إطلاق «لوجيستيات» السعودية بفرص 1.8 مليار دولار و45 ألف وظيفة

منطقة الخمرة في غرب المملكة تمثل توجهاً استراتيجياً

الموانئ تمثل فرصة اقتصادية تعمل الحكومة السعودية على الاستفادة منها (الشرق الأوسط)
الموانئ تمثل فرصة اقتصادية تعمل الحكومة السعودية على الاستفادة منها (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق «لوجيستيات» السعودية بفرص 1.8 مليار دولار و45 ألف وظيفة

الموانئ تمثل فرصة اقتصادية تعمل الحكومة السعودية على الاستفادة منها (الشرق الأوسط)
الموانئ تمثل فرصة اقتصادية تعمل الحكومة السعودية على الاستفادة منها (الشرق الأوسط)

كشفت هيئة الموانئ السعودية «موانئ»، عن إطلاق مبادرة «لوجيستيات» لتوفير 45 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتمثل أرض منطقة الخمرة اللوجيستية قرابة 20 في المائة، في حين يبلغ حجم الفرص الاستثمارية في المناطق اللوجيستية المملوكة للهيئة العامة للموانئ قرابة 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار).
ويبرز دور الموانئ السعودية في دعم عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة، وزيادة الإيرادات غير النفطية عبر تطوير الحركة التجارية الإقليمية والعالمية. ولا شك في أن الموانئ السعودية تمتلك مسيرة حافلة من الإنجازات منذ تدشين أول ميناء في المملكة العام 1939.
ومع انطلاق فجر الرؤية وإعلان الهيئة العامة للموانئ استراتيجيتها لمواكبة مستهدفاتها، والتي ترتكز على تطوير البنى التحتية ورفع الكفاءة والقدرة التشغيلية والإصلاح التنظيمي، أصبح دور الموانئ السعودية مركزيا في عملية التحوّل الاقتصادي للمملكة، وأصبحت تؤدي دورا أوسع من دورها التقليدي كمنشآت للتصدير والاستيراد، لتغدو منصات لوجيستية متكاملة.

الناتج المحلي
أكدت «موانئ» لـ«الشرق الأوسط»، أنها تعمل على نجاح تنفيذ خطة المنصّات اللوجيستية الوطنية في إحداث أثر اقتصادي كبير يتمثّل بالمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي من قسم البناء والتشييد، بنحو 10.7 مليار ريال (2.8 مليار دولار)، وكذلك مساهمة عمليات التشغيل والصيانة في هذه المنصات في الناتج المحلي الإجمالي، بنحو 7.2 مليار ريال (1.9 مليار دولار) سنويا.
وأوضحت أنها تعمل على تطبيق مؤشرات قياس الأداء في محطات مناولة الحاويات بالموانئ السعودية ضمن خططها لتطوير وتحسين العقود القائمة والمستقبلية في الموانئ السعودية، وفقا لأفضل المعايير العالمية في هذا المجال. وتعمل «موانئ»، أيضا على إطلاق نظام حجز مواعيد الشاحنات عبر منصة «فسح»، منوهة أن العمل على تطبيقه جار في مختلف موانئ المملكة، حيث إنه سيُسهم في تقليص مدة إنهاء الإجراءات بالميناء من 3 ساعات إلى دقائق معدودة، بالإضافة إلى زيادة فترة التخزين المجانية إلى 30 يوما من تاريخ تفريغ الحاوية أو دخولها الدائرة الجمركية.

مراكز خدمية
أصدرت «موانئ» أمس تقريرا كشفت فيه عن 10 مراكز خدمية في 4 قطاعات حيوية من ضمنها منطقة الخمرة اللوجيستية غرب المملكة، حيث تمثل بوابة تجارية لـ3 قارات، منوها أن المملكة تسير بخطى حثيثة نحو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» وتحديدا لناحية تحقيق التنويع الاقتصادي.
وأوضح التقرير أن السعودية تدعم خطتها للتنوع الاقتصادي، بعوامل قوّة كثيرة أبرزها تعزيز نشاطها التجاري، إذ يعتبر موقعها الجغرافي الاستراتيجي أحد أهم العوامل الممكنة للمملكة في هذا المجال، والذي تطمح أن تصبح بفضله منصّة إقليمية وعالمية للخدمات اللوجيستية وفقاً لمستهدفات الرؤية الطموحة.

