى أوائل العشرينات.
تعني هذه الحالة الوراثية أن هناك ظهورا سريعا ومذهلا للشيخوخة. والمظهر المميز للوجه يشمل العيون البارزة، والأنف رفيع المنقار، والشفتين الرفيعتين، والذقن الصغير وأذنين بارزين. وتشمل الأعراض: الثعلبة (تساقط الشعر)، جلد متقدم في العمر، تشوهات المفاصل، فقدان الدهون تحت الجلد، فشل كلوي، فقدان البصر، هشاشة العظام. لا يوجد علاج معروف حاليًا.
> الكابتونيوريا (Alkaptonuria). «بيلة الكابتون»، أو مرض «البول الأسود»، يصيب واحدا من كل مليون شخص على مستوى العالم. هو اضطراب وراثي نادر جدًا يمنع الجسم من التكسير الكامل لاثنين من الأحماض الأمينية هما تيروسين والفينيل ألانين. ينتج عنه تراكم مادة كيميائية في الجسم تسمى حمض هوموجنتيسيك. وهذا يمكن أن يحول البول وأجزاء من الجسم إلى لون غامق ويؤدي إلى مجموعة من المشاكل مع مرور الوقت.
عادة ما يتم تكسير الأحماض الأمينية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية. ولكن في بيلة الكابتون، لا يمكن تفكيك المادة المنتجة بسبب حمض الهوموجنتيسيك. يمكن أن يتراكم في أي منطقة من الجسم تقريبًا، بما في ذلك الغضاريف والأوتار والعظام والأظافر والأذنين والقلب. يصبغ الأنسجة داكنة ويسبب مجموعة واسعة من المشاكل. الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة لديهم متوسط عمر متوقع طبيعي، ولكن نوعية الحياة أقل. لا يوجد حاليًا علاج محدد، ولكن يوصى باتباع نظام غذائي معين لتقليل التراكم.
> التهاب الدماغ البؤري المزمن - راسموسن (Chronic Focal Encephalitis، Rasmussen’s Encephalitis). تسجل في ألمانيا 2.4 حالة لكل 10 ملايين شخص، وفي المملكة المتحدة 1.7 حالة لكل 10 ملايين شخص. يحدث عادةً عند الأطفال دون سن العاشرة (نادرًا ما يصيب المراهقين والبالغين) ويتميز بنوبات صرع متكررة وحادة، وفقدان المهارات الحركية والكلام، وشلل نصفي بجانب واحد من الجسم، والتهاب في الدماغ وتدهور عقلي. يمكن أن يؤدي إلى تدمير أو إزالة جزء من دماغ الطفل المصاب.
يعاني معظم الأفراد المصابين بالتهاب دماغ راسموسن من نوبات متكررة وتلف دماغي تدريجي في نصف الكرة المخية المصاب على مدار أول 8 إلى 12 شهرًا، ثم يدخلون في مرحلة من العجز العصبي الدائم والمستقر. هناك علاجات لتقليل التهاب الدماغ في المرحلة الحادة، ولكن لا يوجد علاج للوقاية من الإعاقة في نهاية المطاف.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي، إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

أكدت دراسة جديدة أن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن ويحسّن مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف (بيكسلز)

أنفك قد يفتح الطريق أمام «ألزهايمر»... سلوك شائع قد ينقل بكتيريا إلى الدماغ

تكشف دراسات علمية حديثة عن مؤشرات مُقلقة تتعلق بعادة يومية شائعة يمارسها كثيرون دون إدراكٍ لعواقبها الصحية المحتملة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
TT

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي هو نوع من الصداع النابض، يصاحبه عادةً عدد من الأعراض الحسية، مثل التغيرات في الرؤية التي تُعرف باسم الهالة. أما الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي؛ إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض المعروف في الصداع النصفي التقليدي.

ورغم غياب الصداع، قد تكون أعراض الصداع النصفي الصامت شديدة إلى حد يؤثر في الحياة اليومية. ويمكن للطبيب وصف أدوية أو استخدام أجهزة معينة للمساعدة في علاج هذه الحالة، كما يمكن الوقاية من نوباتها، عبر تجنّب محفزات الصداع النصفي.

أعراض الصداع النصفي الصامت

تماماً كما هو الحال في الصداع النصفي العادي، يمر الصداع النصفي الصامت بعدة مراحل. وقد تظهر الأعراض في أي مرحلة من هذه المراحل، لكن من دون الألم المعتاد في جانبي الرأس أو حول الصدغين، وفقاً لموقع «ويب ميد».

