نظم مطورة لمعالجة الصور والنصوص وتوفير الترجمة الفورية

تغطي فعاليات «مؤتمر غوغل للذكاء الصناعي»

نظم مطورة لمعالجة الصور والنصوص وتوفير الترجمة الفورية
TT

نظم مطورة لمعالجة الصور والنصوص وتوفير الترجمة الفورية

نظم مطورة لمعالجة الصور والنصوص وتوفير الترجمة الفورية

في مؤتمر تقني نظمته في مقرها الأحدث بمدينة زيوريخ السويسرية الأربعاء الماضي، عرضت «غوغل» آخر ما توصلت له في مجال الذكاء الصناعي وتعلم الآلة «MachineLearning» وهي التقنيات التي من شأنها أن تسهل علينا حياتنا اليومية بكل ظروفها. وحضرت «الشرق الأوسط» المؤتمر وقامت بمقابلة بعض المسؤولين للحديث عن هذه التقنيات وإمكانية توافرها في العالم العربي.

- تحويلات الصوت والنص
ترى «غوغل» أن مهمتها الرئيسية تتمثل في تنظيم معلومات العالم وجعلها في متناول الجميع بشكل مفيد. وبالفعل خلال العقد الماضي قدمت الشركة العديد من الخدمات والحلول في مختلف مجالات الحياة ولعل من أهمها تقنيات التعرف على الكلام Speech Recognition. ومع الذكاء الصناعي وصلت «غوغل» الآن لمستوى متقدم جداً، لدرجة أنها تستطيع التعرف على الكلام من أشخاص يعانون من صعوبات في التحدث كالتلعثم والتأتأة.
وللتأكيد على ذلك، قام عالم الأبحاث الروسي ديمتري كانفيسكي المتخصص في اللغات والكلام، الذي يعاني نفسه من صعوبة في الكلام، بتقديم عرض أمام الحضور. ورغم أننا لم نستطع فهم كل ما يقول فقد اعتمدنا على «غوغل» لتفريغ كلامه إلى نص، عُرض على شاشة كبيرة أثناء حديثه. كما عرف السيد ديمتري الحضور أيضاً على تطبيق جديد أسمته «غوغل» لوك أوت Lookout الذي يقوم بوصف أي شيء توجه له الكاميرا. فلو وجهت كاميرا الهاتف إلى طاولة مكتب سيعرّفك التطبيق صوتياً على كل ما هو موجود فوقها، مما يجعله تطبيقاً أساسياً لمن يعانون من صعوبات بصرية والمصابين بالعمى، بحيث يوفر لهم استقلالية لم تكن ممكنة من قبل.
وبخصوص الصعوبات البصرية توجد ميزة جديدة في متصفح «غوغل كروم» تعرض لك وصفاً لأي صورة موجودة على الإنترنت من خلال التعرف على المواد والأشياء الموجودة بها. وتم الحديث أيضاً عن خدمة Live Caption أو تفريغ النص اللحظي والتي تقوم بتفريغ أو عرض نص مكتوب لأي فيديو موجود على جهازك أو على الإنترنت. فلو كانت لغتك الإنجليزية ضعيفة مثلاً يمكنك تفعيل الخدمة الموجودة فقط حالياً في هاتف «غوغل بكسل 4» وسيقوم بعرض ترجمة نصية Subtitles لأي فيديو أو مقطع صوتي تشغله على الجهاز. وللقارئ أن يتخيل أهمية هذه الخدمة لمن يعانون من صعوبات في السمع أيضاً.

