«دافوس 2020»... تفاؤل أميركي يقابله قلق دولي

رواد المنتدى عبّروا عن «حاجة ملحّة» لمواجهة الحروب التجارية والكوارث المناخية

في مقابل الثقة الأميركية التي ظهرت خلال فعاليات منتدى الاقتصاد العالمي... ظهرت مخاوف أخرى على غرار أزمة المناخ التي عدها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمثابة «تهديد عصرنا» (موقع المنتدى)
في مقابل الثقة الأميركية التي ظهرت خلال فعاليات منتدى الاقتصاد العالمي... ظهرت مخاوف أخرى على غرار أزمة المناخ التي عدها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمثابة «تهديد عصرنا» (موقع المنتدى)
TT

«دافوس 2020»... تفاؤل أميركي يقابله قلق دولي

في مقابل الثقة الأميركية التي ظهرت خلال فعاليات منتدى الاقتصاد العالمي... ظهرت مخاوف أخرى على غرار أزمة المناخ التي عدها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمثابة «تهديد عصرنا» (موقع المنتدى)
في مقابل الثقة الأميركية التي ظهرت خلال فعاليات منتدى الاقتصاد العالمي... ظهرت مخاوف أخرى على غرار أزمة المناخ التي عدها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمثابة «تهديد عصرنا» (موقع المنتدى)

كان المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام «مُتخماً» بالقضايا الساخنة، من حروب تجارية متجددة وتصعيد عسكري في الشرق الأوسط إلى فيروس غامض قاتل وكوارث بيئية تهدد حياة الملايين.
وبرزت روايتين متنافستين للأوضاع الدولية في «دافوس» هذا العام: الأولى جاءت بنظرة تفاؤلية إيجابية، نقلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى رواد المنتدى في يومه الأول، على خلفية نجاح سياساته الاقتصادية. أما الثانية، فحملت تحذيرات حادة، وتوقعات متشائمة لمستقبل البشرية، في غياب سياسات إصلاحية عاجلة. وجاءت هذه التوقعات على لسان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي وصف في إحدى الجلسات الختامية حالة العالم بـ«المضطربة». وبشكل عام، خيّم شعور بالحاجة الملحة إلى التغيير والإصلاح على أروقة «دافوس»، مع إدراك كبار رجال الأعمال ضرورة «إصلاح الرأسمالية» للحفاظ على إيراداتهم، ودفع ممثلي المنظمات الدولية باتجاه تحرك أسرع لمكافحة تغير المناخ، وقلق الاقتصاديين من تداعيات المواجهات التجارية الدولية، وتراجع التعاون متعدد الأطراف.

عودة أميركية قوية
رغم تسارع الأحداث، لمع نجم الرئيس ترمب في اليومين الأول والثاني من المنتدى. وعلى عكس أدائه في عام 2017، اطمأن المشاركون، خاصة منهم من قطاع الأعمال، لرسالة التفاؤل التي قدّمها. لكن ذلك لم يدُم طويلاً، مع عودة سيد البيت الأبيض للتلويح بفرض رسوم جمركية على حلفائه الأوروبيين.
ولم يتردد الرئيس، الذي لُقّب هذا العام بـ«رجل دافوس»، في استعراض إنجازاته الاقتصادية أمام الحضور، والتفاخر بالاتفاقيتين التجاريتين اللتين أنجزهما خلال الأسبوع السابق على المنتدى: الأولى هي اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، المعروفة سابقا بـ«نافتا»، التي صادق عليها مجلس الشيوخ الخميس الماضي. أما الثانية، فهي توقيع الجزء الأول من الاتفاقية التجارية مع الصين في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، التي يفترض أن تؤدي إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية بعد اكتمالها، وإنهاء شبح الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
وعزز وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين ذلك، وقال أمس: «التضخم منخفض للغاية في الولايات المتحدة، المرتّبات في ارتفاع مستمر، ونسبة البطالة منخفضة إلى مستويات تاريخية في كل القطاعات». وأضاف أن «الناتج الإجمالي المحلي كان أقل من المتوقّع، لكن ذلك رقم عام، إذ إننا تأثرنا بتراجع صادرات (بوينغ) والإضراب الذي شهدته (جنرال موتورز)». واستنتج منوتشين: «أعتقد أننا أمام توقعات اقتصادية جيدة جداً لعام 2020».
إلى ذلك، تفاخر ترمب بـ«عودة الحلم الأميركي»، وقال: «اليوم، أنا فخور بإعلان أن الولايات المتحدة تتمتع بازدهار اقتصادي لم تعرف له مثيلاً». وأوضح: «كنت أعلم أنه إذا أطلقنا قدرات مواطنينا، وخفضنا الضرائب والقواعد التنظيمية، وأصلحنا الاتفاقات التجارية السيئة، واستغللنا الطاقة الأميركية بالكامل، فإن الازدهار سيعود... وهذا بالفعل ما حصل»، واستنتج أن «سنوات من الركود الاقتصادي مهّدت الطريق لوابل من الفرص».
ورحّب المستثمرون بهذه التصريحات، واعترف بعضهم بالتسرّع في الحكم على أسلوب الرئيس التفاوضي، معتبرين أنه قد يكون فعالاً... إلا أن آخرين كانوا أقل تفاؤلاً، وقالوا إن بكين وواشنطن قد تواجهان عقبات ربما تحول دون توقيع الجزء الثاني من الاتفاق التجاري بين البلدين.