مرحلة ما قبل ظهور الأعراض

تُعد هذه المرحلة إشارة تحذيرية لقرب حدوث نوبة الصداع النصفي الصامت، إذ تبدأ عادةً قبل نحو 24 ساعة من النوبة، وقد تشمل الأعراض التالية:

- العصبية

- فرط النشاط

- الرغبة الشديدة في تناول الطعام

- التعب وكثرة التثاؤب

- صعوبة النوم

- الحساسية للضوء والصوت

- تيبّس، خصوصاً في منطقة الرقبة

- صعوبة التركيز أو الكلام أو القراءة

- كثرة التبول

- الإمساك أو الإسهال

مرحلة الهالة

بعد ذلك، تأتي مرحلة الهالة، التي قد تستمر حتى ساعة واحدة. وتتميّز هذه المرحلة بظهور أعراض بصرية غير مألوفة، من بينها:

- خطوط متموجة أو متعرجة

- أضواء وامضة

- نقاط أو بقع في مجال الرؤية

- ضيق مجال الرؤية

ولا تقتصر الهالة على الرؤية فقط، بل قد تؤثر أيضاً في الحواس الأخرى والحركة والكلام، وقد يعاني المصاب من:

- صعوبة في السمع أو طنين في الأذنين

- صعوبة في الكلام، أو نسيان الكلمات، أو التلعثم، أو التمتمة عند محاولة التحدث

- الإحساس بروائح أو مذاقات غريبة

- خدر أو تنميل أو شعور بالوخز

- ضعف عام

علامات جسدية أخرى للصداع النصفي الصامت

على الرغم من عدم الشعور بألم في الرأس، فإن الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة، مثل:

- اضطراب في المعدة أو قيء

- قشعريرة

- انسداد أو سيلان في الأنف

- دوار

- حساسية مفرطة للضوء أو الأصوات أو الروائح أو اللمس أو الحركة

- تشوش ذهني

وبعد انتهاء النوبة، قد يشعر الشخص بإرهاق شديد وآلام في الجسم، شبيهة بتلك التي ترافق صداع الكحول، وقد يستمر هذا الشعور حتى يومين.

ومن المهم الإشارة إلى أن نوبات الصداع النصفي لا تتبع دائماً نمطاً واحداً، إذ قد تختلف الأعراض من نوبة إلى أخرى، حتى لدى الشخص نفسه.

محفزات الصداع النصفي الصامت

يمكن أن تؤدي المحفزات نفسها التي تسبب الصداع النصفي المؤلم إلى حدوث الصداع النصفي الصامت أيضاً. ومن أبرز هذه المحفزات:

- الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين

- الكحول

- الشوكولاته

- المكسرات

- الأطعمة المخللة

- الأطعمة أو المشروبات الغنية بحمض التيرامين الأميني، مثل: النبيذ الأحمر والجبن المعتق

- المحليات الصناعية، مثل الأسبارتام

وقد يكون المحفز عاملاً بيئياً يحدث في محيط الشخص، مثل:

- الأضواء الساطعة أو الوامضة

- الضوضاء العالية

- تغيرات الطقس، كارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد

- الإفراط في تناول أدوية الصداع


ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

ما تأثير فيتامين «د» على مرضى السكري؟

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يلعب فيتامين «د» دوراً ملحوظاً لدى مرضى السكري؛ إذ يرتبط نقصه بارتفاع خطر الإصابة بالنوعين الأول والثاني، كما يسهم الفيتامين في تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتعزيز إفرازه من البنكرياس.

وشهدت السنوات الأخيرة ازدياداً ملحوظاً في الاهتمام بدور فيتامين «د» في الوقاية من مرض السكري وفي علاجه، لا سيما مع تنامي الأدلة العلمية التي تشير إلى أن نقص هذا الفيتامين يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوعين الأول والثاني.

ويساعد فيتامين «د» على ضبط مستويات السكر في الدم وتقليل بعض المضاعفات، مثل تقرحات القدم. ومع ذلك، فلا يبدو أن له تأثيراً حاسماً في خفض خطر الإصابة لدى جميع الأفراد، خصوصاً من لا يعانون من نقصه أو من السمنة، مع بقاء التحكم في الوزن وممارسة النشاط البدني من العوامل الأساسية في الوقاية والعلاج.

تشير دراسات حديثة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د»، ومن مقاومة الإنسولين، يكونون أعلى عرضة للإصابة بالسكري مقارنة بغيرهم. وتُعرَّف «مقاومة الإنسولين» بأنها ضَعف استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين؛ مما يؤدي إلى تراكم الغلوكوز في الدم وارتفاع مستوياته.

كما لوحظ ارتفاع مؤشرات الالتهاب ومستويات السكر التراكمي لدى المصابين بنقص فيتامين «د»؛ مما يعزز فرضية وجود علاقة وثيقة بين هذا النقص وزيادة خطر الإصابة بالسكري.

أما على صعيد الوقاية، فقد أظهرت دراسة نُشرت في «المجلة الأوروبية للغدد الصماء» عام 2019 أن تناول مكملات فيتامين «د» لمدة 6 أشهر أسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتعزيز وظائف خلايا البنكرياس، وذلك لدى أشخاص معرضين للإصابة بالسكري أو جرى تشخيصهم حديثاً بالمرض.

التأثيرات الرئيسية لفيتامين «د»:

تحسين الحساسية للإنسولين: يُساعد فيتامين «د» خلايا الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين؛ مما يقلل من مقاومة الإنسولين التي تسبب ارتفاع السكر.