القارات الثلاث
في إطار استراتيجية الهيئة العامة للموانئ لتطوير مناطق لوجيستية تحتضن أنشطة الخدمات اللوجيستية والتوزيع، تعد منطقة الخمرة اللوجيستية نموذجا متقدما بين هذه المناطق، إذ يستهدف منها أن تكون أكبر منطقة لوجيستية متكاملة في المملكة بما تضمه من منطقة إيداع جمركي وإعادة تصدير متاحة للعالم.
ويبلغ الهدف كذلك لأن تحول المنطقة إلى مركز عالمي متكامل للخدمات اللوجيستية، توفر نفاذا سهلا وسريعا إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، في وقت يعزز موقعها هذا الهدف حيث تقع على المسارات التجارية عالية القيمة التي تربط ما بين القارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، وأوروبا)، ومساحتها الأكبر على مستوى المملكة، من قدرتها على استيعاب أكبر عدد من المراكز الخدمية والتي تصل إلى 10 مراكز وتتوزع على 4 قطاعات حيوية هي: المركبات، والإلكترونيات، والمعدات الكهربائية، والأغذية والمشروبات.
- المدينة المتكاملة
تمتد منطقة الخمرة اللوجيستية على مساحة 2.3 مليون متر مربع، وبإجمالي مسطحات بناء تصل إلى 1.2 مليون متر مربع، ما سيجعل منها بوابة لوجيستية رئيسة لتعزيز موقع المملكة في حركة التبادل التجاري وخريطة النقل البحري. وتبعد منطقة الخمرة مسافة 25 كيلومترا عن ميناء جدة الإسلامي و56 كيلومترا عن مطار الملك عبد العزيز الدولي، فضلا عن قربها من مسار الجسر البري المتوقّع، ومع مختلف طرق مدن المملكة.
وتم العمل على تقسيم أرض الخمرة بشكل علمي ومدروس بما يحقق الأهداف المرجوة منها، حيث تتوزع المساحات بنسبة 89 في المائة للصناعات الخفيفة والخدمات اللوجيستية والنقل، 7 في المائة للمناطق السكنية، 3 في المائة للساحات والحظائر، وبواحد في المائة لمرافق المجتمع.
وتتنوع الفرص المتوقعة ضمن مشروع منطقة الخمرة اللوجيستية، بين المشاريع التجارية ومشاريع البيئة والمرافق العامة ومشاريع البنى التحتية، بالإضافة إلى مشاريع النقل.
ويأتي مخطط المشروع في سبيل توفير خدمات تخزين وشبكة اتصال قوية ضمن مشروع مستدام وقابل للتوسع، وبالتالي ستشكل منطقة الخمرة اللوجيستية فرصة مهمة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة للفرص الاستثمارية والتجارية الواعدة، وتوفير خدمات لوجيستية متكاملة ومتطورة.

مزايا نوعية
تتمتع المنطقة بقربها من ساحل البحر الأحمر الذي يُعد معبراً رئيساً لحركة التجارة البحرية العالمية بنسبة 13 في المائة، إلى جانب موقعها الحيوي على طريق الحرير البحري، كما تمتاز بتنوّع المراكز الخدمية التي ستُقام فيها حيث ستوفّر منطقة الخمرة اللوجيستية الكثير من المزايا والفوائد للمستثمرين. وستساهم هذه المنصّة اللوجيستية في خفض تكاليف الشحن بنحو 15 في المائة، وتكلفة تقسيم الشحنات بنسبة 10 في المائة، وتكلفة تجميع الشحنات بنحو 6 في المائة.
ومن المتوقع أن تساهم منطقة الخمرة اللوجيستية في تحسين الإنتاجية من خلال رفع حجم التعامل بنحو 15 في المائة، مما سيؤدي لاستقطاب التجارة الدولية من خلال عمليات التصدير وإعادة التصدير، وتوفير فرص استثمارية جاذبة للقطاع الخاص وإيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ناهيك عن الأثر البيئي الإيجابي الذي ستتركه المنطقة لناحية الاستدامة البيئية من خلال تحسين شبكة الطرقات وتوجيه الشاحنات وتقليل الازدحام.
وتمثل منطقة الخمرة التوجه الاستراتيجي للمنظومة اللوجيستية المستقبلية الواعدة في المملكة، حيث تعكس طموح مختلف الجهات التي تعمل ضمن هذه المنظومة لتعزيز موقع السعودية كمنصة عالمية متميزة في توفير أفضل الخدمات اللوجيستية، وبأعلى موثوقية لسلاسل الإمداد وبعوائد مربحة لكل الأطراف.