مخاوف تجارية في قلب أوروبا
وفيما هدأت المخاوف التجارية في بكين، أثارت تصريحات للرئيس الأميركي ومسؤولين في وفده في اليوم الثاني من المنتدى قلق المستثمرين الأوروبيين، بعدما هدّد حلفاءه بفرض رسوم جمركية على صادراتهم من السيارات.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في جلسة حول «النمو الاقتصادي العالمي»، صباح أمس: «شهدنا انخفاضاً تاريخياً في مستوى النمو التجاري»، وتابعت: «سعيدون بالاتفاقات والهدنات التجارية التي يتم التفاوض بشأنها لأنها ستقضي على حالة عدم الاستقرار».
وجاءت تصريحات لاغارد عقب إعلان باريس وواشنطن عن «هدنة رقمية». وقال وزير المالية الفرنسي برونو لومير، مساء الخميس، إن فرنسا توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول أساس محادثاتهما المستقبلية بشأن ضريبة رقمية عالمية على مستوى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، موضّحاً أنها «أنباء جيدة لأنها تقلل خطر فرض عقوبات أميركية، وتفتح المجال للتوصل إلى حل دولي بشأن الضريبة الرقمية».
وبعدما ألقى الرئيس الأميركي «خطاب أمل» الثلاثاء، عاد ليشعل مخاوف حرب تجارية جديدة مع حلفائه الأوروبيين. وقال ترمب في تصريحات على هامش المنتدى إن «التفاوض مع الاتحاد الأوروبي أصعب من التفاوض مع أي أحد آخر. لقد استفادوا من بلدنا على مدى سنوات كثيرة»، وتابع: «إذا لم نتوصل إلى شيء ما (اتفاق تجاري)، فسأتخذ إجراءات، وستكون عبارة عن ضرائب مرتفعة جداً على سياراتهم ومنتجاتهم الأخرى (المصدرة) إلى بلدنا»، لافتاً إلى أنه يريد «الانتظار حتى أنتهي من الصين؛ لا أريد أن أنشغل بالصين وأوروبا في الوقت نفسه. والآن انتهينا من الصين»، في إشارة إلى الاتفاق الجزئي الذي أبرمته واشنطن وبكين في وقت سابق هذا الشهر.

