بن لادن على قوائم الإرهاب العالمية قبل 11 سبتمبر بثلاث سنوات

أرشيف «الشرق الأوسط» يكشف تغاضي «طالبان» عن وثائق ورطت بن لادن

بن لادن على قوائم الإرهاب العالمية قبل 11 سبتمبر بثلاث سنوات
TT

بن لادن على قوائم الإرهاب العالمية قبل 11 سبتمبر بثلاث سنوات

بن لادن على قوائم الإرهاب العالمية قبل 11 سبتمبر بثلاث سنوات

تفجيران إرهابيان استهدفا سفارتَي الولايات المتحدة في كلٍّ من كينيا وتنزانيا في 7 أغسطس (آب) عام 1998 وثّقتهما «الشرق الأوسط» في عددها الصادر تحت عنوان «الإرهاب يرعب أميركا في قلب أفريقيا». الحدث زلزل العالم في حينها، وفتح أعين واشنطن على خطر تنظيم ««القاعدة»»، وتوغل زعيمه أسامة بن لادن في شبكات التطرف الدولية. ذلك الزعيم الذي وجد في أفغانستان المتهالكة «غرفة عمليات» تحت حماية حركة «طالبان». الملا عمر، زعيم «طالبان» والرجل المتطرف الطويل ذو العين الواحدة، حكم البلاد منذ عام 1996 وقطع وعداً على نفسه بأن يوفر لـ«بن لادن» وأتباعه ملاذاً آمناً وحصناً منيعاً لينطلق إرهاب الأخير من هناك.

تداعيات التفجير بدأت تتبلور في الشهور التي تلت. شهر نوفمبر (تشرين الثاني) كان الأكثر حدة. وعلى الصفحة الأولى من عدد «الشرق الأوسط» الصادر في 6 نوفمبر 1998 خبر بعنوان: «طالبان: احتياطات لمنع خطف بن لادن». وقال الخبر: هاجمت حركة «طالبان» اتهام الولايات المتحدة رسمياً لأسامة بن لادن وخمسة من أعوانه بتفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام. وقال متحدث باسمها لـ«الشرق الأوسط» رداً على تخصيص واشنطن خمسة ملايين دولار جائزة للقبض على بن لادن إن الحركة اتخذت كل ما بوسعها من احتياطات تحسباً لأي محاولة لاختطاف أو اغتيال بن لادن. وذلك بعدما وجهت واشنطن 224 اتهاماً إلى زعيم تنظيم «القاعدة».

وداخل العدد خبر نقل تصريحات مستشار زعيم «طالبان» الملا محمد عمر لـ«الشرق الأوسط» قال فيها إن الحركة ترى تخصيص أميركا مكافأة لاعتقال بن لادن عملاً إرهابياً.

واستمرت «طالبان» في تصعيد نبرتها التهديدية، وفي عدد الصحيفة الصادر في 11 نوفمبر من العام ذاته خبر على الصفحة الأولى بعنوان: «طالبان: ملاحقة بن لادن ستعرّض الرعايا الأميركيين للخطر».

التهم التي وجهتها الولايات المتحدة إلى بن لادن استخفت بها «طالبان» أيضاً، الأمر الذي كشفته «الشرق الأوسط» على صفحتها الأولى بعددها الصادر في 21 نوفمبر 1998. وقال الخبر الذي أعده جمال محمود إسماعيل ومحمد الشافعي: «قال قاضي المحكمة العليا في أفغانستان ملا نور محمد ثاقب إن أسامة بن لادن ليس عليه أي تهمة من قِبل أي جهة، وإنه حر طليق يستطيع التجول في مناطق (طالبان) كما يشاء». وأضاف الخبر: «في غضون ذلك، بحث مؤتمر عقدته حركات أصولية في لندن حكم التحاق المسلم بالجيش والشرطة البريطانية. وكان ملا محمد عمر زعيم (طالبان) قد أعطى صلاحيات لرئيس المحكمة العليا في كابل بتلقي أي اتهامات من دول أو جهات خارج أفغانستان تفيد بتورط بن لادن والعرب المقيمين في أفغانستان».

