منتجات ذكية للمراقبة الخفية

«باقات» دقيقة متطورة تسهّل على الجيران وزملاء العمل التطفل عليكم

منتجات ذكية للمراقبة الخفية
TT

منتجات ذكية للمراقبة الخفية

منتجات ذكية للمراقبة الخفية

يشعر الناس بالقلق من فكرة أنّ الأجهزة الحكومية وعمالقة التقنية يستبيحون خصوصيتهم. ولكنّ الخوف الأقرب يكمن حقيقة في الجار الذي يقطن في البيت المجاور، أو في زميل العمل.

- مراقبة ذكية
سهّلت باقة متنامية مما يُعرف بمنتجات المراقبة الذكية smart surveillance products عملية البثّ المباشر أو التسجيل لما يتفوّه به الآخرون أو يفعلونه. وكانت شركة «استراتيجي أناليتيكس» المتخصصة بأبحاث سوق التقنية، قد توقّعت أن يصل إنفاق المستهلكين على كاميرات المراقبة في الولايات المتحدة إلى 4 مليارات دولار في عام 2023 مقارنة بـ2.1 مليار عام 2018، أمّا المبيعات بالوحدة لكاميرات المراقبة الاستهلاكية، فمن المتوقّع أن ترتفع إلى أكثر من الضعف عن العام الماضي.
ولكنّ المشكلة الحقيقية هي أنّ جميع هذه السلع لا تُستخدم لمواجهة السارقين أو مراقبة الحيوانات الأليفة عندما تكون وحدها في المنزل فحسب، حيث إنه يتمّ العثور على كاميرات ضئيلة الحجم في أماكن لا يجب أن توجد فيها، كوحدات السكن المستأجرة من شركة «إير بي إن بي»، والحمّامات العامّة، وغرف تبديل الملابس في النوادي الرياضية. وهذا الأمر يدفع بالمزيد من الخبراء إلى التحذير المستمرّ من أنّنا دخلنا في عصر «وباء التطفّل».
إلا أن الأمر لا يدعو للرهاب ولا داعي لتدابير وقائية، كما يقول تشارلز باترسون، المدير العام في شركة «إكسيك سيكيوريتي» في نيويورك، المتخصصة في مكافحة التجسس في الشركات، إذ إنّ «الكثير من أدوات التجسّس الإلكترونية قابلة للرّصد إذا عرفتم عن ماذا تبحثون تحديداً».

- رصد أدوات المراقبة
- تفتيش شخصي. انظروا حولكم عن أي شيء يبدو لكم مزعجاً، أو غريباً، أو في غير محلّه، لأنّ المراقبة قد تحصل عبر أدوات تتجاوز الكاميرا الضئيلة الحجم، إلى أجهزة لاسلكية صغيرة بحجم الطابع البريدي، يمكن زجّها في بقع تعيق ملاحظتها كقلب الساعة، أو تجهيزات الإضاءة، أو حتّى فتحات التهوية.
يجب أيضاً أن تكونوا حذرين من أي شيء يحتوي على فتحة غير مبرّرة، كثقب في قاعدة مجفّف الشعر في حمّام الفندق مثلاً، وأن تتبعوا مصدر كلّ سلك يتدلّى من جسم غير إلكتروني، كمكتب، مكتبة، أو نبتة.
ويصف باترسون هذا التفتيش الشخصي بأنه عملية يستطيع الجميع القيام بها.
توجد أيضاً وسائل أخرى غير مكلفة لرصد تجهيزات التجسّس والمراقبة.
- رصد الكاميرات. يمكنكم مثلاً إطفاء الأضواء واستخدام مصباح يدوي لفحص الغرفة ورصد وجود عدسة كاميرا تشعّ في الظلام. وفي حال كنتم لا تملكون مصباحاً، انظروا حولكم واستخدموا كاميرا هاتفكم الأمامية (الجهة التي تستخدمونها لمكالمات الفيديو)، والتي قد تتيح لكم رصد الضوء دون الأحمر الصادر عن كاميرا التجسس الخفية.
للتحقّق السريع من قدرة كاميرا هاتفكم على رصد الضوء دون الأحمر، يمكنكم النظر إلى جهاز تحكّم تلفازكم عبر عدستها. وفي حال رأيتم وميضاً على طرف جهاز التحكّم عندما تضغطون على أحد أزراره، هذا يعني أنّها صالحة لإجراء عملية المسح.
يمكنكم أيضاً أن تحمّلوا تطبيق «فينغ» Fing على هاتفكم الذكي، الذي يكشف لكم جميع الأجهزة المتصلة بشبكة الواي - فاي في المكان الذي تكونون فيه. إنّ أي منتج تجدونه يحمل اسم الشركات المنتجة لكاميرات مثل «نيست» و«آرلو» أو «وايزي»، أو يوحي لكم التطبيق أنّه كاميرا محتملة، يعني أنّه سبب للقلق المشروع. وهذا الأمر ينطبق أيضاً على أي شيء لم تتمكّنوا من تحديد ماهيته.
- شبكات مجاورة. هناك أيضاً المتلصّصون المتمرّسون الذين يستخدمون أدوات تجسّس مزوّدة بنقاطها الساخنة الخاصّة للبثّ المباشر. لهذا السبب، يجب أن تتحقّقوا من وجود شبكات واي - فاي أخرى بإرسالات قويّة في الجوار. ولكنّ هذا الأمر لن يفي بالغرض إذا كان الجهاز يسجّل كلّ شيء على بطاقة ذاكرة صغيرة يتمّ نزعها لاحقاً.

