«آراء الحكام» تمنح البريطاني جوشوا نزال «بطولة العالم للملاكمة»

البطل جاهز للمواجهة الثالثة... والملاكم المكسيكي بحسرة: زاد وزني كثيراً ولم أستعد جيداً

جوشوا انهال على رويز بلكمات لم يستطع تفاديها خلال جولات الحسم (أ.ب)  -  لحظة نصر جوشوا في ميدان الدرعية لن ينساها (رويترز)
جوشوا انهال على رويز بلكمات لم يستطع تفاديها خلال جولات الحسم (أ.ب) - لحظة نصر جوشوا في ميدان الدرعية لن ينساها (رويترز)
TT

«آراء الحكام» تمنح البريطاني جوشوا نزال «بطولة العالم للملاكمة»

جوشوا انهال على رويز بلكمات لم يستطع تفاديها خلال جولات الحسم (أ.ب)  -  لحظة نصر جوشوا في ميدان الدرعية لن ينساها (رويترز)
جوشوا انهال على رويز بلكمات لم يستطع تفاديها خلال جولات الحسم (أ.ب) - لحظة نصر جوشوا في ميدان الدرعية لن ينساها (رويترز)

تغلب الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا على أندي رويز الابن بالنقاط بإجماع آراء الحكام في إعادة لنزال على بطولة العالم في الوزن الثقيل أقيم بالسعودية فجر أمس، ليستعيد الألقاب التي خسرها لصالح منافسه المكسيكي الأميركي، في مفاجأة في يونيو (حزيران) الماضي.
وأقيم النزال في الدرعية بالسعودية على ألقاب الاتحاد الدولي للملاكمة، ورابطة الملاكمة العالمية، ومنظمة الملاكمة العالمية، ومنظمة الملاكمة الدولية، وبدأ جوشوا بقوة ليظهر أنه تعلم من كابوس نيويورك.
واحتسب الحكام النتيجة 118 - 110 و118 - 110 و119 - 109 لصالح جوشوا، البالغ عمره 30 عاماً بعد 12 جولة.
وقال رويز بعد 6 أشهر من انتهاء استحواذه على الألقاب، وذلك عقب الهزيمة أمام 15 ألف متفرج: «كانت هذه ليلته». ورحّب جوشوا باقتراح رويز إقامة نزال ثالث بين الملاكمين. وقال البطل الفائز: «إذا أصغيتم إلى الأمر فسنقيم نزالاً ثالثاً».
وكان رويز أوقف جوشوا، الذي لم يكن قد خسر أي نزال، في الجولة السابعة في ماديسون سكوير جاردن، لكن لم يتمكن هذه المرة من التفوق. وتعرض رويز لجرح أعلى عينه اليسرى في وقت مبكر من النزال، كما نزف جوشوا في الجولة الثانية. ومع استمرار النزال ظهر رويز محبطاً وتعرض لأكثر من تحذير بسبب توجيه لكمات غير قانونية. وأكد رويز أنه كان يحتاج إلى توجيه ضربة قاضية، لكنه لم ينجح. ووصف جوشوا، الذي حقق فوزه 23 مقابل هزيمة وحيدة، الخسارة في يونيو بأنها لا تعد أكثر من مجرد «انتكاسة بسيطة».
لكن هذه المرة كان جوشوا، الفائز باللقب الأولمبي عام 2012 على مستوى التوقعات، وردّ على الانتقادات التي طالته بعد الهزيمة السابقة، والتي وصلت إلى أن البعض اعتبره قد انتهى. ورفض رويز البحث عن مبررات بعد الهزيمة، لكنه قال: «أعتقد أني لم أستعد بالشكل المناسب. زاد وزني كثيراً، لكن لا أبحث عن أعذار. لقد فاز وتفوق خلال النزال». وأضاف رويز: «إذا خضنا نزالاً ثالثاً فسأجعل نفسي في أفضل حالة في مسيرتي».
وبعيداً عن الأضواء بعض الشيء، قاتل الأميركي مايكل هانتر والروسي المخضرم ألكسندر بوفتكين قبل أن ينتهي النزال بينهما بالتعادل في منافسات الوزن الثقيل برابطة الملاكمة العالمية. وفاز البريطاني ديليان وايت على البولندي ماريوش فاخ بإجماع آراء الحكام في نزال آخر. وقال وايت، البالغ عمره 31 عاماً، الذي عوقب بالإيقاف بشكل مؤقت في يوليو (تموز) بسبب نتيجة اختبار بول قبل أن تبرئه الوكالة البريطانية لمكافحة المنشطات يوم الجمعة: «لقد تعرضت لفترات صعبة في آخر شهرين لكننا عدنا».
ونجح جوشوا في استعادة ألقاب الجمعية العالمية، والمنظمة العالمية، والاتحاد الدولي للملاكمة، التي تنازل عنها في يونيو الماضي في نيويورك بخسارته أمام رويز بالضربة القاضية خلال الجولة السابعة. وقدّم جوشوا مباراة مميزة، تفوق فيها بعدد النقاط 118 - 110 من قبل حكمَين اثنين و119 - 109 من قبل الحكم الثالث، ليحسم المباراة لصالحه تحت ناظري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في لقاء أطلق عليه اسم «نزال الدرعية التاريخي».
