الحوثيون ينشرون قناصيهم على أسطح قلعة الكورنيش التاريخية في محافظة الحديدة

اليمن: أنصار «الحراك الجنوبي» يؤدون صلاة الجمعة في «جمعة الغضب» ويشكلون لجانا أمنية لحماية ساحة الاعتصام

أدى الآلاف من أنصار «الحراك الجنوبي» صلاة الجمعة أمس التي سموها «جمعة الغضب» في ساحة العروض بخور بمحافظة عدن كبرى المدن اليمنية الجنوبية  في خطوة تصعيدية نحو المطالبة بالاستقلال واستعادة دولتهم الجنوبية التي قالوا إن نظام الشمال في صنعاء قد سلبها منهم بعد حرب طاحنة في عام 1994 (إ.ب.أ)
أدى الآلاف من أنصار «الحراك الجنوبي» صلاة الجمعة أمس التي سموها «جمعة الغضب» في ساحة العروض بخور بمحافظة عدن كبرى المدن اليمنية الجنوبية في خطوة تصعيدية نحو المطالبة بالاستقلال واستعادة دولتهم الجنوبية التي قالوا إن نظام الشمال في صنعاء قد سلبها منهم بعد حرب طاحنة في عام 1994 (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون ينشرون قناصيهم على أسطح قلعة الكورنيش التاريخية في محافظة الحديدة

أدى الآلاف من أنصار «الحراك الجنوبي» صلاة الجمعة أمس التي سموها «جمعة الغضب» في ساحة العروض بخور بمحافظة عدن كبرى المدن اليمنية الجنوبية  في خطوة تصعيدية نحو المطالبة بالاستقلال واستعادة دولتهم الجنوبية التي قالوا إن نظام الشمال في صنعاء قد سلبها منهم بعد حرب طاحنة في عام 1994 (إ.ب.أ)
أدى الآلاف من أنصار «الحراك الجنوبي» صلاة الجمعة أمس التي سموها «جمعة الغضب» في ساحة العروض بخور بمحافظة عدن كبرى المدن اليمنية الجنوبية في خطوة تصعيدية نحو المطالبة بالاستقلال واستعادة دولتهم الجنوبية التي قالوا إن نظام الشمال في صنعاء قد سلبها منهم بعد حرب طاحنة في عام 1994 (إ.ب.أ)

