هدايا «بلاي ستيشن في آر» لموسم نهاية العام

«ستارداست أوديسي» و«أوديكا» تتصدران لائحة أفضل ألعاب الواقع الافتراضي

لعبة «ستارداست أوديسي»
لعبة «ستارداست أوديسي»
TT

هدايا «بلاي ستيشن في آر» لموسم نهاية العام

لعبة «ستارداست أوديسي»
لعبة «ستارداست أوديسي»

حافظت «بلاي ستيشن في آر» على نجاحها بعد 4 سنوات على إطلاقها، فقد شهدت المنصّة عدداً لا بأس به من الألعاب، إلى جانب مزيد من التجارب عالية الجودة التي صنعها المطوّرون الذين استفادوا من الخصائص المميزة لهذا الوسيط.
ومع اقتراب موسم الأعياد 2019، تعتزم شركة «سوني» نشر مجموعة متنوعة من عناوين الواقع الافتراضي تتصدّرها «ستارداست أوديسي (Stardust Odyssey)» و«أوديكا (Audica)»، المتكاملتان واللتان طُورتا بخصائص لم تهمل فرصة استخدام سماعات الرأس. علاوة على ذلك، تخطط «سوني» لإطلاق تجارب جديدة مثل «بيبر بيستس (Paper Beasts)» التي وصفها النقّاد بالمسيرة التفاعلية في قلب الطبيعة، بالإضافة إلى «بونفاير (Bonfire)» القصة المرحة القصيرة التي وضعت الممثلة آلي وونغ صوتها عليها.
في حدث أخير أقامته «بلاي ستيشن» في مقرّها، حصلت على فرصة تجربة العناوين التالية، وإليكم لمحة عن كلّ واحد منها.

- «ملحمة نثار النجوم»
> «ستارداست أوديسي»: عند تطوير مشروع الواقع الافتراضي هذا، وضع ستوديو «أغارثا» هدفين، أهمّهما راحة اللاعب، إذ لم يرغب المطوّرون في أن يشعر اللاعب بالغثيان أثناء اللعب. أمّا الهدف الثاني، فهو الشكل، حيث إنهم تخيّلوا الجمهور وهو جالس ويلعب مستخدماً أداتي تحكّم «موف» من «بلاي ستيشن».
أطلقت هذه المعوّقات العنان لإبداع الفريق، فخرجوا بفكرة «ستارداست أوديسي»، اللعبة المستوحاة من «طريق الحرير». وتقوم أحداث هذه اللعبة في عالم خيالي تتجوّل فيه القوافل الطائرة بين التضاريس، ويسرق فيه المهربون (وهم اللاعبون) الحمولات إضافة إلى سرقة آثار قيّمة من المسافرين. لإتمام هذه المهمّة، يسافر اللاعبون على متن مركبة سحرية، يقودونها في مسارات مختلفة في كلّ مرحلة. في طريقهم، يسرق اللاعبون أشياء من السفن ويبحثون عن كنوز كأقفاص سحرية تحتوي على موارد مهمتّها تحديث مركبتهم.
تتميّز لعبة «ستارداست أوديسي» بالسهولة وتمنحكم فرصة الطيران دون الشعور بانزعاج في المعدة. قد تبدو لكم اللعبة بسيطة بعض الشيء، ولكنّها تنطوي على أحداث شيّقة كثيرة، لا سيّما عندما يحاول اللاعبون قيادة السفينة لإخفائها عن حماة القوافل. أمّا في حال ضُبطوا، فسيضطرون إلى الانخراط في قتال واستخدام التعاويذ الموجودة على متن سفينتهم. في البداية، يحصل اللاعبون على كرتين سحريتين مع تعويذتين فقط لتحديث المركبة، ولكنّ الحمولات التي سيجمعونها والكنوز التي قد يعثرون عليها خلال مسار مدّته 10 ساعات، ستمنحهم فرصة التقدّم لزيادة قوّة مركبتهم السحرية؛ إذ يمكنهم مثلاً استخدام الحمولة التي يجدونها لشراء شحنات للطاقة تتيح لهم مواجهة التحديات الصعبة التي تنتظرهم.
صدرت لعبة «ستارداست أوديسي» في بداية ديسمبر (كانون الأول) بسعر 24.99 دولار. وتجدر الإشارة إلى أنّ اللعبة تضمّ وضعاً إلكترونياً يتيح للاعب الثاني تولّي مركز مساعد الربّان.

