إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الجروح ومريض السكري
> كيف تتم العناية بالجروح لدى مريض السكري؟
- هذا ملخص أسئلتك عن والدتك المُصابة بالسكري، وكيفية العناية بالجروح لدى مريض السكري، وهو من الأسئلة المهمة، ومن المفيد جداً إدراك أساسيات العناية بالجروح أو القروح الجلدية، لأن أحد الأسباب الرئيسية لأنواع شتى من المعاناة العميقة لمرضى السكري هي تداعيات الإصابات بالجروح والقروح عند تفاقمها وعدم التعامل العلاجي معها بطريقة صحيحة من البداية.
مرض السكري هو حالة إما لا يستطيع فيها الجسم إنتاج ما يكفي من الأنسولين، وإما تضعف فيها قدرة الجسم على استخدام الأنسولين، وبالمحصلة لا يتمكن الجسم من التحكم في مستويات السكر في الدم للوصول به إلى المعدلات الطبيعية. وأحد تداعيات ارتفاع السكر في الدم هو بطء التئام الجروح وسهولة تطور الخدوش والجروح الصغيرة والسطحية إلى قروح وجروح متطورة، وبالتالي ارتفاع احتمالات تعرضها للتلوث والعدوي والتغلغل في الأنسجة الداخلية في تلك المنطقة، كالعظام والعضلات.
وإضافة إلى التأثير المباشر لارتفاع نسبة سكر الدم على مناعة الجسم وقدرات تنشيط عمليات التئام الجروح وعودة ترابط الأنسجة، فإن عدم انضباط نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري يؤدي إلى ضعف تدفق الدم عبر الأوعية الدموية إلى مناطق الجلد، كما أن لديهم ضعفاً في قدرات الإحساس العصبي، وخاصة في القدمين أو اليدين، ما يزيد من المعاناة عند عدم ملاحظة أو الشعور بالإصابة بالجروح أو القروح. ولذا من الضروري فحص مستوى سكر الدم والحفاظ عليه ضمن المعدلات الطبيعية ومراجعة الطبيب للمساعدة والتأكد من تحقيق ذلك.
ما يُنصح به طبياً مرضى السكري في شأن كل من الوقاية من الجروح، والعناية بها، ومنع تفاقم تداعياتها، هو 3 أمور...
- الأمر الأول، التعود اليومي على التحقق من سلامة البشرة وخلوها من الجروح أو الخدوش أو القروح أو الحروق أو البثور، والتأكد من عدم وجود مناطق حمراء أو كدمات جلدية. مع العناية اليومية بالبشرة من خلال التنظيف بالماء والصابون والتجفيف برفق واستخدام مُرطّب جلدي خال من العطور أو الكحول. والحرص على ارتداء قفازات عند ممارسة أي أعمال منزلية أو غيرها من الممكن أن تتسبب بالخدوش أو الجروح الجلدية، وكذا الحرص على ارتداء أحذية مناسبة وجوارب تمتص الرطوبة.
- الأمر الثاني، يتعلق بالعناية عند الإصابة بالجروح، التي إذا أصيب مريض السكري بها فإنه يجدر تنظيف الجرح على الفور، وذلك بغسله بالماء والصابون العادي لعدة دقائق للتخلص من أي أوساخ أو جراثيم. ووضع كريم أو مرهم مضاد حيوي، وتغطية الجرح بضمادة معقمة أو ببلاستر طبي، وذلك لحماية الجرح ريثما يلتئم. ويُنصح عادة أن تكون الضمادة أكبر بمقدار بوصة من الجرح لضمان تغطية جوانبه كافة.
ويُنصح بتغيير الضمادة كل يوم أو كلما ابتلت أو اتسخت، مع التحقق اليومي من وجود أي علامات للتلوث الميكروبي، مثل الاحمرار أو الشعور بالحرارة أو التورم أو تغير لون السائل الذي ينضح من الجرح. ولو كان لدى المريض أدنى شك في سلامة التئام الجرح فإنه تجدر المبادرة بمراجعة الطبيب.
- الأمر الثالث؛ يتعلق بالعناية الصحية بالنفس لتهيئة الجسم على كفاءة التعامل مع الجروح، وذلك عبر التغذية الجيدة المشتملة على البروتينات والمعادن والفيتامينات، وخاصة معادن الحديد والزنك والسيلينيوم، وفيتامينات إيه (A) وسي (C). وتشمل مصادر فيتامين إيه (A) الجيدة كلاً من الكبدة والبيض والجزر والبازلاء والبروكلي والكرنب والسبانخ واليوسفي والمشمش والبابايا والمانجو. وتشمل مصادر فيتامين سي (C) الجيدة كلاً من الفلفل الحار والفلفل البارد والبقدونس والحمضيات والفراولة والبروكلي والطماطم والجوافة والمانجو. وتشمل مصادر الزنك الجيدة كلاً من اللحوم، والدواجن، والمأكولات البحرية، مثل الإستاكوزا والكابوريا، والكبدة، والبيض، والحليب، والحبوب الكاملة.