سيطرت جماعة الحوثيين المسلحة على قلعة الكورنيش التاريخية على ساحل البحر الأحمر بمدينة الحديدة، غرب اليمن، بعد اشتباكات عنيفة دارت بين الميليشيات الحوثية المسلحة وآخرين من الحراك التهامي. استخدم فيها الحوثيون الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ليتمكنوا من الاستيلاء على القلعة وعلى الأسلحة الموجودة في القلعة وأسلحة حراسة القلعة بعد فرار الحراسة منها. وعلمت «الشرق الأوسط» من قيادي في الحراك التهامي، رفض الكشف عن هويته، أن «جماعة الحوثيين المسلحة تمكنت من السيطرة على قلعة الكورنيش بعد استخدامها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والرشاشة في اشتباكهم مع أبناء الحراك التهامي، وأن القناصين الحوثيين يعتلون سطح قلعة الكورنيش تحسبا لأي هجوم مباغت من جانب الحراك التهامي. وأنهم تمكنوا من السيطرة على ساحة الحراك التهامي ظهر أمس (الجمعة) ليتمكنوا من منع أبناء تهامة من إقامة صلاة الجمعة في ساحة الحراك التهامي على الشريط الساحلي، بعدما دعا إليها جميع مكونات الحراك التهامي، بعد الاشتباكات العنيفة التي اندلعت مساء (الخميس) بين الحوثيين والحراك التهامي، وتم تغيير مكان إقامتها من المدخل الشرقي لمحافظة الحديدة في نقطة (كيلو 16) حيث وجود جماعة الحوثيين المسلحة إلى ساحة الحراك التهامي».
وقال القيادي في الحراك التهامي لـ«الشرق الأوسط» إن «اشتباكات عنيفة دارت بين جماعة الحوثيين المسلحة والحراك التهامي السلمي على كورنيش مدينة الحديدة، وإن الاشتباكات أدت إلى وجود إصابات بين أفراد الحراك التهامي وأحدهم إصابته بليغة تم نقله على أثرها إلى أحد مستشفيات العاصمة صنعاء ومقتل اثنين من المواطنين، إضافة إلى قتلى وجرحى من أوساط والحوثيين. وكذا أسر أحد المسلحين الحوثيين الذي تم الكشف عنه بأنه جندي في الحرس الجمهوري برتبه رقيب ثان ويدعي رضوان محمد محمد علي المروني، وأنه تم تسليمه للسلطات الأمنية في المدينة».
وأضاف القيادي: «هناك طرف ثالث يسعي لتأجيج الوضع في الحديدة، وأنه بسبب الوضع الأمني وانتشار المسلحين الحوثيين والأطقم الحوثية وعلى متنها الأسلحة، تم إغلاق الخط الساحلي (الكورنيش) وتوقف حركة سير السيارات، بالإضافة إلى انتشار أمني كثيف على الشريط الساحلي وبمحاذاة الكورنيش لاحتواء الموقف».
في ذات السياق علمت الـ«الشرق الأوسط» أن «الحراك التهامي السلمي قد دعا أنصاره اليوم (السبت) إلى حشد مليونية رافضة للوجود الحوثي على أراضي تهامة والمطالبة بخروجهم منها. وأنه ربما قد تكون المواجهة بينهم وبين الحوثيين مواجهة عنيفة قد تؤدي إلى حرب شوارع بسبب عدم التكافؤ بينهم وبين الميليشيات المسلحة، لامتلاك الأخيرة كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة وكذا أسلحة مضادات الطائرات وأطقم مسلحة». مؤكدا أن الحوثيين قد انتشروا إلى حارة (حي) اليمن وبعض الأحياء في المدينة لملاحقة شباب وقادة الحراك بعد اشتباكات الخميس؛ الأمر الذي تسبب في إثارة الفزع والخوف بين أوساط سكان هذه الأحياء والإحياء المجاورة لها.
في المقابل، أكد شهود عيان من أبناء الحراك التهامي لـ«الشرق الأوسط» أن جماعة الحوثيين المسلحة تقوم بحملة مداهمات لمنازل قادة وعناصر بالحراك التهامي وخطف عدد منهم ويقتادونهم إلى أماكن مجهولة وأنهم قد داهموا منزل الشيخ عبد الرحمن مكرم طسي، أحد قادة الحراك التهامي السلمي، وقد أحرقوه ليلة (أمس) الخميس، وكذا مداهمة منزل أحمد العصار، من أقرباء الشيخ مكرم.
وقال أحد صحافيي الحراك التهامي لـ«الشرق الأوسط إن «هناك من يريد إشعال الوضع وتأجيجه في الحديدة خصوصا بعد وصول أكثر من 30 سيارة وعلى متنها من أبناء تهامة بينهم قيادات من حزب المؤتمر الشعبي العام وبعض مشايخ أبناء تهامة مقبلين من صعدة بعد رحلة دامت 3 أيام التقوا خلالها بزعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي». وأضاف: «بعد خروج الميليشيات المسلح من ساحة الحراك التهامي، نظم عدد من أبناء الحديدة وقفة احتجاجية في ساحة الحراك التهامي بعد صلاة الظهر معلنين رفضهم للوجود الحوثي ومسلحيه».
وكانت جميع مكونات الحراك التهامي دعت، في بداية الأسبوع الفائت، إلى حشد جماهيري كبير لصلاة «الجمعة» في المدخل الشرقي لمحافظة الحديدة في نقطة كيلو «16» لإعلان رفضهم وجود الميليشيات المسلحة في الحديدة؛ الأمر الذي جعلهم بعد اشتباكات «الخميس» يغيرون مكان الصلاة إلى ساحة الحراك التهامي.
وتقع قاعة الكورنيش التاريخية، أحد الأماكن السياحية في محافظة الحديدة، على تلة مرتفعة قبالة ساحل البحر الأحمر بكورنيش الحديدة. ويعود بناؤها لعام 1538 الميلادي خلال فترة الوجود العثماني الأول في اليمن. وهي مبنية من الطوب المحروق والطين والنورة البيضاء.
في غضون ذلك، أدى الآلاف من أنصار «الحراك الجنوبي» صلاة الجمعة، أمس، التي سموها «جمعة الغضب» في ساحة العروض بخور بمحافظة - عدن كبرى المدن اليمنية الجنوبية، في خطوة تصعيدية نحو المطالبة بالاستقلال واستعادة دولتهم الجنوبية التي قالوا إن نظام الشمال في صنعاء قد سلبها منهم بعد حرب طاحنة في عام 1994م.
وتأتي هذه الخطوة تلبية للدعوة التي أطلقتها اللجنة التنظيمية للاعتصام المفتوح في ساحة العروض لأنصار الحراك الجنوبي، أول من أمس الخميس، للمشاركة في «جمعة الغضب» في ظل تأييد كبير من معظم القوى اليمنية خاصة بعد تراجع الدولة في القيام بمهامها في ظل توسع غير مسبوق لميليشيات الحوثي والسيطرة على عدة محافظات يمنية.
وبدأ أنصار الحراك الجنوبي بالتوافد إلى ساحة الاعتصام، منذ صباح الجمعة حيث اكتظ الشارع الرئيس «الشابات» الذي يقع بجانب الساحة، بأنصار الحراك للمشاركة في «جمعة الغضب أو جمعة التصعيد الثوري كما سماها آخرون» في ظل توسع وامتداد خيام المعتصمين للشوارع المقابلة للساحة خاصة بعد انضمام عدد من المؤسسات الحكومية وتأييدها إعلان الاستقلال وأهمهم موظفو ميناء عدن وشركة النفط والتربية والتعليم والاتصالات وشركة المصافي بالمحافظة وإذاعة وتلفزيون عدن وصحيفة 14 أكتوبر الرسمية بالإضافة مؤسسات أخرى قال قياديون بالحراك بأنه سيتم الإعلان عنها في الواحد من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بحسب تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» والذي قالوا بأنه سيكون بداية موعد التصعيد. وقال خطيب ساحة الاعتصام بأنهم مستمرون في نضالهم السلمي حتى تحقيق الاستقلال، داعيا إلى نبذ العنف وتوحيد الصف الجنوبي بين أبنائه، وطالب الخطيب المجتمع الدولي باحترام إرادة شعب الجنوب في التعبير عن حقه في التحرر وبناء دولته المدنية، مطمئنا أبناء المحافظات الشمالية الذين يعملون في الجنوب قائلا بأنهم سيكونون في أمان وأن قضية أبناء الجنوب قضية سياسية بامتياز.



مشروع أممي يدعم آلافاً من مزارعي البن في تعز

يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
TT

مشروع أممي يدعم آلافاً من مزارعي البن في تعز

يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)

تحوَّل مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي» في اليمن إلى نموذج للتدخل المزدوج، بتوفير فرص عمل، ومساعدة المزارعين في مواجهة انعدام الأمن الغذائي من جهة، وتنمية زراعة البن بوصفه محصولاً تراثياً واستراتيجياً.

ونجح مشروع ينفِّذه «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في محافظة تعز (جنوب غربي البلاد)، بتمويل من البنك الدولي، في خلق فرص عمل مباشرة لأكثر من 43 ألف شخص، بينهم 4 آلاف امرأة، عبر 1.3 مليون يوم عمل، وتوفير 200 ألف متر مكعب من المياه داخل خزانات مستحدثة، وتحسين 8351 هكتاراً من الأراضي.

ومكَّن مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي» الذي ينفِّذه، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، بتمويل من البنك الدولي، 17 ألف مزارع من استعادة القدرة على استغلال أراضيهم بكفاءة، إلى جانب دعم المزارعين في مناطق إنتاج القهوة، خصوصاً في محافظة تعز، من خلال إنشاء بنية تحتية مائية تقلل من أثر تراجع الأمطار.

يركِّز المشروع، بحسب تقرير صادر عن البرنامج الأممي، على إنشاء خزانات لتجميع مياه الأمطار، تُستخدَم خلال فترات الجفاف؛ لضمان استمرارية الري، وفي مديرية صبر الموادم، جرى إنشاء خزانين بسعة 400 متر مكعب لكل منهما.