صفحة «الشرق الأوسط» الأولى في عددها الصادر في اليوم التالي (22 نوفمبر) تفرّدت بخبر حصري من داخل كابل كشف أن محكمة «طالبان» تجاهلت وثائق أميركية عن تورط بن لادن في أعمال إرهابية. وقال الخبر: «أكدت مصادر عليا في الحكومة الأفغانية في كابل تلقي المحكمة العليا في أفغانستان شريطي فيديو وبعض الوثائق من الإدارة الأميركية حول تورط أسامة بن لادن في عمليات ضد المصالح الأميركية في العالم». وأضاف، «وقالت هذه المصادر التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها لـ(الشرق الأوسط) إن الوثائق وأشرطة الفيديو التي قُدمت للمحكمة العليا في أفغانستان كانت ترصد تحركات أسامة بن لادن ونشاطاته منذ عام 94 حتى الأسبوع الأخير، وإن الإدارة الأميركية تتهم بن لادن بموجب هذه المعلومات والوثائق بالعمل ضد المصالح الأميركية في العالم وتهديد الرعايا الأميركيين والعمل على قتلهم في عمليات مسلحة». حكومة «طالبان» رفضت التعليق على التسريبات. وفي الأعوام التي تلت، تحولت أفغانستان بالفعل إلى غرفة عمليات لـ«القاعدة»، فمنها وجّهت أوامر تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) بعد تبرئة بن لادن من قِبل المحكمة الأفغانية بثلاث سنوات.


مقالات ذات صلة

الترابي اعتبر كارلوس هدية مسمومة من الأردن

خاص كارلوس بهيئتين كما بدا في نشرات الإنتربول (أ.ف.ب) p-circle 01:35

الترابي اعتبر كارلوس هدية مسمومة من الأردن

من كارلوس إلى بن لادن، مدير مكتب الترابي يروي شهادته على سنوات استضافة السودان لمطلوبين بالإرهاب... وكيف ولماذا قرر النظام التخلص منهما؟

غسان شربل (القاهرة)
خاص آثار محاولة الاغتيال على سيارة في موكب مبارك بأديس أبابا عام 1995 (أ.ف.ب) p-circle 01:45

خاص مدير مكتب الترابي لـ«الشرق الأوسط»: هذه كواليس محاولة اغتيال مبارك

المحبوب عبد السلام لـ«الشرق الأوسط»: الترابي فوجئ بتورط نائبه في محاولة اغتيال مبارك، والبشير أيد تصفية المنفذين والترابي رفض، فبدأت «المفاصلة» وانتهى التحالف.

غسان شربل (القاهرة)
آسيا مروحية بلاك هوك أميركية (أرشيفية - إ.ب.أ)

من أبوت آباد إلى بكين... كيف قادت مروحية أميركية محطمة لولادة «شبح» صيني؟

تشير تقارير استخباراتية إلى أن المروحية الصينية الشبحية الجديدة قد تكون ثمرة غير مباشرة لعملية عسكرية أميركية نفذتها يوم مقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ البوابة الرئيسية لسجن «غوانتانامو» في القاعدة البحرية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

البنتاغون: إعادة المعتقل رضا بن صالح اليزيدي من غوانتانامو إلى تونس

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إعادة المعتقل رضا بن صالح اليزيدي من سجن خليج غوانتانامو إلى بلده تونس.

أوروبا عمر بن لادن في مرسمه بإقليم أورن في نورماندي (متداولة)

ترحيل نجل أسامة بن لادن من فرنسا ومنعه من العودة

أعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو ترحيل عمر أحد أبناء مؤسس تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن من البلاد بعد أن عاش هناك سنوات يرسم المناظر الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (باريس )

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.