هدايا «بلاي ستيشن في آر» لموسم نهاية العام

«ستارداست أوديسي» و«أوديكا» تتصدران لائحة أفضل ألعاب الواقع الافتراضي

لعبة «ستارداست أوديسي»
لعبة «ستارداست أوديسي»
TT

هدايا «بلاي ستيشن في آر» لموسم نهاية العام

لعبة «ستارداست أوديسي»
لعبة «ستارداست أوديسي»

حافظت «بلاي ستيشن في آر» على نجاحها بعد 4 سنوات على إطلاقها، فقد شهدت المنصّة عدداً لا بأس به من الألعاب، إلى جانب مزيد من التجارب عالية الجودة التي صنعها المطوّرون الذين استفادوا من الخصائص المميزة لهذا الوسيط.
ومع اقتراب موسم الأعياد 2019، تعتزم شركة «سوني» نشر مجموعة متنوعة من عناوين الواقع الافتراضي تتصدّرها «ستارداست أوديسي (Stardust Odyssey)» و«أوديكا (Audica)»، المتكاملتان واللتان طُورتا بخصائص لم تهمل فرصة استخدام سماعات الرأس. علاوة على ذلك، تخطط «سوني» لإطلاق تجارب جديدة مثل «بيبر بيستس (Paper Beasts)» التي وصفها النقّاد بالمسيرة التفاعلية في قلب الطبيعة، بالإضافة إلى «بونفاير (Bonfire)» القصة المرحة القصيرة التي وضعت الممثلة آلي وونغ صوتها عليها.
في حدث أخير أقامته «بلاي ستيشن» في مقرّها، حصلت على فرصة تجربة العناوين التالية، وإليكم لمحة عن كلّ واحد منها.

- «ملحمة نثار النجوم»
> «ستارداست أوديسي»: عند تطوير مشروع الواقع الافتراضي هذا، وضع ستوديو «أغارثا» هدفين، أهمّهما راحة اللاعب، إذ لم يرغب المطوّرون في أن يشعر اللاعب بالغثيان أثناء اللعب. أمّا الهدف الثاني، فهو الشكل، حيث إنهم تخيّلوا الجمهور وهو جالس ويلعب مستخدماً أداتي تحكّم «موف» من «بلاي ستيشن».
أطلقت هذه المعوّقات العنان لإبداع الفريق، فخرجوا بفكرة «ستارداست أوديسي»، اللعبة المستوحاة من «طريق الحرير». وتقوم أحداث هذه اللعبة في عالم خيالي تتجوّل فيه القوافل الطائرة بين التضاريس، ويسرق فيه المهربون (وهم اللاعبون) الحمولات إضافة إلى سرقة آثار قيّمة من المسافرين. لإتمام هذه المهمّة، يسافر اللاعبون على متن مركبة سحرية، يقودونها في مسارات مختلفة في كلّ مرحلة. في طريقهم، يسرق اللاعبون أشياء من السفن ويبحثون عن كنوز كأقفاص سحرية تحتوي على موارد مهمتّها تحديث مركبتهم.
تتميّز لعبة «ستارداست أوديسي» بالسهولة وتمنحكم فرصة الطيران دون الشعور بانزعاج في المعدة. قد تبدو لكم اللعبة بسيطة بعض الشيء، ولكنّها تنطوي على أحداث شيّقة كثيرة، لا سيّما عندما يحاول اللاعبون قيادة السفينة لإخفائها عن حماة القوافل. أمّا في حال ضُبطوا، فسيضطرون إلى الانخراط في قتال واستخدام التعاويذ الموجودة على متن سفينتهم. في البداية، يحصل اللاعبون على كرتين سحريتين مع تعويذتين فقط لتحديث المركبة، ولكنّ الحمولات التي سيجمعونها والكنوز التي قد يعثرون عليها خلال مسار مدّته 10 ساعات، ستمنحهم فرصة التقدّم لزيادة قوّة مركبتهم السحرية؛ إذ يمكنهم مثلاً استخدام الحمولة التي يجدونها لشراء شحنات للطاقة تتيح لهم مواجهة التحديات الصعبة التي تنتظرهم.
صدرت لعبة «ستارداست أوديسي» في بداية ديسمبر (كانون الأول) بسعر 24.99 دولار. وتجدر الإشارة إلى أنّ اللعبة تضمّ وضعاً إلكترونياً يتيح للاعب الثاني تولّي مركز مساعد الربّان.