تضخم البروستاتا الحميد
>لماذا يحصل تضخم البروستاتا؟ وهل من الضروري إجراء عدد من الاختبارات والفحوصات لذلك؟
- هذا ملخص أسئلتك عن تضخم البروستاتا الحميد وكيفية تشخيص الإصابة به، وهل ثمة ما يدعو لإجراء عدد من الفحوصات والاختبارات الطبية. بداية، فإن تضخم البروستاتا الحميد هو بالفعل حالة مرضية شائعة مع تقدم الرجل في العمر. وحينذاك، تظهر على المريض مجموعة متنوعة من الأعراض، وهي أعراض تزيد شدتها مع مرور الوقت، ما لم تتم المعالجة الطبية. وللتوضيح، توجد غدة البروستاتا أسفل المثانة، ويمر الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج العضو الذكري عبر منتصف البروستاتا، وعند تضخم البروستاتا تحصل إعاقة بدرجات متفاوتة لتدفق إخراج البول. وتفيد المصادر الطبية أن معظم الرجال يحصل لديهم نمو مستمر للبروستاتا مدى الحياة، إلى درجة تضخم البروستاتا بشكل كافٍ للتسبب بأعراض البول. ولا تُعرف بشكل كامل أسباب تضخم البروستاتا، لكن قد يرجع الأمر إلى التغيرات التي تطرأ على توازن الهرمونات الجنسية مع تقدم الرجال في العمر، أو إلى عوامل وراثية، أو وجود مرض السكري، أو مرض القلب، أو بسبب السمنة.
وللإجابة على أحد أسئلتك، فإنه لا علاقة مباشرة بين مقدار التضخم في حجم البروستاتا وبين شدة الأعراض التي قد يُعاني منها الرجل المُصاب. ولذا قد يشعُر بعض الرجال، من المُصابين بتضخمٍ بسيط في البروستاتا، بأعراضٍ واضحة ومزعجة. بينما قد يشعر آخرون من المصابين بتضخم شديد في البروستاتا، بأعراض بسيطة في الجهاز البولي. وتشتمل الأعراض كلاً من الحاجة المُتكررة أو الملحة للتبول، وزيادة عدد مرات التبول ليلاً، وصعوبة البدء في التبوُل، ودفْق بول ضعيف، أو دفْق يبدأ ثم يتوقَف، والتقطير في نهاية التبوُل، وعدم القُدرة على التفريغ الكامل للمثانة.
وبالمقابل، هناك أسباب أخرى محتملة لتلك الأعراض في المسالك البولية مشابهة لتلك الناتجة عن تضخم البروستاتا، مثل عدوى المسالك البولية، والتهاب البروستاتا، وضيق الإحليل، ووجود ندبة ليفية في عنق المثانة نتيجة عملية جراحية سابقة، وحصوات المثانة أو الكلى، واضطرابات عمل الأعصاب التي تتحكم في المثانة. ولذا، إذا كانت لدى الرجل مشكلات بالتبول، فتجدر المبادرة إلى مراجعة الطبيب لمعرفة السبب ومعالجته. وثمة عدة تحاليل للدم والبول، كما قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات أخرى لتأكيد أن الإصابة هي بالفعل تضخم البروستاتا الحميد، كالتصوير بالأشعة فوق الصوتية عبر المستقيم، وعينة خزعة البروستاتا ودراسة ديناميكا تدفق وضغط البول، وإجراءات تشخيصية متقدمة أخرى.

استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]



ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.


هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
TT

هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)

خلال شهر رمضان، يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس. وغالباً ما يؤدي الأمر إلى تغييرات في أنماط النوم. ومع قِصَر الأوقات المتاحة للنوم، والصيام خلال النهار، يعاني كثير من الصائمين من الإرهاق وانخفاض مستوى التركيز، وقد يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط، نحن في أمسِّ الحاجة إليها.

