إيرادات قياسية لـ«هواوي» رغم الحصار الأميركي

تستهدف البقاء وسط محنة عنيفة

إيرادات قياسية لـ«هواوي» رغم الحصار الأميركي
TT

إيرادات قياسية لـ«هواوي» رغم الحصار الأميركي

إيرادات قياسية لـ«هواوي» رغم الحصار الأميركي

أعلنت شركة صناعة معدات الاتصالات والإلكترونيات الصينية «هواوي تكنولوجيز»، أمس (الثلاثاء)، تحقيق أرباح قياسية خلال العام الحالي رغم قرار الولايات المتحدة وعدد من حلفائها فرض حظر على الشركة الصينية.
وقال إريك شو رئيس مجلس إدارة الشركة، في رسالة عبر الحسابات الرسمية للشركة على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة العام الجديد: «رغم تضافر جهود الحكومة الأميركية من أجل هدمنا، فإننا حققنا ما نريد على الجانب الآخر، وواصلنا إيجاد قيمة لعملائنا».
وذكر شو أن إيرادات مبيعات «هواوي» خلال العام الحالي ستزيد على 850 مليار يوان (122 مليار دولار) بزيادة نسبتها 18% تقريباً سنوياً. واعترف شو أن هذه الأرقام «أقل من تقديراتنا الأولية»، مضيفاً أنهم «يقفون بقوة في مواجهة المحنة». وكانت إيرادات «هواوي» قد زادت في 2018 بنسبة 19.5% سنوياً.
ويُذكر أن الولايات المتحدة قد وضعت شركة «هواوي»، وهي أكبر شركة لمعدات شبكات الاتصالات وثاني أكبر شركة لصناعة أجهزة الهاتف الذكي في العالم، على القائمة السوداء في مايو (أيار) الماضي، وهو ما يفرض قيوداً قوية على تعاملات الشركات الأميركية مع الشركة الصينية، بما في ذلك توريد المكونات واستخدام التطبيقات وأنظمة التشغيل.
وتقول الإدارة الأميركية إن معدات «هواوي» تمثل خطراً على الأمن القومي لدول العالم، حيث يمكن للحكومة الصينية استخدام هذه المعدات في التجسس على المستخدمين، وهو ما تنفيه الشركة الصينية تماماً.
ولم يتوقع شو في رسالته رفع اسم الشركة من القائمة السوداء الأميركية، محذراً من أن 2020 «سيكون عاماً صعباً». وقالت المجموعة أمس، إن «البقاء» هو أهم أولوياتها، وذلك بعد الإعلان أن مبيعات 2019 ستكون على الأرجح أقل من التوقعات نتيجة للعقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وفي رسالة وجهها إلى الموظفين بمناسبة العام الجديد، قال شو إن الحكومة الأميركية تخوض حملة «استراتيجية وطويلة الأمد» ضد الشركة من شأنها خلق «بيئة تحديات لـ(هواوي) كي تستمر وتزدهر». وأضاف أن «هواوي» ستكون بحاجة إلى «بذل كل جهدها» لبناء نظام متكامل للهاتف الخلوي، ليكون بديلاً عن تطبيقات وخدمات «غوغل»، «لضمان الاستمرار في بيع هواتفنا الذكية في الأسواق الخارجية».
وسجلت مبيعات الهواتف الذكية «نمواً قوياً» مع بيع 250 مليون وحدة في 2019. ورغم كل المشكلات، تخطى حجم مبيعات هواتف «هواوي 30 Mate» أكثر من 12 مليون نسخة حول العالم حتى الآن، بعد أن احتفلت الشركة ببيع أكثر من 7 ملايين نسخة من هاتفها الجديد في الشهر الماضي.
وحسب موقع «جى إس إم آرينا» التقني، صرح ريتشارد يو المدير التنفيذي لشركة «هواوي» بأن مبيعات نسخة «Mate 30» استطاعت النجاح رغم كل المعوقات التي واجهتها. ويمتلك هاتف «30 Mate» إمكانات فائقة، ولكن لعل أبرز الميزات لجذب الانتباه حول هذا الهاتف هو عدم دعمه لخدمات «غوغل» عقب مشكلة «هواوي» مع حكومة ترمب، إلا أن الهاتف يوفر كل التطبيقات لمستخدميه بكل سهولة.
وواجهت «هواوي» عراقيل واتهامات من الولايات المتحدة ودول أخرى قلقة إزاء علاقاتها الوثيقة بالحكومة الصينية. لكن في خطوة دعم للمجموعة الصينية، أعلن وزير الاتصالات الهندي في ساعة متأخرة، الاثنين، عن السماح لـ«هواوي» بالمشاركة في تجارب على إطلاق خدمات الجيل الخامس في السوق الهندية الضخمة الشهر المقبل. كما كشف موقع «وول ستريت جورنال»، منذ أيام، عن حصول «هواوي» على دعم من الحكومة الصينية بقيمة تصل إلى 75 مليار دولار، خلال السنوات القليلة الماضية، ممثلاً في صورة إعفاءات ضريبية.
وتأسست المجموعة عام 1987 من جانب المهندس السابق في الجيش الصيني رين تشينغفي. وباتت محط الأنظار قبل عام عندما تم توقيف ابنة رين، مينغ وانتشو، المسؤولة التنفيذية الكبيرة في «هواوي»، في كندا بناءً على طلب من الولايات المتحدة. وتريد واشنطن محاكمة مينغ بتهمة الكذب على البنوك بشأن الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران. وتبدأ الجلسات المتعلقة بتسليمها لواشنطن في 20 يناير (كانون الثاني) الجاري.


مقالات ذات صلة

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

الاقتصاد نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

قال رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، إن رقائق هواوي متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة هواوي الصينية (رويترز)

«هواوي» تطور شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لمنافسة «إنفيديا»

يبدو أن الصين قررت أن تنافس الولايات المتحدة بقوة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي الذي تتفوق فيه الشركات الأميركية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
عالم الاعمال «هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

«هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

أعلنت شركة «هواوي» إطلاق جهازها اللوحي «هواوي ميت باد 11.5» في السعودية.

عالم الاعمال «هواوي» تكشف عن حقبة جديدة من التميز في الهواتف القابلة للطي خلال فعالية «طيّة تنبض بالكلاسيكية» في دبي

«هواوي» تدشن حقبة جديدة من الابتكار في الأجهزة القابلة للطي

أعلنت مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين (CBG) عن إطلاق مجموعة من المنتجات الرائدة.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.