- ألعاب الواقع الافتراضي
> «أوديكا». إنّ أي حديث عن الواقع الافتراضي لا يمكن أنّ يمرّ دون ذكر لعبة «بيت سابر (Beat Saber)» بسبب تأثيرها الهائل على اختيار الوسيط وكيفية تطوير الألعاب. دفعت شعبية «بيت سابر» استوديو «هارمونيكس» إلى تقديم عنوانه الخاص في هذا المجال، ولكن مع الاستبدال بسيوف الليزر مسدسات يستخدمها اللاعبون لإطلاق النار على هدفهم بانسجام دقيق مع الموسيقى.
ولكنّ «هارمونيكس» أضافت تفاصيل مثيرة أخرى أيضاً؛ ففي بعض الحالات، يطير الهدف ليهاجم اللاعب، فيضطرّ الأخير إلى الدخول في معركة معه بواسطة أداة التحكّم. وفي أمثلة أخرى، قد يضطرّ اللاعب إلى مواصلة الضغط على زناد سلاحه بسبب نغمة طويلة في الأغنية.
وفي حال أتقن اللاعبون تأدية أدوارهم في هذه اللعبة، ونجحوا في إصابة أهدافهم وفي الوقت المحدّد، فسيشعرون كأنّهم «جون ويك» (بطل فيلم حركة أميركي صدر عام 2014). وكما عناوين «هارمونيكس» السابقة، تضمّ لعبة «أوديكا» لوحة تستعرض نتائج المتصدّرين وأوضاعاً بدرجات صعوبة مختلفة. وفي أصعبها، يدخل اللاعبون في حالة من اللاوعي، فيضطرون إلى الإطلاق على أهدافهم وتغيير أجسادهم ومسار رؤيتهم لاختيار أجسام يمكن التصويب عليها. وبالإضافة إلى إمكانية تشغيل 33 أغنية معظمها من الموسيقى الإلكترونية، يملك اللاعبون فرصة إنشاء مراحلهم الخاصة لكلّ أغنية.
يمكن القول إنّ «أوديكا» خيارٌ رائع لمحبّي ألعاب الواقع الافتراضي، ولكنّنا لا نعلم بعد ما إذا كانت ستحقّق شعبية «بيت سابر» نفسها. تُباع «أوديكا» بـ29.99 دولار.