- ألعاب الواقع الافتراضي
> «أوديكا». إنّ أي حديث عن الواقع الافتراضي لا يمكن أنّ يمرّ دون ذكر لعبة «بيت سابر (Beat Saber)» بسبب تأثيرها الهائل على اختيار الوسيط وكيفية تطوير الألعاب. دفعت شعبية «بيت سابر» استوديو «هارمونيكس» إلى تقديم عنوانه الخاص في هذا المجال، ولكن مع الاستبدال بسيوف الليزر مسدسات يستخدمها اللاعبون لإطلاق النار على هدفهم بانسجام دقيق مع الموسيقى.
ولكنّ «هارمونيكس» أضافت تفاصيل مثيرة أخرى أيضاً؛ ففي بعض الحالات، يطير الهدف ليهاجم اللاعب، فيضطرّ الأخير إلى الدخول في معركة معه بواسطة أداة التحكّم. وفي أمثلة أخرى، قد يضطرّ اللاعب إلى مواصلة الضغط على زناد سلاحه بسبب نغمة طويلة في الأغنية.
وفي حال أتقن اللاعبون تأدية أدوارهم في هذه اللعبة، ونجحوا في إصابة أهدافهم وفي الوقت المحدّد، فسيشعرون كأنّهم «جون ويك» (بطل فيلم حركة أميركي صدر عام 2014). وكما عناوين «هارمونيكس» السابقة، تضمّ لعبة «أوديكا» لوحة تستعرض نتائج المتصدّرين وأوضاعاً بدرجات صعوبة مختلفة. وفي أصعبها، يدخل اللاعبون في حالة من اللاوعي، فيضطرون إلى الإطلاق على أهدافهم وتغيير أجسادهم ومسار رؤيتهم لاختيار أجسام يمكن التصويب عليها. وبالإضافة إلى إمكانية تشغيل 33 أغنية معظمها من الموسيقى الإلكترونية، يملك اللاعبون فرصة إنشاء مراحلهم الخاصة لكلّ أغنية.
يمكن القول إنّ «أوديكا» خيارٌ رائع لمحبّي ألعاب الواقع الافتراضي، ولكنّنا لا نعلم بعد ما إذا كانت ستحقّق شعبية «بيت سابر» نفسها. تُباع «أوديكا» بـ29.99 دولار.

- ألعاب بيئية
> «بيبر بيستس»: تتسم هذه اللعبة بالغرابة؛ حيث إن لاعبها سيجد نفسه في قلب الطبيعة. خلال اللعب، لا يحصل اللاعبون على كثير من التوجيهات، كأنّه تمّ رميهم في عالم سوريالي تسكنه مخلوقات من ورق. وبوصفه مستكشفاً في هذا العالم العجيب، يتحرّك اللاعب من خلال الإشارة في وجهة معيّنة للانتقال السريع إليها بواسطة أداة التحكّم «موف». يستطيع اللاعب أن ينظر حوله وأن يتفاعل مع الحيوانات الورقية التي تتجوّل في هذا العالم، والتي قد يراها تشرب من ثقوب الري أو تقفز حول التلال الرملية. خلال تجربتي للعبة، رأيت حيواناً يشبه الذئب يهاجم مخلوقاً يشبه الغزال، فأوقفته وحرّرت الحيوان المسكين ورميت به إلى جهة أخرى ليتمكّن من الهرب.
وخلال التجوّل، تبعت حيواناً يشبه الظبي، فقادني إلى بيئات أخرى حيث لعبت مع نباتات غريبة تنمو بسرعة للتحوّل إلى خضراوات تغذي الحيوانات الموجودة في المكان. تشبه لعبة «بيبر بيستس» نشاط صندوق الرمل إلى حدّ بعيد، حيث إن لاعبيها يمضون وقتهم في الاستمتاع مع الحيوانات والنباتات. صحيح أنّ تصميمها أشبه ببيئة طبيعية مفتوحة، لكنّ هذا لا يعني أنّها خالية من الحبكة. ففي جولاتهم في الطبيعة، يصادف اللاعبون ظاهرة من نوع الثقب الأسود ينفتح بين قدميهم وعليهم أن يهربوا منه برفقة الحيوانات. وأخيراً، يبادر الظبي العملاق المرافق إلى حماية اللاعب من خلال سدّ مدخل الكهف الذي اختبأ فيه بينما ينهار العالم من حولهما.تعدّ «بيبر بيستس» لعبة فريدة من نوعها ستثير اهتمام الأشخاص الذين يبحثون عن تجارب غير تقليدية. ومن المتوقّع أن تصدر في نهاية هذا العام.
- «بونفاير»: تصحب «بونفاير»؛ هذه القصّة القصيرة لاعبيها إلى أجواء «سبيس سكاوت 817» (كشّاف الفضاء). فبعد أن دمّر البشر الأرض، يتمّ إرسال اللاعبين إلى الفضاء بحثاً عن كواكب قابلة للسكن. وبسبب نوعيتها الرديئة، تتحطّم مركبتهم وتهبط على أرض كوكب غريب، فيتعرفون على روبوت صديق اسمه «ديبي» (الصوت للنجمة آلي وونغ). يتجاوز اللاعبون جميع المشكلات التي يواجهونها مع المخلوقات الفضائية ويصلون إلى النهاية حيث عليهم اتخاذ قرار شديد الأهمية.
يمكن القول إنّ هذه اللعبة هي عبارة عن تجربة مرحة لا تتجاوز 15 دقيقة، تضمّ بعض العناصر التفاعلية المفاجئة، لا سيّما عندا يسعى اللاعبون لتجاوز حوادث خطرة مع صديقهم الروبوت للفرار من المخلوقات الفضائية. قد لا تكون مشروع واقع معزّز متقدّماً، ولكنّها دون شكّ ممتعة وعاطفية.

- «ذا مركوري نيوز» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».