مصر تقر استحواذ «أوبر» على «كريم» بشروط

مصر تقر استحواذ «أوبر» على «كريم» بشروط
TT

مصر تقر استحواذ «أوبر» على «كريم» بشروط

مصر تقر استحواذ «أوبر» على «كريم» بشروط

أقرت مصر، أمس الأحد، استحواذ مجموعة «أوبر» على شركة «كريم» المنافسة لها على المستوى الإقليمي. وقال جهاز حماية المنافسة المصري، إنه أقر استحواذ عملاقة تطبيقات حجز سيارات الأجرة، على شركة «كريم» المنافسة لها، بعد موافقتها على مجموعة من الالتزامات اقترحتها المجموعة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها.
وكانت «أوبر» قد استحوذت على «كريم» في صفقة قيمتها 3.1 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، بعد محادثات متقطعة استمرت بين الشركتين لأكثر من تسعة أشهر، مما حقق لـ«أوبر» دعماً كانت في أشد الحاجة إليه، بعد سلسلة من انسحاب المستثمرين منها في الخارج.
ومن المتوقع أن تستكمل الصفقة في يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك بناء على موافقات السلطات التنظيمية المعنية في عدة دول، أبرزها مصر.
وتعد مصر أكبر سوق لخدمات حجز سيارات الأجرة في الشرق الأوسط، بفضل عدد سكانها البالغ 100 مليون نسمة.
وستصبح «كريم» وحدة مملوكة بالكامل لـ«أوبر»؛ لكنها ستواصل العمل باسمها التجاري وإدارتها المستقلة. وقال متحدث باسم «أوبر»: «نرحب بقرار جهاز حماية المنافسة المصري اعتماد استحواذ (أوبر) الوشيك على (كريم). وسيحقق اندماج (أوبر) و(كريم) نتائج استثنائية للمستخدمين والسائقين والمدن في مختلف أنحاء مصر».
وبمقتضى سلسلة من الالتزامات التي تعهدت بها «أوبر» للجهاز المصري، وافقت الشركة على التخلي عن البنود الحصرية مع الشركاء والوسطاء، وتقليل شروط الدخول إلى السوق.
وسترشح «أوبر» مشرفاً مستقلاً لمراقبة الأداء يوافق عليه الجهاز، لضمان الالتزام بالتعهدات. وستطلع «أوبر» المشرف المستقل شهرياً على عينات عشوائية من بيانات رحلاتها لضمان الالتزام.
ويتعين الالتزام بالتعهدات لمدة خمس سنوات، اعتباراً من تاريخ إتمام صفقة الاستحواذ، أو عندما تصل شركة أو أكثر من الشركات العاملة بتطبيقات خدمات نقل الركاب إلى تحقيق نسبة 20 في المائة بصفة منفردة، أو نسبة 30 في المائة مجتمعة في مناطق متداخلة لا تشمل القاهرة والإسكندرية، أكبر مدينتين في مصر.
وباستبعاد زيادات الأسعار في الساعات التي يبلغ فيها الطلب ذروته، بما يفوق العرض والعروض الترويجية، ستقصر «أوبر» الزيادات السنوية في تعريفاتها بخلاف تكاليف التضخم على عشرة في المائة لخدمتي «أوبر إكس» و«كريم جو»، أكثر الخدمات شيوعاً في مصر. كما ستقتصر زيادة الأسعار في حالات ذروة الطلب على خدمتي «أوبر إكس»، و«كريم جو» على 2.5 مرة. وستطبق أسعار الذروة على نسبة لا تتجاوز 30 في المائة من الرحلات السنوية للخدمتين كحد أقصى.
وقال بيان من جهاز حماية المنافسة المصري، إنه درس الصفقة وقيم آثارها على السوق المصرية، وخلص إلى أن «السوق المعنية هي سوق النقل عن طريق التطبيقات الإلكترونية باستعمال المركبات الخاصة، وعقبات دخول هذه السوق هي: غياب الربحية قصيرة الأجل من السوق، وصعوبة الحصول على التمويل، وصعوبة جذب السائقين والركاب لبناء شبكة قوية، والولاء للعلامة التجارية (Brand Loyalty)، وصعوبة الحصول على البيانات اللازمة للعمل بالسوق، مما يعزز من عقبات وعوائق الاستثمار في هذه السوق».
ووجد الجهاز أنه في حال عدم وجود التزامات وضوابط لتصحيح الوضع، فإن إتمام الصفقة من شأنه أن يؤدي إلى خلق الأضرار الآتية: «زيادة الأسعار، وتدني مستوى الخدمة، وقلة الخيارات المتاحة أمام المستهلك، وغياب الابتكار، واحتمالية امتداد الضرر على الأسواق ذات الصلة (بالأخص سوق النقل عن طريق التطبيقات الإلكترونية باستعمال الأوتوبيسات)، وتراجع الاستثمار بشكل عام في هذا القطاع المهم».
ووفق بيان من الجهاز: «اعتمدت الدراسة على التواصل المستمر مع الأطراف، سواء عن طريق اجتماعات أو اتصالات هاتفية، كما اعتمدت على فحص دقيق ومفصل للسوق، والذي شمل مقابلة الأشخاص المعنيين في السوق، ومنحهم الفرصة للتواصل مع الجهاز في أي وقت لإبداء آرائهم في الصفقة، أو لتزويد الجهاز بمستندات مفيدة لدراسته»، بالإضافة إلى القيام باستبيان للمستهلكين في السوق من الركاب والسائقين.
وأوضح البيان أن الجهاز تعاون مع أجهزة المنافسة في الدول النظيرة، والتي تقوم بفحص الصفقة، أو التي فحصت صفقات شبيهة، بما في ذلك مفوضية المنافسة التابعة لمنظمة الكوميسا (COMESA) والسعودية وباكستان.


مقالات ذات صلة

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أوروبا رجل يحمل هاتفاً عليه تطبيق «أوبر» في برلين (د.ب.أ)

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أعلنت شركة «أوبر»، يوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى نشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة، ضمن منصتها لخدمة نقل الركاب، بالتعاون مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية «إنفيديا…

«الشرق الأوسط» («أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»)
عالم الاعمال شراكات مع «النقل» و«جودة الحياة» و«مسك» وتركيز على السياحة والفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

«أوبر» تطلق منصة «رحلة» لدعم مستقبل التنقّل في السعودية

أطلقت «أوبر» مبادرة «رحلة»؛ منصةً جديدةً تستهدف تطوير مستقبل التنقّل في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (الشرق الأوسط)

السعودية ستشهد إطلاق سيارات ذاتية القيادة من «أوبر» هذا العام

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، دارا خسروشاهي، أن الشركة تعتزم إطلاق مركبات ذاتية القيادة في السعودية خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يقف رجل أمام سيارة مستأجرة تحمل لافتة من شركة «أوبر» لخدمات النقل (د.ب.أ)

«انتهكت الثقة»... السلطات الأميركية تقاضي «أوبر» بتهمة غشّ المستخدمين

رفعت السلطات الأميركية أمس (الاثنين)، دعوى قضائية ضد شركة «أوبر»، تتّهم فيها منصّة نقل الركاب بغشّ مستخدميها، بواسطة عروض ترويجية لـ«أوبر وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

كشفت شركة «أوبر» للنقل التشاركي أنها تدرس فرص عقد الشراكات في قطاع النقل الجوي المتقدم بما يشمل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».