- ألعاب بيئية
> «بيبر بيستس»: تتسم هذه اللعبة بالغرابة؛ حيث إن لاعبها سيجد نفسه في قلب الطبيعة. خلال اللعب، لا يحصل اللاعبون على كثير من التوجيهات، كأنّه تمّ رميهم في عالم سوريالي تسكنه مخلوقات من ورق. وبوصفه مستكشفاً في هذا العالم العجيب، يتحرّك اللاعب من خلال الإشارة في وجهة معيّنة للانتقال السريع إليها بواسطة أداة التحكّم «موف». يستطيع اللاعب أن ينظر حوله وأن يتفاعل مع الحيوانات الورقية التي تتجوّل في هذا العالم، والتي قد يراها تشرب من ثقوب الري أو تقفز حول التلال الرملية. خلال تجربتي للعبة، رأيت حيواناً يشبه الذئب يهاجم مخلوقاً يشبه الغزال، فأوقفته وحرّرت الحيوان المسكين ورميت به إلى جهة أخرى ليتمكّن من الهرب.
وخلال التجوّل، تبعت حيواناً يشبه الظبي، فقادني إلى بيئات أخرى حيث لعبت مع نباتات غريبة تنمو بسرعة للتحوّل إلى خضراوات تغذي الحيوانات الموجودة في المكان. تشبه لعبة «بيبر بيستس» نشاط صندوق الرمل إلى حدّ بعيد، حيث إن لاعبيها يمضون وقتهم في الاستمتاع مع الحيوانات والنباتات. صحيح أنّ تصميمها أشبه ببيئة طبيعية مفتوحة، لكنّ هذا لا يعني أنّها خالية من الحبكة. ففي جولاتهم في الطبيعة، يصادف اللاعبون ظاهرة من نوع الثقب الأسود ينفتح بين قدميهم وعليهم أن يهربوا منه برفقة الحيوانات. وأخيراً، يبادر الظبي العملاق المرافق إلى حماية اللاعب من خلال سدّ مدخل الكهف الذي اختبأ فيه بينما ينهار العالم من حولهما.تعدّ «بيبر بيستس» لعبة فريدة من نوعها ستثير اهتمام الأشخاص الذين يبحثون عن تجارب غير تقليدية. ومن المتوقّع أن تصدر في نهاية هذا العام.
- «بونفاير»: تصحب «بونفاير»؛ هذه القصّة القصيرة لاعبيها إلى أجواء «سبيس سكاوت 817» (كشّاف الفضاء). فبعد أن دمّر البشر الأرض، يتمّ إرسال اللاعبين إلى الفضاء بحثاً عن كواكب قابلة للسكن. وبسبب نوعيتها الرديئة، تتحطّم مركبتهم وتهبط على أرض كوكب غريب، فيتعرفون على روبوت صديق اسمه «ديبي» (الصوت للنجمة آلي وونغ). يتجاوز اللاعبون جميع المشكلات التي يواجهونها مع المخلوقات الفضائية ويصلون إلى النهاية حيث عليهم اتخاذ قرار شديد الأهمية.
يمكن القول إنّ هذه اللعبة هي عبارة عن تجربة مرحة لا تتجاوز 15 دقيقة، تضمّ بعض العناصر التفاعلية المفاجئة، لا سيّما عندا يسعى اللاعبون لتجاوز حوادث خطرة مع صديقهم الروبوت للفرار من المخلوقات الفضائية. قد لا تكون مشروع واقع معزّز متقدّماً، ولكنّها دون شكّ ممتعة وعاطفية.

- «ذا مركوري نيوز» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

تكنولوجيا "إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني

«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

تظل فكرة اقتناء جهاز كمبيوتر مكتبي صغير مجرد فكرة ثانوية، رغم اهتمام المستخدمين المستمر بإمكانات هذا النوع من الأجهزة. ولطالما راودهم سؤال:

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

الصوت يحمل بيانات شخصية حساسة تكشف الصحة والمشاعر والهوية، ومع تطور تقنيات تحليل الكلام تزداد تحديات الخصوصية والحاجة لحمايتها بوعي وتشريعات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

«تيك توك» تحذف أيضاً أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

ميزة إدارة الاشتراكات في «جيميل» تهدف لتنظيم الرسائل الترويجية وجمعها في صفحة واحدة مع إلغاء مباشر للاشتراك وتحسين الأمان والإنتاجية للمستخدمين يومياً.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

خاص التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يتوسع التصوير الجزيئي في السعودية لدعم التشخيص المبكر والطب الدقيق، فيما يظل التنسيق والبنية التحتية والكوادر التحدي الأبرز، لا توفر الأجهزة فقط.

نسيم رمضان (لندن)

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟
TT

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

سمع الجميع عن الذكاء الاصطناعي، لكنه بدأ الآن فقط في غزو حياتنا والانتشار على نطاق واسع.

أدوات ذكية

بدأ الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى حياتي الرقمية في الآونة الأخيرة، وهو يُغير طريقتي في البحث عن المعلومات عبر الإنترنت، وأسلوب الحوار مع المساعدين الافتراضيين. ومن المحتمل أن تجدوا هذه التغييرات قد بدأت تظهر في حياتكم الرقمية أيضاً.

* «غوغل». اعتدنا جميعاً على البحث باستخدام محرك البحث «غوغل»؛ نكتب بضع كلمات حول موضوع ما، ثم نجد قائمة من الروابط لاستكشافها، ولكن ظهر خيار آخر أخيراً.

في صفحة بحث «غوغل» الخاصة بي، يوجد الآن «وضع الذكاء الاصطناعي - AI mode» الذي يحاول تحليل نتائج البحث وتزويدك بأفضل إجابة فعلية عن استفسارك، بدلاً من مجرد عرض قائمة من الروابط.