مقالات ذات صلة

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد بوب ويلت يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«معادن» تعتزم استثمار 110 مليارات دولار لزيادة استكشافات الثروات السعودية

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت، إن المملكة لديها أساس قوي في وقت دخلت فيه إلى نماذج تنويع المصادر خلال «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)

الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية، الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي.

الاقتصاد الفالح متحدثاً في جلسة خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الفالح: 5 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع التعدين خلال 10 سنوات

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن تقديرات مؤسسات عالمية تشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً لنحو 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.


«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)

تتوقع شركة النفط العملاقة «بي بي» تسجيل خسائر في قيمة أصولها تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار خلال الربع الأخير، وترتبط هذه الخسائر بشكل رئيسي بأعمالها في مجال الطاقة منخفضة الكربون أو النظيفة، وذلك في إطار إعادة توجيه الإنفاق نحو النفط والغاز لتعزيز العائدات تحت قيادة جديدة، تضم رئيس مجلس الإدارة ألبرت مانيفولد.

وقالت الشركة البريطانية في بيان الأربعاء، قبل إعلان نتائجها في 10 فبراير (شباط)، إن هذه الخسائر مُستثناة من ربح تكلفة الاستبدال الأساسي، وهو مقياسها لصافي الدخل. وستتولى ميغ أونيل منصب الرئيسة التنفيذية الجديدة خلفاً للرئيسة التنفيذية المؤقتة كارول هاول في أبريل (نيسان)، وذلك بعد استقالة موراي أوشينكلوس المفاجئة الشهر الماضي، في إطار سعي شركة «بي بي» لتحسين ربحيتها وأداء أسهمها الذي تراجع مقارنة بمنافسيها مثل «شل» في السنوات الأخيرة.

وخفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل نحو عام؛ حيث قللت من إنفاقها السنوي على أعمال الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى، وذلك في إطار تحول استراتيجي كبير نحو النفط والغاز.

وتعتزم الشركة بيع حصتها في مجموعة الطاقة الشمسية «لايت سورس بي بي»، وفصلت أعمالها في مجال طاقة الرياح البحرية لتأسيس مشروع مشترك باسم «جيرا نيكس بي بي»، وتخلّت عن خططها لبناء مصنع للوقود الحيوي في أمستردام.

أسعار النفط وتأثيره على الأرباح

وحذّرت شركة «بي بي» من أن ضعف تداول النفط وانخفاض الأسعار سيؤثران سلباً على أرباح الربع الأخير.

وتتوقع الشركة أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى خفض الأرباح الفصلية بما يتراوح بين 200 و400 مليون دولار، في حين قد يؤدي ضعف أسعار الغاز إلى خفضها بما يتراوح بين 100 و300 مليون دولار.

وانخفضت أسعار الغاز الأوروبية القياسية بنسبة 9 في المائة خلال هذه الفترة، وبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 63.73 دولار للبرميل، بانخفاض عن 69.13 دولار في الربع الثالث، مع تزايد المخاوف من فائض العرض في الأسواق.

وانخفضت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 1.6 في المائة بحلول الساعة 09:31 بتوقيت غرينتش، مقارنة بانخفاض بنسبة 0.5 في المائة في مؤشر أوسع لشركات الطاقة الأوروبية.