مواجهات المناخ
انطلق المنتدى الاقتصادي العالمي هذه السنة على وقع توقعات سنوية دقّت ناقوس الخطر البيئي. وللمرة الأولى منذ انطلاق دراسته الاستشرافية، جاءت المخاطر الخمسة الأبرز التي يحذِّر منها المنتدى في السنوات العشر المقبلة «بيئية» بامتياز. وتشمل هذه المخاطر أحداثاً مناخية حادة، تسبب دماراً هائلاً للممتلكات والبنى التحتية، وفقدان أرواح بشرية، وفشلاً في تخفيف حدة التغييرات المناخية والتكيف معها من جانب الحكومات والشركات، وجرائم بيئية كالتسربات النفطية والتلوث الإشعاعي، وخسائر كبرى على مستوى التنوع البيولوجي، وانهيار الأنظمة البيئية (برية أو بحرية)، وكوارث بيئية كبرى، مثل الزلازل والتسونامي والبراكين والعواصف المغناطيسية الأرضية.
واعتبر رئيس المنتدى، بورغه برنده، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن هذا العقد ينبغي أن يكون «عقد العمل»، ليس فقط لمكافحة التغير المناخي، وإنما لإنقاذ المحيطات كذلك.
وتناقضت دعوات القادة الأوروبيين والأمين العام للأمم المتحدة لمضاعفة جهود مكافحة التغير المناخي في المنتدى، مع التنديد الأميركي بـ«نذر الشؤم الأزليين وتنبؤاتهم بنهاية العالم».
واعتبر غوتيريش أن أزمة المناخ هي «تهديد عصرنا»، وأوضح: «نرى تداعيات أزمة المناخ اليوم، إذ لدينا أعلى تركيز لثاني أوكسيد الكربون منذ 800 مليون سنة، كما نلحظ ارتفاع درجات الحرارة في البر والبحر بوتيرة لا سابق لها»، وتابع أن «لهذه الظاهرة تداعيات وخيمة، إنسانية واقتصادية وأمنية»، مشيراً إلى دول الساحل، حيث «يساهم التغير المناخي في دعم الإرهاب فعلياً».
وفيما أشارت لاغارد إلى أن «مكافحة التغير المناخي سيكلّفنا، لكنه يحمينا من كلفة أكبر بكثير»، فإنها قالت في تصريحات صحافية إن شركات المحاسبة العالمية، ومنظمي الأسواق، والبنوك المركزية، كلها بدأت تعمل في هذا الاتجاه، وحثّت الحكومات على النظر إلى الخطر المناخي بجدية، واتّخاذ الإجراءات المطلوبة.
أما الرئيس الأميركي، فرغم اعترافه بأن التغير المناخي حقيقي، فإنه ما زال ينظر إلى بعض جوانبه كـ«خدعة». وخصص ترمب جزءاً لا بأس به من كلمته لانتقاد من وصفهم بـ«نذر الشؤم» في مجال البيئة، واصفاً التحذيرات من أزمة مناخية بـ«الحمقاء». وروّج ترمب في المقابل للوقود الأحفوري، في رسالة تعارضت بشكل صارخ مع تلك التي حملتها الناشطة السويدية المراهقة المدافعة عن البيئة، غريتا تونبيرغ.
وقال ترمب: «علينا رفض نذر الشؤم الأزليين وتنبؤاتهم بنهاية العالم»، بعد ساعات على مخاطبة تونبيرغ المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث أشارت إلى أن الحكومات لم تقم «بشيء» لمواجهة التغيّر المناخي.
ووصف ترمب المحذّرين من خروج الاحتباس الحراري عن السيطرة، وغير ذلك من الكوارث البيئية، بأنهم «ورثة عرّافي الأمس الحمقى». وتطرق إلى ما اعتبرها توقعات سابقة ثبت أنها كانت على خطأ، بينها حدوث اكتظاظ سكاني في العالم في ستينات القرن الماضي، و«انتهاء النفط» في التسعينات. وخرجت الناشطة السويسرية الشابة من المنتدى، أمس، بخيبة أمل، وقالت: «كانت لدينا بعض المطالب (من حضور المنتدى الاقتصادي العالمي). بالطبع، تم تجاهل هذه المطالب (لسحب استثماراتهم فوراً من قطاع الوقود الأحفوري) تمامًا. لم نكن نتوقع غير ذلك».