أظهرت دراسة نُشرت على رياضيين صائمين خلال رمضان، أن قيلولة لمدة 40 دقيقة فقط يمكن أن تُحسِّن الأداء البدني والمعرفي بشكل ملحوظ. وفي دراسات أُجريت على لاعبي كرة القدم، أظهر أولئك الذين أخذوا قيلولة أداءً أفضل في سباقات الجري لمسافات قصيرة واختبارات الانتباه، مقارنة بمن لم يأخذوا قيلولة.

إذن، لماذا تُحدِث القيلولة هذا التأثير الكبير على مستويات طاقتنا؟

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن. عندما تبقى مستيقظاً فترات طويلة؛ خصوصاً مع ضغوط تغيير مواعيد الوجبات وقلة النوم ليلاً، يتراكم الضغط الناجم عن قلة النوم في الدماغ.

ويمكن للقيلولة -خصوصاً في وقت مبكر من بعد الظهر، عندما يشعر كثيرون بانخفاض طبيعي في مستوى اليقظة- أن تخفف هذا الضغط، وتحسِّن المزاج وسرعة رد الفعل؛ بل وحتى القدرة البدنية.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن قيلولة لمدة 40 دقيقة لم تقلل فقط من الشعور بالنعاس؛ بل حسَّنت أيضاً الأداء في المهام التي تتطلَّب تركيزاً وسرعة بديهة. ووجدت دراسة أخرى أجريت عام 2025 على الرياضيات أن القيلولة لمدة 40 دقيقة وحتى 90 دقيقة، يمكن أن تحسن الأداء البدني والمزاج بعد ليلة من قلة النوم.

وفي دراسة نُشرت في 22 يناير (كانون الثاني) 2026 في مجلة «نيوروإيميج»، أظهر باحثون من المركز الطبي الجامعي في فرايبورغ بألمانيا، ومستشفيات جامعة جنيف، أن القيلولة وحدها كافية لإعادة تنظيم الروابط بين الخلايا العصبية، ما يُتيح تخزين المعلومات الجديدة بكفاءة أكبر، وأن قيلولة قصيرة بعد الظهر تُساعد الدماغ على التعافي.

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)

يقول البروفسور كريستوف نيسن، قائد الدراسة والمدير الطبي لمركز النوم في فرايبورغ: «تشير نتائجنا إلى أن فترات النوم القصيرة تُعزز قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة».

ولكن الأمر ليس كله أخباراً سارة لمن اعتادوا على القيلولة. فمع أن القيلولة الطويلة قد تُظهر أحياناً فوائد أكبر، فإنها قد تؤدي أيضاً إلى خمول مؤقت (ظاهرة تُعرف باسم «خمول النوم») والذي قد يُعاكس الآثار الإيجابية إذا لم يُدَر بشكل صحيح.

لكن هناك أدلة تشير إلى أن التعرض للضوء الساطع وغسل الوجه قد يساعدان مَن يأخذون قيلولة على التغلب على خمول النوم. مع ذلك، بالنسبة للبعض، قد يستمر هذا الخمول فترة كافية للتأثير على الإنتاجية والمزاج والأداء العام.

عندما يتعلق الأمر بمدة وتوقيت القيلولة، يكمن السر في إيجاد التوقيت الأمثل. فالقيلولة القصيرة التي تتراوح مدتها بين 20 و30 دقيقة، تُحسِّن اليقظة دون أن تُسبب الخمول. أما القيلولة الأطول التي تدوم 40 دقيقة أو أكثر، فقد ثبت أنها تُعزز الأداء الذهني والبدني، ولكن يجب التخطيط لها بعناية لتجنب التأثير على النوم الليلي.

هل القيلولة مفيدة أم لا؟

خلال شهر رمضان، عندما يكون الجسم قد بدأ في التكيف مع تغيير نمط النوم، قد تكون القيلولة في الوقت المناسب مفيدة للغاية. فهي تُعوِّض انخفاض جودة وكمية النوم الذي قد يصاحب الصيام أحياناً. مع ذلك، إذا أُخذت القيلولة في وقت متأخر من اليوم، فقد تُؤخر بدء دورة النوم الطبيعية، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم.

عند أخذها في الوقت المناسب، تُصبح القيلولة أداة قيِّمة لتعزيز اليقظة والمزاج، وحتى الأداء البدني، وهي فوائد بالغة الأهمية خلال فترات الصيام كشهر رمضان.


