لجأت القوات الموالية لحكومة «الوفاق الوطني» الليبية، برئاسة فائز السراج في العاصمة طرابلس، إلى انتهاج أسلوب «العمليات الانتحارية»، في محاولة لوقف التقدم المطرد، الذي تحققه قوات الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، في المعارك التي اقتربت من شهرها العاشر على التوالي.
وبث الجيش الوطني مقاطع صوتية لما قال إنه «اختراق للموجة اللاسلكية السرية للحشد الميليشياوي»، تتضمن اعتراف بعض قادة الميلشيات باستخدام التفخيخ لصد أي هجوم من قوات الجيش.
وقالت شعبة الإعلام الحربي بالجيش، إن وحداته العسكرية تصدت لمحاولات انتحاريين، حاولا اختراق الخطوط الأمامية لقوات الجيش بواسطة «الأحزمة الناسفة»، مشيرة إلى أنه تم القضاء عليهما.
وأكد اللواء أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني، في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، صحة هذه المعلومات، قائلاً إن قوات الجيش، التي أصبحت على مشارف حي الهضبة، أهم الأحياء السكنية في طرابلس «قضت على انتحاريين اثنين، قبل تفجير نفسيهما بالخطوط الأمامية للجيش في المدينة»، مشيراً إلى أن قوات الجيش دخلت بالفعل إلى مناطق رئيسية في العاصمة.
واتهم المسماري، تركيا، التي قال إنها تسعى إلى تصدير مشكلاتها الداخلية للخارج، بنقل مئات الإرهابيين من تنظيمي «داعش» و«القاعدة» من سوريا إلى ليبيا، وتحدث عن انضمام 300 إرهابي لصفوف الميلشيات المسلحة الموالية لحكومة السراج.
وبعدما اعتبر أن الرئيس التركي رجب إردوغان تجاوز كل معايير المجتمع الدولي ومجلس الأمن، وساهم في نقل إرهابيين متطرفين من دولة لأخرى، أضاف المسماري موضحاً: «إردوغان يريد أن يضرب عصفورين بحجر واحد، عبر إرساله مسلحين إلى ليبيا، والسبب الأول هو التخلص من هؤلاء المسلحين الذين يشكلون عبئاً على بلاده، وثانياً السيطرة على خيرات ليبيا».
كما شدد الناطق باسم الجيش الوطني، الذي عرض على وسائل الإعلام مقاطع فيديو، توثّق «تهديدات مباشرة» لعناصر من «داعش» وعدة تنظيمات مسلحة تهدد ليبيا ودول أخرى، على أن «ما تفعله أنقرة لا يهدد ليبيا فقط، بل المنطقة العربية بأكملها»، على حد تعبيره.
كانت مقاتلات الجيش قد شنت مساء أول من أمس حملة جوية على مواقع للميلشيات داخل العاصمة، بينما واصلت قوات الجيش إحراز تقدم جديد في أكثر من محور، وبسطت سيطرتها على مواقع جديدة، حسب بيان رسمي لشعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الوطني.
كما أعلن الجيش أسر 13 من عناصر الحشد المليشاوي، بينهم ليبيون ومرتزقة، من جنسيات أجنبية، بينما غنمت الوحدات العسكرية أربع آليات مُسلحة ودبابة.
في غضون ذلك، نفى مسؤول عسكري في الجيش الوطني صحة ما زعمته ميلشيات السراج، أمس، عن تحقيقها تقدماً في محور عين زارة جنوب طرابلس، وتدميرها آليات تابعة لقوات الجيش الوطني.
كانت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها ميلشيات السراج، قد ادعت مقتل 10 من قوات الجيش الوطني بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات مساء أول من أمس جنوب طرابلس. وقال المتحدث باسم قوات السراج، إنها شنّت هجوماً على قوات الجيش، ونجحت في التسلل إلى كوبري الفروسية، بقوة قوامها مشاة معززين بأربع مدرعات، مشيراً إلى أنها نجحت أيضاً بمحور طريق الخلاطات في التعامل مع قوات الجيش، حيث شنت هجوماً كاسحاً بعد استدراجها، وهو ما أدى إلى سقوط 10 قتلى وتدمير 12 آلية مسلحة.
وتشن قوات الجيش الوطني منذ الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، هجوماً للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة السراج المعترف بها من المجتمع الدولي، ما تسبب في مقتل 1093 شخصاً، وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، إضافة لنزوح نحو 120 ألف شخص من مواقع الاشتباكات، حسب الأمم المتحدة.
10:32 دقيقه
«الجيش الوطني» يواصل تقدمه في طرابلس... وقوات السراج ترد بـ«عمليات انتحارية»
https://aawsat.com/home/article/2060971/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3-%D9%88%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%AA%D8%B1%D8%AF-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB
«الجيش الوطني» يواصل تقدمه في طرابلس... وقوات السراج ترد بـ«عمليات انتحارية»
المسماري: ما تفعله أنقرة لا يهدد ليبيا فقط بل المنطقة العربية بأكملها
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
«الجيش الوطني» يواصل تقدمه في طرابلس... وقوات السراج ترد بـ«عمليات انتحارية»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