مخاطر صحية
وخيّم القلق العالمي من انتشار «فيروس كورونا المستجد» في الصين على الأيام الأخيرة من «دافوس»، مع إعلان التحالف من أجل الاستعداد للأوبئة أن «التجارب الطبية المتعلّقة بلقاح أول يمكن أن تحصل بدءاً من الصيف».
وارتفع عدد الوفيّات جرّاء الوباء الفيروسي في الصين إلى 26 شخصاً من أصل 830 إصابة، بعد أن ظهر هذا المرض الغامض في ديسمبر (كانون الأول) في سوق لبيع ثمار البحر بالجملة في مدينة ووهان في وسط الصين.
وتمّ الإعلان عن إصابات في دول آسيوية (هونغ كونغ وماكاو وتايوان وكوريا الجنوبية واليابان وتايلاند وسنغافورة وفيتنام)، وأيضاً في الولايات المتحدة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ويثير المرض الخشية من تكرار فيروس «سارس» المماثل الذي أدى إلى مقتل 650 شخصاً في الصين القارية وهونغ كونغ بين عامي 2002 و2003.



«داندي» القطرية تعلن طرح أسهمها عبر آلية البناء السعري وإدراجها في البورصة

توقعت الشركة أن يُحدَّد سعر السهم المطروح من خلال عملية البناء السعري ضمن نطاق يتراوح بين 5.00 ريالات و5.20 ريال قطري للسهم (إكس)
توقعت الشركة أن يُحدَّد سعر السهم المطروح من خلال عملية البناء السعري ضمن نطاق يتراوح بين 5.00 ريالات و5.20 ريال قطري للسهم (إكس)
TT

«داندي» القطرية تعلن طرح أسهمها عبر آلية البناء السعري وإدراجها في البورصة

توقعت الشركة أن يُحدَّد سعر السهم المطروح من خلال عملية البناء السعري ضمن نطاق يتراوح بين 5.00 ريالات و5.20 ريال قطري للسهم (إكس)
توقعت الشركة أن يُحدَّد سعر السهم المطروح من خلال عملية البناء السعري ضمن نطاق يتراوح بين 5.00 ريالات و5.20 ريال قطري للسهم (إكس)

أعلنت شركة «داندي» القطرية المتخصصة في صناعة وتوزيع منتجات الألبان والمشروبات والآيس كريم، عن حصولها على موافقة هيئة قطر للأسواق المالية للمضي في طرح ما نسبته 40 في المائة من رأس مالها للمستثمرين المؤسسيين والأفراد، على أن يتم تحديد سعر الطرح من خلال آلية البناء السعري.

وستتم عملية البناء السعري، وفقاً لبيان مرسل لبورصة قطر، بموجب نظام الطرح والإدراج وعمليات الاستحواذ والاندماج الصادر عن مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، ضمن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى جذب المزيد من الشركات، وتوفير خيارات متنوعة للراغبين في الطرح والإدراج في السوق المالية.

ومن الجدير بالذكر أن آلية البناء السعري مُستخدمة في الأسواق العالمية والعديد من أسواق المنطقة لتحديد سعر الطرح للأسهم اعتماداً على المستثمرين المؤسسيين الذين يملكون الخبرة والمعرفة الكافية والآليات اللازمة للتسعير العادل للورقة المالية.

وتعتزم الشركة القيام بعملية الطرح على مرحلتين: طرح الأسهم للمستثمرين المؤسسيين عن طريق آلية البناء السعري، ويشمل 12.360 مليون سهم تمثل 30 في المائة من أسهم الطرح. وطرح الأسهم للاكتتاب العام للأفراد القطريين والشركات المؤسَّسة في قطر، اعتماداً على السعر المُحدَّد من خلال آلية البناء السعري، ويشمل 28.840 مليون سهم تمثّل 70 في المائة من أسهم الطرح.

وقد أوضحت الشركة أنه من المتوقع أن يُحدَّد سعر السهم المطروح (باستثناء رسوم الطرح والإدراج) من خلال عملية البناء السعري ضمن نطاق يتراوح بين 5.00 ريالات و5.20 ريال قطري للسهم.


مصر تعمل على تعزيز التجارة والخدمات اللوجستية لخدمة الأسواق الأفريقية والأوروبية

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورزوان سومار الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «دي بي ورلد» (وزارة الاستثمار)
وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورزوان سومار الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «دي بي ورلد» (وزارة الاستثمار)
TT

مصر تعمل على تعزيز التجارة والخدمات اللوجستية لخدمة الأسواق الأفريقية والأوروبية

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورزوان سومار الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «دي بي ورلد» (وزارة الاستثمار)
وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورزوان سومار الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «دي بي ورلد» (وزارة الاستثمار)

أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية أنها تبحث تعزيز حركة التجارة مع الأسواق الأفريقية مع شركة «موانئ دبي العالمية». وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز مكانة مصر بصفتها مركزاً إقليمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.

وبحث محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، مع رزوان سومار الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «دي بي ورلد» (موانئ دبي العالمية) لشبه القارة الهندية وآسيا الوسطى والمشرق العربي ومصر، خطط التوسع في مراكز التوزيع والخدمات اللوجستية، وتعزيز حركة التجارة مع الأسواق الأفريقية.

وأكد الوزير أن الدولة تنفذ استراتيجية متكاملة لتحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع إزالة المعوقات أمام المستثمرين ودعم توسع الشركات العالمية.

وأشار إلى أن مصر تمتلك موقعاً جغرافياً فريداً يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للتجارة والتوزيع والخدمات اللوجستية يخدم أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مع التركيز على تطوير البنية التحتية والموانئ والمناطق اللوجستية.

وأوضح فريد أن تعزيز التعاون مع أفريقيا يمثل أولوية لزيادة الصادرات والنفاذ للأسواق الخارجية، مع الاستفادة من شبكات التوزيع اللوجستية في شرق وغرب وجنوب القارة لدعم المنتجات المصرية.

وأكد الوزير العمل على تنظيم لقاءات بين الشركة والمصدرين المصريين لربط المنتجات المصرية بشبكات التوزيع الأفريقية، بما يعزز الصادرات ويستفيد من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والقارية. مشيراً إلى أهمية شبكات الشركة في أسواق مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا وشرق أفريقيا لدعم نفاذ المنتجات المصرية، مع توفير قنوات توزيع فعّالة تعزز التنافسية الخارجية.

كما أشار إلى التوسع في إنشاء مراكز لوجستية متكاملة وفق نموذج التشغيل الجاهز الذي يوفر بنية أساسية وخدمات متكاملة من خلال جهة واحدة، مع الانفتاح على تطوير المناطق اللوجستية بما يحقق التوازن بين المستثمرين والعائد الاقتصادي للدولة.

من جانبه، أكد رزوان سومار «وجود فرص واعدة بالسوق المصرية، للتوسع بفضل الموقع الاستراتيجي الذي يربط أفريقيا وأوروبا وآسيا، بما يعزز مكانة مصر بوصفها مركزاً إقليمياً للتوزيع والخدمات اللوجستية».

وأوضح أن الشركة تمتلك شبكات لوجستية واسعة في أسواق أفريقية رئيسية، تشمل جنوب أفريقيا ونيجيريا وغيرهما، وتدير عمليات توزيع تمتد إلى مئات الآلاف من نقاط البيع، بما يتيح فرصاً كبيرة لتعزيز نفاذ المنتجات المصرية، مع التطلع لربط المصدرين المصريين بهذه الشبكات، بالإضافة إلى دراسة التوسع في إنشاء مشروعات توزيع ولوجستيات جديدة في مصر.


نفاذ الإنترنت في منشآت السعودية يلامس 98 %... والذكاء الاصطناعي ينمو بـ20 %

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)
TT

نفاذ الإنترنت في منشآت السعودية يلامس 98 %... والذكاء الاصطناعي ينمو بـ20 %

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)

أظهرت أحدث نتائج إحصاءات نفاذ واستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات للمنشآت في السعودية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، تحولاً رقمياً شاملاً يعكس متانة البنية التحتية التقنية واعتماد قطاع الأعمال على حلول التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز كفاءتها التشغيلية ودعم متطلبات التحول الرقمي تماشياً مع رؤية المملكة.

وكشفت المؤشرات عن أنَّ نسبة المنشآت السعودية التي تمتلك اتصالاً فعلياً بالإنترنت بلغت 98.1 في المائة، وسط توسُّع لافت في استخدام الخدمات الرقمية؛ إذ وصلت نسبة الاعتماد على الخدمات الحكومية الإلكترونية إلى 93.2 في المائة، في حين سجَّل استخدام الإنترنت في تنفيذ المعاملات والمصرفية الإلكترونية 79.1 في المائة.