انخفاض صافي الدين

وتتوقع «بي بي» انخفاض صافي ديونها إلى ما بين 22 و23 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بـ26.1 مليار دولار في الربع الثالث، مدعومة بعمليات تخارج بقيمة 5.3 مليار دولار تقريباً، متجاوزة التوقعات السابقة. ولا يشمل هذا الرقم 6 مليارات دولار ناتجة عن بيع حصة أغلبية في وحدة زيوت التشحيم «كاسترول».

وتهدف «بي بي» إلى خفض ديونها إلى ما بين 14 و18 مليار دولار بحلول عام 2027. وانخفضت هوامش التكرير إلى 15.20دولار للبرميل من 15.80دولار في الربع السابق.

وقد عانت مصفاة «وايتينغ» التابعة لشركة «بي بي» في الولايات المتحدة -التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 440 ألف برميل يومياً- من انقطاعات في العمل بعد حريق اندلع في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة الانقطاعات السابقة الناجمة عن الفيضانات وانقطاع كبير متوقع في عام 2024.


الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم المزدهرة التي شهدت ارتفاعاً قياسياً في حجم التداول والرهانات بالرافعة المالية.

وأعلنت بورصات «شنغهاي» و«شنتشن» و«بكين»، في بيانات منفصلة، أنها سترفع الحد الأدنى لمتطلبات التمويل بالهامش للاقتراض الجديد، من 80 إلى 100 في المائة، بدءاً من 19 يناير (كانون الثاني) الحالي. وقد وافقت «هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية» على هذه الإجراءات.

وقال يانغ تينغ وو، نائب المدير العام لشركة إدارة الأصول «تونغهنغ للاستثمار»: «لا شك في أن هذا الإعلان المفاجئ يؤثر على معنويات السوق». وأضاف: «من الواضح أن السوق كانت مزدهرة للغاية... وهناك أيضاً مؤشرات على وجود فقاعة في بعض قطاعات السوق».

وسجل «مؤشر شنغهاي المركب»؛ المؤشر الرئيسي، أعلى مستوى له في عقد من الزمان صباح الأربعاء، لكنه تراجع في تداولات ما بعد الظهر عقب الإعلان.

وجاء هذا الإجراء التنظيمي بعد أن بلغ حجم تداول الأسهم الصينية في السوق المحلية رقماً قياسياً قدره 3.7 تريليون يوان (530.54 مليار دولار) يوم الثلاثاء، بينما وصل التمويل الهامشي القائم إلى 2.6 تريليون يوان، وهو أيضاً رقم قياسي.

وفي مؤشر آخر على تنامي المضاربة، تُدُووِل نحو 3 في المائة من إجمالي الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ أواخر عام 2024. وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوتشو» للاستثمار: «من الجيد كبح جماح المضاربة؛ لأن كثيراً من أسهم الشركات الناشئة التي تحظى بإقبال كبير لا تدعمها أسس اقتصادية متينة». وأضاف: «لم يتحسن الاقتصاد، لذا؛ فإن هذه المضاربة المدفوعة بالسيولة ستؤدي في النهاية إلى خسائر فادحة لصغار المستثمرين».

وشهدت التداولات خلال الأسابيع الماضية نشاطاً محموماً في قطاعات معينة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والفضاء والروبوتات؛ مما دفع بالشركات المدرجة إلى إصدار تحذيرات بشأن المخاطر.

وفي بيانات صدرت يوم الأربعاء، أوضحت البورصات أن رفعَ متطلبات الهامش إجراءٌ «مضاد للدورة الاقتصادية» يهدف إلى «خفض مستويات الرافعة المالية، وحماية المستثمرين، وتعزيز النمو الصحي طويل الأجل للسوق».

ويُعدّ هذا الإجراء تراجعاً عن الإجراءات التي اتُخذت في أغسطس (آب) 2023، والتي خففت متطلبات الهامش بهدف إنعاش السوق. وقال شو جي، مدير الصناديق بشركة «يوانزي» لإدارة الاستثمار في شنغهاي، إن خطوة الأربعاء «معتدلة نسبياً... وهي تعكس رغبة الجهات التنظيمية في تهدئة السوق الصاعدة بسرعة وتجنب ارتفاعها المفرط».