دعم وظائف البنكرياس: يُعتقد أنه يحفز خلايا «بيتا» في البنكرياس على إفراز الأنسولين وتنظيم مستويات الكالسيوم اللازمة لذلك.

الوقاية من السكري: يرتبط نقص فيتامين «د» بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوعين الأول والثاني، وقد يساعد تناوله في الوقاية لدى بعض الفئات، خصوصاً بمرحلة ما قبل السكري.

تقليل المضاعفات: يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات السكري مثل أمراض القلب، واعتلال الكلى، وتقرحات القدم السكرية، حيث يُبطئ نقصه التئام الجروح.

تأثير المكملات على مرضى السكري:

تحسن التحكم: أظهر بعض الدراسات تحسناً في مستويات «السكر التراكمي (HbA1c)» لدى مرضى السكري من النوع الأول الذين يعانون من نقص الفيتامين، مع تناول مكملات فيتامين «دي3 (D3)».

الوقاية من النوع الثاني: قد تقلل المكملات من خطر الإصابة بالنوع الثاني لدى الأشخاص المعرضين لهذا الخطر، خصوصاً غير المصابين بالسمنة، وقد تزيد من معدل العودة إلى طبيعة السكر في مرحلة ما قبل السكري.

نتائج مختلطة: لم تُظهر الدراسات الكبرى تأثيراً قوياً وموحداً لاستخدام المكملات لجميع مرضى السكري، ويُنصح دائماً بالنظر إلى العوامل الأخرى مثل النظام الغذائي والرياضة.


لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)
تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)
TT

لتعزيز فقدان الوزن وتحسين مستوى الكوليسترول... تجنّب هذه الأطعمة

تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)
تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن (أ.ب)

أكدت دراسة جديدة أن تجنّب الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يعزّز فقدان الوزن ويحسّن مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تُصنّع الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام تقنيات ومكونات صناعية لا تُستخدم عادةً في الطبخ المنزلي. وغالباً ما تحتوي على إضافات، مثل: المستحلبات والمنكّهات والألوان والمواد الحافظة. ومن الأمثلة الشائعة عليها الوجبات الخفيفة المعلّبة والوجبات الجاهزة واللحوم المصنّعة وحبوب الإفطار والشوربة سريعة التحضير ورقائق البطاطا والبسكويت والآيس كريم والزبادي بنكهة الفواكه والمشروبات الغازية.

وقد ربطت الدراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة وتدهور الحالة الصحية.

أما الدراسة الجديدة فقد نظرت بشكل خاص في تأثيرها على نجاح محاولات فقدان الوزن، وتحسين مستويات الكوليسترول.

وشملت الدراسة 43 أميركياً من عمر 65 عاماً فأكثر، وكان العديد منهم يعانون زيادة الوزن أو لديهم عوامل خطر أيضية، مثل: مقاومة الإنسولين أو ارتفاع الكوليسترول.

واتبع المشاركون نظامَين غذائيين منخفضَين في الأطعمة فائقة المعالجة لمدة ثمانية أسابيع لكل منهما.

وتضمن أحد هذين النظامين لحماً أحمر قليل الدسم، في حين كان الآخر نباتياً يحتوي على الحليب والبيض. وخلال أسبوعَين فاصلين بينهما، عاد المشاركون إلى أنظمتهم الغذائية المعتادة.

وفي كلا النظامَين الغذائيين، شكّلت الأطعمة فائقة المعالجة أقل من 15 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية.

ووجد الفريق أنه خلال الفترات التي قلّل فيها المشاركون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة، انخفض استهلاكهم السعرات الحرارية بشكل طبيعي، وفقدوا الوزن بشكل ملحوظ، بما في ذلك إجمالي دهون الجسم والبطن.

بالإضافة إلى فقدان الوزن، أظهروا أيضاً تحسناً ملحوظاً في حساسية الإنسولين، ومستويات الكوليسترول الصحية، وانخفاضاً في علامات الالتهاب، وتغيرات إيجابية في الهرمونات التي تُساعد على تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي.

وكانت هذه التحسينات متشابهة، سواءً اتبع المشاركون نظاماً غذائياً يعتمد على اللحوم أو نظاماً نباتياً.

وكثيراً ما ربطت الدراسات بين الأطعمة فائقة المعالجة والسمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن، مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

وكتب الباحثون: «دراستنا هي الأولى التي تُظهر أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بشكل واقعي، خارج المختبر، يُحقق فوائد صحية ملموسة لكبار السن، تتجاوز مجرد فقدان الوزن. فبالنسبة إلى كبار السن تحديداً، يُساعد الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي في الحفاظ على قدرتهم على الحركة واستقلاليتهم وجودة حياتهم».

وأكد الباحثون الحاجة إلى دراسات أوسع نطاقاً لإثبات ما إذا كانت التحسينات الأيضية التي لاحظوها قادرة على الوقاية من أمراض، مثل: السكري أو أمراض القلب أو تأخير ظهورها مع مرور الوقت.