واستعاد جوشوا مكانته في هذه الفئة، فاتحاً الباب أمام المواجهات التي ستضخ الأموال أمام بطل المجلس العالمي للملاكمة الأميركي ديونتاي وايلدر، أو مواطنه تايسون فيوري.
وقال البريطاني، البالغ من العمر 30 عاماً بعد الفوز الذي رفع من خلاله اللقب العالمي للمرة الثانية في مسيرته: «المرة الأولى كانت جميلة جداً، لذا كان عليّ القيام بالأمر مرة جديدة». وخاض جوشوا النزال وهو أقل 20 كيلوغراماً من منافسه؛ حيث خسر كثيراً من الوزن منذ المواجهة السابقة بينهما، إذ دخل النزال الذي يعتبر الاختبار الأهم في مسيرته وهو يزن 107.5 كيلوغرام، خلافاً لرويز الذي كسب وزناً منذ مواجهة نيويورك حيث بلغ وزنه الجمعة 128.36 كيلوغرام.
وبلغ وزن جوشوا 112.4 كيلوغرام في يونيو الفائت، لكنه خسر من وزن العضل من أجل أن يحسن تحركاته على الحلبة. وكانت نتيجة يونيو قد شكلت إحدى أكبر المفاجآت المدوية في تاريخ الملاكمة، وسقط خلالها جوشوا، الذي يعد أفضل الملاكمين حالياً، وحامل ذهبية أولمبياد لندن 2012، على البساط 4 مرات قبل أن يعلن الحكم حسم النزال لصالح رويز، بعد مرور دقيقة و26 ثانية على بداية الجولة السابعة.
وأوضح الملاكم البريطاني الذي فاز في مسيرته بـ23 نزالاً، منها 21 بالضربة القاضية، من أصل 24 خاضها: «لقد اعتدت على التفوق على المنافسين، أدركت أنني آذيته، لكنه تمكن من التغلب علي». وتابع: «لا توجد أعذار، لكني قلت لنفسي إني سأقوم بتصحيح هذا الأمر والعودة مجدداً (لمواجهة رويز). لقد أردت فقط أن أقدم عرضاً ممتازاً، وأظهر العلم الجميل لهذه الرياضة النبيلة. توجيه الضربات وعدم تلقيها». وتابع: «لكن في حال خضنا نزالاً ثالثاً، يمكنكم أن تراهنوا على أنني سأكون في أفضل لياقة ممكنة»، مقراً بأن زيادة وزنه «أثرت كثيراً. افترضت أنها ستمنحني شعوراً بالقوة، لكني سأستعد بشكل أفضل للنزال المقبل».
وفرض جوشوا أفضليته منذ بداية النزال، وتحرك بشكل أفضل في مواجهة منافسه، معتمداً على عنصر المراوغة واللكمات المباغتة التي أدت إحداها باليد اليمنى إلى التسبب بجرح فوق العين اليسرى لرويز. وبقيت الأمور على حالها في الجولات الـ12، ولم يتمكن الملاكم الأميركي المكسيكي من إظهار اللمحات التي أتاحت له الفوز في النزال السابق بينهما. وانتظر رويز حتى الجولة الثامنة لتوجيه لكمة قوية إلى جوشوا أخلت بتوازنه، لكن تأثيرها كان محدوداً على البريطاني الذي تمكن من العودة سريعاً إلى أسلوبه التكتيكي والحفاظ على أفضليته حتى النهاية.
ولم يحسم جوشوا ما إذا كان سينافس وايلدر على لقب المجلس العالمي، مشيراً إلى أنه منفتح على ذلك، لكن لن «يطارد» الأميركي لمواجهته. وأوضح: «سنرى ما سيحدث. مطاردة هذا النزال (ضد وايلدر) لم تكن لصالحي، لذا سأدع الأمور تأخذ مسارها. عندما تصبح الفرصة متاحة لأكون بطلاً عالمياً موحداً في الوزن الثقيل، سأقوم بذلك». وأقيمت المباراة الثأرية في حلبة تتسع لـ15 ألف شخص تم بناؤها لاستضافة الحدث في الدرعية التي تضم الطريف، الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، على مشارف العاصمة الرياض. ورشحت العاصمة الويلزية كارديف لاستضافة النزال على ملعب «برينسيباليتي ستاديوم»، لكن السعودية تفوقت عليها ضمن مسعاها لتعزيز مكانتها العالمية على الساحة الرياضية لاستضافة النزال.
وعلق رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل على إقامة النزال في الدرعية بالقول: «نفخر جميعاً كسعوديين أن استطعنا تنظيم حدث عالمي وكبير كهذا النزال التاريخي، وهذا لم يكن ليحصل لولا الدعم غير المسبوق والمتواصل» من القيادة السعودية المتمثلة بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.


