المؤتمر «العربي الأفريقي»: القارة السمراء مستقبل الاقتصاد العالمي

المؤتمر «العربي الأفريقي»: القارة السمراء مستقبل الاقتصاد العالمي

الأمن الغذائي والمائي من أبرز تحديات المنطقة
الجمعة - 2 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 29 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14976]
القاهرة: «الشرق الأوسط»
أكد المشاركون في جلسة «التجارة البينية والخدمات عربياً أفريقياً» ضمن أعمال المؤتمر الاقتصادي العربي الأفريقي الأول، والذي ينظمه مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أهمية التوجه إلى الاستثمار في أفريقيا باعتبارها مستقبل الاقتصاد العالمي، خصوصاً في مجال الطاقة.

واستعرضت الدكتورة سعاد محمد فقير، نائب رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التزوير والتزييف، سبل تعزيز التجارة البينية العربية الأفريقية، مشيرةً إلى أهمية تحديد التحديات والعراقيل التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق التنمية العربية الأفريقية والتغلب عليها.

وقالت إن مجال الطاقة يعد أحد أهم المجالات الواعدة لتحقيق التنمية الاقتصادية مستقبلاً، خصوصاً في قطاعات الطاقة النظيفة. ولفتت إلى أن بعض الدول الأفريقية لديها بنية تحتية يمكن البناء عليها لتعزيز وتنمية التبادل التجاري العربي الأفريقي بهدف تحسين سبل معيشة المواطنين.

وأكد الدكتور مصطفى هدهود، محافظ البحيرة المصرية الأسبق، أن أفريقيا هي المستقبل الواعد للتغلب على مشكلة الطاقة في العالم... مطالباً بضرورة التعاون العربي مع الجانب الأفريقي للاستفادة من موارد القارة السمراء في مجال الطاقة. وأعرب عن أمله تطوير وتنمية خطوط النقل الجوي والبحري والبري بين الدول العربية والأفريقية من أجل الوصول إلى حالة من التكامل العربي الأفريقي وتسهيل حركة التجارة بين الطرفين.

من جانبها، أشارت الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى ضرورة التركيز على الاستثمارات المجتمعية في أفريقيا، فضلاً عن الاستثمار في التعليم والصحة والبيئة والثقافة.

وقالت إن مصر في الفترة الأخيرة عادت إلى أحضان القارة السمراء وبرز اهتمام مصر بأفريقيا من خلال الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في الطرفين... مشيرةً إلى أن فترة رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي للاتحاد الأفريقي عززت من الوجود المصري بالقارة.

وخلال جلسة «الأمن الغذائي العربي الأفريقي» ضمن أعمال المؤتمر، أكد المشاركون أن الأمن الغذائي والمائي من أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية، فلا يمكن الحديث عن الأمن الغذائي دون المياه عين الحياة... مشيرين إلى أن التعاون العربي الأفريقي واحد من أقوى سبل تحقيق الأمن الغذائي والمائي.

وقال الدكتور محمود أبو زيد، رئيس المجلس العربي للمياه، إن الدول العربية تواجه تحديات تتعلق بندرة المياه فضلاً عن توفير الأمن الغذائي والمشكلات البيئية المتصاعدة. وأضاف أن الطلب المتزايد على المياه نتيجة للنمو السكاني المتزايد وموجات الجفاف من أبرز التحديات أيضاً المتعلقة بملف المياه.

وأشار إلى ضرورة فرض نظام جديد للتعامل مع الموارد المائية يقوم على الحوكمة الرشيدة، فضلاً عن اللجوء إلى الحلول غير التقليدية وتوفير مصادر جديدة للمياه وأبرزها تحلية مياه البحر واستخدام المياه المعالجة ومياه الصرف الزراعي. وأكد ضرورة إعادة هيكلة المؤسسات العاملة في مجال المياه وإيجاد نظم ذات خبرة في عمل الأبحاث اللازمة وتوفير الاستثمارات اللازمة في ملف المياه.

في السياق ذاته، قال الدكتور حسين العطفي، أمين عام المجلس العربي للمياه، إن مصر سعت نحو تعزيز التعاون في المجالات كافة مع القارة الأفريقية في ظل رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي. وتابع أن هناك مجموعة من التحديات المتمثلة في الفقر والصحة والتعليم وندرة المياه في المنطقة العربية. وأكد أن تلك التحديات جعلت من التعاون لتحقيق الأمن الغذائي والمائي ضرورة ملحة... مشيراً إلى أن المواطن العربي والأفريقي هو من يدفع ثمن تلك التحديات.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن أبو حديد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري الأسبق، أن معدلات الزيادة السكانية من أبرز التحديات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي. وأشار خلال كلمته إلى تقارير البنك الدولي التي تقول إن هناك مليار نسمة حول العالم يفتقرون إلى الأمن الغذائي معظمهم في أفريقيا. وطالب بضرورة استحداث سياسات جديدة وزيادة في الاستثمارات البينية بين الدول العربية والأفريقية بهدف تحقيق التعاون المشترك للوصول إلى الأمن الغذائي. وقال إن من أبرز التحديات التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي أيضاً ارتفاع درجات الحرارة وقطع الأشجار والتصحر وانحراف التربة.

ودعا أبو حديد إلى ضرورة السعي لتطبيق أنظمة إنتاج أكثر استدامة وتحسين كفاءة استخدام المياه.

في سياق آخر، دعت اللجنة الحكومية الدولية لكبار المسؤولين والخبراء في شمال أفريقيا في ختام الاجتماع الـ34، أمس (الخميس)، في أسوان (جنوبي مصر)، الدول الأعضاء إلى التعجيل بتنفيذ تدابير لتحقيق أكبر المكاسب الممكنة من تيسير التجارة والاستفادة المثلى من الإمكانات التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لا سيما في مجالي الاستثمار والعمالة.

كما دعت اللجنة في ختام اجتماعاتها التي نظمتها وزارة التخطيط ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، إلى تحسين هياكل النقل الدولي ومراكز عبور الحدود وتنقيح الإطار القانوني والتنظيمي لتعزيز الاستثمار وتيسير التجارة فيما بين البلدان الأفريقية. ودعت كذلك إلى تزويد الجهات الاقتصادية بمعلومات أفضل عن السوق الأفريقية وإنشاء أدوات مالية مبتكرة ووضع تدابير لتعزيز الصادرات البينية وزيادة إشراك القطاع الخاص.

وطالبت اللجنة الحكومية لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا بالمساهمة في بناء قدرات البلدان الأعضاء على استيعاب منطقة التجارة الحرة، وتقييم أثرها على اقتصاديات بلدان شمال أفريقيا، وتعزيز الإنتاج المعرفي والمنصات الإلكترونية لتيسير نشر هذا الإنتاج المعرفي.

كذلك دعت اللجنة إلى تيسير تبادل الدروس المستفادة وتفعيل الممارسات لمختلف الشركاء على المستويات الوطنية والإقليمية والقارية بهدف تعزيز التآزر وتجنب هدر الموارد وتداخل البرامج. وقد تقرر انعقاد الاجتماع المقبل للجنة العام المقبل في الجزائر.
إفريقيا أفريقيا الإقتصاد العالمي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة