تفاؤل صيني بتجاوز «مرحلة الأزمة» في النمو

عوامل إيجابية نتيجة إجراءات التحفيز والهدنة التجارية... والتراجع القياسي للمواليد مشكلة إضافية

رغم تحقيق النمو الصيني أدنى مستوياته في 3 عقود فإن هناك تفاؤلا عاما بتجاوز الكبوة والعودة إلى النمو القوي (رويترز)
رغم تحقيق النمو الصيني أدنى مستوياته في 3 عقود فإن هناك تفاؤلا عاما بتجاوز الكبوة والعودة إلى النمو القوي (رويترز)
TT

تفاؤل صيني بتجاوز «مرحلة الأزمة» في النمو

رغم تحقيق النمو الصيني أدنى مستوياته في 3 عقود فإن هناك تفاؤلا عاما بتجاوز الكبوة والعودة إلى النمو القوي (رويترز)
رغم تحقيق النمو الصيني أدنى مستوياته في 3 عقود فإن هناك تفاؤلا عاما بتجاوز الكبوة والعودة إلى النمو القوي (رويترز)

تباطأ النمو الاقتصادي في الصين لأضعف وتيرة في نحو 30 عاما في 2019 في ظل حرب تجارية مضرة مع الولايات المتحدة، مع توقعات بمزيد من التحفيز هذا العام مع سعي بكين لدعم الاستثمار والطلب الضعيفين.
لكن البيانات الصادرة الجمعة أظهرت أيضا أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم أنهى العام الصعب على أداء إيجابي نوعا ما، إذ أنعشت هدنة تجارية ثقة الشركات، وبدا أن إجراءات اتخذت في وقت سابق لتحفيز الاقتصاد بدأت تُحدث أثرها.
وأظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاءات تباطؤ نمو الصين إلى 6.1 في المائة في العام الماضي - كما كان متوقعا - مقارنة مع 6.6 في المائة في 2018، وعلى الرغم من أن النمو ما زال قويا بالمعايير العالمية، ويقع ضمن نطاق المستهدف الحكومي، فهو يمثل أضعف وتيرة منذ 1990، وأثارت بيانات أحدث، بجانب التفاؤل بخصوص اتفاق المرحلة واحد التجاري بين الولايات المتحدة والصين، الآمال في أن الاقتصاد ربما بلغ أدنى مستوياته وسيبدأ في الارتفاع.
وتتبادل بكين وواشنطن فرض رسوم جمركية إضافية منذ مارس (آذار) 2018 على مئات مليارات الدولارات من التجارة السنوية، ما يؤثر بشدة على الاقتصاد الصيني ويكبح النمو العالمي.
وأعلن عن الأرقام بعد أيام من توقيع نائب رئيس الحكومة ليو هي والرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقا «مرحليا» الأربعاء، اعتبر بمثابة هدنة في الحرب التجارية بين البلدين. وتعهدت الصين زيادة مشترياتها من السلع الأميركية (200 مليار دولار إضافية على امتداد عامين) لتقليص الخلل التجاري بينهما. وتخلت الولايات المتحدة في المقابل عن فرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الصينية، لكن ذلك قد لا يكفي لدفع النمو هذا العام.
وقال البنك الدولي إنه يتوقع تباطؤا جديدا يسجل معه النمو 5.9 في المائة هذا العام. ومن المنتظر أن تعلن بكين عن هدفها السنوي بداية مارس المقبل.
لكن الصورة ليست قاتمة تماما بالنسبة للاقتصاد الصيني، إذ عاد الإنتاج الصناعي إلى النمو الشهر الأخير بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مقابل 6.2 في نوفمبر (تشرين الثاني). وحافظت عمليات البيع بالتجزئة في ديسمبر (كانون الأول) على نفس مستوى الأشهر الأخيرة عند نسبة 8 في المائة.
وأكد ليو هي، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الصيني شي جينبينغ وكبير المفاوضين في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، أن أرقام شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، التي لم تنشر بعد، تظهر «آفاقا اقتصادية أفضل من المتوقع».
مع ذلك، يحذر الاقتصادي في بنك نومورا تينغ لو، من أن بعض المؤشرات تبقى مثيرة للقلق، على غرار التراجع الكبير في مبيعات المساكن الجديدة بنسبة سلبية من 1.7 في المائة، والاستثمار في قطاع العقارات بنسبة سلبية من 7.4 في المائة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويقدر بعض المحللين أن تباطؤ الصين يمثل مسألة هيكلية لأن البلد، الذي كان يسمى «ورشة العالم»، صار اقتصادا أكثر تطورا. علاوة على ذلك، تراجع عدد الأشخاص في سن العمل لأسباب ديموغرافية.
ونسبة 6.1 في المائة من النمو - التي قد تحسدها عليها الدول الأوروبية - هي الأضعف في الصين منذ عام 1990 (3.9 في المائة)، الذي أعقبته أعوام بلغت فيها نسبة النمو رقمين أو ما يقارب. لكن الأزمة المالية في 2008 - 2009 قلصت الطلب الخارجي ودفعت البلد للاستدانة لدعم اقتصاده. وأجبر الدين السلطات إلى تشديد شروط الاقتراض لتقليص المخاطر المالية. ويفسّر ذلك حذر السلطات الصينية اليوم تجاه إجراءات الإنعاش الاقتصادي الضرورية لتخطي أثر الحرب التجارية.
وأكد الاقتصادي في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس لويس كويجس لوكالة الصحافة الفرنسية أن تباطؤ الاقتصاد الصيني يمثل جزءا من «وضع طبيعي جديد»، مضيفا: «ما لا يريد (المسؤولون) رؤيته هو التباطؤ شديد السرعة».
وقالت مصادر معنية بالسياسات لـ«رويترز» إن بكين ستضع أهدافا أقل للنمو عند نحو ستة في المائة للعام الجاري، من مستوى يتراوح بين ستة و6.5 في المائة للعام الماضي، وأنها تعول على زيادة الإنفاق على البنية التحتية لدرء تباطؤ أكثر حدة. ومن المقرر الإعلان عن الأهداف الرئيسية في مارس (آذار) المقبل. وعلى أساس ربع سنوي، نما الاقتصاد 1.5 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، بوتيرة مماثلة للأشهر الثلاثة السابقة.
وفيما قد يمثل تحديا اقتصاديا جديدا، انخفض معدل المواليد في الصين إلى أدنى مستوى العام الماضي منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية قبل 70 عاما، مما يشكل تحديا طويل الأجل لحكومتها.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الجمعة أن معدل المواليد بلغ 10.48 لكل ألف، وهو الأدنى منذ عام 1949، وانخفض عدد المواليد في 2019 بنحو 580 ألفا ليصل عدد المواليد إلى 14.65 مليون.
ويحجم الكثير من الأزواج في الصين عن إنجاب الأطفال بسبب تكاليف الرعاية الصحية والتعليم إلى جانب السكن المكلف. كما أن إلغاء سياسة الطفل الواحد في عام 2015 لم تعط دفعة كبيرة لمعدل المواليد.
وفي الوقت نفسه بلغت معدلات الطلاق مستويات قياسية. وخلال التسعة شهور الأولى من 2019 تقدم نحو 3.1 مليون بطلبات للطلاق، مقارنة مع 7.1 مليون زيجة في نفس العام، وذلك وفقا لبيانات من وزارة الشؤون المدنية.
وتتزايد أعداد كبار السن في أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم مما يسبب تحديات لقادة الصين مع تعهداتهم بتوفير الرعاية الصحية ومعاشات التقاعد وسط تباطؤ الاقتصاد. وأضاف المكتب أن عدد السكان في سن العمل، وهم الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و59 عاما، انخفض العام الماضي أيضا بواقع 890 ألف شخص. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء أن إجمالي عدد سكان الصين بلغ 1.4 مليارا حتى نهاية عام 2019، مرتفعا من 1.39 مليار في العام السابق.
ونقلت «بلومبرغ» عن وانغ فينغ، أستاذ علم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا، قوله إن «الانخفاض التاريخي في عدد المواليد يعكس جزئيا تراجع أعداد المواليد منذ التسعينيات، ولكنه أيضا يكشف مسألة أكثر عمقا تتعلق بالتحولات الاجتماعية التي ما زالت تتكشف في الصين، ويمكن أن تكون مثيرة للقلق».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».