عندما كتبتُ: «ما نوع الزيت الذي يجب أن أستخدمه في سيارة (ميني كوبر) موديل 2010؟»، كانت إجابة الذكاء الاصطناعي: «بالنسبة للسيارة (ميني كوبر) 2010، يجب استخدام زيت تخليقي بالكامل (Full Synthetic) بدرجة لزوجة تبلغ (5W-30) أو (5W-40)». وكانت هذه هي الإجابة الصحيحة تماماً. لا أزعم أن كل الإجابات ستكون دقيقة، ولكنني أقدّر محاولة «غوغل» لتقديم مساعدة فعلية ومباشرة... جرب الأمر بنفسك.

* متصفح «كوميت». تُعد «بيربليكسيتي - Perplexity» منصة ذكاء اصطناعي ممتازة في حد ذاتها، وهي الآن قد أطلقت متصفحها الخاص الذي يُدعى «كوميت» Comet. وقد بُني على محرك تصفح «غوغل كروم»، مما يتيح لك استيراد إضافات «كروم»، وكلمات المرور، والإشارات المرجعية الخاصة بك بسهولة.

يقدم متصفح «كوميت»، في نسخته المجانية، مجموعة أساسية من مهارات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنك استخدامه لطرح أسئلة البحث، أو تلخيص المحتوى، أو ترجمة أي شيء يظهر في نافذة المتصفح. كما تتوفر خصائص إضافية حال الاشتراك، وهناك مستويات اشتراك متنوعة للاستخدام الشخصي، والتعليمي، والتجاري.

لقد كنت أستخدم «كوميت» بوصفه متصفحي الرئيسي لبضعة أسابيع حتى الآن، وأنا معجب حقاً بخاصية بحث «بيربليكسيتي» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن في بعض الأحيان، عندما أرغب فقط في إجراء بحث سريع عن الصور، أعود إلى زيارة «غوغل» لما أجده فيه من ألفة واعتياد.

يمكنك العثور على المتصفح عبر الرابط: (perplexity.ai/comet)

مساعدة صوتية

* «أليكسا بلس» Alexa+. إذا كنت تملك جهاز «أليكسا» جديداً، أو كنت من مشتركي خدمة «أمازون برايم»، فمن المحتمل أنك تلقيت دعوة للترقية إلى «أليكسا بلس»؛ وهي نسخة مطورة من «أليكسا» تتمتع بقدرات أفضل على الفهم وإجراء محادثات محسنة.

ستلاحظ أن صوت «أليكسا بلس» قد تغيّر، وأن الضوء الأزرق يظل مضاءً بعد انتهاء تفاعلك معها. وهذا الضوء الأزرق يعني أن «أليكسا بلس» لا تزال تستمع إليك وجاهزة لأي سؤال لاحق أو لمواصلة المحادثة.

إن ميزة استمرار المحادثة أمر مثير للاهتمام حقاً. ولقد سألتُ أليكسا: «أين يمكنني العثور على فطائر جيدة في شرق دالاس؟»، فذكرت لي متجر «هامبل باي» (المفضل لدي) ومطعم «ثاندربيرد بايز»، وهو مطعم يقدم البيتزا على طريقة مدينة ديترويت. وعندما لفتُّ انتباهها إلى خطئها، اعترفت فوراً بأنني على حق، ثم اقترحت مخبزاً آخر قريباً بدلاً منه.

عادة ما أسألها عن أحدث مباريات فريق «دالاس ستارز» للهوكي؛ فتعطيني النتيجة، ثم أسألها عن مُسجلي الأهداف، وبعد ذلك يمكنني الاستفسار عن ترتيب الفريق في الدوري، وموعد مباراتهم المقبلة. كل ذلك يجري بأسلوب حواري للغاية، وهي تعمل بشكل جيد، وإن كانت لا تخلو من بعض الهنّات.

بل إنه بإمكان «أليكسا بلس» أن تتعرف إليك بصورة أكبر إذا قررت إطلاعها على أمور مثل تاريخ ميلادك أو ما هو مدرج في تقويمك الخاص.

مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً لا يتجزأ من مستقبلنا جميعاً؛ لذا يجدر بك أن تشرع باكتشافه ولو قليلاً، وأن تعتاد على أوجه الاختلاف بينه وبين محركات البحث التقليدية.

* خدمات «تريبيون ميديا»