الولايات المتحدة توافق على سحب قواتها من النيجر

بعد أيام من وصول «فيلق أفريقيا» الروسي إلى نيامي

علّقت الولايات المتحدة التعاون العسكري مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو (أ.ب)
علّقت الولايات المتحدة التعاون العسكري مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة توافق على سحب قواتها من النيجر

علّقت الولايات المتحدة التعاون العسكري مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو (أ.ب)
علّقت الولايات المتحدة التعاون العسكري مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو (أ.ب)

وافقت الولايات المتحدة، الجمعة، على سحب قوّاتها، البالغ قوامها أكثر من ألف جندي من النيجر، بناء على طلب نظام نيامي المنبثق من انقلاب يوليو (تموز)، على خلفيّة تنامي قوّة روسيا في المنطقة. ووافق نائب وزير الخارجيّة الأميركي، كورت كامبل، على طلب سلطات نيامي سحب القوّات، وذلك خلال اجتماع في واشنطن مع رئيس الوزراء علي الأمين زين، الذي تولّى السلطة عقب الانقلاب في يوليو الماضي، وفق ما قال مسؤولون أميركيّون لوكالة الصحافة الفرنسية، مشترطين عدم كشف أسمائهم. وينصّ الاتّفاق على إرسال وفد أميركي إلى النيجر خلال الأيّام المقبلة للتوافق على تفاصيل انسحاب هذه القوّات المنخرطة في مكافحة الإرهاب. ولم يصدر تعليق رسمي على الفور عن وزارة الخارجيّة الأميركيّة. كما لم يُحدّد الجدول الزمني للانسحاب.

رحيل القوات الفرنسية

وبعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمّد بازوم في 26 يوليو، طالب النظام العسكري الجديد في النيجر بسرعة رحيل قوّات فرنسا، القوّة الاستعماريّة السابقة. ولوحِظ خصوصاً تقارب بين النظام العسكري النيجري وروسيا، على غرار ما حصل في مالي وبوركينا فاسو المجاورتين، اللتين يحكمهما الجيش أيضاً. وغادر آخر الجنود الفرنسيّون البلاد في نهاية ديسمبر (كانون الأوّل). ولاحقاً، في مارس (آذار)، انسحبت النيجر من اتّفاقية تعاون عسكري موقّعة عام 2012 مع الولايات المتحدة، معتبرة أنّ واشنطن «فرضتها أحادياً»، وأنّ الوجود الأميركي بات بالتالي «غير شرعي». وعلّقت الولايات المتحدة معظم تعاونها، بما في ذلك التعاون العسكري، مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح بازوم.

ويشارك ألف جندي أميركي في النيجر في القتال ضدّ الإرهابيين في منطقة الساحل، ولديهم قاعدة كبيرة للمُسيّرات في أغاديز (شمال)، بُنيت بتكلفة قدرها 100 مليون دولار. وفي الآونة الأخيرة، أضحت سلامة هؤلاء الجنود أولويّة بالنسبة إلى واشنطن. وتظاهر الآلاف، السبت الماضي في نيامي، للمطالبة برحيلهم الفوري.

التعاون مع روسيا

ووافقت الحكومة العسكريّة في النيجر المنبثقة من الانقلاب على تعزيز التعاون الدفاعي مع روسيا في يناير (كانون الثاني)، بعدما طردت القوّات الفرنسيّة التي كانت موجودة على أراضيها، في إطار مكافحة الإرهابيين في منطقة الساحل الأفريقيّة. ووصل رئيس الوزراء النيجري، الثلاثاء، إلى واشنطن، حيث التقى مسؤولين في وزارة الخارجيّة. وفي ما يتعلّق بـ«التعاون العسكري»، كرّر رئيس الوزراء «بلغة واضحة، وبلا محظورات، القرار السيادي للنيجر طلب رحيل جميع القوّات الأجنبيّة، بما فيها القوّات الأميركيّة»، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي النيجري.

وكانت موسكو وسّعت نفوذها في أفريقيا عبر إرسال مرتزقة مجموعة «فاغنر» منذ العقد الأول من الألفية. وبعد فشل تمرّد المجموعة على القيادة في موسكو في يونيو (حزيران)، وإعادة تنظيمها تحت مظلّة الكرملين، باتت قوّاتها في القارّة تُعرف باسم «فيلق أفريقيا». وأكّد الفيلق، الجمعة الماضي، وصوله إلى النيجر. وأورد عبر «تلغرام»: «وصلت الرحلة الأولى لـ(فيلق أفريقيا) ومتطوّعيه إلى النيجر».

تشاد

وبعد شهر من تعليق النيجر تعاونها الأمني مع واشنطن، دعت تشاد الولايات المتحدة إلى سحب قواتها من قاعدة عسكرية، في الدولة الواقعة وسط أفريقيا، وهي واحدة من المواقع الغربية القليلة المتبقية لمحاربة الإرهاب في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وأبلغت تشاد الولايات المتحدة، هذا الأسبوع، بـ«وقف نشاطها في القاعدة، طبقاً لخطاب إلى الملحق الدفاعي الأميركي، اطلعت عليه «بلومبرغ». وتم التحقق من الخطاب، الذي وقّعه رئيس أركان القوات الجوية، عبر إدريس أمين أحمد، المتحدث باسم وزارة الخارجية.


