وزير الصناعة والثروة المعدنية: تفعيل التعدين بنظام مستقل ومسح جيولوجي لثلث السعودية

الخريف يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن 5 ملفات رئيسية و4 مسارات عمل في أجندة أعمال الوزارة الجديدة

توطين القطاع الصناعي ضمن استراتيجية وزارة الصناعة والثروة المعدنية... وفي الإطار الوزير بندر الخريف (الشرق الأوسط)
توطين القطاع الصناعي ضمن استراتيجية وزارة الصناعة والثروة المعدنية... وفي الإطار الوزير بندر الخريف (الشرق الأوسط)
TT

وزير الصناعة والثروة المعدنية: تفعيل التعدين بنظام مستقل ومسح جيولوجي لثلث السعودية

توطين القطاع الصناعي ضمن استراتيجية وزارة الصناعة والثروة المعدنية... وفي الإطار الوزير بندر الخريف (الشرق الأوسط)
توطين القطاع الصناعي ضمن استراتيجية وزارة الصناعة والثروة المعدنية... وفي الإطار الوزير بندر الخريف (الشرق الأوسط)

في وقت أكد فيه أن العمل لن يتم من الصفر بل على منجزات سابقة، كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، أن العام الجاري 2020 سيشهد تحريكاً عملياً على أرض الواقع لملف الثروة المعدنية في المملكة، باعتباره جزءاً رئيسياً من استراتيجية تفعيل موارد المملكة الطبيعية وتعزيز الواقع الاقتصادي للبلاد، معلناً عن قرب إصدار نظام تعديني مستقل بالتزامن مع البدء في مسح جيولوجي واسع يغطي قرابة ثلث أراضي المملكة، في خطوة من شأنها تحفيز المستثمر للاستفادة من الفرص العملاقة المتاحة.
ووصف الخريف، الذي انطلقت أعمال وزارته رسمياً مطلع العام الجاري، بعد فصلها عن وزارة الطاقة في أغسطس (آب) الماضي، نسبة ما حققته الصناعة والثروة المعدنية على مستوى تحقيق تطلعات مشروع «رؤية المملكة 2030» بـ«الضعيفة جداً»، مشدداً على ضرورة التحرك والتفاعل مع معطيات التحولات الاقتصادية التي تنظر إليها السعودية من خلال تحقيق نقلة في القطاع الصناعي والتعديني.

أكد أن تحمل الدولة للمقابل المادي على العمالة في القطاع الصناعي بدأ في تحقيق مستهدفاته، إلا أن دور الوزارة –حسب الخريف– هو العمل والتأكد من تهيئة بيئة ملائمة للمستثمر المحلي أو الأجنبي، مفصحاً عن أن مسارات العمل الجوهرية التي تعمل عليها الوزارة حالياً تكمن في خمسة ملفات لتأخذ حيز التنفيذ وهي: المحتوى المحلي، وحماية المنتجات الوطنية، وتعزيز الصادرات، وملف العمالة، وأخيراً مسار الطاقة للمصانع.
وأفصح الوزير أن مسارات أربعة تقوم الوزارة على تنفيذها في الأنشطة الصناعية تكمن في عملية التوطين للكوادر الوطنية المؤهلة، بالإضافة إلى تعميق الاستفادة من القيمة المضافة للصناعات السعودية، بجانب مسار استغلال الموقع الجغرافي للوجهة التصديرية، وأخيراً مسار صناعات المستقبل. إلى تفاصيل أكثر في حوار «الشرق الأوسط» التالي:

> حتى الآن، كم بلغت نسبة ما تم إنجازه في القطاع الصناعي إلى تطلعات مشروع الرؤية 2030؟
- نسبة ضعيفة جداً، فآخر ثلاث سنوات كانت الأرقام غير مشجعة. أعلم جيداً طبيعة القطاع الصناعي والتعديني، حيث يحصل عليها تقلبات قد تعطل من مسيرة الخطط والتنفيذ، وهو أمر طبيعي، بل حتى المستثمر الصناعي يعي التقلبات بين الصعود والهبوط، لكن المهم أن يكون الجهاز الحكومي المعني يتفاعل مع التغيرات ويساعد القطاع بمكوناته من شركات ومصانع من خلال تهيئة البيئة الملائمة للانطلاقة.
> كم يستغرق من الوقت إطلاق مشروع صناعي في السعودية؟
- في السياق الواقعي، لعمل مشروع ما، أي ما بين دراسة المشروع والتمويل ستحتاج إلى ما بين عام وعام ونصف، أما عملية الإنشاء فتحتاج كذلك إلى ما بين سنتين وثلاث سنوات، أي أن المشروع الصناعي يحتاج إلى فترة زمنية تقارب 5 سنوات ليبدأ في الإنتاج. ورغم هذه الطبيعة ما زلنا نؤمن بقدرتنا على تحقيق مستهدفات الرؤية في قطاعي الصناعة والثروة المعدنية. نعم نحن قادرون على تحقيق ذلك بالخطط والعمل على تنفيذ ما نرسم له للوصول إلى تهيئة بيئة صناعية استثمارية جاذبة.
> تم الإعلان عن الموازنة العامة للسعودية الشهر الماضي بإجمالي إنفاق يتخطى التريليون ريال، كم حجم المخصص لكم في الموازنة؟
- هذا السؤال دقيق والأرقام متوافرة، ولكن أعتقد أن الوزارة ناشئة وحجم الدعم الذي نلاقيه من وزارة المالية كبير لأي برامج جديدة لتعزيز الوزارة في مرحلة الإنشاء وخلافه، لكن الأهم في نظري دور الوزارة ورسالتها. يهمني أن أُطمئن المعنيين بأنه على الرغم من أننا وزارة جديدة فإن لدينا ملفات جاهزة، ونحن كفريق عمل نقوم على التنفيذ. وأريد أن أؤكد أننا لن نستغرق وقتاً في التأسيس وخلافه، بل عملنا تنفيذي ولدينا كم هائل من الإنجازات التي نبني عليها، ابتداءً من تاريخ المملكة في الصناعة، والمنجزات المتحققة حتى اليوم. نؤمن بأن دورنا العمل الجاد والمخطط له لتهيئة البيئة الملائمة للمستثمر الحالي والمرتقب، سواء محلياً أو خارجياً، وكذلك ضمان استدامة البناء على المستقبل.
> حدِّثنا عن أولويات إنفاق الوزارة، أقصد على أيّ المشروعات والبنود ستبدأون؟
- هناك 5 ملفات تم نقاشها حينها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والمجلس الاقتصادي الأعلى للتنمية، حيث سنكون مضطلعين بها بشكل مركّز، جميعها أخذت حيز التنفيذ، وهي تفصيلاً: المحتوى المحلي، ونموذج هيئة المحتوى ماثل للعيان في مزاولة عملها. كذلك ملف حماية المنتج الوطني، ونجد هيئة التجارة الخارجية معنية بهذا الدور لحماية المنتجات الوطنية من المنافسة غير العادلة أو الإغراق، بل وحتى من خلال تفعيل الاتفاقيات التجارية والعلاقات البينية بين السعودية والدول المستهدفة. بالإضافة إلى ما سبق هناك ملف الصادرات، حيث قريباً سنطلق بنك الصادرات برأسمال 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، بل نحن بدأنا بالفعل تنفيذ عمليات وصلت قيمتها إلى 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) حتى الآن. أما الملف الرابع فهو العمالة في القطاع الصناعي. كما تعلمون، الدولة اتخذت مؤخراً قراراً بتحمل المقابل المالي للقطاع الصناعي بهدف تعزيز دور القطاع بدأت مؤشراته الإيجابية في الظهور. والملف الأخير هو الطاقة؛ حيث هناك دراسة أُوكلت إلى لجنة الحوكمة برئاسة وزير الطاقة، حيث الثقة كبيرة جداً للنظر في أسعار مناسبة تحقق التنمية الصناعية وتحافظ في الوقت ذاته على ألا يكون فاقداً على كاهل الدولة.
> ملف دعم الطاقة لأنشطة القطاع الصناعي مهم للغاية، ولكن هل قدرتم حجم الاستفادة والأثر المرجوّ في حال استكمال الدراسة وتنفيذها؟
- المستثمر الصناعي ينظر إلى المحفزات كمنظومة واحدة، ودورنا يتمثل في الهدف الذي وضعناه، وهو أن نخلق محفزات تتحدث عن نفسها، بحيث يرى المستثمر أن السياسات الحكومية المتَّخَذة تمضي بتحقيق أهدافه؛ وأن القطاع الصناعي أصبح بالفعل مغرياً وجاذباً. ولكن يبقى بعض المشاريع الاستراتيجية أو النوعية أو تلك التي تتصف بالحساسة، كالتي تتوافر فيها تقنية عالية، حيث يمكن أن نعطيهم محفزات إضافية من أجل لفت الأنظار للاستثمار في المملكة.
> بكم يقدّر حجم المقابل المالي للقطاع الصناعي؟
- مبالغ ضخمة وعودتها للشركات الصناعية سيكون لها أثر الإيجابي، بل لمسنا التأثير الإيجابي خلال الشهرين الأخيرين منذ إقرار تحمل الدولة للمقابل المالي للعمالة في القطاع، حيث أسهم في خلق 6 آلاف وظيفة جديدة، 50% منها لمواطنين سعوديين، وهذا يمثل مؤشراً إيجابياً للسياسة المقرة.
> «الثروة المعدنية» ملف مهم، هل من ترتيبات لمبادرات أو مشروعات متعلقة بتحريك هذا المورد العملاق؟
- الثروة المعدنية من الموارد التي لم تُستغلّ في السابق، والآن التوجه إلى هذا القطاع سيكون جدياً. كما يعلم الجميع أن القطاع أحد القطاعات المستهدفة في «رؤية 2030»، ولا يمكن لأي مستثمر الدخول في القطاع التعديني إلا أن يكون هناك بعض المقومات. وحالياً نعمل على مشروعين مهمين بالتزامن، الأول النظام التعديني والذي يُنتظر أن يُعلن عنه قريباً، وهذا يغطي الجانب التشريعي ويعطي الاطمئنان للمستثمر للفترة الطويلة التي هي غالباً ما تكون فترة الاستثمار في القطاع التعديني. والشق الثاني الذي نعمل عليه هو البيانات الجيولوجية ومخزون الثروة الطبيعية الموجودة، لتتوفر لدينا قاعدة بيانات تفصيلية ومعمقة عن واقع الثروة المعدنية التي تكتنزها المملكة. وحالياً أطلقنا مشروعاً بقيمة ملياري ريال (533 مليون دولار) لمسح جيولوجي لكامل الدرع العربية بمساحة قرابة 700 مليون متر مربع، تغطي ما يعادل 30% (قرابة ثلث مساحة المملكة)، حيث سيفرز معلومات جيولوجية دقيقة وتفصيلية يستطيع المستثمر التعامل معها واتخاذ القرار الاستثماري لاستكشاف الفرص المتاحة وبدء المشروع.
> هل هناك مدة زمنية يُنتظر أن ينتهي فيها هذان المشروعان المهمان؟
- مشروع النظام التعديني في مراحله النهائية، حيث انتهى من مرحلة هيئة الخبراء والآن في مجلس الشورى، بينما المسح الجيولوجي سينطلق العام الجاري 2020 ويستغرق 5 سنوات، بيد أن البيانات ستخرج تباعاً وفقاً لما ينتهي منها للاستفادة الفورية وتقديمها للمستثمرين والمستفيدين.
> هل هناك أنشطة صناعة محددة تعمل الوزارة على تشجيع بروزها في المملكة؟
- لدينا حالياً أربعة مسارات للأنشطة الصناعية: مسار التوطين، حيث نعمل جادين لتعميق توطين الوظائف والمهن في القطاع الصناعي. والمسار الثاني تعميق الاستفادة من القيمة المضافة للصناعات التي بُنيت على مزايا نسبية في المملكة، كمثال واضح نشاط الصناعات البتروكيماوية، حيث لدينا فرص ممتازة للصناعات التحويلية وغيرها. أما المسار الثالث فهو استغلال الموقع الجغرافي للصادرات لخلق صناعات تستهدف التصدير. وأخيراً المسار الرابع المتعلق بصناعات المستقبل والثروة الصناعية الرابعة والتي تتلاءم مع المملكة من حيث التركيبة السكانية والقدرات المالية التي تمكّن المملكة من الاستثمار في هذه التقنيات، وعليه نأمل أن نحقق نتائج مميزة أكثر مما نتصور في هذه المسارات. وهذه المسارات موجود وتتقاطع مع استراتيجية تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب) المتضمنة بعض الأنشطة كصناعات الأجهزة الكهربائية والأغذية والأدوية والبتروكيماويات والصناعات الكيميائية والصناعات التحويلية والصناعات المولدة للطلب والتجمعات المختلفة لخلق نسق جديد.
> فكرة المجمعات والمدن الصناعية في المناطق، كيف تنظرون إلى نجاحها حتى هذه اللحظة؟
- لا يوجد شك أن الصناعة وكذلك التعدين من بين أهدافها الاجتماعية تنمية المناطق إلى جانب هدف تحقيق مصلحة المستثمر بالتوازي، لكن المحفزات موجودة، فنسب التمويل أعلى لتشجيع المستثمر للاستثمار في المناطق والمحافظات. على سبيل المثال مدينة سدير الصناعية شهدت اتفاقية لمليون متر مربع مع شركة صينية تستقطب مستثمرين وتخلق تجمعاً صناعياً كاملاً. أعتقد أن التجربة ناجحة حتى الآن، بيد أن هذه الأمور لا بد من مراقبتها وعمل الدراسات المستمرة عليها للتأكد من أن جدوى كفاءتها وعملها، فالمهم أن نعمل توازناً بين مصلحتي المستثمر والمجتمع المحلي.