- ذكاء صناعي وحس اجتماعي
خصصت «غوغل» قسماً في مؤتمرها للحديث عن أهمية الذكاء الصناعي في مختلف جوانب الحياة كالمساعدة في التنبؤ بحدوث الفيضانات عن طريق تحليل بيانات ضخمة لصور ملتقطة من كاميرات الأقمار الصناعية - كتلك المستخدمة في خدمة «غوغل إيرث» - والتعرف على الأنماط المختلفة لحركة المياه ومعدل ارتفاعها في الوديان. كما قامت أيضاً، بمساعدة منظمات تهتم بحياة الحيوانات التي بدأت أعدادها تقل بشكل غير مسبوق وأصبحت معرضة بشكل كبير للانقراض. فعندما عجز العلماء عن معرفة السبب قاموا بالتعاون مع شركة «غوغل» لنصب عدد كبير من كاميرات المراقبة داخل الأدغال يتم تفعيلها بشكل أوتوماتيكي عن طريق مجس استشعار للحركة Motion Detection ليحصلوا بالنتيجة على كم هائل من المعلومات عن تحركات هذه الحيوانات ساعدتهم بشكل كبير في بحوثهم العلمية.
تعاونت «غوغل» أيضاً مع علماء يدرسون أنماط هجرة الحوت الأحدب، أحد أنواع الحيتان المهددة بالانقراض. تقوم كل مجموعة من هذه الحيتان بإصدار ما يشبه النغمة أو الأغنية الواحدة يتم تكرراها العديد من المرات كل ساعة أثناء هجرتها من مكان لآخر بمسافات تتعدى 25 ألف كيلومتر. ولكن الميكروفونات التي يستعملها العلماء للتنصت عليها تلتقط أيضاً أصوات الحيتان الأخرى بالإضافة إلى أصوات السفن مما يجعل من عملية تحديد مكانهم أمراً أشبه بالمستحيل. ولكن الوضع اختلف تماماً عندما تم إدخال تقنيات الذكاء الصناعي في عملية تحليل بيانات الأصوات التي تم التقاطها خلال الـ19 سنة الماضية من 12 موقعاً جغرافياً مختلفاً. الآن، وبفضل الذكاء الصناعي أصبح لدى العلماء فكرة شاملة عن دورة حياة هذه الحيتان وأنماط هجرتها وأماكن وجودها للمساعدة في الحد من ظاهرة الانقراض التي تهددها.

- الخصوصية والأمان
بما أن الذكاء الصناعي يعتمد أساساً على إدخال وتحليل البيانات التي تستقطبها «غوغل» من المستخدمين فإن التقدم في تعلم الآلة يجعل من حماية الخصوصية أحد أصعب التحديات التي تواجهها الشركة. ولذلك طورت الشركة نوعاً جديداً من طرق تعلم الآلة يسمىFederated Learning يسمح للمطورين بتدريب نماذج للذكاء الصناعي لصنع منتجات أكثر ذكاءً لا تعتمد على الحوسبة السحابية بل تقوم بتحليل البيانات ومعالجتها داخل جهازك دون الحاجة لرفعها إلى خوادم «غوغل». وهذا يعني أن الشركة يمكنها القيام بالمزيد بأقل نسبة من البيانات الشخصية.
لوحة المفاتيح GBroad الموجودة على ملايين من هواتف الأندرويد حول العالم كانت أولى هذه التطبيقات التي طبقت نظام Federated Learning لتحسين الكتابة التنبؤية وعرض اقتراحات للكلمات التالية في الجمل المراد كتابتها من قبل المستخدم. في السابق كانت GBoard تقترح عليك فقط الكلمات التي تستعملها أنت باستمرار أما الآن فستقترح عليك كلمات جديدة دون أن تعرف «غوغل» نفسها ما تكتبه أنت من كلمات. وأيضاً، يعتمد تطبيق الكاميرا الموجود بهواتف بكسل 4 الجديدة على هذه التقنية الجديدة فيمكن للجهاز ترجمة النصوص عن طريقة معالجتها داخل الهاتف نفسه مما يعني أنك ستحصل على الإجابات بسرعة أكبر، وأكثر أماناً.

