اتفاقية لسد احتياج «نيوم» بآلاف الكوادر السعودية

النصر يؤكد أن التنفيذ العملي لاستراتيجيات المشروع يبدأ 2020

إبرام اتفاقية تعاون بين «نيوم» ومؤسسة التدريب التقني والمهني السعودية (الشرق الأوسط)
إبرام اتفاقية تعاون بين «نيوم» ومؤسسة التدريب التقني والمهني السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية لسد احتياج «نيوم» بآلاف الكوادر السعودية

إبرام اتفاقية تعاون بين «نيوم» ومؤسسة التدريب التقني والمهني السعودية (الشرق الأوسط)
إبرام اتفاقية تعاون بين «نيوم» ومؤسسة التدريب التقني والمهني السعودية (الشرق الأوسط)

تم في السعودية أمس إبرام مذكرة تفاهم لسد احتياج مشروع نيوم العملاق - شمال غربي السعودية - بآلاف الكوادر الوطنية المتخصصة في مجالات حيوية ترتكز على الطاقة والنقل واللوجيستيات والضيافة، في وقت كشفت فيه شركة «نيوم» عن انطلاق أعمال تنفيذ مراحل المشروع بدءا من العام المقبل 2020.
وأفصح المهندس نزيه النصر الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» أن العمل انتهى حاليا من فترة رسم التصورات النهائية ووضع الاستراتيجيات التفصيلية وخطط العمل ضمن مرحلة الإنجاز في مشروع «نيوم» العملاق، مؤكدا أنه ضمن الخطة المرسومة سيكون العام 2020 البداية العملية لتنفيذ الاستراتيجيات.
وقال النصر: «مشروع نيوم متنوع ومستقبلي ونعمل على معرفة ما نريد تنفيذه بدقة على مدى السنوات المقبلة، على مستوى الاحتياج في الأيادي العاملة، والكفاءات، والخبرات الوطنية والأجنبية»، مشيرا إلى أن المشوار لا يزال في أوله لضخامة المشروع.
جاء ذلك في تصريحات على هامش توقيع مشروع «نيوم» مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، مذكرة تفاهم تستهدف التعاون والشراكة لتوفير التأهيل والتدريب والخبرة العملية للأزمة لسد احتياج المشروع بستة آلاف متدرب، ستكون الأعداد في المرحلة الأولى مختصة بأبناء منطقة نيوم وتبوك كأولوية مهمة للحصول على الفرصة الوظيفية المناسبة المتاحة التي يوفرها المشروع.
وترتكز الاتفاقية على التدريب في إطار المهارات الضرورية التي تتطلبها القطاعات الأساسية مثل الطاقة، والبناء والتشغيل والصيانة والضيافة والنقل واللوجيستيات، في وقت ستضمن «نيوم» حصول المتخرجين على فرص عمل لدى المقاولين والشركات التابعة لها.
وستلتزم المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالتدريب النوعي عبر مؤسسات تدريب عالمية ومحلية ذات مستوى عال من خلال شراكات تجريها المؤسسة لتتأكد من جودة مخرجات البرامج وملاءمة المتخرجين للعمل في المشروع.
ومعلوم أن «نيوم» شركة مساهمة مقفلة تم تأسيسها في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري وهي مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، تقوم على تنفيذ مدينة «نيوم» التي أعلن عنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2017 كوجهة جديدة تتخذ موقعا استراتيجيا شمال غربي المملكة، حيث تقع على أحد أهمّ الطرق الاقتصادية في العالم بمحاذاة البحر الأحمر وخليج العقبة لتشكّل نقطة التقاء تجمع المنطقة العربية، وآسيا، وأفريقيا، وأوروبا.
ويشدد النصر على العزم لبناء «نيوم» بمواصفات وجودة حياة عالية تمكنها من منافسة غيرها من المناطق حول العالم لاستقطاب أفضل العقول، مؤكدا أن هذا يتطلب تكريس جهود كبيرة واستثمارات من أجل تأهيل الكفاءات اللازمة للعمل على تحقيق هذا الهدف.
لكن النصر عاد للتوضيح بأن الأولوية لكوادر المنطقة، إذ قال: «نحن نريد لأبناء المجتمع المحلي أن يكونوا شركاء لنا في تحويل هذا الحلم الكبير إلى واقع، ومن هنا سنستثمر في تأهيلهم بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني».
وتوقع الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» أن يستمر إبرام مزيد من الاتفاقيات مع «التدريب المهني والتقني» خلال الشهور المقبلة لمزيد من التعاون في إطار تطوير الموارد البشرية وإعداد الكوادر الوطنية الشابة لتدعم بداية تنفيذ المشروع 2020.
من جهته، يؤكد محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور أحمد بن فهد الفهيد، أن الاتفاقية المبرمة تأتي في سياق الدور التكاملي بين الطرفين للتنمية الوطنية والاستثمار في الكوادر البشرية وتعد تأكيدا لدعم «رؤية المملكة 2030»، حيث يعد مشروع «نيوم» إحدى أهم ركائز تحقيق الرؤية، مضيفا أن تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها تأهيلا نوعيا قادرا على النهوض بمتطلبات خطط التنمية الطموحة يعد هدفا رئيسا للرؤية.
ويلفت الفهيد إلى أن «التدريب التقني والمهني» تعمل باعتبارها ممكنا وداعما لمشروع «نيوم» وغيره من المشاريع العملاقة الأخرى، وفق سياق ديناميكي ومرن من التأهيل والتطوير ومراجعة المناهج وطرق التدريب مما يتسق مع التطورات الحالية، مشيرا إلى أن 35 في المائة من المهن الحالية ستندثر خلال عشرة أعوام.
وأضاف أن لدى المؤسسة ما يفوق 40 تخصصا مهنيا وتقنيا تلبي احتياجات سوق العمل، بيد أن الأهم أن تكون المخرجات عالية الكفاءة والتأهيل لتوائم المتطلبات الفعلية للقطاعات والأنشطة، موضحا أن مخرجات «التدريب التقني والمهني» الأقل بحثا عن فرص العمل.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

أعلنت «أرامكو السعودية» إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.