فقدان الذاكرة والستاتينات: هل هناك علاقة مثبتة؟

بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)
بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)
TT

فقدان الذاكرة والستاتينات: هل هناك علاقة مثبتة؟

بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)
بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)

انتشر الادعاء بأن الستاتينات قد تُسبب فقدان الذاكرة عام 2008، عندما صرّحت أورلي إيتينجين، نائبة رئيس قسم الطب في مستشفى نيويورك-بريسبيتيريان آنذاك، لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن دواء «ليبيتور» يُضعف «القدرات الذهنية لدى النساء».

وزعمت إيتينجين أن عدداً من مريضاتها اللواتي يتناولن أدوية الستاتينات أبلغن عن صعوبة في التركيز، وتذكّر الكلمات، أو معاناتهن من قصور إدراكي. كما ادّعت أن هذه المشكلات اختفت فور توقف المريضات عن تناول الستاتينات، وذلك حسب موقع «فيري ويل هيلث».

وعلى الرغم من أن هذه التصريحات حظيت باهتمام إعلامي واسع، فإن إيتينجين لم تكن أول من أثار مخاوف بشأن احتمال وجود صلة بين الستاتينات وفقدان الذاكرة؛ إذ سُجّلت على مدى سنوات تقارير غير موثقة عن ارتباط استخدام هذه الأدوية بظهور مشكلات إدراكية.

الستاتينات وفقدان الذاكرة: هل من دليل علمي؟

في أعقاب انتشار هذه الادعاءات حول وجود علاقة بين الستاتينات والمشكلات الإدراكية، سعى الباحثون إلى التحقق مما إذا كانت الأدلة العلمية تدعم تلك التقارير.

لهذا الغرض، أجرى فريق من الباحثين مراجعة شاملة للأدبيات الطبية، ونشروا نتائجهم في مجلة «حوليات الطب الباطني» عام 2013.

ولم يجد الباحثون أي ارتباط واضح بين استخدام الستاتينات والمشكلات العقلية. ومع ذلك، أقرّوا بأن أيّاً من التجارب العشوائية الرئيسية التي شملتها المراجعة لم يتناول بشكل منهجي مسألة التدهور المعرفي، وأن مثل هذا العارض قد يكون خفياً أو غير ملحوظ.

وبناءً على ذلك، خلصوا إلى أنه لا يمكن الجزم بوجود علاقة بين الستاتينات ومشكلات الذاكرة.

وفي مراجعة بحثية رئيسية أخرى نُشرت عام 2021، دُرست 24 دراسة شملت مليوناً و404 آلاف و459 شخصاً، بهدف تحديد ما إذا كان استخدام الستاتينات يرتبط بالضعف الإدراكي.

وتوصل الباحثون إلى أنه «لا يوجد دليل على آثار معرفية سلبية، بما في ذلك زيادة معدل الإصابة بالخرف، أو تدهور الإدراك العام، أو تراجع مجالات معرفية محددة، مرتبطة باستخدام الستاتينات لدى الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر». غير أنهم أشاروا إلى أنه «ينبغي أن تتناول الدراسات المستقبلية هذا الارتباط عبر فترات متابعة أطول».

الستاتينات: هل يُعد فقدان الذاكرة من آثارها الجانبية؟

قد تُسبب الستاتينات بعض الآثار الجانبية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن جميع المرضى سيعانون منها. ومن أكثر الآثار الجانبية شيوعاً ألم العضلات (الألم العضلي).

كما قد يُلاحظ بعض مستخدمي الستاتينات تغيرات في وظائف الكبد أو في مستويات السكر في الدم، لا سيما لدى المصابين بأمراض الكبد أو السكري، أو أولئك المعرّضين لخطر الإصابة بهما.

ويتناول كثير من المرضى هذه الأدوية دون مواجهة مشكلات تُذكر. وإذا ظهرت آثار جانبية، فإنها غالباً ما تختفي مع مرور الوقت. وإن استمرت، فقد تتحسن عادةً بمجرد التوقف عن تناول الدواء.

ووفقاً لجمعية القلب الأميركية، تتوافر أدلة قوية تشير إلى أن ألم العضلات قد يكون أحد الآثار الجانبية المرتبطة بالستاتينات. أما ما يتعلق باضطرابات النوم، ومشكلات الذاكرة، وإعتام عدسة العين، والتي يُبلغ عنها بعض المستخدمين، فإن الأدلة التي تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بينها وبين هذه الأدوية تظل أقل قوة.