وعلى صعيد التسويق الرقمي والتواصل، بلغت نسبة المنشآت المُستخدِمة لوسائل التواصل الاجتماعي 66.3 في المائة، في حين تقوم 52.3 في المائة من المنشآت بالإعلان عن منتجاتها وخدماتها عبر هذه المنصات الرقمية.

ثورة الذكاء الاصطناعي

وفي قفزة نوعية تعكس شهية قطاع الأعمال السعودي للحلول الذكية، سجَّل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنشآت نمواً قوياً بنسبة 20.0 في المائة، لتصل نسبة المنشآت المتبنية لهذه التقنيات إلى 33.1 في المائة.

وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية المختلفة، برزت القطاعات التالية بوصفها أعلى القطاعات تبنياً للذكاء الاصطناعي:

  • قطاع المعلومات والاتصالات: تصدَّر المشهد بأعلى نسبة استخدام بلغت 61.1 في المائة.
  • أنشطة المال والتأمين: جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 52.9 في المائة.
  • قطاع التعليم: حلَّ ثالثاً بنسبة 51.0 في المائة.
  • أكثر من نصف المنشآت تعتمد على الحوسبة السحابية

أما على صعيد الخدمات السحابية، فقد بلغت النسبة الإجمالية للمنشآت التي تستخدم خدمات الحوسبة السحابية 51.3 في المائة. وأظهر البيان تفصيلاً دقيقاً لطبيعة هذا الاستخدام ونموه مقارنة بالعام السابق:

  • البرامج المكتبية الجاهزة السحابية: حازت النسبة الأكبر بـ56.4 في المائة، مُحقِّقة ارتفاعاً قدره 5.4 في المائة.
  • الحوسبة السحابية البريدية: بلغت نسبة استخدامها 55.3 في المائة، لتسجِّل أعلى معدل زيادة سنوية في هذا القطاع بواقع 9.9 في المائة.
  • تخزين الملفات سحابياً: وصل إلى نسبة 42.8 في المائة، مُسجِّلاً ارتفاعاً سنويّاً قدره 4.1 في المائة.
  • التجارة الإلكترونية وإنترنت الأشياء يعيدان تشغيل المكاتب والمباني

وفيما يخص مرونة قطاع البيع والخدمات اللوجستية، بلغت نسبة المنشآت التي تستخدم الإنترنت لعرض أو بيع السلع والخدمات 33.5 في المائة، حيث تصدَّر نشاط المال والتأمين بقية الأنشطة الاقتصادية في هذا المجال بواقع 48.5 في المائة. ومن المؤشرات الإيجابية لمرونة التسلُّم والتسليم الرقمي، فإنَّ 28.0 في المائة من المنشآت التي تلقت طلبات شراء عبر الإنترنت قامت بتسليم مبيعاتها رقمياً بالكامل.

وعلى صعيد «أتمتة» المنشآت ومفهوم المكاتب الذكية، سجَّل تقرير الهيئة حضوراً قوياً لتقنيات إنترنت الأشياء (IoT) عبر استخدامات تشغيلية وأمنية عدة:

  • أمن المباني: جاء بوصفه أعلى مجالات الاعتماد على إنترنت الأشياء بنسبة 71.4 في المائة، وشمل ذلك أنظمة الإنذار الذكية، وكاميرات المراقبة الذكية، وأجهزة كشف الحرائق، والأقفال الذكية.
  • خدمة العملاء: بلغت نسبة الاعتماد على إنترنت الأشياء فيها 54.6 في المائة.
  • إدارة استهلاك الطاقة: استعانت بها 40.0 في المائة من المنشآت لترشيد الاستهلاك وضمان الاستدامة البيئية.
  • أغراض الصيانة: بلغت نسبة المنشآت المعتمدة عليها 25.4 في المائة.

واختتمت الهيئة العامة للإحصاء تقريرها بالإشارة إلى أنَّ هذه المؤشرات الحديثة تتبع منهجيةً موحدةً ومستدامةً تلائم التحوُّل السريع الذي تعيشه منشآت الأعمال بالمملكة العربية السعودية وتدعم تموقعها في مؤشرات التنافسية الدولية.