توجهات مهمة في طب القلب

5 تطورات واعدة في الفحص والعلاج

توجهات مهمة في طب القلب
TT

توجهات مهمة في طب القلب

توجهات مهمة في طب القلب


كما يعلم قراء «رسالة هارفارد للقلب» المنتظمين، فإن اتجاهنا يميل إلى التركيز على نصائح حول نمط الحياة والعلاجات المتوفرة لأمراض القلب. ومع بداية العقد الجديد، فإننا نتطلع إلى المستقبل، وفي سبيل ذلك اختار رئيس تحرير المجلة الدكتور ديباك بات خمسة تطورات جديدة واعدة في أبحاث القلب والأوعية الدموية التي ستتردد على مسامعك كثيراً خلال السنوات المقبلة.
- سماعات وشرائح اختبار
1- السماعات الرقمية. اخترعت السماعات منذ أكثر من 200 عام، ويستخدمها الأطباء للاستماع إلى القلب والرئتين، وقد خضعت لبعض التحسينات عالية التقنية في السنوات الأخيرة.
وتشتمل أحدث السماعات الرقمية على ميكروفونات وأجهزة استشعار متخصصة تعمل على تنقية الأصوات العازلة الصادرة عن القلب وتضخيمها ثم تحويلها إلى إشارة رقمية وإرسالها لاسلكياً إلى هاتف ذكي، حيث يمكن رؤيتها بالعين وإخضاعها إلى المزيد التحاليل. بعض النماذج حساسة للغاية بحيث يمكنها الكشف عن تدفق الدم المضطرب في شرايين القلب، مما يمكن الأطباء من اكتشاف أمراض الشرايين التاجية، حيث تهدف الدراسات التي تجري حالياً إلى عمل تقييم للاستخدام المحتمل.
2- التوصل إلى أدوية مضادة للتخثر أكثر أماناً. قد تساعد شريحة بحجم طابع البريد الباحثين على فحص الأدوية الجديدة المضادة للتخثر بسرعة أكبر. تحتوي شريحة «lab - on - a - chip» على مجموعة من القنوات المصغرة والصمامات والمعالجات والمضخات التي تتيح معالجة دقيقة للسوائل المختلفة. وقد صممت الشريحة خصيصاً للكشف عن كيفية تفاعل المركبات المحددة مع الدم والصفائح الدموية (المكونات الموجودة في الدم والتي تتجمع مع بعضها لتشكل جلطات). وقد طُورت الشريحة التي يمكنها فحص مئات المركبات في غضون ساعات قليلة بواسطة علماء أستراليين يأملون في تحديد علاجات أفضل وأكثر أماناً لمنع التخثر.
- الكوليسترول والضغط
3- طرق جديدة لخفض الكوليسترول. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكولسترول الضار، فإن عقاراً تجريبياً يسمى inclisiran قد يخفض نسبة الكوليسترول بمقدار النصف تقريباً. وشأن عقاقير الكوليسترول الأخرى القابلة للحقن مثل Alirocumab (Praluent) وevelopocumab (Repatha)، فإن الدواء الجديد يستهدف بروتيناً يسمى PCSK9 ينظم مستوى الكوليسترول. لكن عقار inclisiran يمنع عمل PCSK9 في الكبد، في حين أن الأدوية الأخرى تمنع سريان البروتين بعد تكوينه.
يتطلب Inclisiran حقنتين فقط كل عام (تعطى بواسطة الطبيب)، في حين أن الأدوية الأخرى تتطلب حقن مرة واحدة على الأقل في الشهر. وتجري حالياً دراسات كبيرة لتقييم سلامة عقار inclisiran والقدرة على تقليل المضاعفات المرتبطة بالقلب. وهناك دواء جديد آخر هو حمض البيمبيدويك الذي يقلل أيضاً من نسبة الكوليسترول في الدم، وهو قيد التقييم حالياً. إذا تناولناه في شكل حبوب، فيمكن أن يخفض من نسبة الكوليسترول المنخفض الكثافة بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل جرعات عالية من أدوية الستاتين. وعلى عكس الستاتين، لا يجري تحويل حمض البيمبيدويك إلى شكله النشط في الأنسجة العضلية، مما يعني أنه قد لا يكون له آثار جانبية متعلقة بالعضلات.
4- جهاز من دون أكمام Cuffless لمراقبة ضغط الدم. وافقت «إدارة الأغذية والأدوية» الصيف الماضي على أول جهاز لمراقبة ضغط الدم لا يتطلب النفخ مع ضغط أعلى الذراع، إذ يعتمد جهاز Biobeat على رقعة صغيرة من الجلد يمكنها قياس الضوء الذي تمتصه أو الذي تعكسه الأوعية الدموية، وهي تقنية تسمى التصوير الضوئي. الجهاز مرتبط بساعة ذكية خاصة، ويقيس باستمرار معدل ضربات القلب ومستوى الأكسجين بالإضافة إلى ضغط الدم. توضع الرقعة على الجذع العلوي وتستمر لمدة 10 أيام، مما يوفر إمكانية عمل مراقبة لاسلكية في الوقت الحقيقي للعلامات الحيوية الثلاث. تمثل المستشفيات والعيادات ومرافق الرعاية طويلة الأجل الجمهور الرئيسي المستهدف، لكن الشركة المصنعة تشير إلى أن الجهاز سيتاح تجارياً للمستهلكين في المستقبل.
5- الموجات فوق الصوتية المحمولة. لطالما اعتمد أطباء القلب على تخطيط صدى القلب (الموجات فوق الصوتية للقلب) لتشخيص أمراض القلب. يستخدم الأطباء بشكل متزايد أجهزة الموجات فوق الصوتية المصغرة التي يمكن استخدامها بجانب سرير المريض لتصوير القلب بسرعة. وقد صمم الجهاز ليلائم جيب معطف المختبر الخاص بالطبيب، حيث يتم توصيله بهاتف ذكي أو جهاز لوحي، مما يوفر صوراً يمكنها اكتشاف مشكلات الشريان الأورطي (أكبر وعاء في القلب) أو صمامات القلب، وكذلك تحديد شدة قصور القلب. تشمل الاستخدامات المحتملة الأخرى التحقق من صحة الشرايين في الرقبة والبطن والساقين. لن تحل الأجهزة المحمولة محل تخطيط صدى القلب القياسي المتطور، حيث يوفر بعضها صوراً ثلاثية الأبعاد. ولكن نظراً لأنها أجهزة محمولة، فإنها تبشر بتشخيص وعلاج أسرع لمشكلات القلب الشائعة.
- رسالة هارفارد للقلب،
خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.


نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.