مقالات ذات صلة

فيرهوفن يُطالب بإعادة النزال ضد أوسيك

رياضة عالمية نزال تاريخي جمع ريكو فيرهوفن وخصمه ألكسندر أوسيك أمام الأهرامات (الشرق الأوسط)

فيرهوفن يُطالب بإعادة النزال ضد أوسيك

طالب ريكو فيرهوفن، بطل الكيك بوكسينغ الهولندي السابق، باعتذار رسمي ونزال إعادة أمام بطل العالم لوزن الثقيل ألكسندر أوسيك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الملاكم تايسون فيوري يستعد لنزالات مقبلة (رويترز)

نزال فيوري المقبل في الوزن الثقيل سيجري في دبلن

قال الملاكم تايسون فيوري إن مباراته المقبلة ستكون في دبلن في الأول من أغسطس المقبل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
رياضة عالمية شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)

أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة، السبت، واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي، مع انطلاق نزالات «غلوريا إن جيزا» وسط أجواء استثنائية.

مهند علي (القاهرة)
رياضة سعودية جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)

«غلوري إن جيزة»: كاتيرال يطيح بغياسوف... وشيراز يحسمها بالقاضية

واصل عرض «غلوري إن جيزة» أمام أهرامات الجيزة، برعاية موسم الرياض، تقديم واحدة من أكثر ليالي الملاكمة إثارة هذا العام.

مهند علي (القاهرة)
رياضة سعودية الآلاف شهدوا نزالات الحدث العالمي للملاكمة في الجيزة (الشرق الأوسط)

«غلوري إن جيزة»: انطلاقة نارية... و«قاضية» سعودية

تحوّلت هضبة الأهرامات في الجيزة إلى مسرح عالمي لليلة ملاكمة استثنائية، شهدت انتصارات عربية ومصرية لافتة، قبل ساعات من النزال الرئيسي المنتظر.

مهند علي (القاهرة)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.