مقالات ذات صلة

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)

غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

قالت تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية إن الأهداف الأميركية من الحملة العسكرية على إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الجزء 12 من حقل غاز جنوب بارس بالقرب من ميناء كنغان على شاطئ الخليج 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري استهداف الطاقة قد ينقل حرب إيران إلى «كسر النظام»

مع استهداف منشآت الطاقة، تبدو الحرب على إيران قد دخلت مرحلة جديدة تتجاوز الهدف المعلن في بداياتها، أي تدمير القدرات العسكرية والنووية والصاروخية الإيرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» (الجيش الأميركي)

تقرير: طائرة «إف-35» أميركية تعرضت لأضرار خلال عمليات فوق إيران

قالت مصادر لشبكة «سي إن إن» إن طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» تعرضت لأضرار جراء نيران يُشتبه في أنها إيرانية وهبطت اضطرارياً. 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» يوم 19 مارس (أ.ب)

أنباء عن رصد مسيّرات فوق قاعدة يقيم فيها روبيو وهيغسيث

رصد المسؤولون الأميركيون مسيّرات مجهولة فوق «قاعدة فورت ليزلي جاي ماكنير» العسكرية في واشنطن حيث يقيم وزيرا الخارجية ماركو روبيو والحرب بيت هيغسيث.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.


إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها على جامعة هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

وشكلت جامعة هارفارد محور تركيز رئيساً لحملة الرئيس لفرض تغييرات في الجامعات الأميركية الكبرى التي انتقدها ترمب بسبب ما قال إنها معاداة للسامية، وتبني فكر «يساري متطرف»، وهدد بحجب التمويل الاتحادي، أو سحبه.

وفي دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في بوسطن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن هارفارد ظلت «تتجاهل عمداً» مضايقة طلاب يهود وإسرائيليين، وترفض عمداً تطبيق قواعد الجامعة عندما يكون المتضررون من اليهود، أو الإسرائيليين.

وجاء في الدعوى: «هذا يبعث برسالة واضحة إلى اليهود والإسرائيليين في هارفارد مفادها بأن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل يُستبعدون عمداً، ويُحرمون فعلياً من تكافؤ الفرص في التعليم». ولم يصدر تعليق بعد من جامعة هارفارد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت الجامعة، التي يقع مقرها في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، من قبل عن خطوات للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي، منها توسيع نطاق التدريب، وتحسين الإجراءات التأديبية، واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.

ووجهت إدارة ترمب أيضاً اتهامات لجامعات أخرى بغض الطرف عن معاداة السامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعاود الدعوى القضائية التي رفعت، الجمعة، في الأغلب سرد وقائع واتهامات سابقة لجامعة هارفارد، دون تقديم حالات جديدة تشير لما تقول إنه تمييز متعمد.

وقالت الدعوى إن تجاهل جامعة هارفارد لما تعرض له يهود وإسرائيليون ينتهك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز على أساس العرق، واللون، والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً.

وتسعى الدعوى القضائية إلى استرداد قيمة جميع المنح الاتحادية المقدمة إلى هارفارد خلال فترة عدم امتثالها لذلك، والحصول على إذن بتجميد المدفوعات على المنح الحالية. وتسعى كذلك إلى تعيين مراقب خارجي مستقل معتمد من الولايات المتحدة لمراقبة امتثال الجامعة.


قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

نفّذت القوات الأميركية ضربة جوية على سفينة يُشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ ما أسفر عن مقتل شخصين، فيما نجا شخص واحد تم إنقاذه، حسبما أعلن مسؤولون، الجمعة.

وأفادت القيادة الجنوبية الأميركية (ساوثكوم) في منشور على منصة «إكس» بأن الغارة التي نُفّذت، الخميس، استهدفت «سفينة يصعب رصدها كانت تعبر طرق تهريب المخدرات المعروفة في شرق المحيط الهادئ، وتُشارك في عمليات تهريب مخدرات».

ورغم وصفها الضربة بأنها «قاتلة» لم تعلن القيادة الجنوبية عدد القتلى، واكتفت بالإشارة إلى إخطار خفر السواحل «فوراً» للبحث عن الناجين الثلاثة.

وأعلن متحدث باسم خفر السواحل لاحقاً أنهم «تلقوا بلاغاً من القيادة الجنوبية الأميركية يفيد بوجود ثلاثة أشخاص في محنة في المحيط الهادئ».

وأضاف المتحدث أن زورقاً تابعاً لخفر السواحل «وصل إلى الموقع وانتشل جثتين وناجياً من الماء، ثم قام بتسليم جميع الأشخاص إلى خفر السواحل الكوستاريكي»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الولايات المتحدة استهداف قوارب تشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت الحملة حتى الآن عن مقتل أكثر من 150 شخصاً.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها في حالة حرب فعلياً مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات، مثيرةً جدلاً حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.