نقلة نوعية في مشروعات تخصيص مجال الشحن الجوي السعودي

الترخيص لمحطة شحن سنغافورية وإطلاق قرية نموذجية في مطار الملك خالد بالرياض

أمير الرياض ووزير النقل يحضران تسليم رخصة الشحن الجوي للشركة الماليزية (واس)
أمير الرياض ووزير النقل يحضران تسليم رخصة الشحن الجوي للشركة الماليزية (واس)
TT

نقلة نوعية في مشروعات تخصيص مجال الشحن الجوي السعودي

أمير الرياض ووزير النقل يحضران تسليم رخصة الشحن الجوي للشركة الماليزية (واس)
أمير الرياض ووزير النقل يحضران تسليم رخصة الشحن الجوي للشركة الماليزية (واس)

في حراك يمثل نقلة نوعية في مشروعات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الشحن الجوي السعودي نحو التحول لمركز لوجستي عالمي، رخصت هيئة الطيران المدني أمس لشركة شحن سنغافورية للعمل في قطاع الشحن السعودي، في وقت قامت فيه قبيل أيام بتدشين قرية نموذجية للشحن بمطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض.
وتسلم رئيس مجلس إدارة شركة الطيران المدني السعودي القابضة عبد الهادي المنصوري، ترخيص محطة الشحن الثانية لشركة «ساتس» السنغافورية، لخدمة الشحن بمطار خالد الدولي بالرياض والبدء بأعمالها الإنشائية، خلال الحفل الذي أقيم أول من أمس بمناسبة تدشين قرية الشحن النموذجية بمطار الملك خالد الدولي، برعاية الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وبحضور وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني المهندس صالح الجاسر.
ويُعدّ تسليم هذه التراخيص، نقله نوعية في مشروعات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الشحن الجوي، إذ تستهدف هذه الشراكة التعزيز من الكفاءة التشغيلية في مجال الشحن الجوي، وتحسن من عملية التكامل اللوجستي على المستويين الإقليمي والدولي، بما يؤدي إلى تعزيز مكانة المملكة وجعلها مركزاً لوجستياً إقليمياً فريداً من نوعه مستفيدة بذلك من موقعها الجغرافي الاستراتيجي بصفتها مركز ربط للقارات الثلاث.
وستقوم الشركة السنغافورية بموجب الرخصة في بناء محطة الشحن التابعة لها بمطار الملك خالد الدولي في الرياض على مرحلتين، وبمساحة إجمالية تصل إلى 60 ألف متر مربع، وستكون المحطة قادرة على التعامل مع ما يقارب 600 ألف طن من البضائع سنوياً، عند الانتهاء الكامل من المحطة التي من المتوقع الانتهاء من مرحلتها الأولى في منتصف العام 2022. كما ستعمل الشركة على تخصيص مرفق لسلسة تبريد مصممة خصيصاً للتعامل مع المواد الحساسة القابلة للتلف، ومسار مخصص للمنتجات الصيدلانية.
وستخدم محطة الشحن الثانية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض ما يقارب 40 في المائة من حجم الشحن الجوي في المملكة، وذلك ومن خلال الاتصال بمحطتي الشركة في كل من الدمام وسلطنة عمان ومحطاتها في الدول الآسيوية.
وتأتي هذه الرخصة تماشياً مع تطلعات السعودية في دعم القطاع اللوجستي ودعم مشروعات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولتحسين خدمات الشحن وتحقيق «رؤية 2030» فيما يتعلق برفع ترتيب المملكة في مجال جودة الخدمات اللوجستية للمراتب الـ25 الأولى عالمياً.
يُذكَر أن قرية الشحن النموذجية بمطار الملك خالد الدولي بالرياض التي قام بتدشينها أمير منطقة الرياض، أول من أمس، تأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية لقطاع النقل الجوي في السعودية.
وتُعدّ القرية بمثابة منصة لوجستية متطورة تربط قارات العالم الثلاث، وتقدر طاقتها الاستيعابية بمليون و600 ألف طن سنوياً، وزيادة تُقدّر بـ300 في المائة كما تبلغ مساحتها الإجمالية 275 ألف متر مربع، وتُعدّ الأولى من نوعها في مجال الشحن الجوي على المستوى الشرق الأوسط، من خلال توفير منطقة متكاملة لإنشاء مبانٍ مستقلة لكل مشغل لخدمة الشحن السريع بأعلى المواصفات لإنهاء جميع العمليات في مكان واحد، وبكفاءة عالية، بما يتوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي للنقل الجوي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.