- أدوات مكافحة
وفي حال كنتم تسعون لشمولية أكبر في عملية التنظيف الإلكترونية، توجد بعض أدوات مكافحة المراقبة التي يمكنكم إعدادها بأنفسكم.
- استشعار العدسات الدخيلة. أبسط هذه الأدوات وأكثرها سهولة لجهة الاستخدام هي أجهزة استشعار مصممة خصيصاً لرصد عدسات الكاميرات. يتراوح سعر هذه الأجهزة بين 200 و400 دولار ومهمتها إصدار ضوء ليد أحمر شديد السطوع عند رصد ما يُقلق. عندما تمسحون الغرفة بواسطتها، ستظهر أمامكم أصغر عدسات الكاميرات الموجودة كاشفة عن مكانها.
من جهته، كشف جيل جونستون، الرئيس التنفيذي لشركة «كي جي بي». المتخصصة بصناعة المنتجات الأمنية في مدينة ناشفيل، تينيسي، أنّ «أغلب المبيعات في السابق كانت من الكاميرات، ولكنّ معظمها تحوّل في السنوات الأخيرة إلى أجهزة الرصد. يوجد الكثير من الأدوات للتجسس على الناس، وهذا الأمر يساهم في تغيير نموذج العمل».
- استشعار بموجات الراديو وقد باتت وسيلة شائعة أيضاً، وهي عبارة عن أجهزة استشعار تلتقط الإشارات التي تصدرها أجهزة المراقبة. يمكنكم الحصول عليها بمبلغ لا يتعدّى الـ40 دولاراً، ولكنّ سعر النماذج الأكثر تطوّراً منها يبدأ من 300 دولار ويمكن أن يصل إلى 8000 دولار، بحسب إمكانات كلّ منها على تحليل الإشارات والتمييز بينها.
وكما أجهزة رصد المعادن التقليدية، غالباً ما تصدر أجهزة استشعار موجات الراديو طنّة أو رنّة يرتفع صوتها كلّما اقتربتم من الإشارة الصادرة. وفي النماذج الباهظة من أجهزة الاستشعار هذه، ستجدون شاشات عرض رقمية تفصّل لكم مختلف تردّدات الراديو المرصودة والمكان الذي تصدر عنه.
تمتلئ معظم الأماكن اليوم بإرسالات موجات الراديو. لهذا السبب، وفي حال كانت أجهزتكم غير متطورة أو لم تحصلوا على التدريب التقني المرتبط بالجهة الصناعية، ستواجهون الكثير من المتاعب والصعوبات في تحديد جهة الإرسال الذي يمكن أن يكون صادراً من واي - فاي الجيران، أو فأرة الكومبيوتر اللاسلكية، أو حتّى بلوتوث مكبّر الصوت. لتخفيض عدد الإنذارات الإيجابية الكاذبة، ينصحكم الخبراء الأمنيون بإطفاء أو فصل جميع الأجهزة قبل البدء بالفحص.
- شراء الأدوات. للبحث عن الأجهزة المناسبة، تصفّحوا مواقع كأمازون و«بريكهاوس سيكيوريتي» و«سبايغادجيت.كوم»، وسترون أنّ الكاميرات والميكروفونات الخاصة بالتجسّس، لا تشبه الكاميرات والميكروفونات التي تعرفونها. قد يبدو بعضها كأجهزة كشف الدخان، وزجاجات المياه، ومعطّرات الجوّ، وشواحن الهواتف، والأقلام، وعلّاقات المفاتيح، وآلات صنع القهوة، والسخانات، ومنازل الطيور الخشبية، وحتّى الألعاب.
وبالطبع، يمكنكم دوماً الحصول على مساعدة الخبراء. ولكن المساعدة المحترفة لمسح المنزل أو المكتب قد تكلّفكم مبلغا يتراوح بين 1500 و10000 دولار، بحسب حجم المكان، وعدد الأركان والزوايا المظلمة، وحجم الفوضى فيه.
*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
تكنولوجيا تجتمع تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الإبداع والترفيه في الكومبيوترات المحمولة الحديثة

دليل الطالب لاختيار رفيقه التقني المحمول للعام الدراسي الجديد

مع بداية موسم العودة إلى المدرسة والجامعة، يصبح البحث عن الكمبيوتر المحمول المناسب من أهم أولويات الطلاب وأولياء الأمور.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
علوم هياكل روبوتية خارجية متينة وفعّالة

هياكل روبوتية خارجية متينة وفعّالة

لطالما تخيّل الناس جنود المستقبل في الحرب وقد تحوّلوا وبفضل الآلات القابلة للارتداء من مقاتلين يحملون الأسلحة، إلى جنود مُغلّفًين بدروع الروبوتية القوية

جاريد كيلر (واشنطن)

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي بفارق ساعات فقط بينهما، وذلك بعد أيام من دعوة مسؤولي الشركتين إلى التريّث في تطوير هذه التكنولوجيا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد «أوبوس 5.5» يقترب من أداء نموذجها الرائد «فايبل» مقابل تكلفة أقل بكثير.

وبعد ذلك، أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجَي «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مؤكدة أنهما يؤديان المهام بصورة أفضل بكثير من أقوى نماذج «أنثروبيك».

وتُعد النماذج الجديدة نسخاً أسرع وأقل تكلفة من نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، أقوى نماذج «أوبن إيه آي»، الذي طُرح في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويعكس هذا التنافس التناقض الذي تواجهه الشركتان؛ إذ تحذران من مخاطر التكنولوجيا التي تطورانها، بينما تتعرضان في الوقت نفسه لضغوط لتحقيق عوائد من استثمارات ضخمة وسط منافسة قوية؛ خصوصاً من النماذج الصينية منخفضة التكلفة.

ويأتي إطلاق «أنثروبيك» نموذجها الجديد قبل أسابيع من إدراجها المتوقع في البورصة، بينما أرجأت «أوبن إيه آي» خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل.

وأكدت «أنثروبيك» أن النموذج الجديد يعتمد إجراءات الحماية نفسها المستخدمة في «فايبل» في مجالات الأمن السيبراني والأحياء وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن اختبارات داخلية أظهرت أن «أوبوس 5.5» هو أفضل نموذج اختبرته الشركة حتى الآن من حيث «المواءمة»، أي مدى التزامه بالأهداف التي يحددها مطوروه.

لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن النموذج أظهر ميلاً متكرراً للاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو ما أقرّت بأنه قد يجعل من الصعب التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام العادية.


برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة ومن سرقة محتويات لإنتاج هذا العمل الصحافي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينطلق برنامج «إل بريمير فيكا» (القهوة بلغة فيرلان)، الذي يقدّمه معلّقون مولَّدون بالذكاء الاصطناعي، بعبارة «تغيّر العالم وأنت نائم. إليك ما تحتاج إلى معرفته لبدء يومك».

وأطلق البرنامج المروّج للتكنولوجيا سانتياغو سيري، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عبر منصتيْ «إنستغرام» و«إكس».

في تمام الساعة السابعة صباحاً، يُقدّم برنامج «فيكا» سلسلة من مقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدةُ كل منها نحو 30 ثانية، وتتضمن أخباراً جمعها الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكتابة نص وإنشاء مقاطع فيديو تتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، بنبرة لا تخلو من الأخطاء.

الأرجنتيني سانتياغو سيري يعرض منصة إل بريمير فيكا El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

يضمّ الفريق التحريري مقدمة برامج تُدعى كلارا فيرير وستة متخصصين في مجالات الاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا والجيوسياسة والترفيه والطقس، لكلّ منهم اسم وشخصية. ويمكن الاطلاع على ملفاتهم التعريفية عبر الموقع الإلكتروني.

ومن بين الموضوعات التي تناولها «إل بريمير فيكا»، في الأيام الأخيرة، ميزانية الأرجنتين لعام 2027، وعبّارة كهربائية عبَرَت نهر ريو دي لا بلاتا، وإحاطة من «لياندرو تشين» بشأن الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

وأتت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية سريعة، إذ قال أغوستين ليتشي، من نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» اليومية، إنّ «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق».

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية التي تضم 180 وسيلة إعلامية، تأثير الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍّ هيكلي لمستقبل الصحافة»، مشيرة إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية»، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لإنتاج معلومات قابلة للتحقق، و«منع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي».


كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
TT

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة، بعد إدخال تعديلات بسيطة عليها وضبطها وفق نموذج فيزيائي مناسب، في خطوة قد توفر بديلاً أقل تكلفة للكاميرات الصناعية المتخصصة المستخدمة عادةً في المختبرات لتقييم أداء الخلايا والألواح الشمسية التي تُعد من أبرز مصادر الطاقة النظيفة.

وأجرى باحثون من جامعة شتوتغارت ومركز أبحاث يوليش في ألمانيا تعديلات على كاميرا تجارية لالتقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية، وهي تقنية تُستخدم لتقييم أداء الخلايا وجودتها، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «The Journal of Applied Physics».

ويعرف التألق الكهربائي (Electroluminescence) بأنه الضوء الذي تُصدره الخلية الشمسية عند تمرير تيار كهربائي عبرها، نتيجة إعادة اتحاد حوامل الشحنة داخل مادة الخلية. ويمكن تحليل هذا الضوء للحصول على معلومات عن جودة الخلية وأدائها.

وركز الباحثون في دراستهم على قياس «كفاءة التألق الكهربائي الكميّة»، وهي قيمة ترتبط مباشرةً بجهد الخلية الشمسية، ويمكن أن توفر مؤشراً على أدائها. وبوجه عام، ترتبط الكفاءة الأعلى للتألق الكهربائي بأداء أفضل للخلية. وعادةً ما تُقاس هذه الخاصية باستخدام كاميرات صناعية متخصصة مرتفعة التكلفة، تتطلب معايرة دقيقة لتحويل الإشارات الضوئية التي تلتقطها إلى بيانات كمية. لكنّ الباحثين أظهروا أن كاميرا تجارية منخفضة التكلفة نسبياً يمكنها أيضاً إجراء قياسات كمية، بشرط توصيف استجابتها الفيزيائية ومعايرتها بالشكل المناسب.

واستخدم الباحثون كاميرا كانت مهيأة نسبياً لهذا النوع من التصوير، لأنها تفتقر إلى مرشح داخلي يحجب الأشعة تحت الحمراء، وهو مكوّن موجود عادةً في معظم الكاميرات التجارية. وتُستخدم الكاميرات التي تفتقر إلى هذا المرشح أيضاً في التصوير الفني بالأشعة تحت الحمراء وتصوير السماء ليلاً.

مرشح بصري

وأضاف الفريق مرشحاً بصرياً أمام عدسة الكاميرا يسمح بمرور الأطوال الموجية الطويلة، بهدف تقليل الضوء المرئي في الخلفية. وأتاح ذلك التقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ثم تحليل شدة الضوء المسجل فيها.

وقال الباحثون إن صور التألق الكهربائي تحتوي على معلومات كمية تتجاوز مجرد إظهار المناطق الأكثر سطوعاً أو قتامة؛ إذ يمكن، باستخدام نموذج فيزيائي مناسب للكاميرا إلى جانب المعايرة، تحديد القيمة المطلقة لكفاءة التألق الكهربائي الكمية.

ووفق الدراسة، يمكن لهذه البيانات أن توفر معلومات عن الجودة المحلية للخلية الشمسية أو الوحدة الشمسية، مما يسمح برصد الاختلافات في الأداء بين مناطق مختلفة منها، بدلاً من الاكتفاء بصورة تُظهر المناطق المضيئة والمظلمة من دون تقديم قياسات كمية.

وحسب الباحثين، قد تساعد هذه المنهجية في جعل قياسات التألق الكهربائي أكثر سهولة وأقل تكلفة. لكن استخدام كاميرا تجارية لا يعني إمكانية إجراء القياسات بأي كاميرا عادية من دون تجهيز؛ إذ يتطلب الأمر كاميرا ذات خصائص مناسبة، وتعديلاً بصرياً، ونموذجاً فيزيائياً دقيقاً، إلى جانب معايرة مناسبة للحصول على نتائج كمية موثوقة.

ويعتزم الفريق في المرحلة المقبلة استخدام الكاميرا المُعايرة لتحديد كفاءة التألق الكهربائي وجهود الدائرة المفتوحة لخلايا ووحدات شمسية إضافية لم يسبق توصيفها. ويرى الباحثون أيضاً أن النموذج نفسه قد يكون قابلاً للتطبيق على قياسات التألق الضوئي، وربما على القياسات التي تُجرى في وجود ضوء النهار، مما قد يوسِّع نطاق استخدام الكاميرات التجارية في توصيف الخلايا والوحدات الشمسية.