قطاع الطيران السعودي يتحول إلى منظومة مطارات دولية

إيرادات «هيئة الطيران» تقفز 5% إلى 2.3 مليار دولار

قطاع الطيران يعد أحد مستهدفات التنمية والتطوير في السعودية  (الشرق الأوسط)
قطاع الطيران يعد أحد مستهدفات التنمية والتطوير في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قطاع الطيران السعودي يتحول إلى منظومة مطارات دولية

قطاع الطيران يعد أحد مستهدفات التنمية والتطوير في السعودية  (الشرق الأوسط)
قطاع الطيران يعد أحد مستهدفات التنمية والتطوير في السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت هيئة الطيران المدني السعودية عن تحولات جوهرية يشهدها قطاع الطيران السعودية وتوسعها نحو منظومة مطارات دولية، مشيرة إلى أنه تم الانتهاء من تحويل 7 مطارات محلية إلى دولية ليصبح إجمالي عدد المطارات السعودية الدولية 13 مطاراً، مقابل 3 مطارات فقط قبيل بضع سنوات، في وقت أفصحت فيه عن زيادة عوائدها المالية لآخر عام مالي بواقع 5 في المائة، مشيرة إلى أن السعودية ستستضيف مقر المنظمة الإقليمية لمراقبة السلامة الجوية.
وفي ظل تصاعد أهمية صناعة المطارات بصفتها رافداً اقتصادياً مهماً، ترى السعودية في قطاع الطيران المدني بأنه قائد مؤثر بشكل مباشر على الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تتزايد فيه التقنيات الحديثة بالمطارات، حيث تلعب دوراً محورياً في صناعة النقل الجوي وتحسين تجربة المسافرين المخدومين؛ ما يتوقع معه زيادة أعدادهم مع إقبال مستفيدي التأشيرة السياحية الإلكترونية. تفاصيل أكثر في خضم تقرير حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة حصرية منه، عن آخر تطوراتها المالية والتشغيلية والخططية المعتمدة عن السنة الماضية واتساقها مع مشروعات «رؤية المملكة 2030»:
نتائج مالية
حققت الهيئة العامة للطيران المدني نمواً في إيراداتها وإيرادات الشركات التابعة لها خلال عام 2018، حيث بلغت الإيرادات أكثر من 8.8 مليار ريال (2.3 مليار دولار) بنسبة زيادة تقدر بـ5 في المائة تقريباً عن عام 2017، في حين استطاعت الهيئة من زيادة إيراداتها المحصلة خلال عام 2018 لتصل إلى 6.2 مليار تقريباً.
ووفقاً للتقرير السنوي للهيئة لعام 2018، فقد تراجعت مصروفات الهيئة خلال عام 2018 إلى 7.2 مليار ريال تقريباً، بنسبة انخفاض بلغت 12 في المائة، مقارنة بعام 2017 التي بلغت خلاله المصروفات بـ8.2 مليار ريال تقريباً، واستطاعت هيئة الطيران المدني من تطبيق أحد أهم أهدافها الاستراتيجية في تنمية الموارد المالية للهيئة والعمل بأسس تجارية لتحقيق الاستقلال المالي.
أعداد المسافرين
سجلت الإحصائيات الرسمية لعام 2018، أعلى عدد مسافرين ورحلات في مطارات المملكة مقارنة بالأعوام السابقة، وذلك لأول مرة في تاريخ الطيران في المملكة، حيث سجلت نسبة النمو في أعداد المسافرين ارتفاعاً وصل إلى 8 في المائة قياساً بالعام الذي سبقه، وتجاوز أعداد المسافرين الذين عبروا المطارات السعودية خلال عام 2018 حاجز 99.86 مليون مسافر، في حين بلغت عدد الرحلات الجوية في مطارات المملكة 771.8 ألف رحلة بزيادة تقدر بـ4.1 في المائة قياساً بعام 2017.
منجزات بنيوية
وفقاً للتقرير السنوي حول مشاريع البنية التحتية، حققت الهيئة خلال 2018 تقدماً في مشاريع التطوير والإنشاءات، ففي مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي تم وضع حجر أساس مطار القنفذة - جنوب غربي المملكة - الذي سيجري تنفيذه وفق نموذج التصميم الموحد للمطارات، وقبل نهاية العام الماضي أعلن عن انطلاقة العمل في مشروع مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي الجديد في جازان - أقصى جنوب السعودية - بتكلفة تزيد على 2.5 مليار ريال، وبطاقة استيعابية تتصل إلى 3.6 مليون مسافر سنوياً.
وأنجزت الهيئة خلال عام 2018 مشروع صالة مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بتبوك بنسبة 100 في المائة مما رفع طاقة المطار الاستيعابية لتصل إلى 3.3 مليون مسافر سنوياً. وفي مطار الملك خالد الدولي بالرياض يجري العمل على إنجاز مشروع تطوير الصالتين الثالثة والرابعة، الذي تبلغ تكلفته أكثر من 2.2 مليار ريال.
السلامة والأمان
وعلى صعيد السلامة والأمن، حققت الهيئة تقدماً في نسبة ما أنجزته في برنامج الدولة للسلامة SSP من 54 في المائة إلى 96.4 في المائة على منصة التقييم الذاتي لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، كما تمت استضافة مقر المنظمة الإقليمية لمراقبة السلامة الجوية RSOO لتصبح الرياض مقراً لها، وعُزز ذلك باستضافة الهيئة لقمة السلامة الرابعة بمنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى حصول الهيئة على شهادة الأيزو للجودة في مجال السلامة والأمن والنقل الجوي.
الرخص والشهادات
وفي جانب الرخص والشهادات، مددت الهيئة فترة شهادة صلاحية الطيران للطائرات لتصبح 3 سنوات بدلاً من سنة واحدة، وأصدرت 194 شهادة صلاحية طائرات، كما قامت هيئة الطيران المدني بالترخيص لـ16 مطاراً بموجب لوائحها الجديدة، بالإضافة إلى ترخيص 15 شركة من مقدمي الخدمات الأرضية، وإطلاق منصة إلكترونية لتسجيل وتصريح الطائرات من دون طيار.
مطارات دولية
كشف التقرير في رصده لأبرز الإنجازات في مطارات المملكة الداخلية خلال 2018، عن أنه تم تحويل 7 مطارات داخلية إلى مطارات دولية، وهي مطار أبها الدولي (جنوب المملكة)، ومطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي بجازان (أقصى جنوب غربي السعودية)، ومطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي بالقصيم (وسط السعودية)، ومطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بتبوك، ومطار الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز الدولي بينبع، ومطار الجوف الدولي (الحدود الشمالية للسعودية)، ومطار الأحساء الدولي (شرق المملكة)، وبذلك يصبح عدد المطارات الدولية في المملكة 13 مطاراً.
وتسعى الهيئة العامة للطيران المدني إلى تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين في مطارات المملكة، وأوضح التقرير نسبة رضا المسافرين عن جودة الخدمات المقدمة في المطارات خلال عام 2018، التي بلغت 70 في المائة، ووصل عدد المشاركين في تلك التقييمات أكثر من 8 ملايين مسافر، في حين بلغ عدد الشكاوى التي وردت الإدارة العامة للجودة وحماية العملاء 2889، تم البت في 98 في المائة منها.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.