مع قرب انتهاء مهلة نهاية العام... واشنطن وبيونغ يانغ على طريق الصدام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في قرية بانمونجوم على الحدود بين شطري كوريا في يونيو (حزيران) الماضي (أرشيف – أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في قرية بانمونجوم على الحدود بين شطري كوريا في يونيو (حزيران) الماضي (أرشيف – أ.ب)
TT

مع قرب انتهاء مهلة نهاية العام... واشنطن وبيونغ يانغ على طريق الصدام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في قرية بانمونجوم على الحدود بين شطري كوريا في يونيو (حزيران) الماضي (أرشيف – أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في قرية بانمونجوم على الحدود بين شطري كوريا في يونيو (حزيران) الماضي (أرشيف – أ.ب)

تصاعد التوتر سريعا بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية التي تكثّف الضغوط على واشنطن فيما تطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم تنازلات بحلول نهاية العام الجاري.
ودعت واشنطن لاجتماع لمجلس الأمن الدولي (الأربعاء) بخصوص قيام بيونغ يانغ أخيرا بسلسلة تجارب لإطلاق صواريخ، وهو ما يشكّل عودة للعداوة بينهما فيما يتراجع الخيار الدبلوماسي.
ويأتي إعلان (الاثنين) بعد يومين من إعلان بيونغ يانغ إجراء «تجربة مهمة جدا» لكن غير محددة التفاصيل، في إشارة إلى أنها قد تقوم بالمزيد من التجارب.
والتقى ترمب زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ثلاث مرات لمناقشة البرنامج النووي لبيونغ يانغ، واصفا إياه بالصديق ومشيدا بالهدوء النسبي الذي تم تحقيقه من العام 2017 حين نشبت مخاوف من اندلاع حرب كاملة.
لكنّ كوريا الشمالية تسعى لإبرام اتفاق كامل يتضمن التخفيف من العقوبات، خصوصا أن ترمب يتجه نحو معركة انتخابية في عام يبدو صعبا.
و(الأحد)، حذّر ترمب كوريا الشمالية أنها قد «تخسر كل شيء» بسبب عدوانيتها تجاه الولايات المتحدة بعد إعلانها تجربة أسلحة جديدة.
وكتب ترمب على «تويتر»: «كيم جونغ أون ذكي جدا ولديه الكثير الذي يمكن أن يخسره، بل وكل شيء في الحقيقة، إذا تصرف بطريقة عدوانية».
وفي هجوم شخصي نادر على ترمب منذ بدء المسار الدبلوماسي، وصف كيم يونغ شول المساعد الخاص لكيم ترمب بأنه «رجل عجوز طائش وعصبيّ»، وندّد بـ«كلماته وتعبيراته الغريبة». وقال إنّه إذا كان ترمب غير «متفاجئ» من رد فعل كوريا الشمالية، «فسيثير ذلك غضبنا»، في تصريحات نقتلها وكالة الأنباء الكورية الشمالية.
والاثنين، طلبت الولايات المتحدة، التي ترأس مجلس الأمن طوال ديسمبر (كانون الأول) ، عقد اجتماع الأربعاء لمناقشة خطر «تصاعد استفزازات» كوريا الشمالية.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إنّ هذا النقاش يجب أن يكون حول «إطلاق الصواريخ مؤخراً وإمكانية التصعيد في استفزازات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية»، مستخدمة الاسم الرسمي للبلد الآسيوي المعزول.
من جهة أخرى، تخلت الإدارة الأميركية عن طلب اجتماع للمجلس يتعلق بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية على خلفية توتر جديد بين البلدين.
والتأم مجلس الأمن الأسبوع الفائت خلف أبواب مغلقة بطلب من الدول الأوروبية لإدانة 13 اختبارا للصواريخ أجرتها كوريا الشمالية.
وقال فرانك أوم الباحث الكبير في شؤون كوريا الشمالية في المعهد الأميركي للسلام إنّ بيونغ يانغ تزيد من حرارة الأجواء إذ تعتقد أنّ واشنطن ليست في عجلة لإبرام اتفاق.
وأوضح أوم الذي سبق وقدم مشورة لوزير الدفاع الأميركي بخصوص النظام الكوري السلطوي «أعتقد أنهم (كوريا الشمالية) قرروا، لا نريد أن نلعب اللعبة الأميركية حيث تحصل الولايات المتحدة على كل المكاسب من تخفيض التوتر العسكري فيما لا تحصل كوريا الشمالية على شيء». لكنّه أضاف أنّ كوريا الشمالية «حصرت نفسها» وقد تبعد عنها الصين، حليفها الدبلوماسي الرئيسي وداعمها في المساعدات الإنسانية، إذا أجرت تجربة عسكرية كبيرة مثل اختبار نووي أو صاروخ باليستي طويل المدى.
وتابع أوم «عليهم أن يردوا على تجاوز مهلة نهاية العام، وإلا سيكون الأمر غبيا جدا لكن في نفس الوقت لا يمكنهم الرد بقوة شديدة، وإلا سيكون الرد الأميركي قاسيا وكذلك من الصين». وأوضح أنّ واشنطن وبيونغ يانغ قد تتوصلان لاتفاق مؤقت لا يرضي كلا البلدين لكن يشكّل قاعدة ويجنب التصعيد.
بدوره، قال فيبين نارانغ الباحث السياسي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إنّ كيم يشعر بالإهانة على الأرجح بعد فشل قمة هانوي في فبراير (شباط) الفائت.
وانتهت القمة بلا نتائج، إذ نصح ترمب مساعدوه بالانتظار للحصول على إشارات ملموسة أن كوريا الشمالية ستتخلى فعلا عن ترسانتها النووية.
وتابع نارانغ أنّ مساعدي كيم «المتشددين منحوه مهلة على الأرجح للحصول على تخفيف بعض العقوبات من الولايات المتحدة».
واستأنف البلدان المباحثات على مستوى فرق العمل في أكتوبر (تشرين الأول) في ستوكهولم، لكنّ وفد البلد الآسيوي المعزول اعتبر اللقاء فاشلا.
وقال نارانغ «هناك مخاطرة بالعودة لتوترات 2017 أو حتى أسوأ لأن المخارج الدبلوماسية قليلة».
وتابع الباحث الذي يراقب شؤون كوريا الشمالية عن كثب «إذا كنت بالفعل جربت أساسا خيار الدبلوماسية النووية مع قمة رئاسية سيكون من الصعب جدا لكوريا الشمالية العودة لعملية (سلام) على مستوى فرق العمل».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.