يمنية تعرض عيّنة من محصول البن الذي أنتجته مزرعتها (الأمم المتحدة)

وطبقاً لبيانات المشروع، فإنَّ المزارعين الذين تمكَّنوا من الوصول إلى هذه الموارد سجَّلوا تحسناً ملحوظاً في إنتاجهم خلال الموسم الأخير، مقارنة بغيرهم ممَّن ظلوا يعتمدون على الأمطار غير المنتظمة.

يستند المشروع إلى تمويل تقديري يبلغ 64 مليون دولار أميركي، وتغطي تدخلاته 47 مديرية في عدد من المحافظات اليمنية، خصوصاً المناطق الأكثر هشاشة زراعياً، ومن المقرر أن تستمر أعماله حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

تحسين البنية التحتية

ويأتي المشروع بتمويل من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، ويُنفَّذ ضمن شراكة يقودها «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، إلى جانب «منظمة الأغذية والزراعة» و«برنامج الأغذية العالمي»، ضمن مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن».

خزان مياه بناه مشروع أممي لمساعدة المزارعين في تعز على استدامة الإنتاج (الأمم المتحدة)

ويركز «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» على تطوير البنية التحتية الزراعية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التغيُّرات المناخية، بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة.

يقول سعيد الشرجبي، المهندس الزراعي اليمني، لـ«الشرق الأوسط» إنَّ زراعة البن في اليمن بحاجة إلى حزمة من الإجراءات الخاصة بالبنية التحتية، مثل ربط مناطق الإنتاج بشبكة من الطرق الرئيسية والفرعية والطرق الزراعية لتقليل تكاليف النقل، إضافة إلى الاستفادة منها فيما تُعرَف بالسياحة البيئية أو السياحة الزراعية.

ويدعو الشرجبي إلى إنشاء السدود والحواجز والخزانات المائية ومدها بشبكات الري المناسبة التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه، وإنشاء المشاتل لإنتاج شتلات البن، ووضع مواصفات فنية لها يتقيَّد بها القائمون على المشاتل، وتشجيع الاستثمار في المجالات المتعلقة بالبن، مثل الإنتاج والتسويق، وتصنيع مستلزمات الإنتاج من مواد صديقة للبيئة.

وشملت أنشطة المشروع تأهيل أكثر من 201 كيلومتر من الطرق الزراعية، ما أسهم في تسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم وأسواقهم، وإنشاء وتحسين خزانات مياه بسعة إجمالية تجاوزت 200 ألف متر مكعب؛ لتقليل الاعتماد على الأمطار الموسمية، وتعزيز استقرار الري.

يمني في تعز يعدّ قهوة من محصول البن الذي تنتجه مزرعته (الأمم المتحدة)

وامتدت التدخلات إلى حماية الأراضي الزراعية، حيث تم تحسين وإعادة تأهيل نحو 8351 هكتاراً، وريّ أكثر من 13 ألف هكتار، وتطوير أكثر من 110 آلاف متر من قنوات الري؛ بهدف رفع كفاءة التوزيع والحدِّ من الفاقد.

ووفَّر المشروع أكثر من 1.3 مليون يوم عمل وفق بيانات البرنامج الأممي، منها نحو 130 ألف يوم لصالح النساء، بينما تمكَّن أكثر من 22 ألف مزارع من تحسين حصولهم على المياه.

إعادة إحياء الأرياف

ويأتي هذا المشروع بوصفه جزءاً من برنامج أوسع تموله المؤسسة الدولية للتنمية، الذراع التمويلية الميسّرة للبنك الدولي، ويُنفَّذ بالشراكة مع عدد من الوكالات الدولية، بينها «منظمة الأغذية والزراعة» و«برنامج الأغذية العالمي».

ولفتت هذه التحولات الزراعية أنظار كثير من المجتمعات الريفية التي تأثرت بالتغيُّرات المناخية، حيث يسعى كثير من المزارعين إلى الحصول على تمويل لمساعدتهم على تغيير وتطوير أنشطتهم الزراعية؛ لمواجهة مخاطر انعدام الأمن الغذائي.