- يناير... بداية مزاولة مهام الوزارة الجديدة رسمياً
على الرغم من تسلم الوزير مهام الوزارة منذ أغسطس الماضي، انطلقت وزارة الصناعة والثروة المعدنية مطلع العام الجاري 2020 في مزاولة مهامها بشكل رسمي، تنفيذاً للأمر الملكي الصادر حينها والقاضي بإنشاء وزارة مستقلة تُنقل إليها الاختصاصات والمهام والمسؤوليات المتعلقة بقطاعي الصناعة والثروة المعدنية.
ويؤكد وزيرها المعين بندر الخريف أن العمل سيرتكز على استنهاض قطاعي الصناعة والثروة المعدنية والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة تماشياً مع «رؤية المملكة 2030» التي اعتمدت الصناعة والتعدين خيارين استراتيجيين لتنويع الاقتصاد الوطني.
وحسب تصريح رسمي صدر عن الوزارة قبل أيام، أكد الخريف أن العمل سيتواصل على تنفيذ مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب) لتحويل المملكة إلى قوة صناعية وتعدينية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية، ودعم القطاعات الواعدة وتمكين القطاع الخاص للقيام بدوره في التنمية الصناعية والتعدينية، وكذلك معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين في قطاع الصناعة، بالإضافة إلى تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية في مختلف أنحاء المملكة.
وقال الخريف: «سنمضي قدماً في تعزيز التعاون والتكامل بين منظومة الصناعة والثروة المعدنية، من أجل جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلاً عن نقل المعرفة الصناعية والتعدينية إلى المملكة، وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لرفع تنافسية المنتجات السعودية، إضافةً إلى التعاون مع الجهات المعنية كافة لتأهيل الكوادر الوطنية ورفع معدلات التوطين بقطاعي الصناعة والثروة المعدنية».


مقالات ذات صلة

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادَِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)

نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية خلال 2025

حققت الصادرات غير النفطية في السعودية نمواً قياسياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 15 في المائة إلى 624 مليار ريال (166 مليار دولار) في 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».


18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.