- مترجم «غوغل»
بفضل الذكاء الصناعي يستطيع برنامج Google Translate الترجمة من وإلى أكثر من 100 لغة ولكن من الإضافات المميزة كان وضع المحادثة Conversation Mode والذي استخدمناه لطلب قهوة من شخص لا يفهم إلا اللغة البرتغالية. كل ما عليك فعله هو الضغط على الزر المخصص في التطبيق ثم التحدث بلغتك ليقوم التطبيق بترجمة ما قلته كلامياً - ولحظياً - للشخص الآخر.
في عام 2016. توقف فريق عمل تطبيق الترجمة عن استخدام نظام الترجمة الحرفية واستبدلها بالترجمة الآلية العصبية Neural Machine Translation. ومع NMT هذه، لا يقوم فريق عمل «غوغل» بتعليم النظام أي شيء عن اللغة المراد ترجمتها، بل يترك الأمر للنظام نفسه لتوليد الكلمات وترجمتها. ووظيفة فريق العمل بأن يعلمه أن هذه الجملة باللغة «ألف» يرادفها هذه الجملة من اللغة «باء» ليطور النظام نموذجه الخاص به لإعادة تنسيق وترجمة تلك الجمل بشكل مستقل.
كما نعلم فإن تطبيق الترجمة لا يدعم حالياً إلا اللغة العربية الفصحى، لذا، قمنا بسؤال المهندس ماك دف هيوغس رئيس قسم ترجمة «غوغل» عن احتمالية توفر اللهجات الدارجة في المنطقة العربية فقال إنه على دراية بهذه النقطة، وإن فريقه يسعى لإضافتها غير أن التحدي الأكبر الذي يواجهه فريقه أن هذه اللهجات غير مكتوبة وتستعمل فقط للمحادثة. وكلفتة جميلة منه، قام باستخدام وضع المحادثة في تطبيق ترجمة «غوغل» للرد علي وكانت الترجمة دقيقة بنسبة 100 في المائة.

- غوغل بكسل 4
استغلت الشركة المؤتمر لإعطاء تفاصيل أكثر عن أحدث هواتفها «غوغل بكسل 4» وعن تقنيات الذكاء الصناعي الموجودة فيه. عبر السنين، كان أهم ما يميز هواتف بكسل هو تقنيات التصوير المتقدمة التي تفوقت على كثير من المنافسين رغم أن هواتفها كانت تعتمد على عدسة واحدة فقط، فيما وصل المنافسون إلى أربع عدسات وأكثر.
ويرجع السبب في ذلك إلى أن الشركة تعول أكثر على التصوير الفوتوغرافي الحسابي computational photography أكثر من أي وقت مضى لتحسين الصور الملتقطة بالجهاز، لذلك دائماً ما تلاحظ أن الصور الملتقطة بأجهزة بكسل تستغرق بضع ثوانٍ لعرضها بعد التقطاها.
قامت «غوغل» أيضاً بإضافة عدسة ثانية في بكسل 4 لأول مرة في تاريخ أجهزة البكسل لتوفر «تقريباً رقمياً» يصل إلى 8 مرات دون التأثير على جودة ودقة الصورة. كما يوجد أيضاً وضع جديد في تطبيق الكاميرا تحت اسم Photo Booth وهو نمط يقوم عند تفعيله باختيار الوقت الأنسب لالتقاط الصورة بحيث لا تحتاج لأن تضغط على أي زر، ولك أن تتخيل أهمية هذه الميزة عند التقاط صور للأطفال أو الحيوانات الكثيرة الحركة. كما يأتي الهاتف بتطبيق لتسجيل المكالمات بإمكانه تفريغ الكلام المسجل لحظياً إلى نص ليسهل من عملية تفريغ المحاضرات للطلبة أو تفريغ المقابلات بالنسبة للصحافيين.
وعندما سألنا السيد براندون بأربيلو عن سبب عدم تمتع هواتف بكسل بأقوى المواصفات أسوة بالمنافسين رد بالقول إن «غوغل» لا تركز كثيراً على توفير العتاد الأقوى وإنما تعطي أولوية لتجربة المستخدم ككل من ناحية سلاسة وخفة النظام، الحفاظ على عمر البطارية وتوفير قدرات التصوير المتقدمة اعتماداً على تقنيات الذكاء الصناعي. سألناه أيضاً عن سبب إهمال الشركة لسوق الشرق الأوسط وقال إنه سيتواصل مع قسم المبيعات ليعلمه بأهمية السوق ودراسة إمكانية توفير الأجهزة لمحبي شركة «غوغل» في الوطن العربي.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».