عاملون في تعز يفحصون حبوب البن لفرزها قبل البدء بتسويقها (الأمم المتحدة)

ويشير سمير المقطري، وهو مهندس زراعي وموظف حكومي، إلى أنَّ كثيراً من الأراضي الزراعية في ريف محافظة تعز باتت مهجورة إما بسبب شح المياه، أو الهجرة الداخلية بحثاً عن الخدمات، وهو ما يهدِّد بتدهورها وانهيارها بفعل أمطار غزيرة مفاجئة بعد سنوات من الجفاف والتصحر.

ويطالب المقطري، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» الجهات المعنية، الحكومية والأممية والدولية، بتوسيع نطاق المشروعات الداعمة لتعزيز الأمن الغذائي، وانتهاز فرصة تخلي آلاف المزارعين عن نبتة القات؛ لدعم استبدال شجرة البن بها، خصوصاً أن الظروف البيئية والمناخية لنموهما متشابهة إلى حدّ كبير.

وتُظهر النتائج الأولية أن تحسين إدارة المياه يمثل عاملاً حاسماً في حماية زراعة البُن، التي تعتمد تقليدياً على الأمطار المتقلبة، كما تسهم هذه التدخلات في الحد من خسائر المحاصيل، وتحسين استقرار دخل المزارعين، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.

Your Premium trial has ended


الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، موجةً جديدةً من التغييرات في القطاع التعليمي، مع إقدام الجماعة الحوثية على تعديل أسماء عدد من المدارس الحكومية والأهلية، في إطار سياسة الجماعة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفق توجهات آيديولوجية بصبغة طائفية.

وقالت مصادر تربوية إنَّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد إلى إعادة صياغة البيئة التعليمية، بما يشمل الأنشطة الثقافية والمضامين التربوية، في سياق سعي الجماعة لترسيخ خطاب فكري أحادي داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالت التعديلات الحوثية مدارس معروفة بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدال أسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة أو قتلى سقطوا في صفوفها، بأسماء تلك المدارس. ومن أبرز الأمثلة، تغيير اسم مدرسة «آزال الوادي» في مديرية الوحدة إلى اسم أحد قتلى الجماعة المعروف بـ«أبو زعبل»، إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «موسى بن نصير» في مديرية معين إلى اسم «هاني طومر».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطوة استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والطلابية، حيث عدّها معلمون وأولياء أمور محاولةً لطمس الهوية التعليمية والوطنية، مشيرين إلى أنَّ أسماء المدارس تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية، وأنَّ تغييرها يعكس توجهاً نحو «حوثنة» المؤسسات التعليمية، وفرض رموز ذات دلالات طائفية.

تعديلات موازية

وأكد عاملون في القطاع التربوي أنَّ قرارات تغيير الأسماء رافقها إدخال تعديلات على الأنشطة المدرسية والمحتوى الثقافي، بما يعزِّز خطاباً فكرياً موجَّهاً داخل المدارس. ويرى مختصون أنَّ هذه التغييرات قد تسهم في تقليص مساحة التنوع الفكري، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات لنشر توجهات آيديولوجية.

من جهتهم، عبَّر طلاب في المدارس المستهدفة عن امتعاضهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أنَّ التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي. كما أبدى عدد من أولياء الأمور قلقهم من هذه التحولات، مشيرين إلى توجه بعضهم لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه التطورات مع أزمة تعليمية عميقة في اليمن، حيث يعاني القطاع من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أنَّ نحو 3 ملايين و200 ألف طفل في اليمن خارج مقاعد الدراسة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

الحوثيون يجبرون منتسبي الجامعات والمدارس على تمجيد زعيم الجماعة (إكس)

وأوضحت المنظمة أنَّها تعمل خلال عام 2026 على إعادة أكثر من 172 ألف طفل إلى المدارس، إلى جانب توزيع مستلزمات تعليمية على أكثر من 316 ألف طالب، ودعم نحو 1200 معلّم عبر برامج تدريب وتأهيل مهني. إلا أنَّ هذه الجهود تصطدم بواقع معقد، في ظلِّ استمرار النزاع، وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذِّر مراقبون من أنَّ استمرار التلاعب بالعملية التعليمية، سواء عبر تغيير الأسماء أو المناهج، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي، وتقويض فرص التعافي، مؤكدين أنَّ تحييد التعليم عن الصراعات يمثل شرطاً أساسياً لحماية مستقبل الأجيال.


مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.