أداء مؤشرات «رؤية 2030» يُسرّع من نمو الاقتصاد السعودي

تقدُّم لافت في تنوع القطاعات والاستثمار والتوظيف

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أداء مؤشرات «رؤية 2030» يُسرّع من نمو الاقتصاد السعودي

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

مع اقتراب «رؤية المملكة 2030» من اختتام مرحلتها الثانية الممتدة من (2021 - 2025)، والتي شهدت نمواً واضحاً وفرصاً كبيرة في مختلف القطاعات، أسهم انعكاس أداء المؤشرات الرئيسية والفرعية في تعزيز النمو الاقتصادي السعودي.

وأكدت مؤشرات الأداء لعام 2024 أن السعودية -أكبر اقتصادي عربي- تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤيتها، مع تسجيل عدد كبير من المؤشرات مستويات تجاوزت المستهدفات المقررة مسبقاً.

ووصلت نسبة المؤشرات التي تحققت بشكل كامل أو جزئي إلى 93 في المائة، حيث حقق 299 مؤشراً أهدافها بالكامل. كما أظهرت بيانات المبادرات المرتبطة بالرؤية أن 85 في المائة من المبادرات إما اكتملت وإما تسير على المسار الصحيح، حيث تم تنفيذ 674 مبادرة بشكل كامل، بينما تسير 596 مبادرة أخرى وفق الجداول الزمنية المحددة، من بين إجمالي 1502 مبادرة نشطة.

الاقتصاد السعودي يواصل النمو

سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الحقيقي نمواً بنسبة 3.9 في المائة في عام 2024، مقارنةًً بالعام السابق، مدفوعاً بنمو القطاعات غير النفطية التي ارتفعت بنسبة 4.3 في المائة، وشهد مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي ارتفاعاً كبيراً، مسجلاً 58.1 نقطة في الربع الرابع من 2024. كما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى مستوى قياسي بلغ 7 في المائة لعام 2024، محققاً مستهدف عام 2030، مقارنةً بـ12.3 في المائة في 2016.

في سياق متصل، حافظت المملكة على استقرار معدلات التضخم عند 1.7 في المائة بنهاية عام 2024، ليكون من بين أقل المعدلات ضمن مجموعة العشرين، نتيجة للسياسات الاقتصادية المتوازنة.

تعزيز التنافسية

رفعت المملكة تصنيفها في مؤشر التنافسية العالمي (IMD) إلى المركز الـ16 في عام 2024، بعدما كانت في المركز الـ36 في عام 2017.

وتأكيداً لثقة الأسواق العالمية، حافظت وكالات التصنيف العالمية على تصنيف ائتماني إيجابي ومستقر للسعودية، حيث صنّفت وكالة «موديز» المملكة عند مستوى «إيه إيه إيه 3» مع نظرة مستقرة، ومنحت «فيتش» المملكة تصنيف «إيه +» فيما صنّفت «ستاندرد آند بورز» السعودية عند «إيه/إيه-1».

مجتمع حيوي ووطن طموح

وسجلت المملكة إنجازات بارزة على الصعيد الاجتماعي والثقافي، حيث بلغ عدد المواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو 8 مواقع، محققة المستهدف لعام 2030 بشكل مبكر. كما ارتفع عدد المعتمرين من خارج المملكة إلى مستوى قياسي بلغ 16.92 مليون معتمر، متجاوزاً هدف 2024 البالغ 11.3 مليون معتمر.

وعلى مستوى الإسكان، بلغت نسبة تملك الأسر السعودية مساكنها 65.4 في المائة خلال 2024، متجاوزةً هدف العام المحدد بـ64 في المائة.

وفي مجال الحكومة الرقمية، قفزت المملكة إلى المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، متقدمةً بـ25 مرتبة، حيث اقتربت من مستهدف عام 2030 المحدَّد بالمرتبة الخامسة.

وفي مجال التطوع، وصل عدد المتطوعين إلى أكثر من 1.2 مليون متطوع، متخطياً هدف عام 2030 المحدد بمليون متطوع، مما يعكس ثقافة المشاركة المجتمعية المتزايدة.

توقعات إيجابية للنمو المستقبلي

أجمعت المؤسسات الاقتصادية الدولية على توقعات إيجابية للاقتصاد السعودي لعام 2025، حيث توقعت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية نمواً بنسبة 3.8 في المائة، فيما توقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3 في المائة. أما البنك الدولي، فتوقع نمواً بواقع 3.4 في المائة، فيما توقعت وزارة المالية السعودية نمواً بنسبة 4.6 في المائة.

وتؤكد هذه الأرقام والتحولات المتسارعة أن الاقتصاد السعودي يمضي نحو مزيد من الازدهار والاستقرار، في ظل استراتيجية «رؤية 2030» التي أثبتت نجاحها في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة البلاد دولياً، مما جعل المملكة وجهة استثمارية جاذبة وموطناً للفرص الواعدة.


مقالات ذات صلة

بدء تنفيذ مبادرة ساعات العمل المرنة في الرياض

يوميات الشرق تشمل مبادرة ساعات العمل المرنة أكثر من 50 جهة في 6 مواقع عمل بمدينة الرياض (واس)

بدء تنفيذ مبادرة ساعات العمل المرنة في الرياض

بدأ تنفيذ مبادرة ساعات العمل المرنة في ست مناطق عمل بمدينة الرياض، وذلك ضمن جهود تعزيز كفاءة التنقل في العاصمة ودعم انسيابية الحركة المرورية وتحسين جودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (واس)

خاص «التنمية السعودي» يتحرّك لتدويل القطاع الخاص... وتمكين المحتوى المحلي عالمياً

يقود الصندوق السعودي للتنمية تحرُّكات استراتيجية مكثفة لإشراك القطاع الخاص الوطني في عدد من المشروعات التنموية الكبرى التي يمولها خارجياً.

بندر مسلم (الرياض)
خاص وجهة «الفرسان» في الرياض (حساب الشركة الرسمي على منصة «إكس»)

خاص «الوطنية للإسكان» السعودية... من «ذراع تنفيذية» إلى أكبر مطوّر عقاري في المنطقة

لم تكن رحلة «الشركة الوطنية للإسكان (إن إتش سي)» مجرد إضافة رقمية لقطاع المقاولات، بل كانت تحولاً جذرياً في فلسفة الإسكان في السعودية.

ساره بن شمران (الرياض)
يوميات الشرق تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)

السعودية تدشن جناحها ضيف شرف «معرض كوالالمبور للكتاب 2026»

دشَّنت «هيئة الأدب والنشر والترجمة» السعودية، الجمعة، جناح المملكة ضيف شرف «معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026».

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الخليج وزير الحج السعودي الدكتور توفيق الربيعة لدى لقائه بممثلي الشركات في مشعر مِنى الجمعة (واس)

وزير الحج السعودي يناقش فرص التحسين والاستعداد للموسم المقبل

عقَد الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج السعودي، لقاءً مع ممثلي شركات الحج، بهدف تقييم الأداء، ومناقشة فرص التحسين، والاستعداد المبكر للموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.